كانت تجلس على الفراش بحزن وتحدث نفسها قائلة: "أنا عملت إيه طيب؟ ليه بيعاملني كده؟ دماغي وجعتني من التفكير، أنا هنام." وبعد أن وضعت الغطاء عليها وكانت ستذهب للنوم، وجدت شخصًا ما يضع يده عليها وكانت ثقيلة. فريدة بصراخ: "عاااااااااااااا، كامل! الخادمة برعب: "عاااااا، في إيه يا ست هانم؟ أهدي أنا دعاء، دعاء الخدامة يا ست هانم. وكنت جاية أشوف حضرتك نمتي ولا لسه، أصل ميرفت هانم طلبت مني كده." فريدة وهي تلتقط أنفاسها براحة
وتنهض من على الفراش قائلة: "آه، حرام عليكي خوّضتيني يا دعاء. ما نمتش، كنت لسه هنام بس هو بعد اللي حصل ده فيها نوم؟ ما فيهاش نوم يا دعاء." دعاء بحزن: "يقطعني يا ست فريدة، حقك عليا." فريدة وهي تخرج فستانًا من حقيبتها قائلة: "خلاص يا دعاء، مفيش حاجة. خديني لمدام ميرفت." *** في غرفة كامل. كان نائمًا على الفراش يتقلب يمينًا ويسارًا، لم يستطع النوم ولم تغمض جفونه ولو لحظة. ثم جلس على الفراش قائلاً: "وبعدين بقا؟
أنا ليه مش بنام؟ طب وأنا ليه حاسس بالذنب إني عملتها وحش؟ ماهي اللي كدبت. طب ما فيفيان قالتلك الصبح هفهمك كل حاجة وأنت اللي رفضت، قال إيه عاوز تسمع منها. يا أخي دا أنت غبي." ثم نهض من على الفراش وفتح باب غرفته، ثم نظر إلى باب غرفة فريدة وكان مترددًا أن يذهب لها. وضع يده بين خصلات شعره ثم عقد العزم للذهاب قائلاً: "منا لازم أفهم منها بقا." قام بطرق الباب عدة طرقات ولم يجد استجابة، فدب الرعب في أوصاله.
ثم طرق الباب مرة أخرى قائلاً بنبرة قلقة: "فريدة انتي نايمة؟ فريدة، في إيه بقا؟ مش معقول ده اللي نايم بيصحي، أنا هدخل بقا. أنا كده قلقت." ثم فتح الباب فجأة. *** كانت تجلس ميرفت وتضحك بشدة قائلة: "هههههههههه يوه جاتك إيه يا فريدة؟ بقا حد يخاف من دعاء؟ دي كيوت خالص، بس هي اللي إيدها تقيلة شويتين. هههههه." عاصم بمرح: "ههههه، دا تلاقيها بس كانت راحت في النوم وحلمت بعفريت، فلاقيت دعاء في وشها. ههههه." فريدة
بضحك على حديثهم قائلة: "ههههههه، هو أنا أصلًا مكنتش نمت لسه." بسمة بابتسامة هادئة: "طب يا حبيبتي لو لسه محتاجة تنامي اطلعي." فريدة بنفي وهي تتجول في الحديقة قائلة: "لا خلاص، أنا هقعد معاكم بس هتمشي شوية في الجنينة." ميرفت بحنان: "اتفضلي يا حبيبتي، وبعدين تعالي أكون جبتلك حاجة تشربيها." فيفيان وهي تقف قائلة: "استني يا فريدة خديني معاكي." ابتسمت ميرفت ثم قالت:
"البنتين دول قمرات أوي وأنا حبيتهم جدًا. يا سلام لو عايشين معانا." عاصم بمرح: "ياميمي انتي لو عليكي عاوزة مصر كلها تعيش معاكي. فاكرة بنت الست عزة قال إيه خليها تيجي تكمل دراستها هنا، وهما أصلًا صعيدة ولو كانت جات هنا كانت هتبقى مسخرة يا با الحاج. هههههه."
