الفصل 17 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
33
كلمة
3,825
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

أخرجت مرونيا من فستانها صورة لفريدة، كانت قد سرقتها لكي تفعل لها عمل عند بعض الدجالين. مرونيا بحقد: اتفضل، اهي. هي دي واسمها فريدة. نظر الرجل إلى الصورة وظل يتأملها بضع ثوانٍ. مرونيا بحدة: إيه، انت هتفضل تبص كتير كده؟ انتبه الرجل ثم قال وهو يضع الصورة في جيبه: ها، خلاص اتفقنا. إني ماشي دلوقتي وأوعدك أجرب. وجيت هنا، هناخدوها. سلام. نظرت مرونيا إلى الفراغ، ثم قالت وهي تبتسم بشر: وأخيراً. *** في منزل كامل.

ميرفت بصدمة: ميرفت! انتي اتجننتي ولا إيه؟ أسارة باستفزاز: وأنا قولت حاجة غلط؟ مش انتي اسمك ميرفت ولا إيه؟ آه، قصدك يعني عشان بقول ميرفت كده من غير هانم أو خالتو. بصي بقى، أنا مبحبش الرسميات. وأنا نسيت إنك خالتي أصلاً من يومها. وبعدين يعني، هو مش ابنك؟ نهى، كل اللي بينا حتى الشغل. أنا بقى هعرف نهى إزاي، زي ما هو نهى. ميرفت بغضب: انتي إزاي بتتكلمي معايا كده وفي بيتي؟ انتي اتجننتي يا بت انتي ولا إيه؟ انتي نسيتي نفسك؟

ماهو الحق مش عليكي، الحق عليا أنا اللي دخلتك بيتي وعملت منك بني آدمة، بعد أما أمك رميتك وراحت تتجوز عيل من دور عيالها. أسارة بغضب أشد: اخرسي، ماتتكلميش عن أمي كده. أمي دي اللي هي المفروض أختك، عملت كده عشان محدش يتعرض لها وعشان يبقى ليها راجل يحميها. ميرفت باشمئزاز: واللي عاوزة راجل يحميها تتجوزه في السر ومن ورا أهلها، وبعد موت جوزها بخمس شهور وعيل قد عيالها. يا جبروتها! أيييييي، انتي مش شايفة إنها غلطانة أبداً؟

لا، وبعد دا كله دخلتك بيتي وعاملتك زي ابني وبسمة وخطبتك لابني، وفي الآخر تعضي الإيد اللي اتمدتلك. وكمان عاوزة ابني بعد دا كله يفضل شريك معاكي ليه إن شاء الله؟ هو أهبل ولا غبي؟ أسارة بحقد: لا، هو نسيتي ويقضي عليا ويروح يخطب ويحب غيري بعد حبي ليه، مش كده؟ إيه، كنتم فاكرني مش راجعة تاني؟ لا، أنا سارة عصمت الإدريسي يا ميرفت. ولا نسيت؟ اقتربت منها ميرفت ثم رفعت يدها وقامت بصفعها على وجهها وقالت بغضب

وعيونها يخرج منها الشرار: أنا لحد كده وسكت، لكن مش هسكت تاني يا سارة. انتي خلاص مبقاش ليكي مكان في حياتنا. وابني ده تنسيه ولا تفكري فيه. وأه، خطب وخطبته اسمها... اسمها فريدة وبيحبها كمان. واتفضلي يلا من غير مطرود، ورجعي للي جيتي منه. يلا. نظرت لها سارة بحقد ثم قالت ووجهها لا يبشر بالخير: ماشي يا ميرفت. أنا همشي دلوقتي، بس قابلوا بقى اللي هيحصلكم. وأنا هعرف أحرق قلب ابنك إزاي. سلام يا... ههههه، يا خالة.

