الفصل 27 | من 34 فصل

رواية طبيب الحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ميادة

المشاهدات
18
كلمة
2,313
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

عيطت ودخلت جرى على أوضتها. رمت نفسها على السرير وفضلت تعيط. نفين ابتسمت ابتسامة الانتصار. أخيرًا بقى بابا اقتنع إنه ما ينفعش. الحمد لله. مازن طول الليل في المستشفى، هيتجنن قلقان على لبنى. بس مش عارف يتصل لأن الوقت اتأخر وخايف يعملها مشاكل تاني. يوم تاني. مازن دخل العناية يطمن على زياد. كان لسه نايم. وقف جنب السرير وفضل يمسح شعر زياد بإيده ويتأمل وشه الوسيم اللي مداري ورا ماسك الأكسجين.

"كبرت يا زيزو وبقيت تحميني بعد ما كنت بحميك." زياد حرك إيده وقال بلسان تقيل: "مازن." مازن: "أنا هنا. أنت كويس، ماتخافش. نادى على التمريض." اللي دخلوا بسرعة. وهو طلع بره. كان فرحان جدًا إنه فاق أخيرًا، بس فرحته ناقصة لأنه قلقان على لبنى. مسك تليفونه وقرر يتصل بيها. فوجئ بصوت عبد السلام بيرد عليه. مازن: "السلام عليكم. حضرتك عامل إيه؟ عبد السلام: "أفندم يا مازن. بتتصل ليه؟ مازن: "علشان أكلم لبنى."

عبد السلام: "مازن، لو لسه ليا معزة عندك، ابعد عنها. أنا مش موافق عليك. هتاخد واحدة أهلها مش موافقين." مازن: "حضرتك فاهم غلط." قاطعه عبد السلام: "غلط ولا صح، مازن. الموضوع انتهى ومش عايزك تحاول تكلمها تاني." مازن: "وأنا مش هاخدها إلا برضاك." عبد السلام: "يبقى تحترم رغبتي. وحتى لو كلمتك، ما تردش. بعد إذنك." مازن: "حاضر يا دكتور. سلام." مازن اتنرفز جدًا. "ما هي مش جايباه من بره. مش بيدوا لحد فرصة يتكلم." ***

في بيت عبد السلام. لبنى قامت من النوم. غيرت هدومها ونازلة. عبد السلام: "رايحة فين؟ لبنى: "مسافرة دمنهور." عبد السلام: "اتفضلي. موبايلك وما تتصليش بيه تاني." لبنى: "لا، خليه معاك. وريني هتوصل إزاي." عبد السلام: "أنا شايف إن أسلوبك كل مادي ما بيسوأ." نفين: "من كتر ما عاشرت تربية الحواري اللي متمسكة بيه." لبنى: "ما تجيبيش سيرته كده. مازن عمره ما عصاني عليكوا ولا اتكلم بأسلوب مش لائق قدامي."

عبد السلام: "على العموم، أنا كلمت مازن وفهمته إننا رافضينه. لو جاب حتة من السما." لبنى أخدت شنطتها وفتحت باب الشقة: "أنا دلوقتي حالا هروحله وهكتب كتابي. أنا ما عدتش صغيرة." لبنى نزلت جري وركبت العربية وراحت على المستشفى. عارفة إنها أكيد هتلاقيه. مازن كان عند سلوى في الأوضة. مازن: "هتخرجي النهارده بإذن الله." سلوى: "قولت لأخوك ومارضاش يجي، صح؟ مازن: "لا يا ماما، ما قولتش. وقولتلك لما ترجعي البيت."

