الفصل 28 | من 34 فصل

رواية طبيب الحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ميادة

المشاهدات
24
كلمة
2,275
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

في دمنهور أيمن بيكلم نيفين في التليفون. أيمن: أيوه يا نيفين، انتي مش قولتي إنه خلى بيها ومجاش؟ نيفين: اللي معندهاش كرامة راحتله. وقال إيه أمه وأخوه تعبانين. أيمن: والعمل دلوقتي؟ نيفين: مش قدامي إلا حل واحد، وهي طليقته. أيمن: بس ده مش حل أوي، افرضي مطلقين علشان مش متفاهمين. نيفين: لااا، طالما مش راضي يحكي يبقى في سر ولازم أعرفه. أيمن: إيدي على كتفك. نيفين: في أقرب وقت. في المستشفى

مازن كان مشغول جداً. العيانين كتير جداً، وهو في آخر اليوم بقى مرهق وشكله تعبان. محمود: إيه يا عم، الساعة 12 بالليل ولسه مخلص دلوقتي؟ مازن: أنا هلكت النهارده ولسه هبات. محمود: ما أنا بايت برضه علشان نرغى مع بعض. مازن: لا، لو هرغي هروح أرغي مع لبنى. ما كلمتهاش من الصبح، زمانها زعلانة. محمود: أيوووه، ده أنا صديق عمرك. تبعني بالسهولة دي؟ وبعدين أنا عايزك في موضوع. مازن: طيب، خليك. هكلمها بس أطمن عليها.

اتصل مازن بلبنى، بس مش صوت لبنى اللي رد، صوت راجل. مازن: مين معايا؟ إنت مينا؟ أيمن: أنا دكتور أيمن. مازن: هي فين لبنى؟ أيمن: هي نسيت الموبيل لما كانت عندي في المكتب. مازن: وإنت بترد على موبيلها ليه؟ أيمن: أبداً، ده أنا لقيت رقمك، قولت أسلم عليك وأقولك مبروك على الارتباط دي. لبنى فرحانة أوي وباين على وشها. مازن: الله يبارك فيك. ممكن تبعت حد بالموبيل للبنى بعد إذنك؟ أيمن: من عنيا يا دكتور.

مازن قفل السكة. بان على وشه النرفزة. محمود: مين ده؟ مازن: أيمن. محمود: وهو أخد تليفونها ليه؟ مازن: بيقولي نسيتوا لما كانت عندي. محمود: ما ممكن صحيح الكلام ده، عادي يعني يا مازن؟ ما تكبرش الموضوع. وفجأة موبيل مازن رن. مازن: محمود بعد إذنك، هطلع أكلمها بره. محمود: اهدى، وماتكبرهاش. مازن خرج بره ورد. لبنى: مازن. مازن بنبرة صوت عالية: أيوه يا لبنى. لبنى: مالك متنرفز ليه؟ مازن: والله مش عارفه. يعني.

لبنى: لا مش عارفه. اللي أعرفه إن مفروض أبقى أنا اللي زعلانة. اتصلت بيك كتير ومش بترد. مازن: آه، وعلشان أنا مش موجود، رحتي على طول للبديل؟ لبنى: إيه اللي انت بتقوله ده؟ بديل مين؟ وإنت ليك بديل أصلاً في قلبي. مازن: مش جديدة عليكي. ما أنا أول ما سافرت جريتي ارتبطتي بيه. فطبيعي أول ما مردش عليكي تجري عليه. لبنى: مازن، إيه الكلام ده؟ إنت عارف إني عمري ما هعمل كده. إزاي تقول لي كلام زي ده وتشُك فيا؟

مازن: كنتي فين النهارده؟ لبنى: كان عندي عملية الصبح مع دكتورة نسا، وبعد كده قعدت فاضية. مش ورايا حاجة. مازن: برضو مصممة تلفي وتدوري. إيه اللي وداكي مكتب أيمن يا لبنى؟ لبنى: أنا ما روحتش مكتب أيمن. أنا اه قابلته من ساعة في الكافيتريا وقعد معايا وكان معايا اتنين صحباتي وبس. مازن: وموبيلك كان معاه إزاي؟

لبنى: أنا عمالة أدور على الموبيل مش لقياه من ساعة. أنا كنت بتصل بيك وتقريباً حطيته على الترابيزة وقمت. أكيد هو لقاه وأخده بعد ما قمنا أنا وأصحابي. شوفت إنك ظالمني، وأول مرة تزعق كده. مازن: أمال هو ليه بيقول كده؟ لبنى: خلاص، صدقوه وكذبني. مازن: أنا مصدقك. بس قبل كده قولتلك نيته معاكي مش سليمة. أنا مش مرتاحله. وحاولي ما تتعامليش معاه كتير. لبنى: غصب عني. أنا وهو في مستشفى واحدة، أعمل إيه أنا دلوقتي؟