نظرت ميرفت إليها وهي ترحل ووضعت يدها على قلبها وقالت بضعف: دعاء... د. دعاء، الحقيني. ثم وقعت على الأرض. دعاء بصراخ: عاااااااااا الحقوني! الست هانم وقعت! عاااااااااا! *** في الجامعة. كان قد وقع على الأرض أثر ارتداد الضربة التي أعطاها له عاصم برأسه، وكان ينزف دماء من أنفه. بسمة وهي تنظر إلى الدماء برعب وتصرخ: كرييييم! حصلك حاجة؟ وريني كده. يالهوي! انت إيه اللي عملته ده؟ انت اتجننت؟

عاصم بغضب وهو ينظر لكريم بنظرة تكاد أن تحرقه قائلاً: ششششش، اسكتي انتي. مش عاوز أسمع نفسك. أما أشوف البيه ده يطلع مين وواخدك على فين. وقف كريم وأخرج منديل من جيبه وقام بمسح دمائه. وكان قد وصل أمن الكلية وكانوا سيمسكون بعاصم، ولكن أوقفهم كريم قائلاً: لا لا، سيبوا ده أخويا وكنا بنهزر، فقلبت جد. خلاص مفيش حاجة. نظر عاصم إليه بصدمة وهو يعطي أوامر للأمن، والتي نفذوها فور قولها.

كريم بتوضيح: أنا أبقى الدكتور كريم، المعيد بتاعها. حضرتك بقى تبقا مين؟ نظر له عاصم بدهشة ثم نظر لها، والتي كانت تنظر له بغضب شديد. وقد شعر أنه في مأزق، فاسرع قائلاً: أنا خطيبها. اتسعت حدقة عينيها من هول الصدمة بسبب ما تفوه به. وكانت ستتحدث ولكن قطع حديثها عاصم قائلاً: أنا عارف إني اتعصبت جامد، بس خطيبتي وبتركب مع واحد أنا معرفوش، عاوزني أعمل إيه؟

كريم وقد شعر بالحرج فقال معتذراً: أنا آسف يا أستاذ. مكنتش أعرف إنك خطبها، بس يعني كنت فهمت الأول قبل ما تعمل كل ده. على العموم، أنا آسف. عن إذنكم. عن إذنك يا آنسة بسمة. كانت تقف صامتة من شدة الصدمة ولم تستطع قول شيء. نظر لها عاصم بتوتر وقلق ثم تنحنح قائلاً: أنا آسف على اللي عملته، بس صدقيني، أنا ما استحملتش أشوفك بتركبي معاه. صدقيني. أغمضت بسمة عينيها في محاولة للسيطرة على غضبها قائلة بهدوء: إيه اللي جابك هنا؟

عاصم وهو يترقب أفعالها: أنا جيت عشان أوصلك. أصل كامل طلب مني كده، لأن السواق مشي. بسمة بغضب: ياسيدي، هو حد كان طلب منك؟ وانت مالك؟ وبعدين، أركب مع واحد ولا واحدة، شيء ما يخصكش. إن شاء الله اتجوزوا حتى. اقترب منها عاصم في لمح البصر ووجهه لا يبشر بالخير، ثم أمسكها من يدها بعنف وكان يجرها ورائه. بسمة بألم: آآآآآه! إيدي! سيب إيدي! انت واخدني على فين؟ انت اتجننت؟ آآآآآه! إيدي بتوجعني!

فتح عاصم باب السيارة وقام بدفعها للداخل بقوة مما ألمها جسدها، ثم أغلق الباب جيداً وقام بالركوب بجانبها وسط اعتراضها وصراخاتها. بسمة بصراخ: نزلني! انت مجنون! بقولك نزلني يا متخلف! نظر لها عاصم بغضب كما أخافها شكله كثيراً، ثم قال بتهديد: كلمة كمان وأقسم بالله هعمل حاجة هندمك عليها طول عمرك، وأندمك على كل كلمة قلتيها. وأنا هعرف أتصرف معاكي إزاي على الكلام اللي قولتي جوا.

