عدت الأيام. مازن بيحاول يقرب من ندى، بس طول الوقت حاسس إن فيه حاجز ما بينهم، ومش فاهم ليه. طبعًا مقضيها خناق مع مامت ندى بسبب تدخلها في كل حاجة. وندى بقت حاسة بنفس الحاجز، لأنها بتصعب عليها مامتها اللي كل عركة تعيط لها وتقولها: "جه واخدك مني". في يوم، كان رايح عند مامته. مازن: ندى، يلا جهزي نفسك، هنروح عند ماما. ندى: لا، أنا مش عايزة أروح. روح أنت.
مازن: أنا عايز أعرف حاجة. إحنا بنبقى متفقين وموافقة، وفجأة بلاقي كلامك اتغير. في إيه؟ ندى: مفيش، عادي. بفكر وبلاقي نفسي مش عايزة. مازن: والله؟ وإنتي من إمتى بتفكري؟ إنتي مبرمجة على اللي أمك بتقوله. ندى: أنا مسمحلكش تجيب سيرة ماما. مازن: لا، هو أنا لسه جبت سيرتها؟ أمك دي لو محترمة تحافظ على بيت بنتها مش تخربه. ندى: كفاية بقى. كل مشكلة تدخل ماما فيها.
مازن: علشان بتبقى هي السبب في كل قرار بترجعي فيه. أراهن إنك كلمتيها وهي قالت لك لا، ما تروحيش. ندى: ماما ملهاش علاقة. قلت لك أنا تعبانة. مازن: كنتي موافقة من قيمة ساعة. ما كلمتيش أمك من ساعتها؟ ندى: لا، ما كلمتهاش. مازن: طيب، هاتي موبايلك. ندى: لا، أنت لازم تبقى واثق فيا. وهنا مازن وصل لقمه العصبية، وخطف الموبايل من جنبها. دور في سجل المكالمات، ملقاش مامتها. هدى شوية. ندى: شوفت؟
أنت على طول ظالم ماما، وأنا مليش شخصية، مليش حق أقول لأ. فكر يفتح الواتس، وفعلاً لقى محادثة ما بينها وما بين مامتها، وكانت: ندى: ماما، مازن هياخدني دلوقتي ونروح نزور مامته علشان إخواته موجودين. سميحة: وإنتي هتروحي ليه؟ خليكي عزيزة كده عليهم، ما تروحيش. ندى: بس يا ماما، طنط سلوى طيبة أوي، وأنا بحب القعدة معاها. سميحة: يعني إيه؟ ما تخليه يجيبك هنا ويروح. ندى: مش هيرضى.
سميحة: خلاص، قولي له تعبانة. وأول ما ينزل، تعالي. ما إنتي ياما عملتيها وهو ولا بياخد باله. ندى: طيب، تمام. حاضر. خلص مازن قراية المحادثة، وبص لندى. مازن: إيه؟ ندى: أنت مش من حقك تقرأ الكلام اللي بيني وبين أي حد. مازن: ده ربنا بيكشفك قدامي. حب يظهرك على حقيقتك. أنا متجوزك تصونيني، وأنا في شغلي، ولا تغفليني. إنتي كنتي بتنزلي من ورايا، بتروحي فين؟ ندى: كنت بروح عند ماما. هروح فين يعني؟ مازن: وأنا دلوقتي المفروض أصدقك؟
ما كنت باجي أقولك عملتي إيه النهاردة، تقولي لي: "أبدا، كنت قاعدة طول النهار في البيت"، وإنتي بتكذبي. ندى: ما أنا عارفة إنك مش بتحب ماما، وإني لو قلت لك هروح لها هتقول لي لأ. مازن: أنا عمري ما همنعك عن أهلك. كنت منعتك من زمان. ما بقالنا 4 شهور متجوزين، ومن أول جوازنا قلت لك ابعدي أمك عن حياتنا بدل ما تخرب. ندى: ماما تعبت علشانا. عايزني
