فضلت باصة لاسمه على الموبيل ومش قادرة تتحرك لحد ما المكالمة انتهت. طول الليل لبنى سهرانة هتموت من التفكير. مازن مكنش صريح معاها. طيب هو حقيقي بتاع بنات وبيضحك عليها؟ وفي الآخر قررت إنها مش هتنهي علاقتها بيه، بس حست إن العلاقة تطورت بسرعة أوي. تاني يوم راحت المستشفى، بس اتجنبت خالص إنه يشوفها. كانت عايزة وقت تفكر. مازن دور عليها بين زميلاتها بس مالقهاش. اتصل وبرضه مارديتش. مازن قلق عليها جدا، بس ماحبش يتصل تاني.
هي طول اليوم مش عارفة تذاكر، كلمة من كتر التفكير. تاني يوم راحت المستشفى وكانت متوترة جدا. كانت ماشية وسط صحباتها في المستشفى ومازن جاي في وشهم. كلهم سلموا عليه وهما ماشيين وهو رد السلام، بس كانت عينه على لبنى. وقفت وعينيها حيرانة وصحباتها كلهم سابوها وهي فضلت واقفة. مازن: عاملة إيه؟ لبنى: الحمد لله وحضرتك. مازن: حضرتك!! أنا الحمد لله، في إيه؟ لبنى: مفيش والله، كنت مشغولة شوية والمذاكرة. مازن: لبنى، في إيه؟
لبنى: مازن، أنا عايزة أحكي معاك بصراحة. أنا بفكر كتير والصراحة مش عارفة أنتبه لمذاكرتي. حاسة إن علاقتنا ماشية بسرعة جدا. مازن مش بينطق. لبنى: أنت قادر تفهمني؟ مازن: فاهمك ومقدر. ربنا يوفقك في مذاكرتك وحياتك. ودار وشه ومشى وفي قلبه وجع منها ومستغرب نفسه إزاي وقع تاني في فخ الحب. إزاي تحب كده من غير ما تتأكد من مشاعره؟
مازن لنفسه: بس كويس إن حصل كده دلوقتي وعلاقتنا لسه في أولها. لسه مش حب، ده مجرد إعجاب. بس إزاي إعجاب وأنت من أول ما شفتها مش عارف تشيل عينك منها وطول النهار مش بتفكر غير فيها؟ يمكن ده شعور من ناحيتي أنا بس. عمري ما حسيت إني غبي زي دلوقتي. دخل مكتبه، غير هدومه وراح على شغله التاني. بيحاول طول اليوم يطلعها من تفكيره، مش قادر. آخر الليل روح مامته شافته. مازن: إيه يا حبيبتي، مسهّرك كده؟ سلوى: مستنية أخوكي وعايزة أشوفه.
مازن: ليه، خير، في حاجة؟ سلوى: عايزة أعرف عملت إيه في موضوع السفر، قولتلي لسه هتفكر. مازن: خلاص فكرت. هسافر. أظن إن الخبرة والدراسة أهم من أي حاجة. بس لو إنتي عايزاني معاكي مش هسافر. سلوى: مالك يا حبيبي، وشك مطفي كده ليه النهارده؟ أنت بقالك كام يوم مبسوط وأنا ملاحظة ده. مازن: تعبان بس في الشغل عشان بخلص اللي ورايا عشان أعرف أسافر في خلال أسبوع إن شاء الله. سلوى: مستعجل ليه كده؟
ما أنت لو متجوز كان زمان مراتك مسافرة معاك وأنا مطمنة عليك. مازن: لا الحمد لله إني لا متجوز ولا مرتبط عشان أنتبه لنفسي ولشغلي ودراستي. في البيت عند لبنى، هتموت من التفكير. يومها عدى ببطء. حاسة إنها ضيعت حاجة مهمة في حياتها. ولا عارفة تذاكر ولا عارفة تركز في حاجة وسرحانة على طول. حست قد إيه هي كانت بتحبه، بس مش عارفة هو كدب عليها ليه. راحت لباباها، هيفهمها شوية حاجات. عبد السلام: مالك يا لبنى؟ مش مركزة ليه؟
أنا بفهمك من الصبح وإنتي مش هنا أصلا. ماينفعش، إنتي آخر سنة لازم تركز. في إيه؟ احكيلي، حد مضايقك؟ لبنى: لا. أنا اتصرفت تصرف مش عارفة صح ولا غلط. وبدأت تحكيله على إن دكتور مازن كان بيعاملها كأصدقاء لأنها اتكسفت تقوله إنها بتحبه، وعن كلام نيفين عنه، وعن تصرفها معاه. وإنها بعد ما قالتله كده اضايقت جدا.
عبد السلام: مازن عمري ما شفته واقف مع واحدة. وأصلا هو مكنش في شلة اختك، كان صديق دكتور اسمه محمود وبس وكانوا متفوقين جدا. محمود ده كان عايز يتقدم لنيفين. هو باباه دكتور مدحت الشناوي وعنده مستشفى كبيرة جدا. بس طبعاً اختك بغبائها رفضته. وفضلت معلقاه بيها، وكل شوية تسيبه. سابت الناس المحترمة عشان تتلم على شوية صيع. مازن كان بيكلمها بس لمجرد إنها بنتي أو حبيبة صديقه. وتقريباً اختك الوحيدة اللي ممكن مازن يكلمها.
لبنى: وموضوع باباه؟ عبد السلام: وإنتي مالك ومال باباه؟ وهو ذنبه إيه؟ ولا عشان إنتي طلعتي لقيتي أبوكي دكتور هتستحقري الناس؟ مازن شاب محترم جدا ومش بتاع بنات ولا لف ودوران. ده بدل ما تقولي كتر خير مامته إنها تعبت عليهم وخليته الراجل اللي الناس كلها بتحلف بأخلاقه، جاية إنتي تتكبري عليه.
لبنى بعد ما خلصت قعدتها مع باباها دخلت أوضيتها. فضلت تفكر إزاي هتعتذرله وهيقبل ولا لأ. أنا غبية جدا، اتسرعت. هتجنن خلاص. وليه نيفين بتقول كده عليه؟ غريبة أوي. تاني يوم راحت المستشفى. دورت عليه مش لاقياه. بتتصل، موبايله على طول مقفول. مهما سألت عليه محدش عارف عنه حاجة. 4 أيام على الحال ده. مازن كان فاضله يومين بس على السفر. بيذاكر وبيشتغل وبيحضر أوراقه ليل نهار عشان ما يفكرش فيها.
خامس يوم لبنى راحت المستشفى لصحباتها. لقيتهم كلهم غيروا وشهم ومشوا وسابوها. فضلت تنادي على أصحابها محدش رد عليها خالص. ياترى فيه إيه؟ وإيه غير أصحابها منها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!