ضحكت بسمة بشدة على طريقته، فحين سرح هو في ضحكتها التي يعشقها منذ الصغر، انتبهت أنه ينظر لها ويتأملها، فهزت له رأسها بتساؤل لتعرف على ماذا يتطلع، فغمز لها بعينه مما جعلها تتوتر كثيرًا وخجلت واحمرت وجنتاها، وهذا ما كان يريده. *** فريدة بصدمة: "يعني هو عرف؟ طب إزاي وامتى ومين بس اللي قاله؟ فيفيان بتوضيح: "يابنتي ما ميس ماري هي اللي قالتله لما هو سأل على رأي أهلك." فريدة بتوتر:
"عشان كده كان بيعاملني وحش. كما قولتلك يا فيفيان إنه لما يعرف هيعاملني وحش. أنا عارفة، أصلًا أي حد بيعرف إن ماليش أهل بيبعد عني." *** كامل وعلى وجهه علامات الخوف قائلاً بتساؤل: "مساء الخير، هو... هو فيفيان نامت؟ عاصم باستغراب: "لا بس بتسأل ليه؟ كامل وهو يجلس: "طب حد شاف فريدة؟ ميرفت بمكر قائلة: "انت بتسأل على فريدة ولا فيفيان بقا؟ كامل وقد شعر بالقلق أكثر: "يا أمي بقا هو أنا بسألكم عشان تردوا بسؤال؟
فين فريدة مش في أوضتها ليه؟ بسمة وقد شعرت بالقلق الذي على وجهه فقالت بحزن: "بتتمشى مع فيفيان هنا." هب كامل واقفًا ثم ذهب لهم وعيناه لا تبشر بالخير. ميرفت: "ماله دا؟ ربنا يستر." *** فيفيان وهي تحاول توضيح الأمور قائلة: "يا فريدة مش كده والله، هو قصده... قطعت حديثها فريدة قائلة بحزن وعيناها تلمع بالدموع: "لا يا فيفيان، أنا فاهمه قصده. هو زي أي حد هيفكر أنا جايه إزاي؟ أكيد بنت حرام، زي ما أنا دايما بفكر كده مع نفسي."
كانت ستتحدث فيفيان ولكن تفاجأوا بكامل يأتي إليهم وعيناه تخرج منها الشرار. كامل بغضب شديد: "انتي إيه اللي نزلك من أوضتك؟ انتي مش قولتي هتنامي؟ فريدة وهي تجاهد في عدم هبوط دموعها قائلة: "أنا كنت... كنت... كامل بغضب أكثر: "كنتي بتستهبلي، انتي أصلًا مش عاوزة تنامي بس طبعًا مش قادرة تشوفي خلقتي مش كده؟ ما صدقتي إني نمت طبعًا ونزلتي عشان تهزري وتضحكي. آه ما عاصم موجود مش كده."
نظرت له فريدة بصدمة تحت أنظار فيفيان بذهول ودهشة مما تفوه به. نظر لها كامل بعصبية ثم أمسك يديها بعنف وقال وهو يجذبها ورائه: "أنا بقا هعرفك إزاي تكذبي في كل حاجة. انتي كذابة وكل حاجة بتعمليها كذب. أهلك معندكيش أهل وكذبتي وسكت؟ كمان بتكذبي وتقولي عاوزة تنامي وأنتي أصلًا مش عاوزة تقعدي قدامي عشان يخلالك الجو صح؟ سحبت فريدة يدها منه بعنف وهي على صدمتها ثم قالت بانهيار وصراخ: "باااااااااااس اسكت، مش عاوزة أسمع حاجة."
