الفصل 16 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
27
كلمة
2,768
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مرونيا بسخرية: حمد الله على سلامتك يا فريدة، المدرسة كانت وحشة من غيرك، بس تعرفي حصل كمية أحداث وأنتي مش موجودة. أسرعت كرستين قائلة: لو سمحت يا مرونيا روحي شوفي وراكي إيه. فريدة بتساؤل: حصل إيه يا مروني؟ مرونيا وهي تنظر إليها بتحدي قائلة: مش أنتي طلعتي ليكي أهل؟ كرستين بغضب: مرونيا بطلّي. نظرت لهم فريدة ثم قالت بصدمة: إيه؟! مرونيا وهي تستكمل

حديثها بشماتة قائلة: أيوه وأهلك اللي جم كان شكلهم يخوف أوي يا فريدة وموزموزيل ميرت مرضيتش تقولهم إنك هنا، يا حرام شكل أهلك دول مجرمين. كرستين بغضب شديد: اخرسي بقى أنتي أي معندكيش دم، غوري من هنا. مرونيا وهي تضحك بسخرية: سوري فريدة مش بعرف أخبي حاجة، ههههههههههه. كانت تستمع إلى الحديث بصدمة ولم تستطع قول شيء، كانت تشعر بأن شيئًا ما قد وقع على رأسها، وكأن الأرض أطاحت بها. كرستين بتبرير وهي تنظر

إلى حالتها بقلق قائلة: فريدة والله هي... قاطع حديثها ارتطام فريدة بالأرض وفقدانها الوعي. كرستين بصراخ وهي تنادي على الفتيات قائلة: عااااااااااااا فريدة، الحقوني يا ميشيل أميرة، فريدااااااااه. في الجامعة كانت تقف بسمة مع إحدى صديقاتها ويتحدثون في أمور عديدة.

بسمة بضيق: يا سلام عليكي يا مريم، يعني أنا بحكيلك عشان تقوليلي ماتجربي، يابنتي هيبقا شكلي إيه قدامه لو عرف إني بحب صاحب اللي هو ابن عمي، هو أنا يعني ضامنة نفسي إني هنسى وأتعايش، منكرش يعني إني بدأت أتقبل فكرة إني أنا وكامل إخوات وبس، بس برضه يعني فيه جوايا ولو حاجة بسيطة تجاهه.

مريم بتحذير: يا بسمة أنا بحذرك العمر بيجري، مش هتقدري تعيشي لوحدك، ومفيش حد هيندم في الآخر غيرك، وبعدين ما أنتي وريتيني شكله ما هو أمور أهو وعسلية. بسمة باستغراب: اللي أنا مستغرباه يا مريم إن كل ما ييجي يكلمني أو يقرب مني يقعد جنبي مثلاً بحس إني متوترة جداً، بحس إني بأخد نفسي بصعوبة. مريم بمكر وهي تميل عليها قائلة: شكلها كدا الصنارة هتغمز يا جامد.

بسمة بنفاذ صبر: يووو أنتي عبيطة يا مريم، أنا أقصد يعني إني بحس إني خايفة كدا، وبعدين صنارة إيه بس اللي هتغمز من يوم وليلة بس، بقولك أديته الطريحة التم يعني لو كان فيه أمل الأمل اتقطع. نظرت لها مريم بصدمة واستغراب ثم قالت: يالهوي يا بسمة أنتي عاوزة إيه بالظبط أنا مش فاهماكي. بسمة بتوتر وقلق: مش عارفة يا مريم مش عارفة. وعندما كانوا يتحدثون وجدوا إحدى صديقاتهم تأتي إليهم وتدعى هدى.

هدى بمرح: صباح الخير يا شلة ميتة، أكيد فطرتوا من غيري قولوا كدا. بسمة بغضب: أنتي كل حاجة أكل أكل، ما أكلناش يا ست الله. هدى باستغراب قائلة: مالها ست كخة مضايقة ليه؟ بسمة وهي تخفي ضيقها: مفيش حاجة. مريم وهي تحثهم على الذهاب: ششش يلا أنتي وهي عشان دكتور كريم جه وهو محاضرته دلوقتي وبعيد عنك أنتي وهي قال اللي هيفوت محاضرة له مش هيخليه يدخل بقيت السنة ومفيش أعمال سنة. بسمة: لا وعلى إيه اتقي شر الحليم يلا يلا.

