الفصل 21 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
25
كلمة
4,000
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كانت تستمع له ولكن ذهنها يفكر في أشياء أخرى. لم تستطع الصمود أكثر من ذلك. لم نشعر بشيء إلا أنها فقدت الوعي ووقعت على الأرض. السيد چو بصراخ: فيفي! بنتي! الحقوني! جاء الجميع على صوته وهو يصرخ. وجدوا فيفيان تسقط على الأرض وبجانبها السيد چو يحاول إيقاظها. السيدة ماري بفزع: إيه اللي حصل مسيو چو؟ السيد چو: عرفت كل حاجة ميس ماري ودي النتيجة. السيدة ماري بأمر: هاتوها على الغرفة بسرعة، ميرت كلمي دكتور عشان تيجي فورًا.

موزموزيل ميرت باحترام: حاضر ميس ماري. السيدة ماري وهي تنظر إلى فيفيان الفاقد للوعي قائلة بحزن: كان لازم تعرف، ما كان ينفع تفضل ظالمة أهلها وهي ما تعرفش حاجة. *** في منزل كامل. بالتحديد في غرفة بسمة. كانت تجلس على الفراش ويجلس أمامها عاصم. بسمة بألم وبكاء قائلة: ااااه براحة والله رجلي بتوجعني، مش قادرة.

كان يجلس أمامها ويضع قدمها على قدمه ويقوم بتضميد جرحها قائلاً: ما أنتي لو بتسمعي الكلام ما كانش حصل كل ده. عمالة تتنطي على السلم وأقولك انزلي وأنتي مش بتسمعي الكلام. لا وكمان بعد ما وقعتي مش عاوزة الدكتور يجي. مهملة في كل حاجة. بسمة وهي تتألم: ما حصلش حاجة لكل ده يعني، اااااه براحة رجلي. ميرفت وهي تأتي بكوب لبن ساخن قائلة: أنتي على طول متهورة يا بسمة، هو معاه حق. يلا اشربي. نظرت بسمة إلى

الكوب باشمئزاز ثم قالت: يا ميمي حرام عليكي، أنتي عارفة كويس إني مش بحب اللبن. وبعدين هو أنا كنت بعمل عملية لبن إيه اللي جايباهولي ده؟ ده أنا وقعت ورجلي اتعورت بس مش أكتر. ميرفت وهي تضع الكوب أمام فمها قائلة: ما هو اللبن بقى هيعوض الدم اللي نزل منك. يلا بقى بلاش دلع. بسمة وهي تبعد وجهها عن الكوب قائلة: لا يا ميمي بالله عليكي أنا مش بحبه. أمسك

عاصم الكوب من يدها ثم قال: هاتي اللبن ده يا ميمي وروحي لو سمحتي. خليهم يجهزوا أي حاجة الواحد ياكلها. نظرت له ميرفت ثم ابتسمت وغمزت بعينها وقالت: ماشي يا حبيبي من عينيا. عمري أذنكم. نظرت له عاصم ثم ابتسم ابتسامة مكر جعلتها ترجع إلى الوراء قائلة: إيه في إيه؟ مالك بتبصلي كده ليه؟ هب عاصم واقفًا ثم ابتسم وقال: تحبي تشربي بالذوق ولا أشربهولك أنا؟ بسمة وهي ترجع إلى الوراء إلى أن اصطدمت

بالحائط فنظرت له وقالت: لا يا عاصم أنا مش هشربه ولا أنت هتشربهولي. ولو سمحت بقى كفايا عشان مش قادرة أقف على رجلي والله. اقترب منها عاصم ووضع يده على الحائط بجانب رأسها وقال: اممم مش هتشربي. نظر لها ثم وضع الكوب على الطاولة وقام بحملها. بسمة بصراخ ومقاومة قائلة: عااااااصم أنت اتجننت؟ نزلني، نزلني بقولك! أنت هتعمل إيه؟ جلس على الفراش ووضعها على قدمه وقال: يلا افتحي بوقك يلا.