فجأة الباب خبط واتفتح. لقاها لبنى. قام وقف وهي جريت عليه واترمت في حضنه. سلوى: "في إيه بس يابنتي؟ مازن: "اقعدي بس واهدي. كل مشكلة وليها حل. اصبري." وقعدها على كرسي جنب سرير سلوى. سلوى: "مشكلة إيه؟ كفانة الشر." مازن: "اتخانقت مع باباها علشان اتأخرت بس مفيش حاجة." سلوى: "ما أنت غلطان يابني. قولتلك امبارح الوقت اتأخر وصلها." مازن كان عايز يخرجها بره الأوضة، مش عايز سلوى تتوتر. مازن: "تعالى اغسلي وشك يا لولو."

لبنى قامت معاه. غسلها وشها بإيده وأخدها بره الأوضة. لبنى: "مازن، أنت لسه عايز تتجوزني؟ مازن: "أكيد." لبنى: "تعالى نكتب كتابنا دلوقتي." مازن اتصدم: "أنتِ بقى جاية عارفة بابا قال لي إيه ومتخيلة إني بقى عايز انتقم منه وهتجوزك من وراه وهحط وشه في الطين، صح؟ لبنى: "خلاص اسمع كلامه وابعد عني." ودورت وشها علشان تمشي. مازن مسكها من دراعها جامد. مازن: "تاني؟ برضو تاني نفس الحركة. بترمي الدبش اللي عندك وتسبيني وتمشي."

لبنى: "لا، أنا أدتك فرصة ترد وأنت قلت لأ، خلاص." مازن: "أنا قولت بطلي عياط علشان أفهم حصل إيه. عرفت إن حصلي ظروف يوم الجمعة؟ لبنى: "لا. ما ادنيش فرصة أقوله. فضل يزعق وقالي الكلام انتهى." مازن فضل باصص لها وبعدين ضحك جامد. وهي ضحكت وهي بتعيط. مازن: "بس والله أنا فرحان فيكي. من اللي بتعمليه فيا عملوا هو فيكي." لبنى: "هو قالك تسبني، صح؟ مازن: "اه قال." لبنى: "وأنت هتسيبني؟

مازن: "قولتلك أنا مش هسيبك إلا لو انتي طلبتي ده. أنا هتصرف. ماتقلقيش. تعالى بقى ندخل لماما علشان قاعدة لوحدها." دخلوا وفضلوا قاعدين يتكلموا. وأدهم ومحمود وصلوا. زياد كان فاق. الممرضة جت قالت لمازن في ودنه. مازن: "ثواني يا جماعة بس وهاجي. تعالى يا لولو معايا." دخل لزياد اللي حاول يتعدل أول ما شاف مازن. مازن: "عامل إيه يا حيوان؟ مين قالك ترمي نفسك قدامي؟ ده أنا لسه هشرحك بس تخف."

زياد: "أنت جيت ونقذتني رغم إنك حذرتني. ونقذتني واحنا صغيرين. سيبني مرة أنقذك بقى برد الجميل." مازن: "جميل إيه يا أهبل؟ ياد ده أنا أبوك مش أخوك. طول عمري خايف عليك كأنك ابني." لبنى: "احم. أنا خلاص هعيط. ارحموني بعيط بقالي يومين." مازن: "نسيت أعرفك لبنى." زياد: "هي دي المزّة اللي كنا رايحين عندها؟ الله! دي حلوة أوي." مازن: "مزّة!!! إيه الرصاصة جت في دماغك ولا إيه؟ احترم نفسك."

لبنى: "ألف السلامة عليك يا زياد. أنا كنت عايزة أتعرف عليكوا بس في ظروف أحسن من كده." زياد بيبتسم: "هو في أحسن من كده؟ مازن: "يعني مش هتتلم؟ زياد: "خلاص والله. شوفت بابا." الابتسامة اتمسحت من وش مازن وسكت. زياد: "ده غلبان أوي. هو بيتكلم كلام مش مفهوم بس هنعالجه. هو راح فين؟ مازن: "معرفش. حاول تتحامل على نفسك شوية. تيجي تسلم على ماما علشان تطمن؟ زياد: "وأنت قلتلها حاجة؟

