الفصل 36 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
23
كلمة
5,007
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

ساره صحيت هي ويوسف؟ لم تعرف الخادمة، قائلة: معرفش يا فندم بس ماشوفتهاش من الصبح. كان سيتفوه بكلمة ولكنه وجد كبيرة الخدم تقول: مشيت الصبح يا فندم وكان معاها يوسف بيه. اتسعت عين كامل بصدمه ثم قال: نعم يا اختي! ترن ترن. خرج كامل الهاتف من جيبه وكان رقم أحد حراسه. نظر له باهتمام ثم قام بالرد سريعًا قائلاً: الو، أيوا يا إبراهيم، مدام ساره خرجت الصبح، عاوز أعرف هي راحت فين بالظبط. إبراهيم بتوتر قائلاً: احم...

اا، مدام ساره معانا هنا يا فندم و... قطعه كامل قائلاً براحة: يعني لاقيتوها؟ طيب تمام، والولد معاها؟ إبراهيم بتوتر أكثر قائلاً: اه يافندم الطفل معاها، بس احنا لاقينها في مستشفى. كامل باستغراب وتساؤل قائلاً: مستشفى إيه؟ نظر إلى الهاتف ثم ابتلع ريقه بصعوبة وقال بتلعثم: احم... مدام ساره عملت حادثة هي والطفل وحالتهم مش مستقرة. صدم كامل فور سماعه ذلك الحديث ثم قال له وهو يشعر بأن شيئًا

ما يخنقه: طيب قولي المستشفى فين وأنا جاي حالا، ابعت الأبلكيشن على الواتس، يلا سلام. نظر له الجميع بعدم فهم منتظرين أن يقول لهم شيئًا. كامل وهو يوجه حديثه إلى فريدة قائلاً: أنا هروح وأجي تاني. أمسكت فريدة يده وقالت بتساؤل: رايح فين يا كامل؟ كامل بتوضيح وعلى وجهه علامات القلق قائلاً: ساره ويوسف في المستشفى، بين الحياة والموت. اتسعت عين فريدة بصدمة وذهول ثم قالت: طب أنا جايه معاك.

نظر لها كامل ثم هز رأسه بالموافقة وذهبوا معًا. محمد بأسف قائلاً: الله يكون بعونك يا بتي، من يوم ما جيتي على الدنيا ذي ماشوفتش يوم عدلك. كريمة بحزن قائلة: إني كان ممكن أخليها تطلب الطلاق بس شوفت في عينها إنها بتحبه جوي، مجدرتش أقولها أجده، قولتلها تستحمل، أكيد الخير جاي قدام. محمد وهو ينظر بشرود قائلاً: ربنا معاكي يا بتي ويريح بالك. *** في المستشفى عند مريم.

كانت نائمة على الفراش مسترخية تمامًا، لا تشعر بشيء سوى يد تمسك يدها طوال الليل. كان ينظر لها بتأمل وحزن على حالتها تلك، يشعر وكأنه يريد أن يضعها في الحضانه ولا يخرجها. فتحت مريم عينيها ببطء وكانت الرؤية غير واضحة. مريم بتعب قائلة: اااه، أنا فين؟ هب كريم واقفًا وأمسك ذراعها ببطء ثم قبل رأسها وقال بلهفة: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، كدا تقلقيني عليك. نظرت له مريم

باستغراب وعدم فهم قائلة: هو إيه اللي حصل يا كريم وأنا هنا ليه؟ كريم بتوضيح قائلاً: انتي مش فاكرة حاجة من اللي حصل امبارح؟ أغمضت مريم عينيها تحاول تذكر شيء. فاتسعت عينيها بصدمة وذهول ثم نظرت له بحزن قائلة: أنا عارفة إني غلطت بس والله ما دا اللي كنت عاوزه أوصله، أنا عمري ما كنت كدا، بس هو السبب. كريم وهو يرفع حاجبه باستغراب ثم اقترب منها وقال بهدوء: اهدي يا مريم، في إيه؟