هروح وأشوف إزاي قالك كده. مازن: برضو عايزة تروحي عنده المكتب وتتعاملي معاه؟ كلامي براحتك. لبنى: أنا خلاص مش عارفة أرضيك إزاي ولا عارفة أتصرف. مازن: خلاص، أنا هتصرف. لبنى: هتعمل إيه؟ مازن: روحي نامي دلوقتي. أنا متنرفز ومش عارف أفكر. تصبحي على خير. لبنى: وإنت من أهله. مازن رجع مكتبه بينفخ. محمود بيغني: الحب بهدلة. مازن بعد ما كان متنرفز ضحك: وحياة أبوك يا محمود مش ناقص. محمود: قولي، هتعمل إيه في موضوع بابا؟

مازن: هعمل إيه فيه يعني؟ مش زياد اللي نكش في الموضوع يشيل هو بقى. محمود: والله لو كدبت على بلدك كلها ما هتعرف تمثل عليا. إنت جواك نار وعاملي بارد وهتتجنن وتكلم بابا. مازن: إحنا هونا عليه. فاهم يعني إيه حد يبقى غالي عليك أوي وتهون عليه؟ ده بيدمر أي شعور جميل عندك. ليه؟ محمود: وإحنا عرفنا إنه غصب عنه مش بإرادته. مازن: أنا مش متقبله ومش قادر حتى أبصله. واقفل الموضوع بقى علشان مش فايق وهروح أنام. في بيت سلوى

أدهم: أنا مسامحه وعلى أتم استعداد إني أروح. سلوى: إنت بتقول إيه يا أدهم؟ وأنا اللي جايباك علشان تقف معايا؟ زياد: تقف معاكي ضد مين يا ماما؟ ده بابانا وجوزك. سلوى بتعيط: حاسة إني مش هقدر أشوفه. أدهم: يا ماما، إحنا معاكي مش هنسيبك. زياد: وبعدين الدكتور قالي إنه طول الوقت بينادي على مازن. يعني أهو لسه فاكر وبيستنجد بينا. خايفة من إيه؟ سلوى: طيب، لو مازن وافق هاجي معاكو. في بيت عبد السلام نيفين قاعدة في أوضتها بتكلم أيمن.

نيفين: أنا مش قولتي لك هدي اللعب شوية علشان لو حصل حاجة ما يشكوش فينا. أيمن: مش قادر أشوفها وهي مبسوطة كده علشان بقت معاه. نيفين: ولا أنا قادرة أشوفها وهي مخدوعة كده فيه. حاول ما تعملش حاجة تاني. أيمن: هحاول. تاني يوم الصبح بدري. مازن خلص المستشفى وخرج بدري. ركب عربيته وسافر على دمنهور. راح المستشفى، سأل على مكتب أيمن وطلع. أيمن فوجئ بمازن بيفتح الباب وداخل وقفل وراه. أيمن: إزيك يا دكتور؟

مازن بتهكم: تمام حضرتك. تمام برضه؟ أيمن: زي الفل. إيه سر الزيارة السعيدة؟ مازن مبتسم: عايز توصل لإيه؟ هتستفاد إيه لما توقع بينا؟ فكرك هتجري عليك وتحبك؟ أيمن: مش فاهم. بتتكلم عن مين؟ لبنى زي أختي. مازن: والله!! وإنت كنت عايز تتجوز أختك؟ أيمن: وطالما إنت عارف إني كنت عايز أتوجوزها، جريت واخدتها مني ليه؟ مازن: هي أصلاً مكنتش بتاعتك علشان أخدهالك مني. أيمن: طالما كده، إنت خايف ليه دلوقتي إني أخطفها منك؟ مازن بتعجب: خايف؟

من مين؟ منك إنت؟ أيمن: طبعاً. وأكبر دليل على خوفك إنك جيت لي لحد هنا. ولك حق تخاف، لأني مش هسيبها لك. مازن: ما تبطل شغل النسوان ده واسترجل شوية. أيمن اتنرفز جداً ووشه احمر، وهجم على مازن بيضربه بالبوكس. مازن اتفادى إيديه ومسكها وشده قربه ليه. ضربه بالرأس في أنفه. أيمن داخ وكان هيقع. مازن: مفكرني دكتور؟ ده أنا صايع. فوق لنفسك. الممرضين دخلوا وحاولوا يخلصوا مابينهم. مازن زقهم ودور وشه وطلع من الأوضة.