نظرت له وسرحت في عينيه. كانت لا تشعر بشيء ولم تلاحظ أنها تشرب اللبن من يده. كانت لا تنتبه لشيء سوى عينيه المسلطة على عينيها. ابتسم عاصم ثم قال وهو يضع الكوب جانبه قائلاً بمرح: أومال لو بتحبي بقى كنتي شربتي جاموسة بحالها ولا إيه؟ انتبهت بسمة إلى كلماته ثم نظرت إلى الكوب الفارغ. وضعت يدها على فمها وجدت بعض بقايا اللبن على شفتيه. بسمة بصدمة قائلة: إيه دا؟! أنا... أنا شربته إزاي؟

عاصم وهو يضع قدم فوق الأخرى قائلاً: عادي زي الناس. حطيتي الكوبايه على بوقك وشربتي. ههههههه سهلة. بسمة وهي تضربه على كتفيه قائلة: يا عاصم بقى ما تهزرش. أنت شربتهولي إزاي؟ عاصم بمرح: يا بنتي أنا أصلاً وسيم وقمر وعارف نفسي. أي بنت تبص في عيني تدوب فيه. بسمة وهي تقوم بطرده خارج الغرفة قائلة: لا والله؟ طب يلا بقى برا يلا أمشي.

عاصم وهو يرحل من الغرفة ويضحك قائلاً: ههههههههههه طيب خلاص خلاص خارج أهو. بس كنت عاوز أقولك حاجة. بسمة وهي تتكئ على الباب قائلة: إيه هي؟ عاصم سريعًا: بحبك. ثم تركها ورحل سريعا. كانت تقف مصدومة لم تستطع قول شيء. فأغلقت الباب ثم ابتسمت وقالت: شكلي أنا كمان هحبك. *** عند كامل وفريدة. كامل بحذر قائلاً: سيبها وهديك اللي انت عاوزه.

الرجل وهو ينظر لفريدة التي تصرخ بين يديه قائلاً: لا، إحنا خلاص خدنا اللي إحنا عاوزينه. لو جيت ورانا هنموتها قدام عينك. أوعي تتحرك. فريدة ببكاء وصراخ قائلة: عااااااااااااا كااامل ماتسبنيش. كامل وهو يحاول طمئنتها: ما تخافيش يا فريدة، ما تخافيش. كانوا سيرحلون ولكن أوقفهم صوت ارتطام شيء بالأرض. نظروا جميعًا إلى مصدر الصوت ولكنهم لم يجدوا كامل. مكانه والمكان مظلم تمامًا. قال أحدهم وهو ينظر حوله: هو راح فين ده؟

كان سيتفوه الآخر بكلمة ولكنه وجد صديقه. أحد ما ضربه على رأسه سقط مغشيًا على الأرض. الرجل بقلق قائلاً: بقولك إيه؟ أنت واحد وإحنا اتنين. فسبنا نتكل أحسن بدل ما أقتلها. أهي في إيدي. أثناء ما كان يتحدث وجد صديقه الآخر يقع مغشيًا عليه أثر ضربة على رأسه. دب الرعب في أوصاله وشعر بالتوتر والقلق. ثم قال وهو في محاولة لقتل فريدة قائلاً: والله هقتلهالك لو قربت مني. أهي. فريدة بصراخ: اااااه سبني بقى حرام عليك اااااااه.

كان يقف كامل ورائه وبيده آلة حادة. فاقترب من أذنه وقال بصوت أرعبه: تعرف اللي بيمد إيده على حاجة كامل عز الدين بيحصل له إيه؟ ثم قام بضربه على رأسه وسحب فريدة إلى صدره وقال: ما تخافيش يا فريدة، أنا جنبك. كانت تتشبث به وتبكي. قام كامل بأخذها إلى السيارة ووضعها بداخلها. وقام بتغيير إطار السيارة سريعًا وانطلق إلى منزله. *** في منزل الكبير. الكبير بغضب: يعني إيه تخرجوا من الدوار وأنتم ما تعرفوش حاجة يا ولد المنكوب أنت وهو.

إحدى الغفر برعب قائلاً: والله يا كبير كنا في وقت الغداء وما حدش لمحها أصلًا وهي بتخرج. وبعدين روحية كانت معاها طول النهار. نظر له فتحي ثم قال بغضب شديد: روحية يا روحية، أنتي يا بت؟ جاءت روحية ووقفت أمامه وهي ترتعش من الرعب قائلة: أيوا يا كبير. فتحي بحدة: ستك كريمة فين يا بت؟ روحية وقد استشعرت أنه يومها الأخير. نظرت له والدموع في عينيها ثم قالت: ما أعرفش يا كبير والله ما أعرف يا كبير.

