الفصل 19 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
23
كلمة
2,751
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

ابتسم كريم وقال بسعادة غامرة: بجد أنا مش عارف أقولك إيه والله، شكراً جداً. أنتِ إنسانة جميلة أوي. عاصم بغضب وهو يقف أمامهم قائلاً: خدها بالحضن يلا اتفضل. نظرت بسمة بصدمة له ثم قالت في نفسها: يانهار أسود ومنيل. وقف كريم بإحراج وقال: احم، إيه اللي حضرتك بتقوله ده يا أستاذ؟ أنت مش فاهم حاجة. عاصم وهو يمسكه من تلابيب قميصه قائلاً: وأنا لسه هفهم؟ ما هي واضحة أهي يا أستاذ. أنت معندكش دم؟ قاعد معاها لوحدكم، عاوزني أفهم إيه؟

بسمة وهي تمسك يد عاصم قائلة بتوتر: والله مفيش حاجة، دا... دا كان بيكلمني على مريم والله. عاصم بغضب شديد: اوعي إيدك. أنتِ ملكيش دعوة، حسابك بعدين. وانت بقا تعال. بسمة وهي تحاول فك شباكهم قائلة: يا عاصم الأمن جاي بقا، سيبه. والله مفيش حاجة بينا، افهم بقا. نظر لها عاصم ثم ترك كريم وقال: اومال قاعدين بتعملوا إيه هنا لوحدكم؟ كريم وهو يعدل من ملابسه: ما قالتلك كنا بنتكلم على زميلتها مريم. إيه مفيش سمع خلاص؟

عن إذنك يا آنسة بسمة. الله يكون في عونك. عاصم وكان سيذهب ورائه: شوفي قلة الأدب! ولما أبهدله دلوقتي. بسمة وهي تمسكه من ملابسه قائلة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة: يا عم اهدي بقا حرام عليك. فرهدتني. قلتلك سيبه بقا في حاله. مسكها عاصم من ذراعيها وقال بغضب: ده اللي هتروحي مع صاحبتك عشان تجيبوا حاجات؟ بسمة بمكر: إيه ده؟ يعني أنت بتراقبني؟ عاصم بتوتر وهو يحاول تغيير مجرى الحديث: ها، وبعدين فين هدية كامل؟ بسمة

وهي تعيد سؤالها قائلة: كلامي واضح. أنت بتراقبني؟ عاصم بنفاذ صبر: آه يا بسمة براقبك عشان أنتِ بتفكري غلط. أي حد يشوفك قاعدة مع الكائن ده طبيعي هيفهم غلط. ويلا بقا عشان نروح. بسمة وهي تضع يدها في خصرها قائلة: لا مش همشي. أنا لسه ماجبتش هدية كامل. مسك عاصم يدها وقال: طب يلا بينا خلينا نخلص. أما نشوف آخرتها إيه. سحبت بسمة يدها بتكبر وقالت بكبرياء: سيب إيدي. وبعدين أنت نسيت أنت عملت إيه امبارح؟

عاصم بإحراج وتوتر عندما تذكر أمس وما فعله قائلاً: أنا... احم أنا آسف. مكنش قصدي. أنا عارف إن اللي عملته ده غلط بس صدقني غصب عني. بسمة بداخلها: هو ماله شكله غلبان كدا ليه؟ طيب اهو اعتذر اهو يا بسمة اتلمي بقا. عاصم وهو يضع يدها أمام وجهها قائلاً: بسمة أنتِ معايا؟ بسمة بانتباه: ها.. معاك. خلاص محصلش حاجة. المهم يلا خلينا نجيب الهدايا لكامل يلا. عاصم وهو يذهب ورائها وقلبه يرقص من الفرحة قائلاً: حاضر جاي اهو وراكي. ***

في المدرسة. استيقظت فريدة من إغمائها وقامت بفتح عيونها. والتي فور أن فتحتهم وجدت حولها كامل وصديقاتها. كانت تعلم أنه حلم وليس حقيقة، ولكن علمت أنه حقيقة فور سماع اسمها وأحست بأن أحد يلمس يديها ويقول: فريدة أنتِ صحيتي؟ ردي عليا يا ديدة. فريدة بتعب: ك.. كامل. كامل وهو يمسك يدها بلهفة قائلاً: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. كدا تقلقينا عليكي وتخوفينا؟ يعني ينفع كدا؟ ما تاكليش لمدة يومين. هو دا يصح؟

