الفصل 21 | من 34 فصل

رواية طبيب الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميادة

المشاهدات
17
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

استوعب مازن بسرعة أنها في ورطة. "أصلها مرة كانت جاية مع زمايلها كتير وشافوني هناك." قال مازن. "آه عشان كده." رد عبد السلام. لبنى كانت تتجنن، مازن لم يكن ينظر إليها حتى طوال الطريق وكان مكشرًا. "ممكن يا مازن تقف قدام المستشفى؟ لبنى نسيت حاجات لما كنا هناك." قال عبد السلام. مازن مر بالمستشفى في طريقه. "هو أنا أروح للتمريض ولا أسأل مين؟ " قالت لبنى. "تقريبًا هتسألي في الاستقبال أو مكتب الأمن، مش عارف." رد مازن.

"معلش يا مازن تيجي معايا." طلبت لبنى. مازن نزل معها. "في حاجة حصلت؟ أنت مكشر وغريب." قالت لبنى. "لا خالص، شغل بس. فكرتي هتسافري بكرة ولا إيه؟ " رد مازن. "الصراحة قررت أسافر. مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك جنبي، لولاك كان الموقف أصعب من كده." قالت لبنى. مازن لنفسه: طبعًا أيمن واحشها جدًا ومش قادرة تستنى يوم كمان. مازن نفخ وبان عليه جدًا أنه اتنرفز. "ممكن ننجز شوية؟ شفتوا الحاجات دي ولا لسه هنستنى كتير؟

" قال مازن للممرضات. "خلاص يا دكتور، الحاجة موجودة." قالت الممرضة. أخذ منهم الحاجة بعصبية وعطاها للبنى ودور وشو ومشى. لبنى مشيت جنبه. "مازن في إيه طيب؟ إيه حصل في الشغل؟ احكي لي." قالت لبنى. "شغل إيه؟ يلا عشان أوصلكم، اتأخرنا على الدكتور." رد مازن. وصلوا العربية ووصلهم في سكات. لبنى وعبد السلام طلعوا البيت وكل واحد دخل أوضته يريح. لبنى لنفسها: إيه اللي نرفزه كده؟ ممكن أنا قولت حاجة؟ ممكن مكنش عايزني أسافر؟

ممكن زهق مننا؟ طلباتنا كترت، بس هو كان الصبح كويس. *** في بيت سلوى تاني يوم الصبح. "ابنك خلاص عايش هناك، مش بيجي." قالت سلوى. "شفت أنا كنت خايفة من إيه." رد مازن. "أنتي عارفة العنوان؟ " سأل مازن. "إيه ناوي تروح أنت كمان تعيش معاهم؟ " قالت سلوى. "لا، ناوي أروح أجيب ابنك. حضري لي العنوان." قال مازن. "ونبقى حققنا هدفها إنكم تروحوا لها كلكم." قالت سلوى. "يعني أسيبه خلاص؟ مش عايزاه؟

"أنا ما قولتتش كده، أنا عايزاه بس ما تروحش هناك." "ماما حضري لي العنوان، أنا مصدع ومش ناقص." سلوى أعطته العنوان وهو قام لبس. مازن ركب عربيته ونزل راح على العنوان. عند الفيلا دخل وقال للشغالة تنادي زياد. الشغالة طلعت بلغت فادية. مازن كان واقف، ما رضيش يقعد. سمع صوت فادية. "أنت بقى دكتور مازن؟ " قالت فادية. مازن بصلها: "فين زياد؟ "وعليكم السلام، مش تيجي تشوف عمتك ولا أمك ربتك إنك تكرهنا؟

"أمي ربتني إن أكرهك فعلاً، تصدقي عشان كده بكرهك. ودلوقتي فين أخويا؟ " ومش بيجيلك؟ فكر تقول فين أبويا؟ "البركة فيكي، اسألي عليه براحتك. أنتِ عايزة مننا إيه؟ "عايزة عيلتي تتجمع." "زياد!!! " قال مازن بعلو صوته. "وطي صوتك، إيه الأسلوب السوقي ده؟ "مازن، أنت جيت؟ عامل إيه؟ " قال زياد. "لم هدومك ويلا على البيت." "وأنا اللي قولت هتيجي تعيش معايا." "أنت هتسيبنا وتسيب أمك وتيجي تعيش مع دي؟

"دي اسمها عمتي وهي طيبة جدًا، لو تعيش معاها هتعرف." "وأمك!!! خلاص كده؟ "هو في حد بيسيب مامته برضه؟ هو هييجي يزوركم أكيد، بس هو عايش هنا." زياد دار وجهه من مازن اللي باصصله في عينيه. "يا خسارة يا زياد." مازن مشي من الفيلا وكان متعصب جدًا ومش عارف يقول إيه لسلوى. اتصل بيها قالها إنه مارحش و إنه عنده شغل. لبنى سافرت دمنهور، كانت أعصابها تعبانة جدًا. وكل اللي يشوفها يعزيها وتعيط. وكلهم يقولوا لها: "إيه اللي نزلك؟

كنتي قعدتي شوية." على آخر اليوم كانت لبنى منهارة من العياط وطلعت السكن بتاعها. تاني يوم لبنى قررت تفضل في السكن وما تنزلش المستشفى، حاسة بوحدة مش طبيعية. تالت يوم نزلت المستشفى وحاولت تتعامل عادي. "إزيك يا دكتور؟ أنا عرفت إنك نزلتي الشغل من الممرضات." قال أيمن. "الحمد لله." ردت لبنى. "ما جتيش امبارح ليه؟ "كنت تعبانة جدًا، اتخنقت، مكنتش عايزة أنزل." "آه، وطبعًا مازن مش هنا عشان يفك الخنقة دي."