مازن: "لا يا أذكى أخواتك. هي حست ومن الخوف جالها أزمة قلبية ونايمة في الأوضة اللي جنبك. أدهم جاب هدوم من البيت عندنا هتلبسها لأن هدومك مش نافعة. وعشان ما تتخضش." زياد: "مفيش مكياج مع القطة أحطه علشان الضرب اللي في وشي ده بالمرة يعني." مازن: "هما في العملية زودوا دمك ميا فبقى خفيف. يلا قوم علشان أساعدك تلبس." زياد: "أمال فين الممرضة المزّة اللي هتساعدني ألبس؟ مازن: "يابني احترم نفسك هتفضحني في المستشفى."

زياد: "لا ما هي معجبة بيا وأنا قولتلها أنا أخو دكتور مازن وعطيتها نمرتي." مازن: "أنت لحقت تفوق أصلاً؟ لبنى ضحكت: "أنا هستنى بره." مازن سند زياد ومشوا لأوضة سلوى. أول ما شافته صوتت وفضلت تعيط. هدوها وفضلت تحضن فيه. فضلو يهدو فيها. وبعد ما هديت شوية. مازن: "أنا هستأذن أوصل لبنى بس وأيجي." وخرج هو وهي بره الأوضة. لبنى: "أنا كان مفروض أروح الشغل." مازن: "إيه ده؟ دي نفين بتتصل بيا." نفين: "أيوه، هي لبنى معاك؟

مازن: "وانتي مالك؟ نفين: "لو معاك قولها إن بابا تعب من كلامها وخليها ترجع." مازن قفل مع نفين: "بتقول إن الدكتور تعبان." لبنى: "أنا هروح بسرعة." مازن: "استني، أنا جاي معاكي." *** في بيت عبد السلام. نفين: "هي دلوقتي مع مازن. وأنا اتصلت بمازن وقولتله إنك تعبان وخليها ترجع." عبد السلام: "لو كتبت كتابها فعلاً، هقاطعها لبقية حياتي." نفين: "أنا عارفة مازن واطي ويعملها علشان يفضحنا."

وبعد فترة قصيرة الباب خبط. نفين جريت على الباب لقيتو مازن ولبنى واقفة وراه وماسكة إيديه. مازن: "السلام عليكم." نفين: "وعليكم السلام." عبد السلام: "مين يا نفين؟ مازن: "أنا يا دكتور. ممكن أدخل." عبد السلام: "اتفضل." مازن دخل ووراه لبنى ماسك إيديها وهي بتتحامى فيه: "أنا جبت لك لبنى. أنا عمري ما هتجوزها إلا برضاك." عبد السلام: "أنا مغلطش لما قولت عليك محترم. بس كل شيء قسمة ونصيب."

مازن: "بدون مقدمات. يوم الجمعة أخويا اتخانق واتصاب. وأمي جالها أزمة قلبية. أنا عارف إنك زعلان إني ما قدرتكش وجيت. بس غصب عني أعمل إيه؟ مش بإيدي." عبد السلام: "اتصلت بيك ألف مرة." مازن: "اسألها هي. جاتلي لقيت الموبيل فين." عبد السلام: "ومامتك عاملة إيه؟ وأخوك؟ مازن ابتسم وعرف إنه بدأ يلين: "بقوا كويسين بس محجوزين في المستشفى." عبد السلام باصص بعيد مش عايز يعترف إنه غلطان: "ألف السلامة عليهم."

مازن دخل قعد مع عبد السلام شوية. وبعدين مشي. وهو نازل لبنى قامت علشان توصله للباب. مازن: "إيه؟ هتيجي معايا؟ لبنى: "لا. أنا بقالي أكتر من 3 أيام بعيط. مصدعة على آخري." مازن: "طيب. تعالي وصليني لحد الأسانسير علشان عندي فوبيا." لبنى: "بتتكلم جد؟ مازن: "آه." لبنى: "مش هعذبك وأقولك إنزل على السلم. أنت جيت ونصفتني. ربنا يخليك ليا." مازن: "ويخليكي ليا يا قلبي." أول ما الأسانسير جه مازن مسك إيديها. مازن: "يلا بينا."

