الفصل 20 | من 34 فصل

رواية طبيب الحب الفصل العشرون 20 - بقلم ميادة

المشاهدات
19
كلمة
2,175
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

نفين: اتكلمي على طول، في إيه؟ دخول نفين المستشفى كان لافت جداً لأيمن، وكل الممرضات شافوها. كانت رافعة شعرها، لابسة بنطلون أسود ضيق وعليه بلوزة سوداء بالكاد واصلة لحرف البنطلون. قعدت قدامه على المكتب. نفين: أنت استسلمت بالسهولة دي لمازن لدرجة دي؟ ضعيف قدامها؟ أيمن: أنا لازم استسلم. أولاً، أنا ورايا شغل. ثانياً، هي بتحبه وهو بيحبها، يبقى أنا أدخل ما بينهم ليه؟

نفين: هي مش بتحبه، بدليل إني اندمجت معاك لولا ظهوره ودخل حياتكم وأخدها منك بكل سهولة. أيمن: أنا معنديش كلام تاني. أنتِ عايزة تقفي في مستقبلهم ليه؟ نفين: لأني خايفة على اختي. دي اختي الصغيرة، وهو مش كويس. أيمن قاطعها: أنا سألت دكتور عبد السلام، وطلع كل اللي حكتهولي كذب، وإنك بس غيرانة منه. ولو كلامك صح، باباكي مدخله حياتكم تاني ليه؟

نفين: مفيش كلمة من اللي حكيتهولك غلط. بص، مازن مطلق، والله أعلم مطلق ليه، مش بيرضى يحكي لأي حد عن سبب طلاقه. أنا حاولت أعرف، محدش عارف. ده أولاً. ثانياً، موضوع أبوه اللي مش بيرضى يجيب سيرته، الله أعلم بقى في سجن ولا فين. ترضى اختك تتجوز واحد زي ده؟ أيمن: الكلام ده مع باباكِ واختك، أنا مليش دخل. نفين: بابا مش مصدق، وهي طبعاً، أنت شايفها. مفيش قدامي غيرك. أيمن: وأنا مش هينفع أساعدك.

نفين: أيمن، هتساعدني نبعده عنها، لأنه حقيقي ما يستاهلهاش. أدي نمرتي عندك، فكر وكلمني. أنا عارفة إنك هتوافق، لأن ده في مصلحتك. نفين قامت وما عطتوش فرصة يجاوب. *** في فيلا الصواف. فادية: هو أنا بدفع مبالغ كبيرة ليه يا متر؟ المحامي: أنا مقدر، بس أخوكي سنه كبر وتعب، ارحميه. فادية: أنت اللي هتقولي ارحم أخويا؟ وهو ما رحمش بابا وماما لما جاب واحدة من الشارع ودخلها ما بينا.

المحامي: يا فادية هانم، إحنا بقالنا أكتر من 25 سنة حابسينه على أساس إنه مريض. فادية: ما تنساش إنه ليه ورث، ومستحيل واحد من عيال سلوى ياخد مليم من فلوس أبويا، فاهم؟ المحامي: هما كبروا، ولو دوروا عليه ممكن يلاقوه. ما تنسيش إن ابنه دكتور. فادية: وأنت وظيفتك إيه؟

ما تنساش يا متر إننا مخططين لكل حاجة سوا من الأول، من ساعة ما بعتله اللي يخليه مدمن، لحد ما ضرب مراته، وأنت اللي جيت قولتلي إن دي فرصتنا لما بلغنا الصحة النفسية. المحامي: أنا مش ناسي، بس... فادية قاطعت: ما تبصش. أنا أخدت الوصاية عليه، وكتبت كل حاجة باسمي. هو الخوف من عياله لو لقوه، عشان كده عيني لازم تفضل عليهم. *** في بيت مازن. وصلهم بليل، وطلع معاهم وراهم. مكان كل حاجة،

وفتح الدولاب وقالهم: "شوفوا اللي باقي على مقاسكم". ونزل على طول. تاني يوم الصبح بدري، عبد السلام كان قاعد في البلكونة. ولبنى صحيت، كانت لابسة بيجاما من بيجامات مازن. قامت دورت على عبد السلام. لبنى: يا بابا، أنت فين؟ دورت عليك. عبد السلام: أنا هنا، ما جاليش نوم. لبنى: أنت بتعيط؟ عبد السلام: لا يا لبنى، أنا كويس، بس مش عارف هعيش إزاي. لبنى بعياط: أنا كل شوية أنام وأقول أكيد لما أصحى هلاقي كل ده كابوس.

هنا جرس الباب رن. قامت لبنى فتحت، لقيتو مازن. أول ما فتحت، فضل باصص لها وعلى وشه ابتسامة كلها حب. مازن: لسه بتعيطي برضو؟ لبنى: لا، خلاص. مازن: أنا جبت فطار، وقولت أجي أفطر معاكم لو تسمحوا لي. عبد السلام: اتفضل يا حبيبي، ده بيتك. دخل مازن سلم عليه. مازن: أنا هحط الفطار في أطباق وأجي. ودخل المطبخ. لبنى: أنا هقوم أساعده. ودخلت معاه المطبخ.

