الفصل 7 | من 34 فصل

رواية طبيب الحب الفصل السابع 7 - بقلم ميادة

المشاهدات
22
كلمة
2,331
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

بعد مرور خمس سنوات، وسط محاولات من العائلتين للصلح، أغلق مازن الموضوع تمامًا. أصبح شخصًا آخر، كئيبًا، لا يفكر إلا في عمله. كان صامتًا، والحزن بادٍ في عينيه. عاش فترة بسيطة، شهورًا، في شقته وحيدًا، ثم سافر إلى فرنسا ليحضر الزمالة. بعد فترة الزمالة، عاد إلى مصر وعاش مع والدته. في صباح أحد الأيام، في بيت سلوى: مازن: صباح الخير يا ست الكل. سلوى: صباح النور يا حبيبي. مازن: في فطار ولا أفطر قبل ما أروح المستشفى؟

سلوى: أنا هحضر لك فطار، بس أنا عارفة إن كل ما أدلع فيك هتفضل قاعد لي، مش هتتجوز. مازن: أيوه بقى، حوار كل يوم اللي مش بتزهقي منه. ماما، أنا جربت الجواز وفشل. الجواز ده حاجة فاشلة. سلوى: يا ابني، ما البنت وأهلها جم لحد عندك واعتذروا لك، والبنت ندمانة وحلفت هتعيش بشروطك. مازن: الموضوع ده خلااااااص اتقفل. دي لو آخر واحدة في الدنيا. سلوى: طيب، بلاش دي، حتى ارضى تشوف أي واحدة أجيبها لك.

مازن: أنا قلت هنزل أفطر تحت، محدش صدقني. ماما، لو الموضوع ده اتفتح بأي شكل من الأشكال، أقسم بالله هروح أقعد في بيتي، على الأقل محدش في الطالعة والنازلة يقول لي اتجوز. أخذ شنطة أوراقه ونزل، وذهب إلى المستشفى.

أصبح لمازن اسمه ووضعه في المستشفيات. صباحًا يذهب إلى المستشفى الميري، وبعد الظهر يذهب إلى المستشفى الخاص. أصبح يأتيه مرضى من كل المحافظات، وأحيانًا من بلاد أخرى، من كثرة ما أصبح دكتورًا شاطرًا جدًا، لأنه طحن نفسه في الشغل والمذاكرة، لكي لا يفكر في شيء آخر.

في يوم، صباحًا، كان في المستشفى هو ومحمود. واليوم هو أول يوم للأطباء الامتياز أن يتدربوا في المستشفى. طبعًا، أطباء الامتياز كلهم يتسابقون أنهم يتدربوا تحت يده، قبل كذا طالب، ويتغيرون كل فترة. مازن كان ملفتًا جدًا. تعرف على الطلاب وبدأوا يشتغلون ويدربهم على الشغل. وكل من حضر معه عملية أعجب جدًا بطريقة شغله وتمكنه.

كان مصاحبًا للأطفال المرضى بتوعه. كانوا الأطفال يحبونه جدًا من كثر ما يحايلهم ويديهم حاجات حلوة. وهذا كان مبينًا قدام الكل، أد إيه هو باين إنه صلب وصعب التعامل معه، بس جواه حد طيب جدًا.

في مكان آخر، شقة دكتور عبد السلام. رجل كبير، عنده بنتين، نيفين ولبنى. والاثنتين عكس بعض في كل شيء. نيفين الكبيرة بيضاء وشعرها بني وعينيها عسلي، تحب الخروج والسهر، أصحابها عندها أهم من أهلها. أما لبنى فهي بشرتها بيضاء، شعرها أسود وعينيها سوداء. طول عمرها تحب قعدة البيت والمذاكرة وبس. وزوجته مدام مروة. عايشين في هدوء. حاولوا يربوا بناتهم على الأخلاق، بس مش كل ما يتمناه المرء يدركه.