كامل بغضب وقد أعمى الغضب عينيه فقال: "لا مش هسكت يا كذابة، آه ما أنا اللي كنت فاكرك بريئة. كنتي قصدك إيه بكذبتك دي ها؟ انطقي." وضعت فريدة يدها على أذنها ثم قالت بانهيار أكثر وصراخ أعلى وهي تجري: "بااااااااس حرااام عليك اسكت، عاااااااااااااا ااا." فيفيان وهي تلحق بها قائلة بلوم: "حرام عليك لي بتعمل فيها كده؟ فريدة مش كدابة، كونك إنك مش عاوز تسمع الحقيقة وبتكابر دي مشكلتك أنت، وما يخصكش إذا كان ليها أهل ولا لأ."
ثم تركته وذهبت ورائها سريعًا. *** في المدرسة. كانوا ينظرون له بصدمة ولم يتفوهوا بكلمة واحدة. الحاج فتحي بصوت عالٍ: "إيه يا مرا انتي وهي؟ ماهتسمعوش؟ فين البت دي؟ ميرفت بغضب: "انت إزاي تتكلم بالأسلوب ده معانا؟ مفيش بنات عندنا جات بالطريقة دي، كل البنات اللي هنا ولاد ناس. احنا هنا مش في ملجأ، دي مدرسة محترمة." اقترب منها وقال بنبرة تحذيرية: "اتكلمي عدل يا مرا انتي، وكلامي واضح. فين البت دي؟
إني عارف إنها جوه وهتكذبوا، إني جدها وبقولكم عاوزها." ميس ماري بغضب شديد: "انت اتجننت يا راجل انت؟ اسمع أنا وقفت وسمعتك كتير. المرة دي انت اللي هتسمع، لو مش مشيت من هنا هطلبلك البوليس." الحاج فتحي بغضب وهو في محاولة للدخول: "انتي اتچننتي يا مرا منك ليها، إني جولت إني عاوز بنت بتي. أوعوا أجده." صرخت ميرفت بعلو صوتها وصرخت ماري أيضًا إلى أن تجمع الناس وأتوا بالبوليس الذي أخذهم إلى المخفر. *** في الصباح في منزل كامل.
كان يجلس على مائدة الطعام وكانت تنظر له ميرفت بلوم وعتاب. كامل بنفاذ صبر: "يا ماما كفايا بقا. أنا عارف إني غلطت باللي عملته امبارح ده، مكنش ينفع بس أنا كنت بفهمها حاجة وهي مكنتش بتسمع كلامي فغصب عني اتعصبت. معرفش إنها هتنهار كده ويحصل اللي حصل امبارح ده." عاصم بانفعال: "ياسلام يا كامل؟ يعني أنت مكنتش واخد بالك إنك بتزعقلها ومكنتش مدرك إنها هتنهار؟
ما أنت عارف إنها حساسة ومش بتستحمل كده. وبعدين أنت جايب بنات الناس هنا عشان تعذبهم ولا إيه؟ ميرفت: "شفت بيقولك إيه؟ معاه حق والله، مش هقدر أقول حاجة. نفسي توزن الأمور وتعقلها كده قبل ما تتصرف خطوة واحدة بعصبيتك دي." كامل وهو ينهض ويصعد إلى غرفته قائلاً: "يوووو بقا أنا طالع أحسن." ميرفت وهي تبرم فمها قائلة: "طول عمره كده لما يتزنق في الكلام يتهرب. كداب." بسمة بتبرير: "يا ميمي مش يمكن هي عصبته؟
وبعدين إحنا مانعرفش إيه الكلام اللي دار بينهم." نظرت لها ميرفت ثم قالت بسخرية وهي تقلد صوت بسمة بطريقة مضحكة: "مش يمكن هي عصبته يا ميمي؟ حتى لو عصبته دي صغيرة، مينفعش اللي هو بيعمله معاها ده. ربنا يستر أما تصحى." *** في غرفة فريدة. كانت نائمة على الفراش ولم تشعر بأي شيء إلا أن وجدت يد أحدهم تضع عليها. فريدة بفزع: "عاا مين؟ مين.... فيفيان؟ إحنا فين يا فيفيان؟ نظرت لها فيفيان بحزن وقلق على حالتها ثم قالت:
"ما تخافيش يا حبيبتي قومي يلا عشان تاخدي دش وتفطري." جلست فريدة مكانها ثم تذكرت ما حدث ليلة أمس. فلاش باك. فريدة بانهيار وصراخ وهي تجري: "عاااااا بس بقا كفايا حرام عليكم." ميرفت بفزع: "مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ بتصرخي ليه؟ إيه اللي حصل يا فيفيان؟ فيفيان وهي في محاولة السيطرة على فريدة التي تصرخ: "مفيش بس كامل زعقلها جامد وخلاها تصرخ." فريدة بعد سماع اسم كامل قالت بانهيار وهي تحاول الهرب والدموع في عينيها:
"أوعي سبيني، عاوزه أمشي، سبيني عاااااااااااااا." كامل بعلو صوته: "فريدة، اهدي يا فريدة لو سمحت." فريدة وهي تبتعد عنه وتضرب الأرض بقدمها: "مش عاوزة أشوفك، ابعد عني عااااااا." ميرفت وهي تمسك بها قائلة: "خديها يا بسمة على فوق بسرعة واديها مهدئ يلاب." هبت فريدة واقفة ثم قالت وهي تضع ملابسها في حقيبتها: "يلا نمشي من هنا بسرعة، يلا." فيفيان وهي تمنعها من وضع الملابس في الحقيبة قائلة:
"يا فريدة بلاش جنان بالله عليكي واهدي كده، مش هينفع نمشي." فريدة وهي تبعد يدها قائلة: "يلا يا فيفيان بقولك يلااااا." *** كان يقف أمام غرفتها ويستمع لما يحدث بالداخل. كامل بتوتر: "يالهوي يا فريدة انتي لسه بحالتك دي." وفجأة وجد باب الغرفة يفتح في وجهه. فريدة بعلو صوتها: "اوعي يا فيفيان حرام عليكي بقا سبيني امش... نظرت له بكره ثم حاولت الابتعاد من أمامه، إلا أنه أمسكها من يدها ثم قال: "رايحة فين؟
فريدة وهي في محاولة لسحب يدها من يده قائلة بكره: "ابعد إيدك عني، ماتلمسنيش، أنا همشي ومش هقعد. لو سمحت سبني بقا." كامل وهو يتمالك أعصابه ويقربها إليه قائلاً: "لو سمحت يا فريدة أنا بتكلم بهدوء، اتفضلي دخلي شنطتك جوه وبطلي جنان." فريدة وهي تضربه بيدها على صدره قائلة: "قولتلك سبني بقا، أنت إيه معندكش دم؟ يا بارد يا بارد." نظر لها كامل نظرة أخافتها كثيرًا مما جعلها تقف عن المقاومة ثم نظر إلى فيفيان وقال:
"دخلي الشنطة دي جوه يلا." فيفيان بارتباك: "ح.. ححاضر." أمسك كامل يدها وسحبها ورائه ثم قال: "تاني مرة يا ديدة لما تعوزي تدلعي عليا يبقى قولي قبلها، ماشي يا روحي." ثم أمشح وجنتيها ويفركهم بإصبعيه الاثنان. ثم هبط السلم تحت نظرات فريدة المندهشة من أفعاله. كامل بعلو صوته: "جود مورنينج تاني يا جماعة، بس وديده معايا." ميرفت باندهاش قائلة: "أوه فريدة حبيبتي تعالي بسرعة يلا عشان تفطري يا روحي." بسمة بابتسامة قائلة:
"صباح الخير يا فريدة، يلا تعالي كولي عشان هنخرج يلا." فريدة بارتباك وهي تنظر إلى كامل: "ها... اا حاضر." عاصم بشك وهو يوجه كلامه لفريدة: "اممم، هو انتي كويسة يافريدة؟ فريدة وهي في محاولة لحبس دموعها قائلة: "اه.. اه أنا كويسة." كامل وهو يقول لعاصم بغيظ: "أيوا كويسة، لي شايفها بتعيط ولا حاجة." ميرفت: "إيه يا كامل مالك في أي؟ بتتكلم كده ليه؟ هو قال إيه يعني؟ كامل بنفاذ صبر:
"مفيش حاجة يا ماما، المهم خلصوا بقا يلا عشان اليوم مايروحش مننا. يعني عاملكم برنامج فسحة النهارده جميل أوي." فيفيان بحماس: "طب البرنامج ده فيه ملاهي؟ كامل وهو معلق عينيه على فريدة قائلاً: "اه يافيفي فيه كل اللي نفسكم فيه." فيفيان وهي تهب واقفة قائلة بحماس أكثر مثل الأطفال: "أنا جاهزة." ضحك الجميع على طريقتها في حين أن فريدة كانت تنظر لكامل بتحدي وغيظ ثم وقفت وقالت:
"لو سمحت بلاش نتأخر النهارده عشان عندنا مدرسة بدري الصبح، ممكن؟ كامل وهو يقترب منها مما أثار ارتباكها قائلاً: "حاضر يا ديده مش هنتأخر." ميرفت: "خلاص يبقى يلا بقا عشان مانتأخرش بره." ذهب الجميع إلى تلك الفسحة التي أعدها لهم كامل وذلك ليقوم بمصالحة فريدة. ذهبت ميرفت وبسمة إلى سيارة عاصم. وفيفيان وفريدة إلى سيارة كامل. *** في قسم الشرطة.
كان يقف أمام الظابط ويشتعل غضبًا من ليلة أمس والتي حدثت معه أحداث لم تحدث في السينما من قبل. الظابط بتساؤل: "يعني بصراحة أنا مش عارف أقول إيه. راجل كبير زيك وصعيدي يعني ناس محترمين، إيه اللي يخلي يعمل الأفعال اللي عملها دي؟ بتتهجم على مدرسة بنات يا حاج؟ لا وكمان خاطف واحدة." أسرعت كريمة قائلة ودموعها تنساب على وجهها: "لاه لاه، مش خاطفني، ده بوي." الظابط باستغراب:
"أيوا بس موزيموزيل ميرت والست ماري قالوا إنك كنتي جاية معاه بتعيطي وشكلك كأنك متعذبة." تحدث الحاج فتحي بصوته الأجش قائلاً: "إني مهخطفش حد يا باشا، دي بتي، وإني روحت المدرسة دي عشان أجيب حفيدتي اللي هما رفضوا يدوهالي." الظابط بعدم فهم: "إزاي يعني مش عاوزين يدوهالك؟
بص أنا ماليش دعوة بالحوارات دي كلها، لو عاوز تقدم بلاغ قدم واحنا نتصرف، بس أنت دلوقتي جاي متقدم فيك بلاغ، ياريت يا حاج ترجع بلدك وتخليك في حالك ودا لمصلحتك." الحاج فتحي بجمود: "إني ماهعملوش البلاغ ده، إني عارف هچيب حفيدتي كيف، على العموم إني مهتعرضلهمش واصل، هاخد بتي وهعاود تاني لبلدي." دب دبالظابط: "ادخل." العسكري: "تمام يافندم. في واحد برا اسمه محمد عبد القوي جاي عشان يدخل الحاج والست اللي معاه."
نظر فتحي لكريمة بصدمة وغضب، بينما هي كانت تهز رأسها بالنفي لعدم معرفتها بوجوده. الظابط بأمر: "خليه يدخل." محمد وهو ينظر إلى كريمة الباكية بحزن شديد ثم انتبه إلى الحاج فتحي والذي كان ينظر له بعين تملؤها الغضب والكره. الظابط بتساؤل: "وحضرتك تبقى مين بقا؟ محمد وهو ينظر إلى كريمة بشوق ولهفة: "أنا... أنا ابجا جوز الست دي، ودي يكون حمايا." نظر له فتحي بغضب شديد وكان سيهمم بالحديث ولكن أوقفته كريمة بيدها.
