مر أسبوع والثاني وانتهى. ندى وسميحة كانتا ستُجنّان من مازن الذي يتجاهل ندى. قضت حياتها في البكاء. والدتها تتصل به كل فترة ليقول لها أنهم على ما يرام وسعداء، حتى لا تحزن. وأيضاً ليعلم ندى أنه مهما كان بينهما، فلن يُخرج أسرارهم للخارج. سميحة ذهبت إلى زوجها وحكت له. سميحة: بص بقى يا حج، في حاجة ولازم تعرفها. مجدى: خير، في إيه؟ سميحة: بنتك ندى لسه بنتم. مجدى: نعم، إزاي يعني؟
سميحة: معرفش، جوزها مش بيقرب لها. نزل شغله بقاله أسبوعين وبدأ عمليات وسايبها لوحدها. حتى لما بيبقى معاها مش بيقرب لها. مجدى: ما يمكن بنتك مش مدياه وش. سميحة: لا، ندى بتحكي لي كل حاجة. مجدى: طيب، أنا هلمح له كده. سميحة: لا، تقوله صريحة. خلينا نكسر عينهم. مجدى: هي حرب، الكلام ده بيوجع. سميحة: ممكن تسمع الكلام، أنا عارفة أنا بعمل إيه. مجدى: خلاص، بطلي زن. اسألي بنتك هييجي من الشغل امتى وهروح له.
سميحة كلمت ندى وقالت لها إنه في البيت الآن وسينزل بعد ساعة. وفعلاً مجدي نزل وراح له. أول ما دخل، مازن عرف هو جاي ليه، فقابله بابتسامة. مجدى: مازن، عامل إيه يا حبيبي؟ أنا قولت أجى ألحقك قبل ما تنزل شغلك. مازن: منور يا عمي. أنا الحمد لله تمام. مجدى: ندى عاملة معاك إيه؟ مازن: الحمد لله تمام، كويسة. مجدى: ندى، ممكن تقومي وتسيبنا لوحدنا شوية؟ لسا ندى هتقوم، مازن مسكها من إيدها.
مازن: لا، خليكي. أنا عارف أبوكي هيقول إيه وعايزك تسمعي. أيوه يا عمي. مجدى: يابني، أنا والله عارف إن الكلام ده هيبقى محرج، بس يعني... مازن بضحك: لا يا عمي، أحب أطمنك. ما حصلش حاجة خالص. وعلشان تبقى عارف، أنا زي الفل. مفيش حاجة. المشكلة في بنتك. ندى: فيا أنا؟ هو أنا عملت إيه أصلاً؟ طبعاً مازن بهدوء أعصاب حكى لعم مجدي عن اللي حصل. وبعد ما حكى:
مازن: ده هيعتبر أول وآخر إنذار. أنا مش بحب حد يدخل في حياتي ولا يعرف تفاصيلها ولا يقول لي أعمل إيه ومعملش إيه. فاهم؟ ندى بعياط: فاهمة. مجدى: كده يا ندى، أنتِ وأمك تطلعوني صغير قدام جوزك. مازن: معاش اللي يصغرك يا عمي، بس الكلام ده لو اتكرر هيبقى لي تصرف تاني مش هيعجبكم. دي بس قرصة ودن بسيطة. معلش يا عمي، أنا ورايا شغل.
قام مازن جهز نفسه ومجدى نزل وسابهم بعد ما كلم بنته ونصحها إنها تراضي جوزها ومتزعلهوش. وهو نازل لقى ندى في أوضتها بتعيط جامد أوي، فقرر إنه يدخلها ويفتح معاها صفحة جديدة. أول ما دخل، صعبت عليه جداً، راح باس دماغه. مازن: أنا مش عايزك تعيطي خلاص. نفهم إيه الغلط وما يتكررش تاني. ندى: أنا آسفة. مازن: خلاص، علشان لو أخدتك في حضني مش هروح الشغل ولا النهاردة ولا بكرة. ندى ابتسمت وهو نزل راح شغله. عند سميحة ومجدي:
مجدى: بقى كده، ده كلام يتقال لبنتك؟ يوم صبحيتها عكننتِ على بنتك وعلى جوزها. سميحة: ما هو لو ما رمى ودنه وسمعنا كان زمان الخطّة مشيت زي ما كنا عايزين. مجدى: ما تسيبها تعيش حياتها بقى مع جوزها. المفروض إن دي تبقى أسعد أيام حياتهم. سيبيهم في حالهم. سميحة: أسيب مين؟ دول بناتي اللي تعبت في تربيتهم. عايزني أرميهم؟ وبعدين هما لازم يسمعوا كلامي، أنا أدرى منهم.
مجدى: يا ستي حرام عليكي، ولا واحدة في بناتك مبسوطة في حياتها بسببك. أنتِ مريضة بالتحكم. سميحة: أمال أنا أتعب وأربي وهما يجوا ياخدوهم مني على الجاهز؟ مجدى: أنتي يظهر الكلام معاكي مش هيجيب نتيجة. سيبها في حالها. مازن مش سهل، مش زي أزواج بناتك. خليهم في حالهم بدل ما تبقى عيشة سَوَاد على بناتك.
سميحة فضلت اليوم ده طول الليل ما نامتش وبتفكر. دي بنتي الصغيرة، أكتر واحدة مرتبطة بيا وبحبها. بين يوم والتاني هييجي واحد ياخدها مني. عند مازن، فضل في شغله لوقت متأخر وخلص. كان تعبان جداً. ركب عربيته وروح على البيت وهو على يقين إن أكيد ندى نامت. أول ما دخل البيت، لقى نور هادي وشموع وندى قاعدة مستنياه. مازن: أنا يظهر غلطت في الشقة. معقول كده أرجع ألاقي القمر مستنيني.
ندى: أنا عايزة أعمل أي حاجة تفرحك علشان ما تزعلش مني. مازن: لا، ما أنا هكسفك النهارده، لأني تعبان جداً وعايز أنام. ندى بتكشر ونظرة حزن في عينها. مازن بضحك: وحياتك، لو بموت ما أنا سايبك النهارده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!