لبنى وشها احمر قوي: "أيمن، أنا مسمحلكش تتكلم معايا كده." جت تمشي. "إحنا عندنا عملية، ماتنسيش بعد 10 دقايق." قال أيمن. فعلًا دخلوا العملية. لبنى في نص العملية اتوترت وكانت هتعمل غلطة. "دكتورة لبنى، لو مش مركزة معانا تقدري تتفضلي. إحنا مش بنلعب هنا. مش قادرة تشتغلي دلوقتي؟ مكنتيش نزلتِ الشغل؟ إيه الاستهتار ده؟ حد ينده لي دكتور تخدير تاني. اتفضلي حضرتك." قال أيمن. لبنى وشها احمر جدًا ومشيت من أوضة العمليات.

أول ما طلعت فضلت تعيط بهستيريا. دخلت بسرعة غسلت أيديها وطلعت على المكتب بتاعها. دورت على صورة مامتها في الموبيل وحضنتها وعيطت جامد أوي. فضلت أكتر من ساعة على الوضع ده. مسكت موبايلها واتصلت على مازن، صوته بس كان بيطمنها. مازن كان الصبح ولسه داخل المستشفى بيفكر هيقول لمامته إيه. كل يوم ينزل ويقولها: "عندي شغل". وفجأة تليفونه رن، رقم غريب. "الوو." قال مازن. "…." "مين؟ "…." "لبنى، أنتِ ده صح؟

لبنى صوتها مخنوق بالعياط: "انت مش قولتلي هفضل جنبك؟ مش قولتلي مش هسيبك؟ مش قولتلي ما تخافيش؟ أنا دلوقتي خايفة وأنت مش جنبي." "إيه اللي حصل؟ اهدى وقوليلي حصل إيه؟ صوت عياط وبس. ورمت التليفون بعيد. "أنتي في دمنهور ولا إيه؟ مفيش رد. مازن قفل وكلم دكتور عبد السلام. "إزيك يا دكتور." "أنا قولت أنت زهقت مننا يا مازن." مازن لقى صوت عبد السلام رايق، يعني ما يعرفش حاجة. "لا يا حبيبي، كنت مشغول بس. حضرتك عامل إيه؟ "الحمد لله."

"ولبنى؟ "هي في دمنهور، هتيجي بكرة. بس والله كل ما أكلمها ألاقي صوتها مخنوق." "أزمة وهتعدي. أنا بس كنت بطمن عليك." وقفل مع عبد السلام. "أنا مسافر دمنهور." "إيه الجنان ده؟ "ألغي كل مواعيدي، باي." مازن من غير تفكير ركب عربيته وساق بسرعة. وصل دمنهور في ساعة بالظبط. وصل المستشفى. كان فيه مجموعة دكاترة بنات قاعدين. واحدة قالت: "ده مين الشاب الجامد ده؟ التانية: "ده جاي علينا، لازم واحدة فينا توقعه."

"السلام عليكم." قال مازن. كلهم ردوا السلام. "هي دكتورة لبنى عبد السلام فين؟ "مش عارفين والله." "لا، أنا شوفتها تقريبًا كانت داخلة مكتبها." "فين المكتب ده؟ وصفوا له المكتب ووصل. وقف قدام المكتب وخبط بس مفيش رد. خبط تاني ومفيش رد. فتح الباب لقى لبنى حاطة وشها على المكتب وبتعيط. وأول ما فتح اتخضت وقعدت عدل. "مش بتفتحي ليه؟ لبنى حطت إيديها على وشها وكملت عياطها. دخل مازن المكتب وقفل الباب وراح لحد عندها.