ثم شغل محرك السيارة وانطلق سريعاً وكانت السرعة مهولة وكان السيارة ستنقلب به. *** في المدرسة. كانت تجلس على الفراش ويلتف حولها صديقاتها. ميشيل باعتراض: انتي اتجننتي يا فريدة؟ بقولك شكله شراني أوي ومش ناوي على خير، تقوم تقولي عاوزة تروحيلهم. وبعدين، انتي جبتي العنوان منين أصلاً؟ فريدة بجمود: فاكرة يا فيفيان الشنطة اللي الست سابتهالي ومشيت دي، ولاقينا فيها لبس طفلة؟ فيفيان بتذكر: أيوا، مالها؟ فريدة وهي تخرج الورقة

من جيب فستانها قائلة: فتحت أول إمبارح الشنطة، لاقيت الورقة دي وفيها عنوان ومكتوب كمان، دا عنوان أهل البنت اللي سابوها على باب المدرسة. اتسعت عين الفتيات بصدمة ثم قالت ميشيل: يعني انتي عاوزة تروحلهم؟ طب افرضي طلعوا عصابة، أو الراجل ده شرير؟ كريستين برعب: أو عاوز يقتلك. فريدة بحزن: أنا ما يهمنيش كل ده. أنا عاوزة أعرف مين أهلي ولي سابوني ومشوا. طب لو عاوزني ليه سابوني السنين دي كلها؟ أنا عاوزاكم تساعدوني.

أميرة بغضب: انتي اتجننتي يا فريدة! انتي إزاي عاوزة تروحلهم بنفسك؟ فريدة بدموع: أيوا يا أميرة، بنفسي. أنا نفسي أبقى زيكو. كلكم بتستنوا الإجازة دي بفارغ الصبر، إلا أنا. أنا بكره يومين الإجازة دول. كلكم بتروحوا بيوتكم وتترموا في حضن أهلكم، إلا أنا. ماليش حضن أترمى فيه. هو أنا ماليش نفس يبقى ليا أهل؟ ماليش حق إني أعيش وسط عيلة؟ ساعدوني لو انتوا فعلاً بتحبوني. قامت فيفيان

باحتضانها بحزن قائلة: أنا هساعدك يا حبيبتي، ولو ممكن أجي معاكي، لأني مش هقدر أبعد عنك أبداً. اقتربت ميشيل منها وقامت أيضاً باحتضانها وقالت: هساعدك يا فريدة، بس اوعديني إنك هترجعي. فريدة وهي تمسك يدها قائلة: بوعدك. إن شاء الله هرجع. كريستين وهي تحتضنهم جميعاً قائلة: ترجعيلنا كويسة. هـافريدة بابتسامة: إن شاء الله. التفتوا جميعاً إلى أميرة التي تنظر لهم، فنظرت لهم وقالت بتساؤل: إيه مالكم بتبصولي كده ليه؟

أنا معنديش أي مشكلة في إني أساعدك، بس مين بقى اللي هيخرجك من هنا وهيوديكي لحد هناك؟ فريدة بابتسامة قائلة: هو واحد مفيش غيره. *** في مكتب السيدة ماري. كامل بانفعال: وإزاي حاجة زي دي تخبوها عني؟ أنا المفروض أي حاجة تحصل في المدرسة دي، أنا أول واحد أكون عارفها. دول بنات وبنات ناس كمان. ومش أي ناس، يعني لو حصل لأي بنت فيهم حاجة هنروح في ستين داهية. وإلا عاوزين تعملوا زي موضوع فيفيان وخطفها؟

لولا فريدة كان زمان البنت راحت فيها. وكويس أوي إني ما حسبتش كل اللي في المدرسة على اللي حصل ده. لا، وانتوا جايين دلوقتي تقولولي على موضوع فريدة. المفروض وقتها تتصلوا وتفهموني. السيدة ماري برعب: والله مسيو كامل، إحنا... قطع حديثها طرق الباب ودخول فريدة قائلة باحترام: وي ميس ماري، حضرتك طلبتني. التفت كامل إلى فريدة التي كانت تقف ويبدو عليها الضعف بشدة ووجهها الأصفر الشاحب. اقترب كامل منها سريعاً وأمسك