وعندما كانوا ذاهبون وجدوا من ينادي على بسمة: بسمة يا بسمة. التفت بسمة إلى مصدر الصوت وكان الدكتور. مريم وهدى بتوتر: طيب إحنا هنسبقك بقى يلا سلام. بسمة بقلق وهي تنده عليهم بصوت منخفض: لا لا ماتسبونيش يابت.... كريم باحترام قائلاً: احم، صباح الخير يا آنسة بسمة. بسمة بارتباك: ص.. صباح النور يا دكتور، أنا... أنا كنت داخلة المحاضرة بس..

قطع حديثها قائلاً: عارف عارف، أنا بس كنت عاوز أطلب منك يعني لو ينفع إننا نتقابل بعد المحاضرات في أي مكان غير هنا عشان كنت عاوزك في موضوع. توترت بسمة كثيراً وشعرت بأنها تريد أن تنشق الأرض وتبتلعها. بسمة وهي تبتلع ريقها بصعوبة قائلة: ااا... والله يا دكتور على حسب يعني لو الموضوع ينفع يتقال هنا يبقى ياريت.

كريم وقد شعر بتوترها فقال مطمئناً: ماتقلقيش يا آنسة بسمة موضوع بسيط بس هنتكلم فيه، على العموم يلا عشان المحاضرة وبعد أما تخلصي خالص أنا في مكتبي ومستنيكي لو وافقتي تمام موافقتيش برضه مفيش مشكلة يلا. بسمة بابتسامة بسيطة قائلة: ماشي. في الصعيد في حجرة البدروم

كانت تجلس في الظلام تبكي وتتذكر ما حدث لها منذ أن أتت إلى ذلك المنزل، كانت تتحمل أعباءً كثيراً لأجل والدها وبعد أن توفي قررت أن تبدأ حياة جديدة بعيدًا عن ذلك المنزل الظالم بحاكمه الظالم، ولكن أتت تلك الابنة اللطيفة التي جعلت للحياة طعمًا آخر وجعلتها تتراجع عن فكرتها تلك، فإنها لا تريد أن تبتعد عن ابنتها ولا تريدها أن تتربى بعيدًا عن والدها، ولكن الآن تندم على فعلتها تلك، ياليتها قررت الابتعاد أهون لها هي وابنتها من ذلك العذاب الدائم فإنه ليس بزوج أو أب، إنه رجل يعرف كيف يظلم البشرية حتى لو كانت ابنته وزوجته.

نعيمة ببكاء وهي ترفع يدها إلى السماء قائلة: يارب ماليش غيرك يارب، إني تعبت جوي جوي يارب. في غرفة كريمة كانت تصفف شعرها وتنظر إلى المرآة بشرود، ثم نظرت إلى الدولاب وقامت بفتحه وأخرجت منه ملابس لطفلة صغيرة، ظلت تنظر له كثيرًا

بتأمل ثم قبلته وقالت: أنا عارفة إنك عايشة يا بتي شوفت أجده في عين الست اللي خدتك من جدام الباب يابني يوم ما سبتك، إني عارفة إني هجبلك وهشوفك وهتسامحني، أيوه أنتي لازمن تسامحيني إني عملت كل ده عشانك، اوعي تصدقي حد يقولك إني رميتك، أنتي ما تعرفيش كيف قلبي كان يتجطع تجطيع يابتي وإنتي بعيدة عني، كان يتجطع وإني بسيبك وأمشي، بس دي كان أحسن ليكي يابتي، كان زمانك متي من زمان. ثم احتضنت الملابس جيدًا بحزن وبكاء شديد.

في غرفة الحاج فتحي الكبير كان يجلس على الأريكة ويمسك عصاه الغليظة في يده ثم دق هاتفه. الحاج فتحي: الو، أي يا ولد المنكوب أنت ما تردش ليه أنت، والله يعني إيه معرفتش ترد، جولي وصلت لإيه أنت... الحاج فتحي: اعرفلي أي حاجة عنها وهي موجودة جوا فعلاً ولا، واعرفلي اسمها إيه وشكلها لازم توصل لحاجة البت دي لازم تيجي هنا مفهوم، يلا سلام. في المدرسة

كانت نائمة على الفراش وأمامها الطبيب يقوم بفحصها وكانت الفتيات يلتفون حولها والقلق والرعب على وجوههم. موزموزيل ميرت بخوف: طمنا دكتور فريدة مالها؟ نظر لها الطبيب ثم قال: انهيار عصبي نتيجة صدمة حصلتلها، ياريت تخلوا بالكم الفترة دي وتمنعوا عنها أي صدمة حالتها مش مستحملة، ودي شوية مهدئات ياريت تلتزم بيها. ميرت بحزن على حالتها قائلة: اوكي دكتور، ميرسي، يلا بنات على الفصل سيبوها ترتاح.

