نفين: هو ده وبس اللي مخليني مش شايفة راجل غيره. مازن: يعني هييجي وعيلتك مش موافقة؟ نفين: أنا عايزة أعرف أنتِ حاطاه في دماغك ليه. مازن: علشان بيلعب بيكي. نفين: أنتِ مجنونة! بقول عايز يقابل بابا ويتجوزني، بيلعب بيا إزاي؟ مازن: بابا! أنت موافق؟ عبد السلام: أنا مش عارف أفكر. نفين: أنتوا بتكسروا فرحتي! بابا فكر، أنا هتجوز مازن لو الدنيا كلها وقفت قدامي. طلعت بره مكتب عبد السلام وراحت على أوضتها وقفلت الباب بكل نرفزة.
عبد السلام: أنا عندي اعتراضات على مازن، بس لو هي عايزاه أكيد هوافق. هو برضه محترم. نفين: بابا، أنا أكتر واحدة عارفاه فيكم وبقولك لا. عبد السلام: ليه لأ؟ فهميني. نفين سكتت وطلعت بره أوضة المكتب بنرفزة ودخلت على أوضتها واتصلت بأيمن. نفين: أيوه. أيمن: في حاجة حصلت؟ نفين: مازن اتقدم للبنى وهيتجوزوا، لازم نمنع الجوازة دي. أيمن: يعني كده خلاص؟
نفين: أنا كلمت طليقته ووافقت تقابلني، يمكن عندها حاجة تمنع جوازهم. وأنت ما وصلتش لأي حاجة عن عيلته؟ أيمن: وصلت إن عيلة باباه كبيرة جداً وفلل وقصور. بس... نفين: نعم؟ أمال المنطقة الشعبية اللي ساكن فيها دي إيه؟ أيمن: لسه ما عرفتش. نفين: مستني إيه؟ هتعرف بعد ما يتجوزوا. أيمن: حاضر يا نفين. *** في فيلا الصواف.
مازن كان مقرر إنه هيروح يشوف زياد ويحاول يصالحوا. وصل بعربيته لبوابة الفيلا اللي دخلوه بعد تحقيق ووصل للفيلا. كان الحرس على البوابة عطينها خبر. مازن دخل لقى فادية في وشه. فادية: أفندم؟ أنت كل شوية هتنط لنا؟ مش إحنا مش عاجبينك، بتيجي ليه؟ مازن: ومين قالك إني جايلك؟ هاتِ اللي يخصني عندك وأنتي مش هتشوفي وشي. فادية اتخضت جامد: هو إيه اللي يخصك؟ مفيش حاجة هنا ليكوا، كل ده بتاعي أنا وأنا وبس، مليش شريك فاهم؟ أبوك ملوش ورث.
مازن: ورث إيه اللي بتتكلمي عنه؟ بليه واشربِ ميته! أنا بتكلم عن أخويا الصغير، أظن ده مش بتاعك، ده بقى يخصني أنا. وأكيد أنا مش جاي هنا علشان أتأمل في جمالك ولا جمال فلتك، أنا جاي لأخويا. فادية: حد يناديه زياد. خلونا نخلص. مازن فضل واقف مستنيه كتير. أول ما قرر يمشي وخرج في الجنينة. زياد: مازن.
مازن فضل باصصله كتير بعتاب وزياد كمان فضل باصصله بس بكسرة. وفجأة مازن فتح إيديه الاتنين علشان زياد ييجي في حضنه. زياد كان محتاج حضنه أوي، جرى عليه وحضنه جامد. مازن: مالك يا زياد؟ حد عملك حاجة؟ أم جلامبو دي زعلتك؟ زياد: لا، أنا بس مخنوق. مازن: طيب ارجع عيش وسطنا. زياد: مش هينفع دلوقتي. مازن: بعدين؟ ليه؟ وراك إيه؟ في إيه؟ والكسرة اللي في عينيك دي ليه؟
زياد: أنا عرفت حاجة بس خايف. عرفت إن بابا لسه عايش وإنه مش مجنون ولا حاجة. هي اللي عملت كده علشان الورث. مازن: هي عملت إيه؟ زياد: خلتوه يضرب ماما وأدهم لما كانوا هيموتوا. هي غيرت اسم بابا علشان محدش يوصله. مازن، افهم. إحنا لينا كتير أوي عندها. الفلل والشركات دي كلها بتاعتنا وأنا مش همشي من هنا إلا لما آخد حقي.
مازن: كل حاجة ملهاش لازمة قصاد إننا نبقى مع بعض وأنت في وسطنا. أنت مش ناقصك حاجة يا زياد. عايز تعيش بعيد عن منطقتنا؟ نبيع شقتنا وهشتريلك شقة في المكان اللي تشاور عليه، بس ارجع. زياد: مش دلوقتي. مازن: يابني افهم. هي مش هتسيبك تعرف حاجة. ولو عرفت اللي أنت عارفه ده، مش بعيد تعمل فيك زي ما عملت في أبوك. ده لو كلامك صح. إذا كان ده أخوها متربي معاها وعملت فيه كده، أنت بقى هتعمل فيك إيه؟ زياد: مش هقولها إني عارف.