اقترب منها ثم أمسك شعرها بيده وقال بصوت أجش جعلها تنتفض من مكانها: انطقي يا بت فين كريمة؟ والله لو ما نطقتي لهقطع من جسمك حتة. انطقي. روحية بصراخ قائلة: عااااا ااااااه والله يا كبير إني ما عملت حاجة. سايق عليك النبي. أحب على إيدك يا كبير ارحمني. كان سيتفوه بالحديث ولكن أوقفه صوت عم جابر قائلاً: جلتلك ما تعرفش حاجة. إيه هتخلج مكان من عندها. إياك. تركها فتحي ثم وقف وقال: إيه يا جابر؟ طلعلك حس إياك؟

إيه نسيت نفسك ولا إيه؟ اقترب منه جابر ثم قال: لاه ما نسيتش نفسي ولا حاجة. بس افتكرت حاجة أجده. فتحي باستغراب قائلاً: حاجة إيه دي؟ جابر وهو يقف أمامه قائلاً: افتكرت ولدي الصغير ولد صاحبي الله يرحمه كان بيحبني جوي جوي وما كانش قاسي إجده. كان طيب. كان بيقولي يا انت بوي التاني. بس الولد ديه كبر وبقى عافي وجاسي جوي. جاي بقى جاسي على أهل بيته. وجاسي كمان على بوه التاني. شوفت بقى الفرج بين الاتنين؟

كان يستمع إلى حديثه ويتذكر كل شيء منذ صغره. فتحي بتحدي: ما تفكرش حاجة من دي. وبعدين أنت إيه دخلك في الحديث ده؟ مالكش صالح. وبتي إني هعرف أجيبها كيف. يلا كله يغور من وشي يلا. والله العظيم لهجيبك يا كريم وأقتلك وأغسل عاري بيدي. *** روحية وهي تفتح باب البدروم قائلة: ست نعيمة ياستي، أنتي صاحية؟ نعيمة وهي تسعل بشدة قائلة: كح كح أيوا يا روحية تعالي يابت. روحية وهي تضع الطعام أمامها

قائلة وهي تلتف حولها: إني خرّبت ست كريمة عند سي محمد وهما هيقدروا يلحقوا ست فريدة. نعيمة بسعادة وهي تشعر بالتعب قائلة: كح كح كح، يا ما أنت كريم يا رب. الحمد لله يا رب. احفظ جنبيهم يا رب دول غلابة. روحية بصوت منخفض قائلة: الكبير كان هيموتني عشان يعرف مكانها فين. بس عم جابر إلهي ربنا يستره لحقني وخلّاه نسي الموضوع وسبنا. بس إني جايه أقولك جهزي حالك. عم جابر هيخرجك من هنا. ماتخافيش.

نعيمة بتعب قائلة: ما فرقش يا روحية ما فرقش يابتي. كدا كدا إني هموت. بس أهم حاجة إني أطمن على بتي وحفيدتي. روحية وهي تقبل يدها بخوف قائلة: بعد الشر عليكي ياستي. إن شاء الله اللي يكرهك. المهم دلوقتي كولي الوكل ده. وأول ما عم جابر يجي لي هجيكي طوالي. يلا فوتك بعافية ياستي. *** في المدرسة.

الطبيب وهو يضع الدواء في المحلول قائلاً: تعرضت لصدمة عصبية وده أدى لخلل في الأعصاب. يعني على حسب حالتها كده الصدمة أثرت عليها جدًا. أنا أدتها منوم ينيمها للصبح عشان تريح أعصابها. وبكرة الصبح أول ما تصحي راقبوا ردود أفعالها وأي تغيير يحصل كلموني. موزموزيل ميرت بحزن قائلة: حاضر مسيو أغنيثت. مرسي. ما كانش يصح إن كل حاجة تتقالها مرة واحدة. ميس ماري البنت معندهاش القدرة إنها تتحمل كل ده.