نظرت له تحثه على الصمت حتى يخرجون من تلك المصيبة، فاصغى إليها كي يذهبون من هنا، ولكنه يتوعد له بعد الخروج. الظابط وهو ينظر إلى بطاقته قائلاً: "أيوا بس أنت بطاقتك مكتوب فيها أعزب." محمد بارتباك قائلاً: "ما هو أنا ومراتي كنا انفصلنا فترة ورجعنا ونسيت إني أغيرها بجا." الظابط بشك قائلاً: "اااه، طب الحاج بيقول إنه راح المدرسة عشان يجيب حفيدته بنت بنته اللي هي مراتك يعني. البنت دي تكون بنتك؟ أنت موافق على الكلام ده؟
محمد بنفي: "لاه يا بيه، معندناش بنات تجعد في المدارس دي، ده بس بتي الله يرحمها ماتت في حادثة زمان، فالحاج كان روحه فيها، فهو مش مصدق إنها ماتت فجه اهنه فكرها لساتها عايشة." الظابط بتفهم تحت نظرات فتحي الغاضبة والذي ينظر له يقسم أنه سيفتك بأحد ما. الظابط: "تمام اتفضل امضي هنا، ياريت تخلوا بالكم من الحاج، يلا بالسلامة."
خرجوا جميعًا من المخفر والذي بعد أن ابتعدوا عنه اشتعل فتحي غضبًا وبدأ في الخناق مع محمد والذي كان سينتهي بحياته. فتحي بغيظ وغضب: "بجا إني مجنون يا ولد عبد الجوي، آه ما أنت هتطلع لمين غير لابوك يا ولد السم انت." محمد وهو يختبئ منه: "ياابا الحاج افهمني بس، إني لو مكنتش عملت أجده كنت هتروح في حديد، ده صاحب المدرسة دي عالي جوي جوي." الحاج فتحي وهو يلقي عليه شيئًا:
"اخرس يا ولد المنكوب انت، إني مفيش حاجة تبجا علوي عليا، وبعدين أنت عاوز مننا إيه بجا؟ ماتغور يا أخي جامت جيامتك." كريمة وهي تحاول إبعاد والدها عنه قائلة بدموع: "أحب على يدك يابوي بكفياك بجا." أمسكها من شعيراتها وقال بتهديد: "انتي تخرسي خالص، لساتك ليكي حساب معايا يابنت الرافضي، ده إني هوريكي وبرضو هعرف مكانها. جدامي يلا، وانت يا واد لو چيت ورانا هكون طاخك عيارين انت وهي واريح الخلج منيكم، داتك الغم." محمد بخوف وقلق:
"يارب استر يارب." *** في مدينة الملاهي. كانت تلعب فيفيان وتلهو بمرح كثير هي وبسمة وعاصم. بينما كانت تجلس فريدة على الطاولة مع ميرفت وكامل الذي كان يشعر بالغضب من فريدة العنيدة. كامل بغضب: "يا فريدة هو إحنا جايين عشان نقعد؟ قومي يلا بقا عشان تلعبي." نظرت له فريدة بغضب ثم قالت: "مش عاوزة ألعب وأنت مضيق لي، هو أنا قاعدة على راسك؟ ضحكت ميرفت على حديث فريدة ثم قالت:
"هههههههههههه، يخربيت فقرك يا فريدة. آه صح يافريدة دعاء لما كانت بتصحيكي امبارح بليل وانتي اتخضتي ونزلتي قعدتي معانا، هي كانت بتصحيكي كمان عشان توريكي كام فستان كده كنت لسه جايباهم ليكي بس الغبية نسيت توريهملك." فريدة بانتباه وهي تنظر لكامل الذي يستمع إلى كلام والدته بصدمة وندم: "ماهي ما قالتش يا ميمي، خلاص لما نروح نبقا نشوفهم." ميرفت وهي تنظر لكامل بمكر: "ماشي ياروحيه."