أول ما أتجاوز أقول لها: "خلاص كده وظيفتك انتهت، مع السلامة، شكرًا، مالكيش لازمة تاني". مازن: مين اللي قدامي دي؟ سميحة. وقام لبس ونزل راح لمامته. فضل أسبوع مخاصم ندى، وهي مش بتحاول تتكلم معاه خالص. فضلوا على الوضع ده، وهو بيحاول يهرب منها، بقى مش طايق البيت. رجع مرة من شغله مش في ميعاده، لقى ندى مش على بعضها، ولونها مخطوف. هو مش بيكلمها، بس لقاها عمالة تدور على حاجة بشكل هستيري. وأول ما شافته:
ندى: أنت إيه اللي جابك دلوقتي؟ مازن: هو أنا محتاج إذن علشان أرجع البيت؟ وبعدين مالك، في إيه؟ بتدوري على إيه؟ ندى: ولا حاجة. هكون بدور على إيه يعني؟
مازن دخل يشرب من الثلاجة. أول ما فتح الباب، لقى شريط برشام محطوط على أول رف من الباب. يظهر ندى لما كانت بتاخد منه حباية، نسيتها في الثلاجة. أول ما مازن شافه، عرف ده إيه كويس. برشام مانع حمل. حس إن الدنيا بتلف بيه. أخد شريط البرشام وراح لندى اللي لونها مخطوف وبتدور بهستيريا، ووقف قدامها. مازن: بتدوري على إيه؟ ندى: ما قلت لك ولا حاجة. أنت بتسأل كتير ليه؟ مازن: بتدوري على ده؟
أول ما ندى شافته، سكتت تمامًا، واتسمرت مكانها. مازن رمى شريط البرشام، ومحسش بنفسه غير وهو بيضربها بالقلم على وشها. ندى (بصويت) : أنت بتضربني؟ مازن: إيه ده؟ عايز أعرف. ندى: ملكش دعوة. أنا مش عايزة أجيب منك عيال دلوقتي. مازن: القرار ده بتاخديه لوحدك؟ ده قراري أنا وإنتي! ولا هو علشان إنتي عارفة إن أنا هموت على عيل، قولتي أما أمسكه من إيده اللي بتوجعه؟ ندى: أنا لازم أهلي يعرفوا باللي أنت عملته ده.
مازن: والله ياريت يعرفوا. نزل مازن مش شايف قدامه، راح على بيت مامته حكالها. سلوى: بس يا مازن، مهما عملت، ما يصحش تمد إيدك عليه. مازن: دي غلطة ما تستهلش إني أقتلها عليها. سلوى: تستاهل إنك تزعل. مازن: ما أنا ياما زعلت ومقضيناها خصام أصلاً. أنا زهقت، أقسم بالله ما طايق أبص في وشها. سلوى: يا ابني استهدي بالله، وروح صالح مراتك، وفهمها غلطها وخلاص. وهي لو عايزة تأجل شوية، احترم قرارها. مازن: حياتنا كلها بقت كدب وخداع.
هي لو جت قالت لي: "هنأجل شوية"، عمري ما هغصبها على حاجة. أنا اتخنقت من الكدب. اليوم ده، مازن فضل بايت عند مامته. وتاني يوم روح البيت، ملقاش ندى. عند ندى في بيت باباه. مجدي: في إيه؟ من ساعة ما جيتي وإنتي بتعيطي. سميحة: أكيد منكد عليها. ما هو طول الوقت منكد عليها. مجدي: سبيها تتكلم. ندى: مازن ضربني. سميحة: إيه؟ إزاي يضربك؟ هي سايبة؟ ملكيش أهل؟ هجيب لك حقك. أنا لازم أعمل له فضيحة في شغله علشان يتربى.