السيدة ماري بتوضيح: الواجب علينا إننا مش نداري عنها حاجة. لأننا مهما دارينا كدا كدا هتعرف وكدا كدا هتاخد الصدمة. فلازم تستوعب كل ده. هي مش صغيرة. تسع سنين والدها مداري وحاصرها في دايرة. بدأت تبنيها هي بالوحش اللي هي شيفاه من وجهة نظرها. تعرفي لو كان فهمها كل حاجة أول بأول وكانوا عاشوا معاها التسع سنين دي معاها بحلوها مرها. على الأقل الصدمة كانت هتبقى أقل وتأثيرها ما كانش هيبقى قوي كدا. بس ده خطأ من والدها. الرب يرحمه. المهم إحنا لازم نركز الفترة دي على ردود أفعالها زي ما الدكتور قال عشان نعرف حالتها وصلت لأيه.

موزموزيل ميرت وهي ترفع الغطاء على فيفيان قائلة: حاضر ميس ماري. رحل الاثنتان من الغرفة وتركا الفتيات ينظران إلى فيفيان النائمة بشفقة وحزن. ميشيل بحزن قائلة: يعني فريدة ومشيت ومش عارفين هترجع امتى. وفيفيان كمان تعبت وحالتها صعبة. مش عارفة إيه بس اللي بيحصلنا ده. كريستين وهي تجلس على الفراش بيأس قائلة: بتحصل حاجات عجيبة ومش بتخطر على البال. أميرة بتفكير قائلة: طب لما فريدة تتصل وتسأل على فيفيان هنقولها إيه؟

ميشيل بضيق: وهو يعني أنتي شايفه إن فيفيان مش هتفوق تاني خلاص. أميرة بتوضيح: مش قصدي كده يا غبية. أنا أقصد إن ممكن يحصل حاجة لفيفيان لما تفوق. وبالتالي ممكن ما تقدرش تكلم فريدة. ساعتها بقى هنعمل إيه؟ نظروا الفتيات لبعضهم بحيرة ولم يجدوا رد على سؤالها. أميرة بخيبة أمل: ربنا يستر. *** في منزل كامل. كامل وهو يمسك فريدة من ذراعيها ويضع جاكيته عليها قائلاً: ادخلي يا فريدة. تعالي.

نظرت فريدة إلى المنزل وكان منزل غريب لم تراه من قبل. نظرت له بعينيها. وهو قد فهم ما تريد أن تقوله فقال لها بتفهم: أيوه يا فريدة. ده بيت تاني غير البيت بتاع العيلة. ده البيت اللي لما بحب أبعد عن الكل باجي فيه. ولحد النهارده محدش يعرف حاجة عن البيت ده غير اتنين بس. أنتي. ثم أخذ نفس عميق وتنهد وقال بحزن: ومرام الله يرحمها. جلست فريدة على الأريكة ثم نظرت له باستغراب وقالت: مين مرام دي؟

جلس كامل بجانبها وقال: مرام دي البنت اللي كنت بحبها. كنت بحبها أوي. كنت دايما شايفها أجمل حاجة حصلت لي في حياتي. بس للأسف طلعت هي أسوأ حاجة حصلت في حياتي. فريدة بتساؤل قائلة: ليه؟ هو حصل إيه؟ كامل وهو يقف قائلاً: لا دي حكاية طويلة أوي. هبقى أحكيهالك بعدين. ممكن بكرة في الطريق يعني. بحيث إن الطريق طويل فمش هنلاقي حاجة نعملها. هحكيلك بقى. المهم دلوقتي قومي تاخدي دش وتغيري هدومك دي وتنزلي عشان نتعشى سوا.

فريدة بأعتراض قائلة: لا أنا مش جعانة. أنا محتاجة أنام بس. كامل بنفي قائلاً: تؤتؤ. يلا اسمعي الكلام. فريدة بضيق وتذكر أطفال قائله: يووووه بقى مش جعانة أنا. كامل بأمر: يلا قولت. فريدة بحزن: حاضر. كامل: فريدة. التفتت فريدة له قائلة: نعم. كامل بابتسامة صافية قائلاً: فين البوسة بتاعتي؟ اتسعت عيني فريدة ثم قالت بغضب: إيه قلة الأدب دي. ضحك كامل

بشدة على طريقتها ثم قال: ههههههههههه دايما دماغك بتفهم غلط كده. أنا أقصد البوسة بتاعتي بابي اللي هي هنا من خدين. نظرت له فريدة بضيق ثم قالت: هو لازم يعني. كامل وهو يقف أمام الدرج قائلاً: أيوه. وما فيش طلوع إلا لما آخدها. ها يلا. كانت تشعر بالخجل الشديد من طلبه هذا ولكن لم يكن أمامها سوى ذلك. فاقتربت منه وقامت بتقبيل وجهه ثم صعدت إلى أعلى سريعًا ووجهها يكاد ينفجر من الخجل.