مسك إيديها وقفها وحضنها جامد. "اهدى، خلاص أنا جيت أهو، خلاص. أنا أسف." قعدها على الكرسي وسند قصادها على طرف المكتب ومسح دموعها بإيده. "في حاجة حصلت ولا تعبتي فجأة؟ "أعصابي تعبانة ومحدش سايبني في حالي، وغلطت في أوضة العمليات وأيمن بهدلني قدام الدكاترة والممرضين، وأنت... مازن بابتسامة: "وأنا إيه؟ عملت إيه أنا؟ ما قولتلك بلاش تروحي؟ خليكي يومين. وبعدين أنتِ مضايقة عشان أيمن اللي زعقلك ولا مضايقة عشان الموقف نفسه؟

"لا، أنا اتبهدلت قدامهم كلهم. أيمن ما يشغلنيش خالص." "خالص؟ "خالص." "طيب، تعالي ننزل نتمشى شوية عشان تهدّي." "هنتمشى فين؟ البلد أرياف وسمعتي." مازن ضحك جامد: "طيب يلا نروح بلدنا عشان محدش يفهمنا غلط. اعملي إجازة النهارده وكده كده أنتِ إجازة من بكرة." مشوا مع بعض. عملت إجازة وطلعوا من المستشفى مع بعض وركبت العربية معاه. "يلا شهرتك أهو، أي خدمة." قال مازن. "شهرتني إزاي؟

"دلوقتي سيرتك هتبقى على كل لسان. شفتي الممرضات والدكاترة كلهم عايزين يعرفوا أنتِ ماشية مع مين، وأكيد فهموكي غلط." لبنى ضحكت: "لا، وكنت عايزنا نخرج؟ "ممكن، كان اتقبض علينا. أهم حاجة إنك ضحكتي." لبنى بصتله: "أنت جيت إزاي أصلًا؟ أنا لسه قافلة معاك." "عشان تعرفي غلاوتك بس، وعشان مش أنا اللي أرجع في كلمتي، وعشان إحنا أصحاب وأنا مش بتخلى عن صديق أبدًا."

طول السكة بيتكلموا كتير في كل حاجة، ومازن بيحاول يبعد عن الأسئلة اللي ممكن تفكرها بمامته. "حمد الله على السلامة، وصلنا إسكندرية." قال مازن. "الله يسلمك، بسرعة كده؟ "أهم حاجة هتقوليلهم إيه في البيت؟ أكيد مستنينك بكرة." "والله مش عارفة. وبابا لو عرف أصلًا هيفضل يزعق وممكن يخليني آخد الأسبوع الجاي إجازة كمان عشان خايف عليا." "هنعمل إيه دلوقتي؟

أنا ممكن آخدك معايا المستشفى دكتورة تحت التدريب، بس بليل بقى المشكلة. ممكن تحجزي أوضة في أي فندق." "أنا عمري ما بت لوحدي بره البيت." "امال كنتي بتعملي إيه في دمنهور؟ مش بتباتي لوحدك؟ "لا، دي حاجة ودي حاجة. أنا في دمنهور في المستشفى، لكن هنا حاسة إني بعمل حاجة غلط." "عندك حل تاني؟ "لا، خلاص هو الحل بتاعك. بس مش هتقول عليا قليلة الأدب؟ مازن بضحكة: "لا طبعًا."

لبنى بفرحة: "ماشي، أوك. أنا طول عمري نفسي أعيش مغامرة كده وأهرب وأخبّي عليهم، بس عمر ما جتلي فرصة. نفسي في أكشن." "مغامرة!!! هي دي كده بالنسبة لكِ مغامرة؟ ده كده أنا عايش حياتي كلها في مغامرة. أنا برجع البيت كل يومين تلاتة كده… ها، أطلع على المستشفى." "يلا بينا." قضوا اليوم كله في المستشفى وطول الوقت بيتكلموا. حتى وهو

بيمر على الحالات قالت له: "هاجي معاك". ولما دخل العيادة بتاعته برضه أخدها معاه وقدمها للممرضين إنها دكتورة بيدربها. مازن كان بيكشف على الأطفال وهي مراقباه. لبنى لنفسها: إيه البني آدم ده؟ معقول لسه فيه حد بالحنية دي؟ حتى الأطفال متعلقين بيه كده؟ إزاي هو الوحيد اللي بيقدر يطلعني من اللي أنا فيه؟ "كده خلاص خلصت شغلي." قال مازن. "إحنا لسه الساعة 6 المغرب، هنروح فين الوقت ده كله؟

"أنا عايز آخدك الكافيه، بس قريب من بيتك وخايف حد يشوفنا، تبقى كارثة." مازن أخد نفس وطلعوا بصعوبة وقال: "لبنى، أنا مش مرتاح." *** أيمن طول النهار هيتجنن وبيفكر: أنا كنت نسيتها وقولت عادي، هي بتحبه هو. لكن أختها لما جت حطيتها تاني في دماغي، وبجد أنا لما شفتها النهارده استحالة أسيبها تروح لحد غيري. ده أنا أبقى أهبل! ودلوقتي كمان مفيش سيرة على لسان المستشفى كلها غير إنه جه أخدها. وقام دور على نمرة نيفين واتصل. "الوو."

"أنا أيمن." "إيه اقتنعت بكلامي؟ "أنا بس مقتنع إني بحبها ومش عايزو يقربلها." "وأنا عندي الحل. أنا وصلت لعنوان طليقته ولازم نسألهم ونفضح الدنيا، ولبنى دلوقتي عندك في دمنهور وهو هنا مش هيشك فينا خالص." "لبنى مين اللي في دمنهور؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...