أنا مش فاهم حاجة، وبعدين هو اللي غلطان، هو ليه يخطفكم أصلاً؟ وبعدين أنا كنت شاكك فيه من أول ما شفته أصلاً، مش أنا قولتلك. نظرت له مريم بعدم فهم ثم قالت: أيوا بس أنا يعني... قطع حديثها طرق على الباب. كريم وهو يأذن للطارق قائلاً: ادخل. بسمة وهي تمسك بيديها باقة من الورود وبجانبها عاصم الذي يبتسم مجاملة قائلاً: سلام عليكم، إيه الأخبار؟ عاملة إيه دلوقتي؟ نظرت لهم مريم بابتسامة بشوشة ثم قالت: الحمد لله، حاسة إني أحسن.

وضعت بسمة الورود بجانب الفراش، ثم اقتربت منها وقبلت رأسها وقالت بابتسامة حنونة: حمد الله على سلامتك، يلا قومي بقا بالسلامة كدا عشان الدكتور مستعجل وعاوز يتجوز، مش معقول هيفضل مستني كدا. نظرت لها مريم بحزن وقالت: أيوا يا بسمة بس أنا غلطت في حقك أوي و... قطعت حديثها بسمة سريعًا وقالت: إيه إيه؟ مش عاوزة تتجوزي الدكتور ولا إيه؟ ها؟ والا هخليه يرجع في كلامه؟ ههههههه.

ابتسمت لها مريم وقالت: ربنا يخليكي ليا يا بسمة، أنا عاوزه أروح الحمام، ممكن تساعديني أدخل؟ نظرت بسمة إلى كريم الذي يقف بتوتر وقلق ثم نظرت إلى مريم وقالت بحذر: مريم حبيبتي، استنى كنت عاوزه أقولك حاجة. نظرت مريم باستغراب إلى وجه بسمة الذي تغير فجأة وقالت: خير يا بسمة؟ في إيه؟ نظرت لها بسمة ثم قالت بحزن: انتي عارفة إن ربنا له حكمة في كل حاجة، وأكيد ربنا له حكمة في اللي حصل، وطبعًا مش هنعترض، وكل اللي ربنا بيعمله خير.

مريم بتساؤل قائلة: هو في إيه يا بسمة؟ أنا مش فاهمة حاجة. بسمة وقد حسمت أمرها على قول شيء قائلة: بصي يا مريم، ربنا أراد إنك ماتمشيش على رجلك تاني، ودا بسبب إن الرصاصة جت في العمود الفقري في الفقرة التالتة، سببلك شلل مؤقت، بس يعني ماتقلقيش، كل دا هيروح بالعلاج، صدقيني. نظرت لها مريم نظرة مطولة ليس لها معنى ثم نظرت إلى كريم وقالت: ممكن تبعت حد ياخد حاجتك من عندي وشبكتك ماما هتديهالك، ربنا يسعدك.

نظر لها بصدمة وذهول مما تفوهت به ثم قال لها بجنون وغضب: انتي اتجننتي؟ انتي إيه اللي بتقولي دا؟ ما تتكلمي يا بسمة، شوفي صحبتك المجنونة دي بتقول إيه. بسمة وهي تحاول تهدئة الجو قائلة: اهدي يا كريم، أما هفهمها، وانتي يا مريم اهدي وبطلي جنان، انتي إيه اللي بتقولي دا. نظرت لهم ثم قالت بنبرة يملؤها حزن: زي ما سمعتوا، أنا مش عاوزاك يا كريم.

كريم بغضب وكان سيصفعها على وجهها قائلاً: لاااا، دا انتي اتجننتي فعلاً، هو مش بمزاجك، فاهمة يعني إيه مش بمزاجك؟ وقف عاصم أمامه وقال بهدوء: تعالي معايا يا كريم لوسمحت، وسبها مع بسمة. نظر له كريم ثم نظر إلى مريم التي تختبئ في أحضان بسمة وتبكي. أمسكه عاصم من يديه وكان يسحبه ورائه ببطء قائلاً: يلا يا أخي امشي معايا. كريم بتساؤل: في إيه يا عاصم؟ انت خرجتني ليه؟ كنت سبتني أفقها من الجنان اللي هي فيه دا.