ابنته نيفين كانت في كلية الطب، بس في آخر سنة ليها اتصاحبت على شلة خلتها تسرق أدوية مخدرة من المستشفى، واتقبض عليهم. هي طلعت براءة، بس ما استحملتش الفضيحة وقررت إنها تسيب الطب خالص. وبسببها، دكتور عبد السلام اتشل وبقى مقعدًا. أما ابنته لبنى، فهي حبيبة أبوها وأمها. دخلت كلية طب، وهي في سنة الامتياز. مروة: إيه يا لبنى؟ اتأخرتي أوي كده ليه؟ لبنى: معلش يا ماما، كان فيه عملية وكنت محتاجة إني أحضرها.

مروة: طيب، أنا هحضر الغدا. غيري بسرعة وتعالي، نيفين وبابا مستنين من بدري. على السفرة: عبد السلام: عملية إيه دي اللي كنتي عايزة تحضريها؟ لبنى: جراحة لطفل لاستئصال ورم في جزء من المثانة. أصل كمان الدكتور اللي بيعمل العملية شاطر جدًا، وكلنا كنا عايزين نحضر معاه. عبد السلام: اسمه إيه الدكتور ده؟ لبنى: دكتور مازن. عبد السلام: أوعى يكون مازن فهمي؟

هنا، نيفين انتبهت معاهم جدًا، وضربات قلبها حست إن كل اللي على السفرة سامعها. معقول مازن زميلها في الكلية؟ فلاش باك: مازن: صباح الخير، قاعدة لوحدك كده ليه؟ نيفين: مستنية أصحابي. مازن: نيفين، أنا مش مطمن لأصحابي دول. هما عارفين إنك بنت مين وعايزين يدمروا اسم دكتور عبد السلام. نيفين: مازن، لو سمحت، محدش طلب رأيك. أنا مش صغيرة. ولو أذوني، ما تجيش تقف جنبي بعد إذنك.

وتعدي الأيام. اللي كانوا أصحابها أقنعوها إنهم محتاجين أدوية مخدرة علشان يتدربوا، وبلغوا عنها، واتقبض عليها. وكل أصحابها وزملائها اتخلوا عنها. مفيش غير مازن بس اللي صعب عليه دكتور عبد السلام، وقرر يقف جنب بنته. كل جلسات المحكمة مازن حضرها، وجاب لها محامي كبير. وعرفوا يطلعوها براءة. بعد ما طلعت: نيفين: مازن، أنت عملت كل ده ليه؟ مازن: تقدري تقولي رد جميل للراجل اللي علمني. نيفين: يعني مش شماتة إنك حذرتني منهم؟

مازن: مش عارف أرد عليكي. بس أتمنى أشوفك في حالة أفضل من دي، وتفكري بهدوء كده، وتعرفي مين الكويس من الوحش. ودي كانت آخر مرة تشوف مازن فيها. نرجع للوقت الحالي: عبد السلام: مازن ده ممتاز. أنا كنت متوقع له إنه هيبقى حاجة كبيرة. لبنى: أنت تعرفه؟ عبد السلام: طبعًا. ده كان أكتر طالب أنا حبيته، بس الله يسامح أختك اللي خلتني أخسر كل الطلبة بتوعي. مروة: ما تغير السيرة الزفت دي. عبد السلام: عرفتي إنه بنتي؟ نيفين: وتعرفوا ليه؟

ما يمكن زي ما بتقول يفضحها ويعرف زمايلها أختها تبقى مين. لبنى: خلاص يا نيفين، أكيد بابا مش قاصد كده. خلصوا أكل، وكل واحدة راحت على أوضتها. بس نيفين لسه بتفكر. راحت للبنى. نيفين: ممكن آجي معاكي بكرة أسلم على مازن، وبالمرة أوصيكِ عليه؟ لبنى: أكيد، تعالي. وسرحت وابتسمت. نيفين: إيه سر الابتسامة؟ لبنى: أصل أصحابي هيموتوا ويتكلموا معاه. هو كان جذاب أوي كده أيامكم؟ فتخيلت وأنا واقفة معاه وهما هيتجننوا. نيفين (بعدم اهتمام)

