نادت كتير على أصحابها وكلهم مشوا وسابوها ومحدش بيرد. هتتجنن. كان عندهم محاضرة والدكتور مجتمع بيهم. وفجأة: الدكتور: فين لبنى عبد السلام؟ لبنى رفعت إيديها وهي خلاص قلبها قرب يقف: أنا لبنى. الدكتور: إنتي بقى بنت دكتور عبد السلام. لبنى فهمت أصحابها متغيرين ليه: أيوه أنا. الدكتور: أخت نفين؟ لبنى: أيوه حضرتك أخت نفين. الدكتور: مش كنتي تقولي كنا خدنا بالنا برضه. لبنى: تاخدوا بالكم من إيه؟ الدكتور: منك هيكون من إيه يعني.
لبنى خلاص قلبها هيقف. فضلت واقفة مكانها مش قادرة تتحرك ولا تتكلم. السر اللي بقالها 7 سنين مخبياه انكشف. ليه؟ مين كشفه؟ السيرة دي هتفضل ملازماها طول عمرها ومش بعيد تتفضح زي باباها وأختها وحياتها تنتهي قبل ما تبدأ. التفكير هيموتها. إيه اللي جد واللي عرفهم؟ وفجأة افتكرت. محدش يعرف الكلام ده غير مازن. معقول هو اللي قال؟ بس لا، مازن عارف قد إيه الكلام ده هيوجعني. وليه لا؟ هو بينتقم مني زي ما وجعته؟ يعني كلام نفين كان صح؟
هو مش كويس وبابا مش عارف حاجة عنه. مازن اليوم ده كان رايح المستشفى يسلم على أصحابه علشان خلاص هيسافر بعد بكرة. مازن لنفسه: إنت بتضحك على نفسك صح؟ إنت رايح بس علشان تلمحها حتى لو من بعيد. سلم على أصدقائه وفضل يلف في المستشفى إنه يلمحها بس مش لاقيها. لبنى كانت في الحمام قافلة على نفسها وبتعيط جامد أوي. في بنات دخلوا الحمام وسمعتهم بيتكلموا وقالوا إن دكتور مازن جه بيسلم على أصحابه علشان مسافر.
خرجت لبنى من الحمام مش شايفة قدامها. راحت على مكتبه ولاقيته لسه داخل لوحده. فتحت الباب ودخلت من غير ما تخبط. دخلت وقفلت وراه. مازن كان باصص في ورقة. رفع وشه بص لها أول ما شافها. مازن بلهفة باينة في عينيه: لبنى مالك؟ في إيه؟ إنتي بتعيطي؟ في حاجة حصلت؟ ولسه بيقرب منها. لبنى: أنا مكنتش أتخيل إنك بالحقارة دي. إنت أقذر بني آدم أنا شفته في حياتي. إنت مفكر لما تعمل كده أنا هتكسر وأرجعلك؟
لا، إنت كده متعرفنيش. أنا عمري ما كان أبويا نقطة ضعف. أنا بفتخر بيه وعمري ما هحط راسي في الأرض. ولا إنت ولا عشرة زيك هيكسروني. روح الأول شوف أصلك إيه ولا إنت جاي منين ولا أبوك الخمورجي…. وهنا مازن قاطعه. مازن: بس كفاية كده. أنا مش هسمحلك تجيبي سيرة حد من أهلي، فاهمة؟ ومش معنى إني اتساهلت معاكي شوية إنك تقلبي أدبك بالطريقة دي.
لبنى: إنت لسه مشفتش قلة أدب. إنت مفكر هتفضحني وإنت مسافر وأنا مش هعرف إنه إنت علشان حجتك إنك كنت مسافر؟ مازن: وأنا هفضحك ليه؟ هستفاد إيه؟ اعقلي يا دكتورة. لبنى: مازن، إنت مفكر نفسك بتكلم عيلة صغيرة؟ محدش يعرف بالموضوع ده غيرك. أنا مكنتش أتوقع كده منك إنت بالذات. وفتحت الباب وخرجت بسرعة وهي منهارة في العياط.
مازن خرج لأصحابه. سألهم على الموضوع ده وكلهم أكدوا إنهم جالهم رسايل على موبايلاتهم. مازن عارف إن الصدمة كبيرة أوي على لبنى بس ماتخيلش إنها ممكن تتهمه هو كده. ولا إنها تستغل إنه حكالها على أهله وعرفها قد إيه الموضوع ده حساس بالنسبة ليه وهي بتعايره بيهم. اتصل على دكتور عبد السلام. مازن: السلام عليكم. عبد السلام: وعليكم السلام. إنت بتختفي فجأة كده ليه؟ مازن: والله يا دكتور مسافر لأوروبا وكنت بجهز ورقي.
عبد السلام: خير يا حبيبي تروح وترجع بالسلامة. مازن: أنا كنت عايز أحكيلك على حاجة. وحكاله بسرعة من غير تفصيل. مازن: والله يا دكتور مش أنا. هو أنا هستفاد إيه لو فضحتها؟ هي مفكرة إنه أنا اللي قلت. أنا كل اللي خايف عليه بس إنك تفكر زيها وتزعل مني. عبد السلام: أنا عارف يا مازن إنك ماتعملش كده. طيب هي لبنى فين دلوقتي؟ مازن: معرفش. هي خرجت من مكتبي جري لأني شديت معاها شوية. عبد السلام: خلاص اقفل دلوقتي أنا هشوف.
بعد ساعتين من القلق والتوتر من عبد السلام، مروة ونفين، لبنى وصلت وهي منهارة ومش عارفة تتكلم من العياط. أول ما دخلت اغمى عليها. مروة ونفين جريوا عليها وشالوها حطوها في سريرها وفضلوا يفوقوا فيها. بعد ما فاقت فضلت تعيط جامد أوي واضطروا يدولها مهدئات علشان تنام وتهدى. مازن خايف على لبنى جداً بس كل ما يفتكر الكلام اللي قالته ساعة النرفزة يتعصب جداً منها. ما هو كل واحد بيبين جواه إيه ساعة النرفزة.
تاني يوم لبنى فاقت على الضهر وفضلت تعيط تاني وكلهم بيحايلوها. وبليل اتحايلوا عليها تطلع تقعد معاهم وتاكل أي حاجة. مروة: يا بنتي من امبارح مفيش حاجة أكلتيها. هتموتي نفسك. نفين: أنا آسفة، أنا السبب. أنا اللي فضحتكم كلكم كده. لبنى: إنتي ملكيش ذنب. الحقير الواطي اللي اسمه مازن مش متقبل إني أقوله لأ. مش عايزك يقوم يعمل كده. مفيش حد من أصحابي راضي يكلمني. مروة: ومين قالك إنه مازن؟ مش يمكن حد تاني؟
لبنى: محدش غيره يعرف. أكيد هو. عبد السلام: أنا واثق إن مش هو وإنك ظلماه. مازن مش كده. أنا أكتر واحد متعامل معاه. لبنى فضلت باصلهم وساكتة. ونفين حست إنها ممكن تحن لمازن تاني. نفين: يا بابا، أكيد هو. المنطق بيقول كده. أصل مين غيره مثلاً هيفضح نفسه؟ وبعدين الموضوع أصله مترتب أوي. هو مسافر بكرة ولقى نفسه خلاص طار من حياتها. قال إيه يفضحها؟ لبنى مسحت دموعها وبصت لنفين أوي: إنتي مين قالك إنه مسافر؟
وحالة من الصمت سيطرت على البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!