عاصم وهو على نفس هدوئه قائلاً: لو بتحبها فعلاً وعاوزها تفوق، سيبها. أيوا سيبها تفكر كويس، على الأقل تستوعب اللي هي وصلتله والصدمة اللي طرقت عليها بدون أي سابق إنذار. هي معذورة، انت لو مكانها هتعمل كدا، لأن اللي بيحب حد بيحب يشوفه سعيد. كريم بحزن قائلاً: أيوا بس أنا سعادتي معاها هي، لأني بحبها.

عاصم بتوضيح قائلاً: عارف كل دا، بس اللي بيحب حد بيتعامل معاه بمسايسة، مش ينهاره ويغضب ويثور عليه بمجرد ما شافه واخد قرار مش صح. انت واجبك تجاهها إنك تفضل جنبها لحد أما تعدي الأزمة دي، إنك تحسسها إن عجزها دا ولا حاجة ولا يفرق معاك، ولا غير حاجة في علاقتكم، ودا هتثبته بوجودك جنبها بعدم تخليك عنها، وكل دا بالهدوء، فاهمني يا كريم؟

كريم بابتسامة قائلاً: فاهم، أنا متشكر أوي يا عاصم على كلامك دا، شجعني إني أقدر أقف قدام أي حاجة وأقدر إني حتى أقف قدام قرارها دا. ابتسم له عاصم وقال له: طب يلا ندخل ونشوف بسمة عملت إيه معاها. يلا. *** في المدرسة. كانت تقف أمام ميس ماري وتشعر بالخوف الشديد، وبجانبها كرستين التي تنظر إلى مرونيا المبتسمة للغايه. ميس ماري بغضب قائلة: كنتي فين امبارح يا فيفيان؟ مرونيا شافتك وانت تجري من على الشباك، روحتي فين؟

فيفيان اتكلمي يلا. كانت ستهُم بالحديث ولكن قطع حديثها صوت مزموزيل ميرت وهي تقول: فيفيان كانت نايمة طول الليل في سريرها، ميس ماري، وأنا بنفسي اللي كنت بشرف عليها. ميس ماري باستغراب قائلة: إزاي؟ ميرت إزاي؟ مرونيا شافت كرستين وهي تمشيها من الشباك. مزموزيل ميرت بنفي قائلة: محصلش، ميس ماري، وبعدين مرونيا بتاخد أدوية بتخليها تتخيل حاجات طول الليل، والدها قال كدا. مرونيا بصدمة قائلة: أنا لا، محصلش، أنا...

قطعت حديثها مزموزيل كيوت وهي تقف أمامها وتقول: إيه؟ هتكدبني؟ نظرت لها مرونيا بغضب ثم نظرت إلى الأسفل وقالت: لا، مزموزيل، بس... مزموزيل ميرت بأمر قائلة: اتفضلي على فصلك يلا، بعتذر منك ميس ماري، أنا عاوزه كرستين وفيفيان. ميس ماري وهي تجلس على المكتب قائلة: اتفضلي، بس ياريت ميرت تخلي بالك من البنات كويس. ابتسمت لها ميرت ابتسامة خفيفة ثم قالت: دا كور. ميس ماري. *** نظرت لهم ميرت بتساؤل ثم قالت: ها، مستنين إيه؟

عاوزه تفسير للي حصل امبارح. نظرت كرستين إلى فيفيان التي تشعر برعب بداخلها، ثم نظرت إلى مزموزيل ميرت وبدأت في التحدث قائلة: بصي يا مزموزيل، هو جارنا هنا في المحل الكبير اللي قدام المدرسة، وكان دايما يقف جنب السور يستناها تطلع بريك. من زمان الكلام دا، بس هو كلمها وقالها إنه بيحبها من زمان وكدا. هي راحت معاه بليل عشان تعرف إذا كان صادق والا. نظرت ميرت