ذراعيها وقال بلهفة وخوف: فريدة، فيكي إيه يا فريدة؟ وشك أصفر ليه كده؟ اتكلمي. خجلت فريدة من فعلته تلك ونظرت إلى موزموزيل ميرت والسيدة ماري الذين ينظرون إلى بعضهم بصدمة وذهول، ثم قالت: أنا... أنا كويسة مسيو كامل. مفيش حاجة. التفت كامل إلى ماري وميرت ثم قال: فريدة مالها تعبانة كده ليه؟ هي مش بتاكل ولا إيه؟ ماتتكلموا. انتفضت ماري وميرت من صوته الغاضب

ثم قالت ماري بارتباك ورعب: لا.. لا مسيو كامل، بتاكل. بس هي تعبانة شوية... شوية مش كتير. نظر كامل لفريدة ثم قال بخوف: تعبانة؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ نظرت له فريدة وقد تلون وجهها باللون الأحمر من شدة الخجل. اقتربت منه ثم قالت بصوت منخفض: عاوزة أتكلم معاك لوحدنا. هز لها رأسه موافقاً، ثم التفت لهم وقال: استأذنكم. سيبونا لوحدنا شوية. نظروا الاثنان لبعضهم بتعجب ثم رحلوا وتركوهما بمفردهما. أمسك كامل يد فريدة وأجلسها

أمامه ثم قال بلهفة: إيه يا حبيبتي؟ في إيه؟ مالك؟ فريدة بجمود: طبعاً أنت عرفت موضوع الراجل اللي جه هنا وقال إنه جدي. كامل وقد فهم ما تريد أن تقوله: فريدة، أنا جنبك ومحدش هيقدر يلمس منك شعرة طول ما أنا عايش. ماتخافيش من أي حد مهما كان. فريدة بنفي: أنا مش خايفة من حد يا كامل. دول أهلي، هخاف منهم برضو؟ أنا بس عاوزة أروح لهم هناك، عندهم. عاوزة أعرف هما رموني ليه، وليه بعد السنين دي كلها عاوزني تاني؟

أكيد فيه لغز. أنا الأسبوع اللي فات، بنت كده كان معاها شنطة، كانت واقفة جنب الصور. أنا لمحيتها وروحت لها. أدتني شنطة فيها لبس طفلة وقالتلي خلي دول معاكي، وماقالتش دول إيه ولا لمين، حتى سبتها في الدولاب. بس من يومين فتحتها، ولاقيت عنوان مكتوب. وجنب العنوان كاتبين: دا عنوان البنت اللي كانت قدام باب المدرسة من ١٨ سنة. أنا ماصدقتش وفضلت أفكر كتير، بس ربطت الأحداث لما الراجل ده جه.

ثم اقتربت منه وقالت برجاء: كامل، أنا عاوزة أروح لأهلي. أرجوك ساعدني أخرج من هنا وأروح لهم. وديني عندهم يا كامل. اتسعت عين كامل بصدمة وذهول ثم قال بانفعال: انتي اتجننتي يا فريدة؟ هو أي حد ييجي يقول إنه أهلك نروح له؟ وبعدين انتي أي حد يديكي حاجة تاخديها؟ انتي بتفكري إزاي؟ فريدة بدموع: عشان خاطري يا كامل، انت الأمل الوحيد اللي يقدر يساعدني. أنا عاوزة أروح لأهلي يا كامل، عشان خاطري.

وقف كامل بغضب ثم قال: للدرجة دي سذاجتك دي خلتك عمياء؟ مش شايفة الناس إذا كانوا وحشين ولا كويسين؟ فُوقي يا فريدة، انتي مش في عالم الزهور. الناس وحشة وهتؤذيكي. وبلاش غباء. فريدة بصدمة: أنا ساذجة؟ عشان عاوزة أروح لأهلي وأعرف الحقيقة أكون ساذجة وغبية؟ كامل وهو يعنفها قائلاً: آه ساذجة. وأنا مش هساعدك في حاجة. ورجلك دي لو عتبت بره المدرسة، أنا هكسرهالك. مفهوم؟ اقتربت منه فريدة وقامت بضربه على صدره بيديها الصغيرتين