: لا، كان عادي. طول الليل نيفين صاحية بتفكر هتقول إيه لمازن لما تقابله. هـ تسلم عليه إزاي؟ هيقولها إيه؟ ياترى هيقبلها حلو ولا هيبقى مش طايقها؟ لبنى: صباح الخير يا نيفين. مالك لابسة ورايحة على فين الصبح كده؟ نيفين: إيه؟ مش اتفقنا هاجي معاكي؟ لبنى: آآآآه، بحسبك بتهزري. نيفين: ليه؟ هو أنتِ مش عايزاني أجي معاكي؟ أوصيه عليكي على الأقل. لبنى: لا، أنا مش محتاجة توصية. أنا طول عمري شاطرة. نيفين: هو أصلًا يعرفك؟

أو اتكلمتوا مع بعض قبل كده؟ لبنى: اتكلمنا في حدود الشغل وبس. هو مغرور أوي، بس في نفس الوقت طيب. هو أكيد مش فاكرني. شكلي اتغيرت، كنت صغيرة لما كان بيجي لبابا المستشفى. زمايلي هيموتوا يكلموه، بس لو تشوفيها بيعملوا إيه. نيفين: طيب كويس، عشان يحسدوكي. يلا نطلع نفطر وننزل، زمان ماما حضرت الفطار. على الفطار: مروة: هتروحي مع أختك؟ نيفين: أيوه يا ماما.

مروة: ده مازن ده أبوكي كان بيحبه جدًا. أنا منساش وقفته جنبنا لما أبوكي تعب. عبد السلام: قليل أوي من الناس اللي يبقى عندهم أصل. سلموا لي عليه جدًا. عند سلوى في البيت: مازن: أنا فطرت، وهنزل يا ماما. عايزة حاجة؟ سلوى: لا يا حبيبي، عايزة سلامتك. مازن: ماما، أنتِ تعبانة؟ سلوى: لا يا حبيبي، ليه بتقول كده؟ مازن: أصل ما قلتيش اتجوز النهارده، فحسيت إن فيه حاجة غلط. سلوى: طالما قلت كده، يبقى أكيد فيه حاجة.

مازن: والله من امبارح للنهارده غيرت رأيي. لا، أنا لسه عند رأيي، بس بعاكسك. لقيتك قاعدة ساكتة. ربنا ما يحرمنيش منكِ. سلوى: ترجع بالسلامة يا حبيبي. مازن راح المستشفى، وكانت نيفين ولبنى مستننين. أول ما دخل، لمح نيفين. مازن: عاملة إيه؟ أنتِ لسه عايشة؟ نيفين: آه، لسه موجودة. مازن: إيه أخبارك؟ وأخبار دكتور عبد السلام ومدام مروة؟ نيفين: دول زعلانين منك أوي، مش بتسأل عليهم. مازن: لا، مقدرش. سلمي لي عليهم كتير.

نيفين: أنا جاية أعرفك على أختي لبنى. تعرفها؟ مازن: أنتِ دكتورة في امتياز، صح؟ لبنى: آه. مازن: مش تقولي إنك بنت دكتور عبد السلام؟ أنتِ شكلك اتغير خالص عن زمان. لبنى: هو مش من زمان أوي، أنا كنت لسه في ثانوي. مازن: أهلاً وسهلاً بيكي. طبعًا لو عاوزة أي حاجة، أنا تحت أمرك، مع إن أنا شايف إنك شاطرة جدًا ومميزة. أنا أخدت بالي منك وإحنا بنشتغل. لبنى: ميرسي جدًا يا دكتور. نيفين: أنت عامل إيه يا مازن؟ وإيه أخبارك؟ اتجوزت؟