فضلو ساكتين شوية. مازن كل شوية يتحجج إنه يجيب حاجة من جنبها علشان يقرب منها، وبيحاول ما يلمسهاش خالص. وهي هتتجنن، مش عارفة تفتح كلام. مازن: ممكن تناوليني الملح؟ لبنى مش عارفة مكانه، فضلت تدور في كل العلب اللي قدامها. جه مازن، مد إيده يجيب الملح من قدامها. للحظة، كانت في حضنه، شمت ريحة البرفان اللي بيجننها، بس لحظة وعدت. مازن بيعاكسها: ما كنتش عارف إن بيجامتي حلوة أوي كده. لبنى وشها أحمر: ميرسي.

مازن: هو أنتِ بتبقي أمورة كده وإنتي صاحية من النوم، ولا ده عشان البيجاما بتاعتي مخلياكي حلوة؟ لبنى ضحكت: إيه اللي بتقوله ده؟ مازن بضحك: مش عارف. حضّروا الأكل وطلعوا بيه بره على السفرة. مازن: أنتوا مش بتاكلوا ليه؟ عبد السلام: أنا ماليش نفس والله. لبنى: وأنا كمان ماليش نفس. مازن: أنتوا الاتنين من امبارح ما أكلتوش حاجة، وعايز الأطباق فاضية. يلا. قام ملى الأطباق بتاعتهم من كل أنواع الأكل.

مازن: يا دكتور، يلا بقى كل عشان المريضة اللي معانا تاكل. مازن غير الجو الكئيب اللي كانوا فيه، وفضل يتكلم في مواضيع تانية بعيد عن مدام مروة، ويحكي لعبد السلام عن مواقف كتير حصلت له في فرنسا. عبد السلام: إحنا هنمشي النهارده نروح بيتنا، لازم نروح. مازن: خليكم يومين كمان. أنتوا حاسسيني إني غريب ليه؟ مش طول عمرك تقول لي: "أنت ابني"، لو ابنك حساس من ناحيتي ليه كده؟

عبد السلام: مش كده والله، بس مسيرنا هنرجع. ملوش لازمة القعاد هنا. أنا بس مارضيتش أزعلك امبارح. لبنى مش بتتكلم، بس عمالة تفكر: لو مشيت، هتتحجج بأيه تاني علشان تقابله؟ مازن: أنتِ هترجعي الشغل بكرة؟ لبنى: مش عايزة أسيب بابا لوحده. وأنت عارف نفين دماغها متركبة شمال. مش عارفة، مش عارفة أرجع ولا أقعد يومين. عبد السلام: لا، خليكي يومين لما أطمن على صحتك. لبنى: أوك، اللي تشوفه يا بابا.

لبنى كانت حاسة إن لو رجعت البيت ورجعت شغلها، مش هتعرف تقابل مازن تاني. هتكلمه بحجة إيه؟ وهي أصلاً مش معاها نمرته. عمالة تفكر، لازم تعمل حاجة. خلصوا أكل. لبنى قامت تلم الأطباق ومازن ساعدها. وقفت تغسلهم، وهي متوترة وبتفكر. مازن لاحظ إنها ساكتة أوي. مازن: مالك، سكتي مرة واحدة؟ لبنى: بفكر هعمل إيه وكده. مازن: اممم، هتعملي إيه في إيه؟ لبنى: يعني هعيش إزاي؟ هرجع شغلي إزاي؟ هسيب بابا لوحده؟ وهي بتتكلم صوتها اتخنق.

مازن: وإنتي مش موجودة، هبقى أطمن عليه من وقت للتاني. مش عايزك تقلقي من حاجة. لبنى بعياط: أنا حاسة إني اتكسرت. مش عارفة أصدق. هي كانت كل حياتي. حاسة بوحدة من غيرها. مازن قرب منها، مسح دموعها بإيده: مش قولتلك أنا جنبك ومش هسيبك غير لما تعدي المرحلة الصعبة دي. ولا أنا مش مكفيكي؟ لبنى: لا يا مازن، ما تقولش كده. أصلاً وجودك جنبي اللي خلاني أكمل. مازن: إحنا أصحاب وأخوات، ما ينفعش أتخلى عنك في وقت زي ده.

لبنى بصتله بغيظ، وهو لاحظ نظرتها ليه. مازن: ما تخافيش. وابتسم لها، وطلع قعد شوية مع عبد السلام. مازن: أنا مضطر أنزل بقى، عندي شغل. أنا بقول خليكم قاعدين، لكن لو هتمشوا، أنا هبقى فاضي على العصر، أجي أوصلكم البيت. لبنى، هاتي موبايلك، أسجلك نمرتي الجديدة علشان لو عاوزتوني. لبنى ابتسمت واتنفست الصعداء، أخيراً هيبقى فيه تواصل. أخد موبايلها، سجل نمرته. وهو بيديها الموبايل، غمزلها وهي ابتسمت.