قائلة بدموع وصراخ: باااس! اسكت! مش عاوزة منك حاجة. مش عاوزة أي حاجة منك خالص. وياريت ما تيجي المدرسة تاني. ولو جيت، ما تطلبش تشوفني عشان أنا هرفض. إنساني. مفيش فريدة في حياتك تاني. تمام؟ فتحت السيدة ماري وميرت الباب فور سماعهما صراخ فريدة، ووجدوا فريدة تقف أمامه باكية، ثم نظرت لهم وخرجت سريعاً تجري. السيدة ماري بفزع: في إيه مسيو كامل؟ كامل وهو ينظر

لهم بحزن ثم قال لميرت: لو سمحت يا موزموزيل ميرت، روحي وراها. ماتسيبيهاش لوحدها. هزت ميرت رأسها قائلة: دا كور. أغمض كامل عينيه بوجع وكأن دموعها وصراخها كانوا ألماً له. كامل بأمر: فريدة ماتخرجش من باب المدرسة. مفهوم؟ وأنا هبعت أجيب حراسة حوالين المدرسة. وأي حاجة تحصل تبلغوني بيها. مفهوم؟ السيدة ماري بتوتر وقلق: مفهوم مسيو كامل. مفهوم. كامل وهو يرحل: خلي بالك من فريدة يا ميس ماري. سلام. نظرت السيدة ماري

له وهو يرحل ثم قالت برعب: سلم يا رب سلم. الرب يحمينا. *** في منزل كامل. كانت نائمة على الفراش وكان يجلس أمامها الطبيب يتفحصها جيداً. أم حسن بلهفة: خير يا دكتور. طمنا، الهانم مالها؟ الطبيب بطمئنينة: لا ماتقلقوش. هو بس نسيت تاخد الدوا فتعبت شوية مع شوية انفعال. ياريت تهتموا شوية بمواعيد الدوا وبلاش عصبية وانفعال.

أم حسن: حاضر يا دكتور. تسلم إيدك تعبناك معانا. ولا يا حسن، وصل الدكتور يلا. حمد الله على سلامتك يا ست الكل. كدا تقلقينا عليكي. وبعدين أنا مش عارفة ليه رفضتي نتصل بكامل بيهم. ميرفت بضعف: لا يا أم حسن، بلاش كامل. سيبه، هو فيه اللي مكفيه. مش ناقص هو. وبعدين، منا بقيت كويسة أهو. وإلا عاوزاني أفضل راقدة.

أم حسن سريعا: بعد الشر عليكي من الرقود يا ست الكل. أنا هخليهم يعملولك شوية شوربة وفرخة مسلوقة، أي ترم عضمك. وبعد كده أنا اللي هديكي الدوا عشان انتي بتضحكي عليا ومش بتاخدي. عن إذنك يا هانم. ميرفت بسرحان: يا رب عدي الأيام دي على خير يارب. *** في الصعيد. كان يقف أمامه ويعطيه المعلومات التي توصل لها قائلاً: دي صورة البت يا كبير، واسمها فريدة. نظر فتحي إلى الصورة وظل يتأملها بضع ثوانٍ،

ثم وضعها بجانبه وقال: روح انت دلوقتي لما أندهلك. الرجل بطاعة: أوامرك يا كبير. أمسك فتحي الصورة مرة أخرى ثم نظر لها وقال: كان نفسي تبقي حفيدتي زي ما أنا عاوز يا فريدة. بس انتي بت محمد عبد الجوي، وأنا لازم أحرج جلبه عليكي يا بتي. الله يرحمك يا فريدة. ثم وضع الصورة مكانها وذهب من الغرفة. كانت تستمع لهم كريمة من بعيد بصدمة ثم ذهبت إلى المكان الذي كان يجلس به واقتربت من الصورة وأمسكتها

وقالت والدموع على وجنتيها: يا حبيبتي يا بتي، يا ضنايا. إني لازم أنقذك. بابتي لاه؟ ماهسبكيش لجدك اللي مايعرفش ربنا ده. ثم أخرجت هاتفها من جيبها وقامت بتصوير الصورة واحتفظت بها. ثم تركت الصورة وذهبت إلى البدروم حيث والدتها التي تعلم أنها بالداخل منذ يومين، والتي فور أن علمت كانت تذهب لها كل ليلة وتعطيها الطعام وتهون عليها. كريمة وهي تفتح الباب: أما إني كريمة يا أمي. نعيمة بضعف: تعالي يا بتي، تعالي. كريمة