إلى فيفيان بضيق ثم قالت: فيفيان حبيبتي، أنا مقدرة إن عمرك ما حسيتي الشعور دا وإن مدخلتيش علاقة زي دي قبل كدا، بس أنا خايفة عليكي. هو لو بيحبك أكيد مش هيخليكي تهربي من المدرسة في وقت زي دا، والا انتي شايفة إيه؟ نظرت لها فيفيان ثم قالت: أنا عارفة إني غلطت لما خرجت بليل معاه، بس صدقيني آخر مرة، مش هتحصل. اقتربت منها ميرت وجلست بجانبها وقالت: انتي عارفة أنا ماقولتش ليه لميس ماري؟

ميس ماري ما عندهاش تفاهم. حاجة زي دي فيها طرد من المدرسة، عشان كدا كدبت مرونيا وقولت أفهم منك انتي وهي. وعشان كدا بقولك عاوزه أتكلم معاه، يمكن أفهم هو عاوز إيه. ابتسمت لها فيفيان وقالت بسعادة: بجد يا مزموزيل ميرت؟ يعني هتقعدي تتكلمي معاه؟ مزموزيل ميرت بابتسامة صافية قائلة: ماتقلقيش، أنا هشوف الموضوع دا. أنا جنبك يا فيفيان ومعاكي في كل حاجة. وقفت فيفيان سعيدة ثم قامت باحتضانها قائلة: أنا بحبك أوي يا مزموزيل.

ميرت بسعادة قائلة: وأنا كمان بحبكم كلكم. يلا على فصلكم بقا. *** في المستشفى عند كامل. كامل يقف أمام الغرفة ويشعر بالتوتر، يقطع الطريق ذهابًا وإيابًا. فريدة بطمأنينة قائلة: اهدي يا كامل، إن شاء الله هيبقوا كويسين. نظر لها كامل بحيرة ولم يقول شيئًا، ولكنه وجد الطبيب يخرج من غرفة العمليات وعلى وجهه علامات الحزن. كامل بتساؤل قائلاً: ها يا دكتور طمني.

الدكتور بأسف قائلاً: الطفل بخير، ولكن الأم حالتها حرجة جدًا. احنا عملنا اللي علينا كله، بأيد ربنا. هي محتاجة تشوفكم. نظر له كامل بحزن ثم ذهب سريعًا إلى غرفة العمليات. وجدها نائمة مثل الموتى، لا حول لها ولا قوة، روحها تنازع الموت. أمسك كامل يدها ونظر لها وقال: ساره. فتحت ساره عينيها ونظرت له ثم ابتسمت بألم وقالت... في الخارج. كانت تجلس على المقعد لا تعلم ماذا تفعل، أتدخل لهم أم تبقى كما هي؟

ولكن حسمت أمرها وهبت واقفة، ولكن أوقفها صوت ميرفت وهي تنادي: فريده! إيه اللي حصل يا فريده؟ أنا عرفت من رئيسة الخدم. إيه اللي حصل يا بنتي؟ حادثة إيه بس؟ فريدة بتوضيح قائلة: ساره وابنها عملوا حادثة على الطريق. معرفش كانوا رايحين فين الصبح، بس الدكتور بيقول إن حالتها حرجة جدًا، بس يوسف كويس. ميرفت بتساؤل قائلة: كامل فين؟ فريدة وهي تشير إلى الغرفة قائلة: هنا عند ساره، الدكتور بيقول إن هي عاوزاه. نظرت

ميرفت إلى الغرفة ثم قالت: أنا عاوزه أدخلها. وكانت ستذهب ولكن أوقفها خروج كامل والذي يبدو على وجهه علامات الجمود. ميرفت بتساؤل قائلة: في إيه يا كامل؟ بقت كويسة؟ كامل بحزن قائلاً: ساره ماتت يا ماما. اتسعت عين فريدة بصدمة ووضعت يدها على فمها من هول الصدمة، بينما صدمت ميرفت فور سماع الخبر وهبطت الدموع من عينيها بغزارة ثم قالت: يا حبيبتي يا ساره، ربنا يرحمك.

