كل الطائرات وصلت مطار شرم الشيخ. لبنى مع مامتها ونفين. لبنى: ماما، اعرفك بدكتور أيمن زميلي. مروه (باين عليها التعب) : أهلاً يا حبيبي. لبنى بتحكيلي عنك وعن وقفتك جنبها. أيمن: ربنا يخليكي، دي لبنى في عنيا. أنا بس عايزك تبقي قوية كده وتخفي بسرعة، لأحسن من ساعة ما تعبتي ولبنى مكتئبة جداً. مروه: هي حكتلك عليا؟ أيمن: هي لبنى بيتبل في بوقها فولة. وضحكوا كلهم.
مشوا مع بعض للفندق بتاعهم. لما وصلوا، كان معظم زمايلهم وصلوا وكلهم في اللوبي بتاع الفندق. دكتور محمود كمان كان واقف مع أصحابه. فجأة محمود بصوت عالي جداً: دكتور مااااااااازن! كل اللي في اللوبي انتبهوا جداً وبصوا على باب الفندق. مازن كان داخل من باب الفندق لابس بدلة رصاصي غامق، وهو طويل وليه هيبة. لفت نظر كل اللي في اللوبي. قلع نظارة الشمس وابتسم لمحمود اللي جرى عليه وحضنوا بعض. محمود: إيه يا معلم، كل دي غيبة؟
مازن: دي سنة وحيدة بس والله. وحشتني، عامل إيه؟ محمود: الحمد لله تمام. تعالى اقف معانا أعرفك على زمايلنا. مازن وقف معاهم. وكلهم مش مصدقين إن ده مازن فهمي، مفكرينه راجل كبير وفجأة إن هو لسه شاب صغير بس اسمه هو اللي كبير. لبنى في الوقت ده قلبها كان هيقف. مش عارفة تبصله وتفضل بصاله لأنه وحشها جداً ومش عايزة تنزل عنيها من عليه ولا تدور وشها علشان محدش يلاحظ وهو كمان ما يشوفهاش. بصاله.
بس طبعاً أكتر حد أخد باله مروه ونفين. أخدوا بالهم من الدموع اللي لمعت في عين لبنى ورافضة تنزل. مازن واقف مع دكاترة كتير وبيتكلموا، بس بيبص حواليه لأن قلبه بينبض قوي ومش عارف ليه. فجأة لمح مدام مروه بوشها الأصفر وباين عليها التعب جداً قاعدة على انتريه. بس هي كمان شافته في نفس اللحظة. ومن غير تفكير راح عليها باهتمام واضح. مازن: إيه يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي. مروه: ربنا يخليك يا مازن، عامل إيه؟
مازن: الحمد لله. انتي اللي عاملة إيه وصحتك؟ مروه: اهو الحمد لله زي ما انت شايف. مازن: لا يا روحي، هتخفي وهتبقي زي الفل إن شاء الله. مروه: أنا هخف علشان شوفتك. مازن: حبيبتي انتي والله. كل ده ومازن نازل لمستواها وهي قاعدة وماسك إيديها بإيديه الاتنين وابتسم لها. وهو بيقوم بيبص لقى لبنى وراها. بصاله بحيرة، خايفة رد فعله هيبقى إيه. مازن بابتسامة: إزيك يا دكتورة لبنى. لبنى هزت دماغها بالإيجاب وبصوت مش واضح: الحمد لله.
أيمن: دكتور مازن! ومد إيده يسلم عليه. أنا والله كان نفسي أتعرف على حضرتك من زمان. مازن: أهلاً وسهلاً. حضرتك مين؟ أيمن: أنا دكتور أيمن، زميل دكتورة لبنى. بس غريبة، لبنى عمرها ما قالتلي إنها تعرف حضرتك. ده شرف كبير ليا والله. مازن وشه اتقلب وحس بحاجة بينهم: معلش، أصل دكتورة لبنى بتنسى كتير. بس الشرف ليا. نڤين: إزيك يا مازن. مازن: إزيك يا نڤين. نڤين: إنت فين، واحشنا. مازن: ما تشوفيش وحش. نڤين: إنت تعرف دكتور أيمن؟
مازن: لا، لسه اتعرفت عليه دلوقتي. نڤين: هو ربنا يخليه، تقريباً جاي مع لبنى علشان يخلي باله منها ومن ماما. ماسابناش ولا لحظة. راجل بمعنى الكلمة. لبنى فهمت هي بتحاول تعمل إيه. بتحاول تقطع أي أمل قدام مازن. مازن بابتسامة: هو باين عليه إنه طيوب ولذيذ. أنا هستأذن علشان محمود ما يزعلش. بعد إذنكم. مازن مشي ولبنى فضلت باصة لنڤين قوي، بصة معناها: أنا عارفة انتي عايزة تعملي إيه.