وهي تحتضنها وتبكي قائلة: هيقتلوا بتي يا أما، هيقتلوها. شوفتي بتي يا أما، جميلة كيف؟ أمسكت نعيمة الهاتف بيدها وقامت بتقبيل الصورة وقالت بحنان: شبهك يا بتي، طالعة جميلة لأمها. كريمة بحزن: انتي ليه اتجوزتي أبوي يا أما؟ نظرت لها نعيمة ثم قررت أن

تقص عليها كل شيء حدث معها: كان لازم أتجوزه. كان له مصالح كتير مع أبوي. ولو ما كنتش وافقت، كان هيخسر أبوي كل اللي حيلته وأبوي كان هيروح فيها. اتجوزتوا وعشت أيام سودا معاه لحد النهارده. ويوم ما أبويا مات، جررت إني أطلق منه. بس إني حملت فيكي. خوفت ياخدك مني أو تكرهني عشان بعدتك عن أبوكي. فجررت أعيش معاه وخلاص. نشانك يا بتي. كريمة ببكاء وهي تستمع لحديث والدتها قائلة: طب أبوي ليه بيكره عم عبد الجوي جدك؟

نعيمة بتذكر وحزن وبكاء: عشان عمك عبد الجوي يبقا ابن عمي وكنا بنحبوا بعض زمان. وهو كان بيغير مني، وكان لازم يخلق بيناتنا عداوة عشان يتجوزني أنا. ومن ساعتها، لا فيه بينا ولا بين بيت عبد الجوي عمار. ودي بسبب أبوكي. اتسعت عين كريمة بصدمة قائلة: يعني عمي عبد الجوي يبقى ابن عمك يا أما، وإني معرفش؟ كيف ده؟ إزاي جدرتي تبعدي عنيه وانتي بتحبيه اجده؟ نعيمة بضعف: حكم الجوي يا بتي. كريمة وهي

تضع الطعام في فمها قائلة: كولي يا أما وخلينا نفكروا كيف هنجدروا ننقذوا بتي ونمشوا من البيت ده. فتحي بصوت عالٍ وغضب: ماتقولولي هتمشوا كيف يا بتي؟ وإني أقدر أساعدكم. كريمة بفزع: أبوييي! *** في سيارة عاصم والتي كانت على مقربة من منزل كامل. بسمة بصراخ: وقف العربية بقا! وقفها! انت إيه معندكش دم؟ أوقف عاصم السيارة ونظر لها بغضب وقال: أنا بقى معنديش دم، صح؟ نظرت له بسمة برعب وابتلعت ريقها بصعوبة قائلة: ها... أنا...

أنا، أيوا معندكش دم. انت إزاي بتتحكم فيا كده؟ انت مالك أصلاً؟ عاصم وهو يشدد على كلامه: أنا حر. أتحكم فيكي براحتي. أنا سايبك تقولي اللي انتي عاوزاه وما عقبتكيش لحد دلوقتي. وأه، معنديش دم. واللي عندك اعمليه. بسمة بتوتر وخوف قائلة بعند: لا، انت ملكش دعوة بيا وماتدخلش في حياتي. وبعدين، كريم ده يبقى... يبقى بيحبني وهيجي يخطبني. وانت إيه دخلك بقى؟ اقترب عاصم منها سريعاً وكان قد التصق بها ثم

قال وهو يجذبها إليه بتملك: حسك عينك تجيبي اسم راجل على لسانك غيري، أيا كان مين هو. ولو قولتي إنه خطيبي تاني، هندمك يا بسمة. انتي مش بتاعت حد تاني غيري. كانت تصرخ بقوة وتقول: ابعد عنيييييييييي! أوووعى بقا! آآآآآه! بكرهك... أنا..... قطع حديثها عاصم وهو يقترب من شفتيها سريعاً ووضع شفتيه عليهما بحرارة وقام بتقبيلها بعنف وهي تنظر له بصدمة وذهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...