لبنى: "ما أنت بتطلع في أسانسير المستشفى وجتلنا كذا مرة عادي." مازن شدها دخلها وداس على زرار الأرضي. لبنى بتصوت وبتضحك: "أنا عارفة إنك هتضحك عليّ." مازن: "بس صوتك عالي. هيقولوا بعمل فيكي حاجة." وشدها لحضنه وهي استكانت في حضنه. قبل ما الأسانسير يقف بعدوا عن بعض. لبنى: "باي." مازن: "باي يا روحي." ومشي راح على المستشفى. الشرطة كانت جت وخدت أقوال زياد. وبعت أدهم يجيب الأوراق اللي تثبت كلامه كان مخبيها في خزنة في البنك.

فضلوا يومين في المستشفى لحد ما استرجعوا صحتهم ورجعوا بيتهم عيلة كاملة. لبنى رجعت شغلها في دمنهور ورجعت الحياة لطبيعتها. عدى أسبوعين والحياة ما بينهم كلها حب وغيره من لبنى. زياد أصر إنه يروح يشوف أبوه. ولقاه مش بيتكلم كتير. ولو اتكلم كلام مش مفهوم. اتكلم مع سلوى كتير علشان تسامحه. زياد: "يا ماما أنا بحاول ألم عيلتنا تاني. هو أكيد مش فاكرنا. شكلنا اتغير. لكن انتي هيبقى فاكرك."

سلوى: "يابني، أنا من اللي عمله بقيت خايفة سيرته بس تيجي قدامي. بفتكر يوم ما كان هيموتنا." زياد: "بالله عليكي يا ماما شوفي. لو ما قدرتيش امشي على طول." سلوى: "لما أشوف أخواتك هيقولوا إيه. وخصوصًا مازن لأنه أكتر واحد رافض." زياد: "رافض ليه؟ هو أكتر واحد مفروض يكون متفهم إن اللي حصله خارج عن إرادته."

سلوى: "مازن أكتر واحد اتصدم. أنت مش متخيل كان مرتبط إزاي بفهمي. وفهمي كمان كان بيحبه جدًا. كان هو الصغير لحد ما أنت جيت. بس اهتمام فهمي بيه ما قلش. كان صعب على أخوك وهو في السن ده إنه يشوف مثله الأعلى بقى وحش بيموت أمه وأخوه." زياد: "هحاول مع مازن ونشوف. أنا هقوم أروح لبابا في مركز التأهيل. ده اهتموا بيه جدًا وحلقوا شعره اللي كان مغطي وشه وبيعالجوه. والدكتور قالي إنه بدأ يتكلم وعندو استعداد للعلاج."

سلوى: "ربنا يقدر لنا الخير." زياد راح مركز التأهيل وقعد مع فهمي وحاول يفهمه إنه ابنه. بس فهمي كان رافض يبصله حتى. الدكتور: "واحدة واحدة عليه. اللي شافه ما كانش هين على أي حد." زياد: "طيب هو اتكلم معاك في أي حاجة؟ الدكتور: "طبعًا. عطيتو حقن ومع جلسات الكهرباء بدأ يتكلم ويحكي عن أبوه وإنه مات. وعن واحدة اسمها فادية كانت حبساه. بس كلام مش مفهوم. بس هو بينادي كتير أوي على اسم مازن ومش قادر أعرف منه مين مازن."

زياد: "ده أخويا." الدكتور: "أمال هو فين؟ ده لو جه هيفيدنا أوي في العلاج." زياد: "رافض يجي. بس هحاول معاه تاني." الدكتور: "يا ريت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...