ضحك كامل على فعلتها تلك. ثم وضع يده على وجهه وابتسم. *** في الصباح في الصعيد. كانوا يجلسون على المائدة يتناولون طعام الإفطار. نظر عبد القوي إلى ولده محمد ثم قال: ما تعرفش حاجة عن بت فتحي؟ نظر له محمد بارتباك وتوتر ثم قال: ها... وإني هعرف منين بس يا بوي. هو إني بروح هناك يعني. ده من يوم ما رجعت من مصر ساعة ما رحتلهم الجامع واني معرفش عنهم حاجة أصلًا. نظر له

عبد القوي له بشك ثم قال: اه طيب. وبالنسبة لموضوع بنتك. هتعمل فيه إيه؟ محمد وهو يتنهد بحزن قائلاً: معرفش يا بوي. إني دماغي هتتفرتك ميت حتة. ما أقدرش أفكر في أي حاجة أصلًا. عبد القوي وهو في محاولة للتهوين عليه قائلاً: ما تخافش يا ولدي. اللي معاه ربنا ما يضيعش أبداً. محمد: ونعم بالله يا بوي. الغفير بتوتر قائلاً: ااا.... يا سي محمد. محمد بتساؤل: في إيه يا محروس؟ محروس بقلق: ااا.... ال....

عبد القوي بغضب قائلاً: ما تنطق يا ولد الفرطوس أنت في إيه؟ وعندما كان سيتفوه بكلمة وجدوا فتحي يدخل الدوار وعلى وجهه علامات الغضب. نظر لهم بحده ثم قال: فين بتي يا عبد الجوي؟ وقف عبد القوي ثم قال بهدوء: نورت الدوار يا عمدة. بس ما جلتلناش ليه على الزيارة المفاجئة؟ كنا عملنا الواجب. فتحي بغضب وهو ينظر لمحمد قائلاً: لا واجب ولا غيره يا عبد الجوي. إني عاوز بتي. عبد القوي بتساؤل: بتك؟ هي مش في بيتك؟

المفروض إني اللي أسألك هي فين؟ فتحي بنفاذ صبر قائلاً: بجولك إيه يا عبد الجوي؟ إني ما أطيقش روحي. انطق وجول البت فين؟ إني عارف إنها هنا. يا كريمة يا كريمة أنتِ يا بت. أمسكه محمد من ذراعه وقال: أنت اتجننت ولا إيه يا عمدة؟ البيت له حرمته وأنت عمال تتحرك فيه كأنها الزريبة قدامكم. أمسكه فتحي من وجهه وقال: مش لما تبقا تعمل احترام وتراعي حرمة بيتي الأول أبقى أراعي حرمة بيتك يا ابن عبد الجوي.

عبد القوي بغضب: ما حدش جرب من حريمك يا فتحي. روح شوف بتك فين. ملناش صالح باللي بيحصل بيناتكم. ترك فتحي محمد ثم نظر إلى عبد القوي وقال: ماشي يا عبد الجوي. إني ماشي. بس لو عرفت إن ابنك له يد في الموضوع أبقى جهز كفنه عشان هيحصل جدي. ثم تركهم ورحل. نظر عبدالقوي إلى ولده ثم قال بحده: لو عرفت إن ليك يد بالموضوع إني اللي هوديها بيدي لحد أبوها. إني مش مستغني عنكم. محمد بقلق لنفسه: ربنا يستر. *** في منزل كامل (منزل العائلة)

ميرفت بغضب: شفتي ابن عمك بعد كل اللي عملناه امبارح وفضلنا مستنينه وفي الآخر ما جاش. لا وايه اتصل عليه كمان يقولي أنا مسافر يا أمي. شايفة عمايله. بسمة وهي تتناول الإفطار قائلة: وهو يعني أول مرة يعملها. ما هو على طول كده. ميرفت وهي تجلس على المائدة قائلة: أموت وأعرف المكان اللي على طول بيروحله ده. المفروض أنتي أقرب حد ليه تكوني عارفه. بسمة وهي تأكل قائلة: وحياتك ما أعرفه ولا عندي فكرة عنه أساسًا.