كامل وهو يحاول تهدئتها قائلاً: اهدي يا ماما، ربنا يرحمها. راحت للخلقة. ميرفت بدموع قائلة: فين يوسف؟ كامل بجمود قائلاً: في الأوضة، طلبت يجهزوا عشان هيمشي، وبدأت في الإجراءات عشان الدفنة. ثم نظر إلى فريدة وقال: معلش يا فريدة، خليكي مع يوسف. هزت له رأسها وذهبت إلى الغرفة التي يقيم بها يوسف. *** في المستشفى عند مريم.

كريم بحب قائلاً: صدقيني يا مريم، أنا عمري ما هتخلى عنك أبدا، أنا بحبك حتى لو بتسحفي كدا. وعلى فكرة، أنا حددت معاد الفرح، هيكون آخر الشهر إن شاء الله. مريم باعتراض قائلة: أيوا بس... قطع حديثها قائلاً: مفيش بس، أنا خلاص عملت حسابي ومفيش أي اعتراض، مفهوم؟ ابتسمت له ثم قالت بخجل: مفهوم. نظر كريم إلى بسمة وعاصم ثم قال: وعقبالكم انتوا كمان لما نفرح بيكم. نظر عاصم له ثم إلى بسمة وقال: طب هستأذن أنا بقا عشان عندي شغل.

مريم بتساؤل قائلة: في إيه بسمة؟ ماله عاصم؟ بسمة بحزن قائلة: مش عاوز يكلمني من ساعة ما صدقت إنه مظلوم. ويقولي أنا بعتبرك زي أختي. كريم بصدمة قائلاً: اييييه؟ طب أوعى أما أشوفه الأهبل دا. مريم بحزن قائلة: أنا تافهة يا بسمة، انتي السبب في كل اللي حصل دا. بسمة بابتسامة حزينة قائلة: لا يا مريم، مش انتي السبب، أنا اللي فضلت أتشاورت عليه لحد أما ضاع من إيدي. كريم بتساؤل قائلاً: يا ابني انت مجنون؟

مش دي بسمة خطيبتك اللي بتحبها؟ إزاي تقولها إنك بتعتبرها زي أختك؟ عاصم بلا مبالاة قائلاً: بسمة مش خطيبتي، أنا قولتلك كدا ساعتها عشان خفت تكون انت كمان بتحبها وعاوز تتقدم لها، بس بعد اللي حصل خلاص كل حاجة انتهت، طالما هي مش وثقت فيا خلاص، كل واحد يروح لحاله.

كريم بتوضيح قائلاً: طيب أديك قولت أهو، قولت إنها خطيبتك، يعني نسبتها لنفسك بدون أي وجه حق، ودا من خوفك إنها تروح من إيدك، يعني انت بتحبها، وأوي كمان. على فكرة يا عاصم، ما بتتحلش كدا أبدا. وبعدين إحنا شوفنا بعينينا البت لما اترمت في حضنك عند الجامعة، فغصب عنها يعني إنها تصدق. وبعدين انت عارف كويس إنها بتحبك، والا إيه؟ كان سيتحدث ولكن أوقفه جرس الهاتف وكان المتصل كامل. عاصم: الو، أيوا يا كامل. عملت إيه؟ إيه؟

لا إله إلا الله، البقاء لله. طب والولد؟ طيب طيب، خلاص أنا جاي حالا. بسمة؟ معايا خلاص، حاضر، يلا سلام. كريم: معلش اندهلي بسمة من جوه. كريم بتساؤل: خير؟ في حاجة والا إيه؟ عاصم: بنت خالة كامل عملت حادثة واتوفت. كريم بأسف قائلاً: لا إله إلا الله، البقاء لله. حاضر، هدخل أقولها. *** في محل مينا. مينا بضيق قائلاً: نزل يابني الحاجات دي وحطها على الرف اللي هناك دا.