أيمن: بعد إذنكم، أنا كمان هروح أقف مع دكتور مازن وباقي الدكاترة. وفعلاً وقف معاهم واتعرف عليه. أيمن: دكتور مازن، أنا أول ما شوفتك قولت أكيد هتبقى مغرور، بس والله حضرتك شخصية جميلة جداً. مازن: ربنا يخليك، أنا تحت أمرك في أي حاجة. وقفوا شوية وبعدين كلهم طلعوا على الغرف بتاعتهم. المؤتمر كان الساعة 5. كلهم حضروا المؤتمر. بعد ما خلص، وكان مازن واقف هو ومحمود وأيمن انضم ليه. أيمن: حضرتك قريب دكتورة لبنى ولا مجرد معرفة؟
مازن: لا، مجرد معرفة. أيمن: تعرفهم من زمان؟ مازن: عايز توصل لإيه؟ أيمن: لا أبداً، بندردش. مازن: أنا كنت تلميذ دكتور عبد السلام، ونڤين كانت زميلتي. وبعدين دكتورة لبنى لما قضت سنة الامتياز في الميري، أنا كنت موجود. أيمن: أنا اتعرفت على لبنى في دمنهور ولقيتها مؤدبة جداً وجميلة الصراحة. أنا عجبت بيها، بس موضوع مامتها ده خلاني أتأخر شوية في موضوع الارتباط. مازن بيسمعوه
ومفيش أي تعبير على وشه: انت مش هتلاقي في أدبها ولا أخلاقها. أيمن: بس غريبة، هي عمرها ما قالتلي إن نڤين دكتورة. هي تخصص إيه؟ وهنا تلفون أيمن رن. في غرفة لبنى فوق في الفندق. بعد المؤتمر، طلعت لبنى لقت نڤين ومامتها قاعدين. نڤين: مالك يا لبنى؟ إنتي من ساعة ما طلعنا الأوضة ما نطقتييش بكلمة. لبنى: أوعى تفكري أنا مش عارفة إنتي بتعملي إيه. نڤين: هكون بعمل إيه يعني؟ لبنى: أنا سامحتك وقولت إنك اتغيرتي، بس لسه الحقد مالي قلبك.
نڤين: إنتي أنانية وعايزة تاخدي كل حاجة. مش مكفيكي أيمن دكتور وبيحبك؟ عايزة إيه تاني؟ لبنى: وإنتي مالك؟ بتدخلي ليه؟ نڤين: لسه بتفكري في مازن بعد ما سابك في مصيبتك وسافر؟ ده ملوش أمان، افهمي. لكن أيمن... لبنى قطعتها بزعيق: لاخر مرة هقولك خليكي في نفسك. وهو كل مين اللي فضحني؟ مش إنتي؟ مروه: كفاية كده إنتي وهي، مش بتحسوا. لبنى: قوليلها هي، خليها تبعد عني. نڤين: هبعد عنك لو بعدتي عن مازن. هو مش زميلي، أنا خليكي في زمايلك.
لبنى: لا، هو مش زميلك. هو دكتور أد الدنيا، وإنتي واحدة اطردتي من الكلية. مروه: بس يا لبنى. نڤين: شوفتي بقى مين اللي جواه أسود. مروه: كفاية يا نڤين. لبنى: انضفي شوية يا نڤين. وفجأة مروه أغمى عليها ووقعت في الأرض. لبنى: ماما! ماااماا! فيه إيه؟ حاولت لبنى ونڤين يفوقوها وهما بيعيطوا، بس ما عرفوش. لبنى مسكت موبيلها وكان آخر واحد كلمها أيمن. اتصلت بيه. في بيت سلوى. زياد: ماما، أنا وصلت لعمتي وهروح أزورهم قريب جداً.
سلوى: يابني إنت مصمم تضايقني؟ هتفتح علينا باب جهنم. مش هترتاح. زياد: مش معقول تبقى عيلتي كبيرة كده وأنا أعيش في المكان الشعبي ده. سلوى: وإنت مفكر إنهم أول ما يشوفوك هياخدوك بالحضن؟ هيأذوك ومش لوحدك، هيأذونا كلنا. زياد: على الأقل أبقى حاولت بدل ما أعيش عمري كله ندمان إني ما حاولت. سلوى: إنت الكلام مش نافع معاك. أما ييجوا أخواتك يشوفولك حل. أنا تعبت منكم. موبيل أيمن رن. أيمن: دي لبنى، جبنا في سيرة القط.
محمود: هترد ولا؟ أيمن: طبعاً هرد. هو أنا أقدر ما أردش عليها؟ محمود ومازن بصوا لبعض لحظة أول ما قال كده. أيمن: ألو؟ لبنى بعياط: أيمن، الحقني بسرعة. أيمن: فيه إيه اللي حصل؟ محمود ومازن انتبهوا جداً. لبنى: ماما أغمى عليها ومش بتفوق، ونبضها ضعيف. أيمن: أنا طالعلك حالاً. مازن بلهفة: مالها؟ أيمن: مامتها أغمى عليها فجأة. مازن بدون تفكير قام جرى مع أيمن ومحمود. طلعوا على الأوضة بتاعت لبنى. مازن كان باين عليه قوي الخوف.