ميرفت بغضب: وأنتي هتعرفي إزاي؟ وأنتم كل تفكيرك في الأكل وبستنى تنعاصم. عاصم بابتسامة قائلاً: صباح الخير على الجميع. إيه ده؟ مالكم مبوزين على الصبح ليه كدا؟ ميرفت: تعالي يا عاصم شوف صاحبك ده اللي معندوش دم. يعني إيه نستناه امبارح وفي الآخر ما يجيش. واتصل عليه قال إيه مسافر ومش راضي يقول مسافر فين. عاصم وهو يجلس بجانب بسمة ويأكل قائلاً: وهو جديد عليكي يا ميمي؟

ما هو على طول كده. يعني فكك منه. تعالي يلا كلي. ده الفطار يجنن مش كده يا بوسي؟ بسمة وهي تنظر له وتأكل مثله قائلة: اه جدًا. نظرت لهم ميرفت باشمئزاز وغضب ثم قالت: داقتكم ستين نيلة أنتوا الاتنين. همكم على بطنكم. داقتكم القرف. ربنا يصبرني على ما بلاني. *** في المدرسة. فتحت عينيها ونظرت إلى سقف الغرفة. كانت تحاول تجميع شتات رؤيتها بوضوح. ثم حاولت الاعتدال في جلستها. وجدت الفتيات يستعدون ليومهم الدراسي ويرتدون ملابسهم.

ميشيل وقد لاحظت استيقاظها قائلة بسعادة: فيفيان صحت يا بنات. نظروا الفتيات جميعًا إليها ثم ذهبوا لها وهم يهللون بسعادة ومرح احتفالًا باستيقاظها. كريستين بسعادة قائلة: حمد الله على سلامتك يا فيفي. كدا خضتينا عليكي. أميرة بتساؤل: عاملة إيه دلوقتي يا فيفي؟ طمنيني عليكي. كانت تنظر لهم فقط وتوزع نظراتها عليهم ولم تتفوه بكلمة. ميشيل باستغراب: هي مش بترد علينا ليه؟ إحدى الفتيات اقتربت منها وقالت: فيفيان أنتي ساكتة ليه؟

نظرت لها ولم تتحدث أيضًا. أميرة: ده إحنا شكلنا داخلين على أيام سودة. *** في سيارة كامل. كامل: وبس يا ستي دي حكاية مرام كلها. فريدة باندهاش: ياااا معقولة في كدا. هو ممكن حد يأذي حد بيحبه؟

كامل بتوضيح: ما اسمهاش كده يا ديده. اسمها ممكن حد يأذي حد كان بيدعي إنه بيحبه أو كان متخيل إنه بيحبه. بس طلع بيحب الفلوس أكتر منه. فالإجابة هنا آه. ناس كتير تقدر تضحي بأغلى ناس على قلبهم عشان خاطر الفلوس. وممكن كمان توصل للقتل. على العموم يا ستي دي حكاية قديمة وراحت لحالها وخلاص. يعني أنا مبقتش أفكر في الحب والكلام الفارغ ده.

نظرت له فريدة ثم قالت: الحب عمره ما كان كلام فارغ. إحنا بس اللي بنختار غلط يا كامل. هو صحيح أنا عمري ما جربت شعور الحب ده في حياتي. بس متأكدة إنه حلو أوي. بس لو اخترنا صح. وعلى رأي الست أم كلثوم: واللي ظلمتوا الحب وقلتوا عليه مش عارف إيه. يا العيب فيكم يا في حبايبكم. ضحك كامل على طريقتها وهي تغني. ثم أكمل معها الغناء وسرحوا كثيرًا. ولم يلاحظ كامل تلك العربة كبيرة الحجم التي اقتربت منهم.

فريدة بانتباه وهي تصرخ: حاسب يا كااامل. عااااااااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...