العامل باستغراب قائلاً: يا باشا، ما أنت لسه من شوية قايل لي أحطها هنا. إحنا هنفضل طول اليوم في دول بس والا إيه؟ مينا بغضب قائلاً: انت هتمشي كلامك عليا والا إيه؟ أنا حر، أحطهم هنا هناك براحتي، انت عليك تسمع الكلام وبس. العامل بغضب قائلاً: إحنا بنشتغل أهو للقمة العيش، لكن قلة قيمة لا يا باشا. كان سيتفوه بكلمة ولكن وجد مزموزيل ميرت تقف أمام المحل وتنظر له. مينا بتوهان قائلاً: طب...

روحوا خلاص، كملوا شغلكم. تؤمري بحاجة يا مدام؟ ميرت وهي تظر له من أسفل قدميه إلى أعلى رأسه ثم قالت: انت مينا؟ نظر لها باستغراب ثم قال: حضرتك محتاجة حاجة؟ أنا مينا. ميرت وهي تجلس على المقعد قائلة: انت عاوز إيه من فيفيان؟ شحب وجهه فور سمع اسمها ثم جلس أمامها وقال: بصي حضرتك، أنا عارف إنه مكنش يصح اللي حصل، بس أنا يعني... قطعت حديثه ميرت قائلة: أنا سألت سؤال محدد، عاوز إيه من فيفيان؟

مينا بتوتر: بحبها، بحبها من زمان، من أول ما جات المدرسة هنا مع والدها، وأنا نفسي أتكلم معاها أوي. وكل يوم حبي ليها بيزيد. أنا مستنيها تخلص مدرسة وأخطبها وهتجوزها إن شاء الله، وهخليها تكمل دراستها في الجامعة. ميرت بتوضيح قائلة: انت ماتعرفش إن والد ووالدة فيفيان متوفين، وهي ملهاش حد بعدهم؟ يعتبر أنا اللي مسؤولة عنها لحد ما تتخرج من المدرسة.

مينا بأسف قائلاً: للأسف مكنتش أعرف. بس أنا مستعد أخطبها من أي حد، حتى لو من حضرتك، وهستناها. ميرت وهي تقف قائلة: بص، أنا مش مانعة، بس ياريت تسيبها اليومين دول تركز في دراستها عشان تنجح وتتخرج وتدخل الجامعة، لأن انت لو فضلت قدام عينيها كل يوم كدا مش هتركز، فاهمني؟ ينظر لها مينا ثم قال: معاكي حق. خلاص أنا هعمل اللي هتقوليلي عليه بالظبط. ابتسمت ميرت وقالت: شكراً إنك قدرت تفهمني. استأذن.

مينا بامتنان قائلاً: أنا تحت أمرك. ماتخافيش يا فيفي، أنا هفضل جنبك لحد ما تبقي ليا. *** في منزل كامل (منزل العائلة) ميرفت: هي تجلس على الأريكة قائلة: أنا عاوزه أفهم، هو كامل مش عاوز يقول ساره قالتله إيه قبل ما يموت، وكمان مش عاوز يروح يعمل التحليل. في حاجة غلط بتحصل. لا وبيزعق لي في العزاء.

عاصم وهو يحاول تهدئتها قائلاً: يا ميمي، اهدي، أكيد هو لسه مش عارف يفكر ولا عارف يعمل إيه في الولد اللي معاه، لازم نقدر موقفه برضوا. ميرفت بحزن قائلة: أنا اللي صعبان عليا البت اللي معاه دي اللي ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل دا، ولا هي فاهمة حاجة، ولا هو عاوز يفهمها أصلاً. عاصم وهو يربت على كتفها قائلاً: ماتقلقيش يا ميمي، كامل هيعرف يتصرف. ممكن بقا تطلعي ترتاحي شوية؟ ميرفت