هب كامل واقفًا ثم أمسك يد فريدة التي تفاجئت بتلك الفعلة ثم جذبها ورحل والتي كانت تنادي عليه والدته ولكن هو لم يستمع إليها. ميرفت: "كامل يا كامل، هو واخدها فين ده؟ ده مجنون." عاصم بتساؤل: "مالك ياميمي في أي؟ بسمة: "حصل إيه ياميمي؟ ميرفت بقلق: "كامل خد فريدة ومشي بسرعة من هنا وانادي عليه مكنش بيرد. شكله كان مضايق أوي." فيفيان بفزع: "إييي ده؟ زمانه بيزعقلها دلوقتي يا ميمي يالهوي." ميرفت وهي تحاول تطمئنها قائلة:
"اهدي يا حبيبتي كامل أكيد مش هيأذيها، ماتقلقيش." *** فريدة بصراخ: "ااااااه إيدي يا كامل، سبني بقا، واخدني على فين؟ كامل بتحذير: "لو سمعت صوتك تاني هكون شايلك وسط الناس دي كلها وهوديكي تاخدي حقنة ومش هيهمني حد، مفهوم؟ صمتت فريدة برعب وظلت تتابعه إلى المكان الذي سيأخذها إليه. وكانت حديقة صغيرة لا يوجد أحد بها غيرهم وكان يوجد مفرش على الأرض وسلة بها أطعمة. جلس كامل ثم قربها إليه وقال:
"عرفت إن انتي بتحبي كده أوي، حاولت إني أعملها زي ما بتحبي في القصص ويارب تعجبك." نظرت له فريدة بصدمة ولم تستطع أن تتفوه بشيء. كامل بتساؤل: "مالك يافريدة ساكتة ليه؟ فريدة بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة." كامل بتوضيح وهو يقترب منها: "أنا عرفت إن أنا ظلمتك امبارح يافريدة غصب عني. افتكرتك مكنتش عاوزة تقعدي معايا، بس أنا عاوزك تحكيلي كل حاجة بالتفصيل، ممكن؟ *** في الصعيد في منزل الحاج فتحي. نعيمة برعب:
"إيه اللي حاصل يا كريمة؟ كريمة بضياع: "أبوي ماهيسكتش يا أما، إني خبرة زين إنه هيوصلها حتى لو فشل المرة دي مش هيفشل بعد أجده." نعيمة وهي تربت على ظهرها قائلة: "ما تقلقيش يا بتي، ربنا عمره ما بينصر الظالم، وأبوكي ظالم طول عمره، من يوم ما اتچوزني غصب." كريمة باستغراب وتسأول قائلة: "كيف ديه يا أما؟ إني مفهماش حاجة." نعيمة بسرحان: "هتعرفي بعدين يابتي، هتعرفي بعدين." فلاش باك. فتحي بتهديد:
"انتي عارفة كويس جوي إنك لو موافجتيش كل حاجة أبوكي هيخسرها ويروح فيها وتبجي انتي السبب." نعيمة ببكاء: "انت ليه ظالم أجده؟ أمسكها من شعيراتها وقال: "عشان إني محبش يكون عيني على حاجة، وحد ياچي ياخدها مني، وابن عمك ده ما أعوزش أسمع اسمه على خشمك تاني. مفهوم، يلا جومي جولي لابوكي إنك موافقة يل." نعيمة ببكاء: "حاضر." *** فتحي وهو يتحدث في الهاتف بغضب:
"زي ما جولتلك اندل على مصر، روح المدرسة دي واعرف أي أخبار عن البت اللي چات دي واعرفلي اسمها إيه وشكلها إيه، مفهوم؟ يلا سلام. والله ماهسكتش وهخلص عليها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!