في ممرضة جريت على لبنى: الحق يا دكتورة، الجدع الحليوة اللي كان معاكي جه وضرب دكتور أيمن. لبنى اتخضت: مازن؟ وجرت بسرعة على مكتب أيمن.

مازن كان طالع من المكتب، شاف لبنى جايه عليه. وفجأة أيمن مسك طفاية السجاير من على المكتب وجرى على مازن اللي كان مدي له ضهره، وضربه بالطفاية على رأسه. والدنيا اسودت. مازن داخ ووقع. اغمى عليه. والممرضين جريوا مسكوا أيمن. لبنى أول ما شافته ضربه، صوتت جامد، وجريت على مازن. قعدت في الأرض ومسكت رأسه وحاولت تفوق فيه وهي بتعيط. لبنى: مازن، ماااازن. رد عليا يا حبيبي.

مازن، بتشيل إيديها من تحت رأسه، لقيت إيديها كلها دم. وحتى البالطو الأبيض بتاعها بقى كله دم. فضلت تصوت: حد يلحقني. كانوا جابوا سرير بعجل بسرعة. شالوا مازن وجروا بيه على الاستقبال. ولبنى معاهم بتعيط. طبعاً الدكاترة دخلوا مازن وطلعوا لبنى بره لأنها منهارة وبتعيط. الممرضة 1: خلاص يا دكتورة، والله هيبقى كويس. يا حول الله. الممرضة 2: هو مين ده اللي دكتور أيمن ضربه؟ الممرضة 1: ده واحد تبع دكتورة لبنى. لبنى: ممكن تسكتوا بقى؟

ده خطيبي. اهدوا بقى شوية. الدكتور خرج ولبنى جريت عليه. الدكتور: هو فاق، بس طبعاً عنده ارتجاج. لازم يرتاح 24 ساعة، وأشعة علشان لو فيه كسر في الجمجمة. وأخد غرزتين صغيرين. لبنى بتعيط جامد. الدكتور: اهدى، وادخلي شوفي. بس من غير كلام، لأن مش عايزاه ينفعل، علشان خطر عليه دلوقتي.

لبنى دخلت. مازن كان نايم على السرير مغمض عينيه. وفي رأسه ضمادة للجرح، ومعلقين له محلول جنب السرير. لبنى أول ما شافته بالمنظر ده، حطت إيديها على فمها وبدأت تعيط تاني. لبنى: مازن، إنت رايح فين؟ لازم ترتاح. مازن زق إيديها: ممكن تبعدي. وقام من السرير، بس داخ جامد وكان هيقع. لبنى قربت منه تسنده: قولتلك ابعدي. الدكتور دخل على صوتهم العالي: إيه يا دكتورة؟ أنا مش قولت مش عايز انفعال؟ وحضرتك ما ينفعش تتحرك ولا تقوم.

ونادى على الممرضات: تعالوا رجعوه السرير ورجعوا المحلول. مازن: بعد إذن حضرتك، مش عايز حد معايا في الأوضة، وعايز موبيلي علشان أتصل بأهلي. الدكتور: ممكن تتفضلوا كلكم دلوقتي. فعلاً لبنى والممرضات طلعوا بره. مازن: متشكر جداً لحضرتك. الدكتور: حضرتك مش من هنا صح؟ مازن: من إسكندرية. الدكتور: طيب، اسمك إيه بالكامل؟ مازن: اسمي مازن فهمي. أنا مفقدتش الذاكرة. الدكتور: هو إنت دكتور أطفال صح؟ مازن: آه.

الدكتور: طيب، يبقى أكيد فاهم إنك لازم ترتاح. مغلّبنا معاك ليه بقى؟ مازن: عايز بس حد من أهلي يجي ياخدني. ومش عايز حد يدخل عليا خالص. الدكتور: أنا كنت هبلغ الشرطة. بس إنتوا الاتنين دكاترة وناس محترمة، ملوش لازمة. هسيبك ترتاح، وهأكد عليهم ما يدخلوش حد. والممرضة جابت موبيلك أهو.

مازن أخد الموبيل واتصل بمحمود. قاله إنه اتخانق ومحجوز في دمنهور ومحتاجه ييجي علشان يسوق العربية. وفعلاً محمود لغى كل مواعيده وركب أول قطار رايح لدمنهور. لبنى كانت قاعدة بره أوضة مازن مش مبطلة عياط. وطبعاً كان مفروض ترجع إسكندرية. فضلت قاعدة. أيمن اتصل بنفين حكاله. نيفين: أظن دي فرصتنا. اعملوا محضر بتعدي على موظف. أيمن: مش هينفع. لأن الضربة من ضهره، وفيه شهود إني جريت وراه وضربته. أنا اللي خايف إنه يعملي محضر.

بقلم/ ميادة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...