مازن: آه، وطلقت. نيفين: ليه كده؟ مازن: لا عادي، اتفقنا. مازن كان واخد عهد على نفسه إنه مش هيحكي أي تفاصيل عن أسباب طلاقه، لأنه كان موجوع أوي إنه عامل مراته وأهلها بمنتهى الطيبة، وفي المقابل ملقاش غير كذب وخداع. مازن: وأنتِ اتجوزتي؟ نيفين: لا، ولا اشتغلت، ولا عملت أي حاجة في حياتي. عايشة فري كده شوية. أنت عارف أنا كنت داخلة طب غصب عني، ولقيت نفسي مش قادرة أشتغل في المجال ده.

مازن: ربنا يوفقك في حياتك. ولو احتاجتي أي حاجة، أنا موجود. أنتِ عارفة إنك أختي. نيفين اتضايقت جدًا، لأنها كانت راجعة ومفكرة إنه هيبقى وحشها، أو حتى هيحاول يرجع العلاقات زي الأول. مازن: أنا هستأذن بقى، ورايا عملية مهمة. لبنى: ممكن آجي مع حضرتك؟ مازن: طبعًا، تنوريني. بعد العملية: مازن: تعرفي إني نفسي أشوف دكتور عبد السلام جدًا؟ لبنى: طب ما تشوفه. هو أصلًا زعلان منك جدًا إنك اختفيت فجأة كده.

مازن: والله غصب عني. مقدرتش أكتر من كده. دكتور عبد السلام كان شديد أوي علينا، كان مطلع عيننا بمعنى أصح، بس اللي طلعوا من تحت إيده بقوا دكاترة بجد. عشان كده اخترت نفس مجاله، كان مثلي الأعلى. وكان صعب عليا أوي إني أشوف الجبل ده بالضعف اللي كان فيه. بس أنا والله فضلت معاه لحد ما اطمنت عليه وطلع من المستشفى.

لبنى: لا، محدش ينكر وقفتك جنبنا. ده حتى زمايله اتخلوا عنه في أصعب وقت. هو بس بيبقى عايز يشوفك. ومجرد سيرتك مش هتتخيل رجع له الابتسامة إزاي. مازن: هو أصلًا واحشني جدًا. وكنت بستغلس نفسي أزوره بعد ما عدى وقت طويل. بس كويس إنك جيتي عشان نتقابل.

مازن كان مرتاح جدًا للكلام مع لبنى. قلبه بيدق جدًا وهو بيكلمها، ومش عايز الكلام يخلص. لبنى كمان كان قلبها حاسة إنه هيطلع من مكانه ده. اللي مش بينطق كلمة مع أي حد، واقف معاها وبيكلمها كده عادي، وباين قد إيه من كلامه إنه شخص لذيذ جدًا.

وقفوا مع بعض شوية، ومازن استأذن وراح للمستشفى الخاصة. وهي راحت وقفت مع زمايلها اللي كانوا هيتجننوا إزاي كانت واقفة معاه وبيضحكوا كده، وكانوا بيتكلموا في إيه. وكان باين عليهم أوي الغيرة. بس لبنى غيرت الكلام، لأنها مش قايلة لحد إنها بنت دكتور عبد السلام، عشان محدش يحرجها بحاجة. مازن راح المستشفى. محمود: إيه يا عم اتأخرت؟ مازن: مش هتتخيل قابلت مين. نيفين عبد السلام. محمود: نيفين؟ معقول؟ قابلتها فين وإمتى؟

مازن: إيه يا حج، أكلم مراتك تيجي تشوف الحب القديم؟ محمود: هههههه، لسه فاكر. رد، قابلتها فين؟ مازن: من طريقة سؤالك تحس إنك لسه مهتم. محمود: ولا مهتم ولا حاجة. خلاص، مش عايز أعرف. مازن: وأنا مش هقول. محمود: ما تخلص يا رزل. مازن: ههههههه، هتموت وتعرف. والله لا أقول لمراتك. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...