وهي تصعد الدرج قائلة: حاضر، هطلع أهو. أنا أشوف آخرتها إيه. تصبحوا على خير. عاصم بابتسامة صافية قائلاً: وانتي من أهل الخير يا ميمي. نظر بجانبه وجدها تقف وتنظر له بحزن وكأنها تتحدث بعينيها. عاصم وهو يحاول إبعاد نظره عنها قائلاً: طيب أنا همشي بقا، سلام. كان سيرحل ولكنه سمع صوت شهقاتها تعلو وبكائها. فالتفت لها وجدها تبكي بشدة. فاقترب منها ثم قال بلهفة: في إيه يا بسمة؟ بتعيطي ليه؟ انتي كويسة؟ نظرت له وعيونها مليئة

بالدموع ثم قالت بترجي: أنا عارفة إني غلطت لما ما صدقتش، بس غصب عني، أنا... أنا... ثم انهارت في البكاء بشدة. نظر لها بحزن وأحس أن قلبه ينشق نصفين وهو يراها هكذا، فاقترب منها وقام بضمها إلى صدره ثم قال: باااس، باااس، اهدي، أنا جنبك ومش هسيبك. أنا عارف إنه كان غصب عنك، بس أنا كمان زعلت أوي. أنا بحبك أوي يا بسمة، وبعدك عني تعبني أوي. أوعديني يا بسمة إنك هتصدقيني دايما ومش هتشكي فيا أبدا. بسمة سريعًا قائلة: حاضر، والله.

ابتسم عاصم ثم قال لها: معقول بقيتي تحبيني أوي كدا؟ ههههههه. نظرت له بغضب ثم قامت بضربه على صدره وقالت: انت غلطانة! امشي من هنا يلا. ضحك بشدة على طريقتها ثم قبل رأسها وقال: ربنا يخليكي ليا يارب. *** في منزل كامل. قاموا بالدخول من باب المنزل وعلى وجوههم علامات الحزن والجمود. كامل وهو يأمر الخادمة قائلاً: الولد ياخد حمام ويتعشى وينام، اليوم كان طويل عليه. ثم نظر إلى فريدة وقال: تعالي يا فريدة، عاوزك.

صعدوا إلى الغرفة وقام بالجلوس على الفراش وقال لها: اقعدي يا فريدة. جلست فريدة أمامه ونظرت له بتساؤل. كامل بتوضيح قائلاً: من النهارده يوسف بقا مسؤول مننا، مامته ماتت وسابته، لازم نراعي. فريدة بتساؤل قائلة: هي قالتلك إيه لما دخلتلها؟ كامل بجمود قائلاً: مش لازم تعرفي. فريدة باستغراب قائلة: مش لازم أعرف؟ ليه إن شاء الله؟ وبعدين انت ليه زعقت لماما لما قالتلك على الموضوع دا؟ وكمان مش عاوز تعمل التحليل، هو ابنك فعلاً؟

كامل وهو يحاول كتم غضبه قائلاً: فريدة، الموضوع منتهي. بلاش نتكلم في كلام ملوش لازمة. هبت فريدة واقفة تقول: الكلام دايما عندك ملوش لازمة وبتتهرب. سكوتك دا يعني كلامي صح. دا ابنك طبعًا، ماهو دا عادتك وطبعك، بتعمل عملتك وما تحسش بيها إلا لما تدبس فيها. صح؟ هي قالت إن دا ابنك، صح؟ وانت معترف بيه دلوقتي، ماتتكلم بقا، انت ساكت ليه؟ أنا تعبت منك، أنا عايشة معاك ليه؟

أنا، حبيتك أه، حبيتك وياريتني ما حبيتك. انت حبك لعنة يا أخي. أنا عاوزه أمشي من هنا. أمسكها كامل من يدها بعنف ثم قال: تمشي تروحي فين؟ انتي مش هتروحي في حتة إلا على جثتي، والكلام اللي قولتي من شوية دا هحاسبك عليه بعدين، فاهمة؟ فريدة وهي تحاول الإفلات منه قائلة: انت فاكر بعد أما بابا وماما سافروا سابوني هنا معاك؟ هتستقوي عليا؟ لا يا كامل، انت عارف كويس إن مفيش حد يقدر يستقوي عليا. أوعي إيدك دي، سيبني.