فيفيان بدموع: بليز موزموزيل ميرت سيبيني أُقعد معاها. موزموزيل ميرت بشفقة على حالة فيفيان ثم قالت: خلاص حبيبتي خلاص خليكي جنبها. ثم تركها الجميع ورحلوا. فيفيان بدموع وهي تملس على شعر فريدة بحنان قائلة: يعني أنتي كل مرة تعملي كده فيا، مش كل مرة هقولك فيها إني ماليش غيرك يا فريدة، أنتي يعني بتشوفي إذا كنت هزعل وأخاف ولا لا، ياستي أه بخاف عليكي وأوي كمان، ممكن بقى تقومي وترجعي فريدة القوية أنا أصلاً ماليش غيرك بقى.

ثم ظلت بجانبها تتحدث معها كثيرًا عن كل شيء يأتي ببالها. في ذلك الوقت كانت تراقبها تلك العدوة اللدودة لفريدة والتي تدعى مرونيا، فهي تحب العمى ولا تحب فريدة. مرونيا بشر: ههههه ودي أول نقطة ليا يا فريدة ومش بس كدا أنا هسلمك بنفسي لأهلك دول عشان نخلص منك خالص. في منزل كامل كانت تجلس على الأريكة تقرأ في كتابها المفضل عن علم النفس. ثمندق جرس الباب وكان يعلن عن قدوم شيء جديد إلى المنزل.

دعاء: ميرفت هانم في واحدة برا اسمها سارة هانم وعاوزة حضرتك. ميرفت بتذكر: سارة... سارة، مش معقول سارة رؤوف؟ دعاء: معرفش يا هانم هي قالتلي أقولك سارة وقالت برضه إنها خطيبة كامل بيه القديمة. هبت ميرفت واقفة ثم قالت سريعًا: دخليها يا دعاء بس مش هنا في الجنينة بسرعة وأنا جايه حالاً. دعاء وهي تذهب سريعًا بناءً على طلب ميرفت: حاضر يا ست هانم حاضر. ميرفت بقلق: أستر يارب ودي إيه اللي جابها دي بقى؟

كانت تجلس على الطاولة في الحديقة ترتدي فستان ضيق للغاية يكاد يلتصق بجسدها وكأنه جلد آخر لها، كان عاري من الفخذين ومفتوح الصدر يبين جميع مفاتنها، وكانت تمسك بيدها سيجار. سارة بتساؤل: بقولك يا... هو كامل هنا؟ دعاء وهي تنظر لها باشمئزاز قائلة: لا يا هانم مش هنا. سارة وهي تلوح لها بعيدًا: طيب خلاص روحي يلا. ميرفت من بعيد: أهلاً يا سارة إزيك، بس إيه اللي فكرك بينا؟ سارة باستفزاز: ميرفت إزيك عاملة إيه وحشتيني.

ميرفت بصدمة: إيه؟ ميرفت! .... في الجامعة هدى بصدمة: إييي، وهيكون عاوزك في إيه يعني؟ مريم بتساؤل: هو أنتوا اتكلمتوا مع بعض قبل كده؟ بسمة وعلى وجهها علامات التهجم: يعني مرتين على ما أعتقد وكلها كانت رسميات مش أكتر، بصوا أنا مش هروح، أنا هتعذرله. أمسكت هدى يدها وقالت: لا لا بلاش جنان وبعدين إحنا الفضول هيقتلنا عاوزين نعرف هو عاوزك في إيه بالله عليكي وافقي بقى. نظرت لهم بسمة بحيرة ثم قالت: طيب خلاص هقوم أقوله.

كريم من بعيد: آنسة بسمة. مريم بصوت منخفض: جبنا في سيرة القط. بسمة بارتباك: أيوا يا دكتور أنا كنت لسه جايه لحضرتك. كريم بابتسامة: تمام اتفضلي عربيتي برا. وأثناء ما كانوا ذاهبون إلى السيارة كان يقف عاصم على مقربة منهم وينظر لهم. عاصم بغيره شديدة: مين ده بقى إن شاء الله ورايحة معاه فين دي، لا منا مش هقدر أقف ساكت كدا أنا. كريم وهو يفتح لها باب السيارة قائلاً: اتفضلي. كانت تضع قدمها ولكن أوقفها يد أمسكتها سريعًا.