مجدي: سميحة، ولا كلمة. مازن شاب طيب، وأنا عارف أخلاقه. أكيد بنتك طلعت عن شعوره. قلت لك بطلي تدخلي، هتخربي بيت بنتك. إيه اللي حصل يا ندى، خلاه يضربك؟ ندى: (بتبص لمامتها وخايفة تتكلم قدام باباه) مجدي: شوفتي كلامي صح؟ وأكيد إنتوا الاتنين عاملين مصيبة تانية. انطقي، عملتي إيه؟ قولي. ندى: أصله لقى برشام مانع الحمل اللي كنت بأخده. مجدي: وإنتي بتاخدي مانع حمل ليه؟ سميحة: في إيه؟
هي حرة. جسمها، وهي حرة فيه. مش عايزة تبوظ جسمها على طول كده. مجدي: حد فهمك إنها هتقدم في مسابقة ملكات الجمال؟ ما يبوظ جسمها. ده قرار لازم تاخدوه مع جوزها، مش لوحدها. وطبعًا الخطه دي من إخراجك إنتي يا سميحة. سميحة: وفيها إيه؟ بنصحها. مش عايزها تغلط غلطتي. مجدي: قومي هاتي شنطك دي، وهرجعك بيت جوزك. وإنتي يا سميحة، لو فتحتي بقك، لتكوني طالق. قامت ندى معاه. رجعها بيت جوزها. أول ما دخلوا البيت، لقى مازن في وشه.
مازن: اتفضل يا عمي. مجدي: ادخلي يا ندى، ادخلي شنطك جوه، على ما أتكلم مع جوزك. مازن: أنا عارف إن أنا اتنرفزت، بس هي عمالة تضغط على أعصابي، وأنا خلاص انفجرت. مجدي: أنا هلومك بس إنك مديت إيدك عليها. كان المفروض لو حاجة مضايقاك، تيجي وتقولي.
مازن: حاجة واحدة بس. لا، دي حاجات. وأنا مش عايز أتكلم علشان متفق معاها إن مفيش حاجة بينا تخرج بره. بس طالما كل حاجة بره، يبقى أنا كمان هشتكي. ممكن تبعد حماتي عن حياتنا شوية، لأنـي تعبت وخلاص جبت آخري. والمرة الجاية هتبقى بنتك مطلقة. مجدي: ربنا ما يجيب طلاق. كل الناس بتتعارك. مازن: أنا تعبت خلاص. مجدي: أنا اتكلمت مع ندى، وهي عرفت غلطها. مازن: كل مرة على كده، وتتعدل معايا يومين وترجع زي ما هي.
مجدي: والله المرة دي هتفوق لنفسها. مازن: خلاص، أنا واقفة معايا على غلطة. خلصوا كلامهم، ومجدي نزل. فضل مازن وندى عايشين مع بعض زي الأغراب، لحد ما عدى شهر. قررت إنها تصالحه. ومازن كان عايز يعيش في هدوء واستقرار. وافق إنه يصالحها، بس مش قادر يصفى من ناحيتها، وحاسس إنه عمره ما هيحبها. فضلوا شهر متصالحين، ومفيش أي أحداث. مرة صحي من النوم، لقاها بتعمل اختبار حمل. أول ما شافه،
ضحكت وقالت له: "أنا حامل". فرح مازن جداً، وأخدها معاه المستشفى، عمل لها التحاليل والسونار. وفعلاً اتأكدوا إنها حامل، وكانت الفرحة مش سايعاهم هما الاتنين. اتصل بعم مجدي وفرحوه، واتصل بمامته وفرحها. وكلهم فرحوا من قلبهم، إلا سميحة، اللي حست إن بكده بنتها هتروح خالص من إيديها، وقررت إنها لازم تطلق بنتها من مازن. سميحة: ندى بقى حامل؟ أنا مش قولـت لك تاخدي البرشام من وراه؟ ندى: بس أنا خوفت أوي يكشفو تاني.
سميحة: علشان هبلة. قولي لي، هنعمل إيه في البلوة دي؟ ندى: بلوة إيه يا ماما؟ ده هيبقى ابني. سميحة: وإنتي هتنسي اللي عملوه فيكي، والقلم اللي أخدتيه؟ علشان الخلفه إيه؟ خوفتي؟ ندى: مش حكاية خوفت، بس... سميحة: ما بسش. هو مازن أصلاً مش مناسب ليكي، وإنتوا مسيركم الطلاق. يبقى تطلقي وإنتي لوحدك، ولا معاكي عيل؟ ندى: يا ماما، إيه اللي أنتـي بتقوليه ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!