مازن: طيب أنا همشي علشان أنت دماغك ناشفة. خلي بالك على نفسك. وأنا نويت اتجوز بإذن الله. زياد: ألف مبروك. مين بقى؟ مازن: دكتورة زميلتي. زياد: وأنا أقول اللمعة اللي في عينيك دي. مازن: طبعاً هتبقى معايا وأنا رايح أتقدم. وابقى عدي على ماما، أنتِ وحشها. زياد: أكيد. مازن سلم عليه ومشي وزياد طلع أوضته بس عمال يرسم خطة. هو عارف إن بعد أسبوع بالظبط عمتو وجوزها هيسافروا تركيا، ودي أحسن فرصة علشان يعرف يدور على الورق براحته.
*** في بيت عبد السلام. لبنى: بابا، ها حددت ميعاد علشان مازن ييجي؟ عبد السلام: خليه ييجي بعد أسبوع، يعني يوم الجمعة الجاي. لبنى بفرح: بجد يا بابا؟ أنا بحبك أوي! هتصل أقوله حالاً. لبنى دخلت جرى على أوضتها واتصلت بمازن. مازن: وحشتيني يا قلبي. لسه كنت هطلبك. لبنى: بابا هيقابلك يوم الجمعة. مازن: النهاردة يعني؟ أجي دلوقتي؟ هو ما صدق ولا إيه؟ عايز يخلص مني. لبنى: كده يا مازن؟ يخلص مني؟
طيب علشان الكلمة دي، يوم الجمعة اللي بعد شهر. مازن ضحك جامد: يا حبيبي، أنا عايز بعد شهر نبقى في بيتنا. أنا أصلاً بتجنن لما بتبعدي عني شوية. بجد، أجي دلوقتي؟ لبنى: لا، الجمعة الجاية. مازن: أنا هجيب ماما وإخواتي معايا. طبعاً حماتك عايزة تشوفك. لبنى: هي مامتك صعبة وهتبقى حماة؟ مازن: لا، اطمني. ماما غلبانة أوي وهتحبك زي ما أنا بحبك. لبنى: وأنا كمان هحبه. مازن: حبيني أنا الأول والنبي. لبنى: ما أنت عارف بقى.
مازن: لا مش عارف... هشوفك بكرة؟ يعني علشان أعرف. لبنى: أنا مسافرة بكرة دمنهور. مازن: امممم، لا كده مش هشوفك. ورايا شغل مش هخلص إلا متأخر. تعرفي تنزلي دلوقتي بسرعة؟ لبنى: الوقت اتأخر، مش هينفع. مازن: انزلي بس ثانية، ما تطلعيش من العمارة. لبنى: بابا ونفين ناموا الساعة 11. هتوديني في داهية. مازن: يلا، عايز أشوفك. لبنى اتسحبت بسرعة وأخدت المفتاح ونزلت في الأسانسير. لقت مازن بيفتح لها الباب وماسك ورد. لبنى فضلت باصاله.
مازن: وحشتيني. ما قدرتش أروح قبل ما أشوفك. جبتلك ورد علشان يقولك هو اللي أنا عايز أقوله. لبنى مسكت الورد وبصتله وبعدين بصت لمازن: أنا بحبك يا مازن. مازن ابتسم: وأنا كمان. يلا، اطلعِ بسرعة. لبنى كانت ساكنة في الدور الـ 13. دخلت بسرعة وجريت على أوضتها وقفلت على نفسها. مسكت تليفونها واتصلت بمازن. مازن: الو؟ لبنى: قلبي هيقف خلاص من الخوف. مازن: اتكشفتي ولا لسه؟ لبنى: كنت هموت من الرعب.
مازن: دخلتي أوضتك وقفلتي باب الشقة كويس؟ لبنى: مش عارفة، أنا جريت وقفلت باب أوضتي بالمفتاح بس علشان لو كشفوني ما يعرفوش يدخلوا عندي. مازن: يا جبانة! روحي نامي علشان تبقي فايقة الصبح. بحبك. لبنى: وأنا كمان. لبنى طول الليل معرفتش تنام، كل شوية تقوم تمسك الورد وتبتسم وتقول: لازم أنام علشان ورايا شغل. فضلت كده لحد الصبح، قامت سافرت وهتفضل أربع أيام. *** في بيت سلوى. مازن: معادنا يوم الجمعة، والنهاردة الثلاثاء.