كريم بغضب: الله أنت اتجننت يا أستاذ ولا إيه مين أنت وماسك إيدها لي؟ عاصم وهو ينظر في عينيه بتحدي قائلاً: أنا عملك الأسود في حياتك. ثم قام بضربه برأسه حتى وقع الأرض. بسمة بصراخ: عااااااااااااا كريييم. في مكتب كامل كامل وهو يتحدث في الهاتف: طب فهمي طيب إيه الموضوع اللي حضرتك محتاجاني فيه ضروري، إيه موضوع بخصوص فريدة؟ ، هي حصلها إيه تعبانة في حاجة حصلت معاها طيب.

السيدة ماري: لا مسيو كامل ماتقلقش فريدة بخير، بس هو موضوع كدا مينفعش يتحكي في التليفون فلو سيادتك فاضي النهارده ممكن تشرفنا وهفهمك كل حاجة. شعر كامل بالقلق الشديد ثم قال: طب خلاص أنا جاي بليل يلا سلام، ياترى فيه إيه يا فريدة حصل معاكي. في المدرسة ميشيل بحزن: أنا معرفش هي بتكرهها كده ليه؟ يعني إحنا فضلنا نحاول نداري وتيجي ست بومة دي تخربها كده.

أميرة بتحدي: والله العظيم البت دي ناقصها تكه معايا المرة الجاية أنا هعرف أتصرف معاها إزاي لأن اللي زي دي آخرها شبشبين وتتلم. كرستين وهي تنظر على فيفيان النائمة بجانب فريدة: مش وقته الكلام ده، شوفتوا فيفيان نايمة إزاي جنبها، بحس فيفيان بتحبها أوي. ميشيل وهي تنظر لهم بحب قائلة: ومين مابيحبهاش يا كرستين، فريدة دي أجمل حاجة في حياتنا، بس تقوم بس.

أثناء حديثهم فتحت فريدة عينيها ببطء وتحركت حركة بسيطة مما جعلها توقظ فيفيان. فيفيان بلهفة: فريدة حبيبتي أنتي فوقتي؟ نظرت لها فريدة ثم هزت رأسها بنعم. كرستين وهي تجري إليها سريعًا قائلة: فريدة حبيبتي أنتي كويسة؟ فريدة وكانت تنظر لهم مطولة ثم قالت كلمة جعلتهم جميعًا في صدمة: أنا معايا عنوان ماما. الفتيات في نفس واحد: إيييييي. في حديقة المدرسة

كانت تجلس في الحديقة بمفردها تشعر بالانتصار، فمنذ أن أتت إلى تلك المدرسة وهي تكره شيئًا اسمه فريدة، فالجميع هنا يحبها كثيرًا وكأنها ملكة المدرسة، كما أنها تود لو تصبح مكانها وتنال حب الجميع مثلها. مرونيا بحقد: مش أنا اللي أسيبك تنتصري عليا يا فريدة، أنا همحيكي مش هخلي ذكرى لفريدة أصلاً. وعندما كانت شاردة في أفكاره الشريرة وجدت شخصًا ما يراقب المدرسة من السور. مرونيا بقلق: اا... أنت مين وعاوز إيه؟

الرجل: ششششش وطي حسك دي هتلمي علينا الخلج. مرونيا باستغراب: لهجتك مش غريبة عليا، أنت تبع عمو العجوز اللي جه وعاوز حفيدته؟ الرجل وهو يبتلع ريقه بصعوبة خوفًا من أن تقول لأحد عليه: ااا..... أيوا، بس ساية عليكي النبي ماتقولي لحد، إني بس عاوز أعرف اسم البنية وشكلها إيه. نظرت له مرونيا والابتسامة على وجهها وكانت قد جاءتها

فكرة من أفكارها اللعينة: ماتخفش مصلحتنا واحدة، أنا هقولك على كل ده، بمقابل إنكم تيجوا وتاخدوها من هنا وما ترجعش هنا تاني. نظر لها الرجل باستغراب ثم قال: وأنتي هتستفيدي إيه؟ مرونيا بحدة: مش شغلك، ها موافق ولا أدخل أقولهم عليك؟ الرجل سريعًا: لاه لاه موافق، اسمها إيه ولو معاكي صورة ليها هاتيها. أخرجت مرونيا من فستانها صورة لفريدة كانت قد سرقتها لكي تفعل لها عمل عند بعض الدجالين.

مرونيا بحقد: اتفضل أهي، هي دي واسمها فريدة.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...