في فيلا الصواف. زياد كل ما تيجي فرصة يفضل يدور على أي حاجة تثبت اللي سمعه. لقى خزنة في دولاب عمتو ومغطياها بالهدوم، بس قرر إنه هيفتحها يوم الجمعة أول ما يسافروا. فادية قاعدة مع شوقي في الجنينة. فادية: أنا مش مطمنة لزياد، حاسة إنه متغير. شوقي: ليه؟ ما هو كويس. فادية: يعني أسئلته كترت. شوقي: ما ده طبيعي، واحد ما يعرفش حاجة عن أهله ولسه شايفهم. فادية: خايفة منه. شوقي: ليه؟ هو انتي عاملة حاجة غلط؟ فادية اتوترت: غلط إزاي؟
لا طبعاً مفيش حاجة من دي. شوقي: طالما كده خايفة من إيه؟ سيبه يسأل براحته. في بيت عبد السلام. لبنى دخلت البيت وهي مبتسمة لأنها عمالة تفكر في كلام مازن. عبد السلام: بقيتي بتتأخري يا لولو، ما عدتش بوحشك بقى؟ في بديل؟ لبنى جريت عليه حضنته: أنت حبيبي وملكش بديل. عبد السلام: مازن واكل عقلك. لبنى ابتسمت. نِفين كانت في أوضتها، طلعت على صوته. نِفين: لولو ما تزعليش مني، أنا بتمنالك كل خير. مبروك وربنا يسعدك.
لبنى: الله يبارك فيكي. طبعاً كلهم بيجهزوا نفسهم ومازن بيحاول يخلص شغله، ولبنى بتنزل كتير تجيب حاجات لازماهم. يوم الخميس بليل، مازن خلص كشف واتصل بيها علشان يتقابلوا في الكافيه. لبنى نزلت وفضلت مستنياه شوية وجه. لبنى: اتأخرت، واصلاً الوقت اتأخر. مازن: نزلتي من البيت إزاي؟ لبنى: اخترعت حجة، قولت لهم في واحدة صحبتي هتجيب لي حاجة وأنا موصياها وجاية من بعيد ونزلت.
مازن كان مرهق جداً: شطورة. لبنى، في حاجة قبل ما نرتبط ببعض لازم أقولهالك، مش تعليمات بس اعتبري إني متعقد. لبنى: قلقتني. مازن: بصي يا ستي، بدون الدخول في تفاصيل، حياتنا هتبقى خاصة بينا، أي تفاصيل مش بحب حد يعرفها، لا من عندك ولا من عندي، علشان نبقى متفقين. حاجة زي دي ممكن تخلينا نخسر بعض. لبنى: أنا عمري ما هطلع أسرارنا بره، بس طالما أنت فتحت الموضوع، أنا كمان في حاجات قلقاني. مازن: طيب، قوليهالي.
لبنى: مازن، مش عايزة يبقى في غموض في حياتنا. مازن: إيه الغموض اللي مخوفك؟ لبنى: يعني موضوع طلاقك، أنا من حقي أعرف. مازن: حبيبتي، أنا حبيتك زي ما انتي كده، فيكي عيوب بس حبيتك ومتقبل عيوبك وبحبها كمان معاها. هي كنت شايف الوحش بس، وكمان شايف الحلو بس، مش متقبله منها. بس كده؟ فهمتي حاجة؟ لبنى: لا، عايزة تفاصيل، وإيه سبب الطلاق؟
مازن: كانت مدخلة أمها معانا في حياتنا. لو قولتلها ننزل، تتصل تستأذن منها، وفي حاجات شخصية جداً، طبعاً انتي فاهمة. وأنا مكنتش عارف أتعامل. لبنى: آخر مشكلة اللي قولتلها فيها انتي طالق؟ مازن: بتسألي في حاجات أنتِ مالهاش لازمة وبتقلبي عليا المواجع. لبنى: إزاي؟ ما كنتيش بتحبها، وإزاي موجوع ومش قادر تحكي؟ وبعدين أنت مفروض تبقى فرحان إنك طلقتها علشان قابلتني.
مازن: أنا فرحان بيكي وبحبك، ما تشغليش بالك بقى بحاجات مش هتفيدك بحاجة. لبنى كشرت واتقمصت: مش يمكن أعمل زيها؟ ما تقول لي علشان آخد بالي. مازن اتنرفز جداً: يلا علشان الوقت اتأخر. وقام دفع فلوس الكافيه بنرفزة ومشي وهي جنبه. ركب العربية وهي كمان. فترة سكات عدت كأنها سنة. مازن ما شغلش العربية، ماسك الدركسيون وسرحان. قطع صوت السكات لبنى. لبنى: مازن، هي خانتك؟ مازن انتبه هي قالت إيه وبصلها وضحك جامد أوي.