سلوى: فاكرة يا حبيبي. مازن: أنا أكدت على أدهم وزياد، والاتنين واعديني. سلوى: بجد زياد هييجي؟ أنا هموت وأشوفه. مازن: لا، إن شاء الله هتشوفيه. سلوى: اتصل بيه خليه ييجي يتغدى معانا يوم الجمعة وننزل مع بعض. مازن: حاضر من عنيا. *** في بيت عبد السلام. عبد السلام: هتفضلي مخصمانا كده كتير؟ نفين: أنا مش مخصماكم، أنا بس اتضايقت إن من كل رجالة الدنيا ما اخترتش غير ده. عبد السلام: وماله ده؟
نفين: وجوده بيضايقني، بيخنقني وبيقلب عليا المواجع. وده هيبقى جوز أختي، يعني هنتقابل كتير جداً. عبد السلام: وجوده بيضايقك؟ أمال ليه أول ما عرفتي إنه مع أختك في المستشفى جريتي علشان تشوفيه؟ الغيرة اللي عندك دي مش غيرة أخوات، لأ. أكيد في حاجة. أنتِ كنتِ بتحبي مازن يا نفين. نفين اتفاجأت من كلام عبد السلام: إيه اللي أنت بتقوله يا بابا؟ عبد السلام: بقول اللي شايفه واللي ملوش تفسير تاني غير كده. أنا دلوقتي
قدامي حل من الاتنين: يا أكسر قلب أختك، يا أكسر قلبك. نفين: خلاص يا بابا، أنا موافقة. ما تشغلش بالك بيا ولا بحبه ولا بكرة. أنا بس كنت عايزالها واحد أحسن، بس ده اختيارها. بكرة الأيام تثبت ليكم إن أنا اللي صح. نفين قالت كده وقامت لبست ونزلت من البيت. *** في دمنهور. لبنى خلصت شغلها وراحت على محطة القطار. سمعت صوت حد بينادي عليها من بعيد. بصت لقيتو أيمن. أيمن: لبنى! كويس إني لحقتك. لبنى: في حاجة ولا إيه؟
أيمن: أصل كنت بكلم نفين وقالت لي إنك ودكتور مازن هتخطبوا، فقولت أجي أقولك مبروك. أنا بتمنالك كل خير. لبنى: الله يبارك فيك. عقبالك. سلم عليها ومشي وهي راحت علشان تركب القطار. لقت حد مسك إيديها. اتخضت جامد. مازن: اتخضيتي؟ لبنى: والله لسه فاكرني. مازن: يا روحي، ما أنتِ عارفة. عندي شغل وعمليات وكنت حاطط العمليات كلها اليومين اللي فاتوا علشان أفضل لك لما تيجي. وبدل التكشيرة دي، كنتِ قلتي لي وحشتيني.
لبنى: وحشتني وجداً كمان. مازن: أنا كنت ماشي وراكي من ساعة ما طلعتي من المستشفى. لبنى اتوترت: وليه ما كلمتنيش؟ مازن بابتسامة خبيثة: كنت عايز أتفرج عليكي وأنتي ماشية. لبنى: آآه، وشوفت أيمن وهو بيكلمني. مازن: آه، شوفته؟ كان بيقولك إيه؟ لبنى: بيقولي مبروك علشان نفين قالتله علينا. مازن: وما قالش كده في المستشفى ليه؟ لبنى: ما اتقابلناش خالص. مازن: آآه، هو التكليف ده هيخلص إمتى؟ لبنى: أنت بتغير؟ مازن: أه، وجداً.
لبنى: بس أنت لازم تبقى واثق فيا وواثق في حبي ليك. مازن: ومين قالك إني مش واثق فيكي؟ لو مش واثق فيكي كنت جيت وقفت معاكي وقلت له واقف معاها ليه بره المستشفى؟ لأن انتوا علاقتكم مفروض تبقى مش أكتر من زمالة جوه المستشفى وبس. لكن أنا معملتش كده لأن واثق إنك هتتصرفي صح. لبنى: يلا، القطار هيفوتك. ركبوا القطار هما الاتنين بس الجو اتوتر بينهم. مازن: المفروض إني جاي أعملك مفاجأة وأفرحك، وأنتي قلبتيها نكد. لبنى: أنا مش مضايقة.
مازن مسك إيديها وهي قاعدة جنبه: يا قلبي، أنا واثق إنك بتحبيني ومش معقول هشك فيكي. أنا بس راجل ذيه وعارف إن نيته مش صافية. خلاص صافي يا لبنى. لبنى: هعمل إيه؟ ما أنت واحشني ومش عايزة نفضل متخاصمين. مازن: هو مفيش مرة كده أبقى وحشك وتيجي تحضنيني وتبوسيني كده؟ لبنى بتضحك: يا مازن، بس حوالينا ناس. مازن: خليكي انتي قاعدة كده وحرماني، وأنا كل يوم تيجي واحدة واتنين وتلاتة يحضنوا فيا. لبنى: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ مازن ضحك
جامد وحط إيديه على بقه: هش! وطّي صوتك. حوالينا ناس إيه يا روحي؟ أنتِ بتغيري؟ مفروض يبقى عندك ثقة فيا. أنا من ناحيتي بيبقى حضن أخوي بريء، لكن ما أضمنش نيته. لبنى: مازن، ما تختبرش صبري. أنا ممكن أفرّج عليك ركاب القطر كله. مازن: يخربيت اللي يزعلك. مش كانوا بيحضنوني قدامك، وكنت بخليهم يحضنوكي انتي كمان. لبنى: مين دول؟ قصدك الأطفال الصغيرين؟ مازن: كده يا لولو؟ تشكي فيا؟
وضحكوا وهما الاتنين سوا وفضلوا يلكوا لحد ما وصلوا إسكندرية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!