خبطوا على الباب، فتحت لبنى وهي بتعيط. لقت مازن في وشها. وقفت في مكانها لحظة وعنيهم اتلاقوا. مازن زق الباب ودخل وراه أيمن ومحمود. مازن: هاتولي السماعات. إيه اللي حصل بالظبط؟ لبنى: كنا بنتكلم وهي فجأة وقعت. مازن: فيه حاجة ضايقتها؟ نڤين: إنت بتسأل كتير ليه؟ ما تشوف شغلك. آه، كنا بنتخانق. أيمن: خلاص، اهدى يا نڤين. هتبقى كويسة. مازن بنرفزة بص لمحمود وسكتوا هما الاتنين. أيمن واقف جنب لبنى: ما تقلقيش، هتبقى كويسة والله.
مازن مسك تلفونه وطلب الإسعاف. وبعدين بص لهم. مازن: لازم مستشفى فوراً. نبضها ضعيف جداً. لبنى بتعيط جامد ونڤين. مازن اتصل بالريسبشن في الفندق وبلغهم إنه طالب إسعاف بسرعة. مازن: مش هينفع نستنى الإسعاف كده كتير. ممكن آخدها في عربية من الفندق ونجري بسرعة. وفعلاً طلب عربية وشال مدام مروه ونزلوا للعربية وجروا بيها على المستشفى. في المستشفى، أخدوها منهم وكلهم واقفين بره. أيمن واقف
جنب لبنى اللي بتعيط جامد: ما تخافيش، الدكاترة هيطمنونا دلوقتي. نڤين قاعدة بعيد لوحدها. مازن ومحمود واقفين مع بعض. محمود: يلا بينا نمشي. إحنا ملناش لازمة. عملنا اللي علينا. مازن: يعني هينفع نسيبهم في الظروف دي؟ لا طبعاً. محمود: إنت ما شفتش نڤين كانت مش طايقانا إزاي. مازن: وإنا مالي بيها. عايز أطمن على مدام مروه. محمود: مدام مروه برضه اللي إنت عايز تطمن عليها، ولا لبنى؟ مازن: أنا مش قادر أشوفها بتعيط كده.
لبنى بتعيط وعنيها كل شوية تروح على مازن. وفي نفسها: أنا عايزاه هو اللي واقف جنبي، عايزة أعيط في حضنه. بس على الأقل وجوده مطمّنّي. الدكتور طلع: اطمنوا، مفيش حاجة. شوية زعل وظبطنا الضغط. وهي طبعاً حالتها ماينفعش معاها الزعل. هي هتنام لحد الصبح. وجودكم ملوش أي لزوم. محمود: طيب يا جماعة، ربنا يطمنكم عليها. إحنا هنروح. مازن باصص للبنى: لبنى، أرجوكي كفاية عياط.
لبنى بصتله قوي وهزت دماغها بالإيجاب. بس دي كانت إشارة إنها تتفتح في العياط جامد قوي. أيمن مسك إيديها: تعالي نقعد شوية. نڤين: إيه؟ هتفضلوا منورنا كتير؟ مش الدكتور قال ملكوش لزوم؟ محمود: يلا يا مازن، إحنا أصلاً غلطانين إننا نعبر واحدة زي دي. مازن: إنتي بقيتي كده ليه؟ بص على لبنى لقاها قاعدة وأيمن قاعد جنبها حاطط إيد على كتفها والإيد التانية ماسك إيديها. عرف إن خلاص وجوده جنبها ملوش لزوم. محمود: يلااااا.
وفعلاً مشيوا. طول الطريق مازن ما نطقش كلمة واحدة. وبعد ما وصلوا. محمود: هتفضل ساكت كده كتير؟ مازن: تعرف، وجودي هنا كان غلطة. أنا إيه اللي نزلني مصر؟ محمود: إنت اتجننت؟ نازل علشان بلدك وأهلك، مش عشانها. مازن موبيله رن. مازن: أيوه يا ماما. سلوى: إيه يا حبيبي، مش تطمني عليك؟ مازن: أنا كويس ووصلت الحمد لله. وحضرت المؤتمر ولسه فيه مؤتمر تاني بكرة الصبح هحضره وأجي على طول. سلوى: مش كل أصحابك هيقعدوا يومين بعد المؤتمر؟
وقولت هتقعد معاهم. مازن: لا، أصل اكتشفت إن إنتوا وحشني. أدهم وزياد عاملين إيه؟ سلوى: أدهم كويس الحمد لله. مازن: وزياد لسه ما اتعدلش؟ سلوى: لا، خلاص. لما تيجي بقى. مازن: أوك، سلام دلوقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!