مازن: جبتي الفكرة دي منين؟ لبنى: ما أنت مجروح وموجوع، يبقى مفيش غير إنك قفشتها مع واحد. مازن بضحك: قفشتها ومع واحد وطلقتها، بس خيالك بقى ما وصلش ليه إني قتلتها بالمرة. لبنى: أعمل إيه طيب؟ مازن: لا يا ستي، قفشتها بس مش مع واحد، مع برشام مانع الحمل أول مرة. لبنى: وتاني مرة؟ مازن: قفشتها مع أخوه، برشام إجهاض. لبنى: بس كده. مازن: ما كانتش دي أول حاجة، دي كانت القشة اللي قسمت ضهر البعير وبس.
لبنى: بس هي عايزة ترجعلك تاني صح؟ مازن: ليه بتقولي كده؟ لبنى: يعني بدليل عفشها اللي سايباه في البيت عندك. مازن: لا طبعاً، أنا نزلت عفشها وأي حاجة تخصها من البيت. العفش اللي في البيت ده لسه جديد، أنا اللي جايبه على ذوقي كله. لبنى: بس الشقة مودرن وكل عفشها ألوان فاتحة ومنظمة أوي، فقولت ده ذوق واحدة يعني. مازن: ربنا يكرمك. أنا الألوان دي بتهدي أعصابي، ببقى مرتاح. عندك اعتراض؟ لبنى: لا، أنا كمان بحبها.
مازن: إحنا كل اللك ده والعربية واقفة، ما مشيناش ليه؟ وشغل العربية ومشي. وبعد فترة. لبنى: وصلنا. مازن: اطلعِ بقى جهزي نفسك علشان بكرة جايين. لبنى: أنا متوترة من دلوقتي أصلاً. مازن: ليه؟ ده قراية فاتحة، أمال لو جواز هتعملي إيه؟ لبنى: هبقى فرحانة علشان هبقى معاك. مازن: عايزة حاجة أجبهالك معايا بكرة؟ لبنى: تيجي بالسلامة. مازن: طيب، إحنا متفقناش، هقول لباباكي إيه؟ عايزة فترة خطوبة ولا نتجوز الأسبوع الجاي على طول؟
لبنى: لا طبعاً، خطوبة وبعدها بشوية جواز. مازن: ليه كده؟ ما نقري الفاتحة وبعدين شوية ونتجوز، انتي بتهربي؟ مش عايزة تبقي معايا في بيتي؟ لبنى: لا طبعاً، أنا بس حابة أوي الفترة دي، فترة إننا مشتاقين لبعض وبننزل في السر نتقابل، بعد كده هيبقى روتين الجواز. مازن: لا طبعاً، في الجواز فيه اشتياق وحب بس من نوع آخر. دلوقتي بتوحشيني بنتقابل نتكلم، لكن بعد الجواز بنتقابل بس بقى في أوضة نومنا في سريرنا ومن غير كلام.
لبنى وشها أحمر: والله أنت قليل الأدب. مازن: احمرتي، بقيتي شبه الطمطماية. لبنى: همشي بقى، ما تتأخرش. الساعة 6 بالظبط. فتحت باب العربية ونزلت. مازن فضل مستنيها لحد ما دخلت العمارة وبعدين مشي. يوم الجمعة، اليوم المنتظر. مازن: أخيراً، النهارده الجمعة. سلوى: آه أخيراً، طبعاً ما صدقت. مازن: أصل حاسس إن الأسبوع ده عدى ببطء أوي. سلوى: علشان قاعد مستني يخلص. أما نشوف اللي طيرتلك عقلك دي. أوعى تنسى تتصل بأخوك، أنا هحضر الغدا.
مازن: خلاص، هتصل. زياد: مازن. مازن: إيه يا زيزو؟ فينك؟ نسيتني؟ زياد: الحقني يا مازن، أنا وصلت لأبوك وهو معايا بس اتحبست في أوضة مش عارف أطلع منها، وفيه حرس كتير أوي. مازن بزعيق: يخربيت التخلف! أنت فين بالظبط يا زفت؟ زياد: في فيلا مهجورة ورا فيلا الصواف. أنا فيها. المشكلة إني ممكن أنط وأجري، بس بابا مش في وعيه خالص. مازن: سيبه واطلع انت، أبوك ممكن يأذيك. زياد: لا، مش هسيبه.
مازن قفل التلفون وجرى لبس هدومه بسرعة واتصل بمحمود. سلوى: في إيه يا مازن؟ بتزعق كده ليه؟ مازن: أيوه يا محمود، انزل حالا، هعدي عليك. سلوى: زياد حصله حاجة، صح؟ ما ترد عليا. مازن لبس هدومه وهو مش بينطق ومش سامعها. فكرة واحدة مسيطرة عليه، شايف أخوه وهو لسه شهور وهو شايلاه علشان يحميه من أبوهم. مازن أخد مفاتيح العربية ونزل جرى. اتصل بأدهم. مازن: أدهم، انزل دلوقتي، روح لماما وهديها. أدهم: حصل إيه؟ اتعاركتوا تاني؟
مازن بزعيق: ياااا أدهم! انزل لماما. مازن ركب العربية وساق بأقصى سرعة. وصل لمحمود لقاه مستنيه، أخده وساق على مكان الفيلا. محمود: حصل إيه؟ مازن: سي زفت اللي قولته له ابعد عن الناس دي واتحايلت عليه، ودلوقتي يقول لي الحقني. محمود: اهدى طيب واحكي بالراحة علشان أفهم. مازن حكى لمحمود. محمود: إحنا لازم نبلغ البوليس. مازن: علشان يهجموا على بعض وضرب نار ويروح هو في شربة ميه.