كانت تستمع إلى حديثه في دهشة وتنظر إلى يده التي تمسك يدها بتملك بصدمة. ثم نقلت نظرها إلى صديقاتها التي كانوا ينظرون لهم بابتسامة والسعادة تغمرهم، وكأنهم يشاهدون فيلم رومانسي في السينما. سحبت فريدة يدها من يد كامل وابتعدت قليلاً. نظر لها كامل بدهشة وقال: في إيه يا فريدة؟ مالك بعدتي عني كدا ليه؟ أنتِ كرهتني؟!! فيفيان وهي في محاولة لتوضيح الأمور: ها لا مسيو كامل تكرهك إيه بس؟

هي بس متوترة من الأجواء وكدا. ها متوترة من الأجواء؟ ويلا يا بنات خلينا نشوف أكلها جهز ولا لأ. ها يلا. ضحكت الفتيات بخجل على طريقة فيفيان ثم ذهبوا ورائها وهم مازالوا ينظرون إلى كامل المندهش، وأنه قد علم أن فريدة خجلت من طريقة كامل أمام صديقاتها. كامل بابتسامة مكر قائلاً: بقا أنتِ بتتكسفي من كلامي يا ديدة عشان قولته قدام صحابك؟ نظرت له فريدة ثم أدارت وجهها الناحية الأخرى. كامل بتساؤل:

ممكن أفهم أنتِ مش عاوزة تبصيلي ليه؟ فريدة وقد عزمت على قول كل شيء بداخلها قائلة: أنت شايف إن المفروض أتعامل عادي وأني أشكرك على تعبك وخوفك عليا وأنسى كل حاجة مش كدا؟ لا يا مسيو كامل أنا عمري ما هنسى أبداً كلامك ليا وتخليك عني في الوقت اللي احتاجتك فيه. عارف إيه أكتر حاجة وجعاني؟

إني سبت كل الناس دي وكل اللي حواليا وفكرت فيك أنت وإنك قد إيه مهم عندي وتقدر تساعدني في اللي طلبته. بس للأسف خذلتني. وخذلتني جامد أوي يعني. حقيقي بعد أما كنت مصدقة إن فيه حد عاوزني أكون كويسة، بقت مصدقة إن كله عاوزني أكون لوحدي وضعيفة. ثم وقفت من على الفراش وقالت بتحدي: بس بيك أو من غيرك يا مسيو كامل أنا هوصل للي أنا عاوزة أوصله، ولوحدي. كان يستمع إلى حديثها بصدمة وذهول. كيف لتلك الفتاة أن تتفوه بذلك الكلام؟

كان يتوقع أنها أضعف كما يتخيل وأنها لا تستطيع أن تتعامل مع نملة. كان يتوقع أنها طفلة بالفعل، لكنها ليست بطفلة أبداً. إنها أنثى ناضجة تعلم ماذا تريد وقتما تريد. فريدة وهي تضع يدها أمام وجهه وتلوح قائلة: إيه؟ أنت نمت ولا إيه؟ كامل بانتباه: ها.... لا أبداً، كنت بسمعك وسرحت في كلامك. أنتِ معاكي حق، أنا فعلاً غلطان. بس أنتِ ماتعرفيش أنا رفضت ليه. فريدة وهي تقطع حديثه قائلة: مش عاوزة أعرف رفضت ليه. مش أنت رفضت خلاص؟

ملكش دعوة بقا. ابتسم كامل على تلك العنيدة التي لطالما كانت مضحكة وخفيفة الظل. كامل وهو يقترب منها قائلاً: إزاي بس؟ دا أنا كنت مجهز العربية عشان يعني كنت واخدك وحلة معايا. فريدة باعتراض وتوتر من قربه قائلة: لا... شش... شكراً. مستغنية عن رحلاتك دي. كامل وهو يكتم ضحكاته ويقترب منها أكثر قائلاً: حتى لو كانت الرحلة دي في الصعيد. كانت ستهم فريدة بالاعتراض ولكن توقفت. فريدة: لا شكراً أنا.... ، إيه؟ أنت قولت إيه؟

ضحك كامل بشدة ثم ابتعد عنها وجلس على فراشها وقال: لا خلاص. مش بعيد الحاجة مرتين. المفروض تكوني منتبهة للكلام. فريدة وهي تجلس بجانبه وتقول برجاء: بالله عليك يا كامل قول أنت قولت إيه من شوية؟ الصعيد صح؟ أنت قولت الصعيد مش كدا؟ هتوديني عند أهلي وأعيش معاهم صح يا كامل؟ انقبض قلب كامل فور أن سمع حديثها هذا. فوضع يده على قلبه وقال بابتسامة مصطنعة:

آه يا ديدة. أنا قولت كدا. بس مش هنروح في حتة لو ما أكلتيش الأكل اللي اتعمل ده. نظرت فريدة بحزن وابتلعت ريقها بصعوبة عندما رأت الطعام الذي تحمله إيفون وتأتي به إليهم قائلة بابتسامة حنونة: إحنا بنشكرك بجد يا مسيو كامل إنك قدرت تقنعها إنها تحط لقمة في بوقها. دي مش راضية خالص. كامل وهو ينظر إلى فريدة المنزعجة بتسلية قائلاً: لا ديدة شاطرة وبتسمع الكلام وهتاكل. مش كدا يا ديدة؟ فريدة بانزعاج: أيوا.

ذهبت إيفون تاركة المجال لكامل أن يطعم فريدة. اقترب كامل من فريدة وفي يده قطعة من الخبز موضوع عليها بعض من الطعام. قربها إلى فمها وقال بدلال: يلا يا ديدة افتحي بوقك يلا عشان تاكلي. فريدة باعتراض وهي تبعد وجهها قائلة: لا لا مش عاوزة يا كامل مش جعانة. كامل وقد علم أنها لن تأكل بتلك الطريقة، ترك الطعام من يده ثم قام بحمل فريدة ووضعها على قدمه وقال بحدة أخافتها: وبعدين بقا في الدلع ده؟

ماهو انتي لو ما أكلتيش بالذوق مش هنروح في حتة ولا هتشوفي أهلك. وكمان هتاكلي غصب عنك. إيه رأيك بقا؟ فاافتحي بوقك بالذوق أحسن. فتحت فريدة فمها سريعاً خوفاً من طريقته وخوفاً من أن يفعل تهديده. كامل وهو يكتم ضحكته قائلاً: يلا عاوز الأكل ده كله يتاكل. فريدة وهي تنظر إلى جلستها بإحراج قائلة: طب نزلني أقعد على الكرسي طيب؟ مينفعش كدا. كامل بعند: لا هتاكلي وإنتِ قاعدة كدا. ويلا بسرعة بدل ما أعمل بالكلام اللي قولتلك عليه.

أسرعت فريدة بوضع المزيد من الطعام في فمها مما جعلها تبدو مضحكة للغاية، والذي جعلت كامل يضحك بشدة عليها، ولكن هي مازالت تأكل خوفاً منه، وهو يتأملها بحب ولهفة. *** في الصعيد. كانت تتحدث في الهاتف وهي تغلق حقيبة ملابسها جيداً قائلة: أيوا خلاص يا محمد إني جهزت كل حاجة. إحنا هندهل على مصر النهارده. محمد وهو ينتظرها على مقربة من المنزل قائلاً بصوت منخفض:

لاه مينفعش دلوقتي. أبوكي حاطط عيون في كل جهة وهيعرف إننا هندهلوا على مصر. إنتِ هتجعدي في بيت جدو بعيد عن الخلج وابوكي ماهيعرفش طريقه. يلا بجا قبل ما يجي همّوا. كريمة وهي تخرج من غرفتها بحذر قائلة: حاضر جاية أهو. سلام. أنتِ متأكدة يا روحية إن مفيش غفر على الباب؟ روحية وهي تمسك يدها وتسير بسرعة قائلة:

أيوا متأكدة يا ستي. إني شوفتهم بعيني اللي هياكلهم الدود دولا وهما جاعدين في الاستراحة بيتغدوا. يلا همّوا قبل ما حد ييجي يلا. كريمة وهي تجري بسرعة: ماشي يلا. وأثناء ما كانوا يخرجون من المنزل وجدوا أحداً من الغفر يقف أمامهم. الغفير بحدة: رايحة فين يا ست الكل أنتِ والبت دي؟ نظرت له كريمة بصدمة وخوف ثم نظرت إلى روحية. *** في المول. عاصم وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة قائلاً:

يا بنتي كفايا بقا. دا أنتِ اشتريتي المحلات كلها. مش معقول يعني كل دول هدايا لكامل؟ بسمة وهي تنظر إلى إحدى المحلات قائلة: ماهو مش الهدايا بس يعني، دا كل لاوازم الحفلة وكدا. بس خلاص يعني كدا خلصت. عاصم وهو يزفر بارتياح قائلاً: طب الحمد لله. يلا بقا عشان أنا تعبت. بسمة وهي تنظر له وتضحك: ههههههه خلاص خلاص اهدي يلف بينا. الا قولي صحيح أنت عندك إخوات؟ عاصم وهو يحمل الحقائب قائلاً:

هي أخت واحدة اسمها ريهام. أصغر مني بخمس سنين واتجوزت وعندها طفلة واحدة اسمها منى. بت شقية أوي بس جميلة أوي. عارفة أنا لما بقعد معاها بحس إني ناسي الدنيا كلها. ضحكتها جميلة أوي. اهو أنا بقا البنت اللي بحبها زيها كدا بالظبط. كفايا ضحكتها بتدوبني فيها دوب كدا. خجلت بسمة من حديثه واحمرت وجنتيها وقالت: احم، طيب إيه؟ مش هتطلع بالعربية ولا هنبات هنا؟ انتبه عاصم أنهم مازالوا يقفون بالسيارة فابتسم لها وانطلق. ***

في المساء، المدرسة. فريدة وهي تضع ملابسها في الحقيبة وتودع صديقاتها قائلة: خلاص بقا. أنتوا بتعيطوا لي دلوقتي؟ هو أنا رايحة ومش راجعة تاني؟ أنا بس هتأكد إنهم أهلي ولا لأ، وإن شاء الله هيطلعوا أهلي وهفهم كل حاجة، وهبقا تاني. منا أكيد لازم أرجع يعني عشان الامتحانات. المهم هتوحشوني أوي. فيفيان وهي تبكي: يعني أنتِ عارفة إني مش بعرف أنام إلا لما أطمن إنك جنبي؟ تقومي تسبيني؟ يعني أنا هقعد مع مين طيب؟ فريدة

بحزن وهي تحتضنها قائلة: أنا عارفة إنه صعب بس لازم آخد الخطوة دي. أنا ما صدقت يا فيفي. أنا لو أقدر آخدك معايا كنت أخدتك. بس أكيد في يوم أهلك هييجوا وهيسألوا عنك. هيجري إيه بقا لو مش لاقوكي في المدرسة؟ فيفيان بدموع وهي تشتد من احتضانها قائلة: مش عاوزاهم يا فريدة. أنا عاوزاكي أنتِ. فريدة وهي في محاولة لتهدئتها: وأنا وش هسيبك. هرجعلك تاني وهنكون سوا زي ما وعدتك. بس اوعديني إنك تهتمي بنفسك المدة دي، مفهوم؟ فيفيان

وهي تهز رأسها بحزن قائلة: مفهوم. فريدة وهي تقبل صديقاتها قائلة: وانتوا كمان يا بنات خالي بالكم من نفسكم. ومعاكم رقم التليفون. ابقوا اسألوا عليا. مع السلامة. *** في مكتب ميس ماري. موزموزيل ميرت بخوف: مسيو كامل أنا معرفش إذا كانت فريدة هتكون معاك بخير ولا لأ، بس أنا مش هقدر أمنعها إنها تدور على أهلها. بس أهلها دول مش كويسين. وأنا لاحظت ده في الراجل وفي عينه. لو هو كان عاوزها فعلاً واتوحشها ما كانش طلبها بالهمجية دي.

كامل بتفهم قائلاً: أنا عارف كل ده وخايف أكتر من حضرتك، بس أنا مش هقدر أرفض طلبها ده تاني. أولاً، لأنه من حقها طالما أهلها موجودين وعاوزينها. ثانياً، اديكم شفتوا لنا رفضت حصلها إيه. ميس ماري بقلق: تمام مسيو كامل، بس أنت ضامن إنها هتكون في أمان؟ كامل بتنهيدة قائلاً: طالما أنا معاها أنا هحميها وأفديها بعمري. فريدة مش بنوتة صعبت عليا وبحاول أساعدها. فريدة حياة بالنسبة ليا، محدش هيفهم هي تبقى إيه ليا. ميس ماري: ادخل.

فريدة وعلى وجهها ابتسامة هادئة قائلة: أنا خلصت. وقف كامل ثم ابتسم لها وقال: يلا يا ديدة. وعندما كانوا يتحدثون سمعوا نداء إحدى الطالبات قائلة بصراخ: الحقونا! حرامي! حرامي! نادية بصدمة: يانهار أسود! هيمسكوا!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...