كامل بغضب وهو يضغط على يدها بشدة قائلاً: بلاش تستفزيني يا فريدة، بقولك انتي مش فاهمة حاجة، يبقى ماتتكلميش، واتفضلي لمي الليلة دي وعديها. فريدة وهي تضربه على صدره وتقول بصراخ: لاااا! مش عاوزه أعيش معاك، أنا طلقنيييي! لو راجل طلقنييييي يا كامل! أمسكها كامل من شعرها وقال بعنف: بقولك إيه؟ انتي فاكرة نفسك تقدري تعملي كل اللي في دماغك؟ انتي بتاعتي أنا ومش هتخرجي من هنا، مفهوم؟

ثم ألقاها على الفراش ورحل، تركها تبكي وتصرخ بداخلها، تبكي على سنواتها التي تضيع ولم ترى يوم تحبه أبدًا، كم أنها رأت قسوة العالم بعينيها. في الصباح. استيقظ من نومه وذهب إلى الحمام، قام بالاستحمام وارتدى ملابسه وخرج من غرفته. نظر إلى غرفتها بحزن ثم قال: غصب عني يا فريدة، مش لازم أقولك على كل حاجة.

ثم ذهب إلى غرفتها وقام بالدق على الباب ينتظر الرد، ولكن لم يجده، فقام بفتح الباب ولكن لم يجدها. نظر باستغراب إلى الغرفة الفارغة. ثم قام بالهبوط لكي يبحث عنها ولم يجدها. كامل وهو يسأل الخدم قائلاً: هي مدام فريدة فين؟ كبيرة الخدم وهي تعطيه ورقة قائلة: مشيت الصبح يا فندم، قالت رايحة مشوار وسابت الورقة دي لحضرتك. نظر لها كامل بتوتر ثم التقط منها الورقة وقام بفتحها والتي كان مكتوب بها الآتي:

"كنت متخيلة إن انت اللي هتعوضني عن كل تعب شفته في حياتي، بس اكتشفت إني هدوق معاك المر بكل أنواعه. ولغاية امبارح شوفت فيك واحد أول مرة أشوفه. صحيح مش أول مرة تغضب عليا كدا، بس المرة دي كانت صعبة بجد لأني حبيتك فعلاً. خلي بالك من نفسك يا كامل، هتوحشني." فريدة... كامل بغضب قائلاً: يعني إيه؟ إزاي تسيبوها تمشي؟ كبيرة الخدم برعب قائلة: قالت إنها رايحة مشوار وجاية، وحضرتك ما نبهتش على حد إنه يوقفها لو خرجت.

أطبق يديها على الورقة بغضب ثم جلس على الأريكة وظل يتذكر ما قالته ساره. فلاش باك. فتحت عينيها ببطء ثم نظرت له وابتسمت بألم قائلة: يااااا ربنا جاب لك حقك يا كامل، متخيل إن في يوم وليلة حقك يجيلك؟

أنا كنت جايه هنا عشان أتفق مع الدكتور يزور التحاليل، بس حظي إني أجي هنا عشان يبقى يوم موتي. ااااه، أيوا يا كامل، دا مش ابنك، دا ابني أنا بس من واحد تاني. واحد حبيته أوي من كل قلبي وفي الآخر سابني عشان حملت منه. مش عاوز يكون في طفل يربطني بيه، فضلت عايشة معاه ومفهماه إن باباه مسافر. حاولت إني أوصلك عشان نرجع، بس انت كنت بترفض مكالماتي، ولما يئست روحتلك البيت، وخالتو اللي قبلتني وهدتها إني هدمرك، وفكرت في موضوع الحمل دا. أنا آسفة يا كامل، سامحني. خلي بالك من يوسف يا كامل، مالوش حد بعدي. قول لخالتو تسامحني، أنا آسفة.

كامل وهو يمسك يدها قائلاً: ساره، ردي عليا. ساره، انتي مش هتموتي. يوسف محتاجك. ساره... تيت تيت تيت... بكى، اهتز واقفًا ثم قال: مش هضيعك من إيدي يا فريدة. ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...