محمود: بتقول فيلا عليها حرس مسلحين، عايزنا ندخل نقول لهم السلام عليكم، داخلين ناخد زياد اللي غفلكوا ودخل وهيسبونا. مازن: أنا مش عارف أفكر، بس أنت لو خايف انزل. محمود: اطلع على الشرطة بسرعة، أنا هتصرف، ليا علاقات كتير. مازن راح عمل محضر وطلعوا معاه قوة من الشرطة. راحوا على الفيلا لقوا قدام الفيلا عربيتين، واحدة منهم مرسيدس آخر موديل. مازن: دي عربية فادية، كده يبقوا مسكوا زياد. محمود: ربنا يستر.
مازن: سيب البوليس يدخل من هنا، وأنا هلف من وراهم وأحاول أدخل. الظابط: معانا إذن بالتفتيش. الأمن: ثواني، أبلغ الهانم. مازن جرى واستغل انشغال الحرس مع البوليس ونط بسرعة من على السور. لقى بلكونة على الجنينة فتحها ودخل. سمع صوت فادية جاي من أوضة فوق. جرى ناحية الصوت. سمع فادية بتكلم حد في التليفون. فادية: البوليس هنا إزاي؟ حد بلغ؟ فتش لي الحيوان ده معاه تليفون وانتوا نايمين على ودانكم وشلوهم من هنا.
نزلوهم في السرداب اللي تحت. مازن عرف إن زياد معاها في الأوضة. بص بسرعة لقى زياد قاعد في الأرض ومتكتف وجنبه واحد عجوز شعره طويل جداً ودقنه طويلة. زياد شاف مازن. مازن دخل الأوضة. فادية: أنت إيه اللي جابك؟ مازن: مش قولتلك قبل كده، جاي آخد اللي يخصني. أنا هاخد زياد وأمشي، وأوعدك إنك مش هتشوف وشنا تاني. فادية كانت ماسكة مسدس ومصوباه ناحية زياد، وجنبها واحد ماسك رشاش.
فادية: مش هتعرفوا تاخدوا مني حاجة، كل ده بتاعي أنا، وده فلوسي وفيلتي، ملكوش حاجة. هنا البوليس كان وصل لنفس الأوضة. الظابط وجه مسدسه ناحية فادية: سيبِ المسدس في الأرض. فادية: دول حرامية وكانوا داخلين وأنا مسكتهم وبدافع عن نفسي. الظابط: سيبِ المسدس، حطيه على الأرض وابعدي عنه. فادية سابت المسدس. الظابط أخد المسدس: لازم نطلع كلنا على القسم.
مازن: حلو أوي علشان نعرف مين فينا الحرامي ومين هيتسجن. دبور وزن على خراب عشه، كنا بعيد عنك وعايشين في حالنا، فضلتِ تستفزي فينا. فادية: أنت مفكر إنك هتاخد مني حاجة؟ وجريت على المسدس بتاعها اللي في إيد الظابط وصوبته ناحية مازن وضغطت على الزناد. في بيت عبد السلام. لبنى روقت البيت واشترت حلويات كتير وكل شوية تفتكر حاجة تنزل تجيبها. وحطت ميك أب رقيق جداً وقاعدة مستنية مازن وقلبها بينبض بسرعة جداً.
عبد السلام: زي القمر يا لولو. لبنى: بجد يا بابا حلوة؟ عبد السلام: كبرتي يا حبيبتي بسرعة. ماما لو كانت شافتِك كانت هتفرح أوي. لبنى: خلاص هعيط والميك أب هيبوظ. عبد السلام: لاااا! عايزة العريس يطفش؟ بس هو اتأخر، مع إنه مواعيده مظبوطة. الساعة 7. أنتي قولتي له إن الميعاد 6؟ لبنى: آه يا بابا، هتلاقي بس مامته وإخواته عقبال ما اتجمعوا وكده، غصب عنه. في بيت سلوى. أدهم: يا ماما اهدِ دلوقتي، هيتصلوا يطمنوكم.
سلوى بتعيط: أنا عارفة إنها هتأذيكوا، من ساعة ما كلمتني. أدهم: يا حبيبتي بطلي عياط بالله عليكي. سلوى: طب تعالي نروح لهم، أنا عارفة مكان الفيلا. أدهم: هنروح نعمل إيه؟ وبعدين ما أنتِ قولتي محمود راح مع مازن ومحمود عاقل. سلوى: اتصلي بمازن. أدهم: اتصلت ألف مرة ومش بيرد. سلوى: قلبي واجعني أوي، ااااااااه. ومسكت كتفها الشمال ووقعت في الأرض. أدهم: مامااااا! ماما! تفتكروا هيحصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!