مازن راح شغله. لبنى قعدت شوية تعيط، وبعدين تفتكر مازن، تبتسم لنفسها. عبد السلام: خلاص اتجننتي؟ لبنى اتخضت: إيه يا بابا؟ عبد السلام: ما هو يا تعيطي يا تضحكي، لكن ده شغل جنان. لبنى: لا، ده أنا بحاول أطلع نفسي من الحزن بس. واتكسفت وقامت دخلت الأوضة. *** نفين راجعة إسكندرية تاني، سرحانة. أنا مش هينفع أسيب مازن ياخد لبنى، ده كان بتاعي أنا، مفروض يبقى ليا أنا. فلاش باك. كانوا في السنة 6 في الكلية. نفين: واقف لوحدك ليه؟

مازن: لسه محمود مجاش. نفين: كويس، لأنني عايزك لوحدك. مازن: خير، في حاجة؟ نفين: مازن، الصراحة أنا معجبة بيك جداً، أو بحبك كمان. مازن ضحك: نعم! أنتِ اتجننتِ صح؟ نفين: ليه بتقول كده؟ مازن: عشان أنتِ عارفة إن صاحبي بيحبك، وإنه عمري ما هبص لك. نفين: بس أنا مش بحب محمود، أنا بحبك أنت. مازن: يا بنتي، بتحبيني منين؟ هو إحنا بنتكلم أصلاً، ولا تعرفي عني حاجة؟ ولو مش بتحبي محمود، قوليله، ما تفضليش معلقاه كده.

نفين: أنت مش بتفهم ليه؟ مش بطيقه. مازن: أنتِ مش بتحبي غير نفسك. معلقاه، حاطاه استبن. لو ما لقتيش حد كويس، هو موجود. لكن أنا النهارده هقول له إنك ما تستاهليش حبه ده. ودلوقتي زهقتي منه وعايزاني أبقى لعبتك الجديدة، صح؟ رجعت للوقت الحاضر. نفين لنفسها: أنا كنت فعلاً بحبه، بس من غير ما أتكلم معاه. حبيته من كتر حكاوي بابا عنه. اتعلقت بيه غصب عني. جي هو دلوقتي يسيبني وياخد لبنى. *** مازن راح المستشفى. محمود: إيه نظامك أنت؟

مقلقني. مازن: عايز إيه؟ محمود: عملت إيه مع لبنى هانم؟ مازن: ولا حاجة. محمود: يابني، دول ناس ملهاش أمان. هي عايزاك جنبها دلوقتي، وفي ثانية ممكن تقول لك لأ. أيمن... مازن: لا، لبنى غير نفين. محمود: ليه؟ ما عملتش كده قبل كده بعد ما اتعلقت بيها واتهمتك ظلم؟ مازن: بحبها، مش عارف أعمل إيه. وأول مرة أحس الإحساس ده، حتى مع ندى عمري ما حسيت بيه. بس أنا شايفها، هي كمان بتحبني.

محمود: ما هي بتحبك، أنا واثق من كده. بس دلوقتي في أيمن في النص، وما تنساش إنه أمن لك وحكالك إنه هيخطبها. متجيش أنت في ثانية تاخده. مازن: عندك حق، بس لو كان فيه حاجة ما بينهم، كان زمانه هو اللي واقف جنبها. محمود: عشان كده بقولك اتأكد الأول.

مازن سمع كلام محمود، ودلوقتي قاعد لوحده، مش عارف يفكر. أنا مش هفرض نفسي عليها. هي لو عايزاني، تيجي لي بنفسها. ولو عايزة أيمن، تفضل معاه. إذا كنت بتعاملها بكل حنية وهي مكسورة، مش عايزها تيجي لك. خلاص، ابعد وشوف هتروح لمين. فجأة تلفونه رن، رقم غريب. مازن: الو. عبد السلام: إزيك يا مازن؟ أنا خدت النمرة من لبنى. أنت فاضي تيجي توصلنا؟ مازن: أيوه، أنا فاضي. ربع ساعة وهبقى عندكوا. وصل مازن، طلع لقاهم لابسين ومستنيين.

مازن: خلاص قررتوا؟ عبد السلام: آه، خلاص. مازن كان بيحاول يبعد نظره عن لبنى، حتى في الكلام بقى يوجه كلامه لعبد السلام. أخدهم مازن ونزلوا. وهما في العربية. عبد السلام: أنت كنت في المستشفى لما اتصلت؟ مازن: لا، كنت في الكافيه اللي قريب. لبنى: يا، أنت لسه بتقعد في الكافيه ده؟ عبد السلام: أنتِ تعرفي الكافيه ده؟ لبنى سكتت ومش عارفة ترد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...