يعني أرد على الناس أقولهم إيه؟ مازن: ردي عليهم قوليلهم هيخلص مذاكرته على الأقل أبقى بشتغل وعارف أفتح بيت. سلوى: هما عارفين إنك هتبقى دكتور. مازن: لما أبقى بعد إذنك دلوقتي عايز أنام ورايا مستشفى بكرة الصبح. عند ندى في البيت، طبعاً قاعدة وسط أبوها وأمها وأخواتها بنتين متجوزين بس جايين يزوروهم وعرفوا إيه اللي حصل. ندى، وكان اسمها سميحة. سميحة: أنا شايفه إنه عريس كويس.
الأب: بس هو لسه في بداية حياته ومش هيعرف يعيشها في نفس مستوانا. سميحة: بس هيشتغل وهيبقى كويس لسه. الأب: طب ما قولتيش رأيك يا ندى؟ لسه ندى هتتكلم قطعتها سميحة: هي مالها هي، إحنا اللي نوافق ونقول أه ولا لا. الأب: مش هي اللي هتتجوز. سميحة: وهي تقدر تتجوز حد إحنا نقول عليه لأ، إحنا اللي عارفين إيه الصح وإيه الغلط، هي لسه صغيرة.
سميحة كانت من النوع المتسلط جداً، متحكمة في حياة بناتها الاتنين اللي متجوزين ومطلعة بناتها مفترين زيها. طبعاً سلوى كلمت صاحبتها وقالتلها إن مازن دلوقتي مش فاضي، وهما تقبلوا الوضع. عدى الـ 6 شهور، مازن كان خلص سنة الامتياز وتخصص في جراحة الأطفال زي ما كان حابب، ومن كتر ما هو كان مميز وسط أصحابه وشاطر جداً. دكتور من الكلية اختاره هو وتلاتة أصحابه يطلعوا سنة بره لأمريكا يدرسوا. ومازن راجع طاير من المستشفى.
مازن: ماما حصل حاجة مش هتتخيليها، دكتور عماد اختارني أنا وتلاتة نطلع معاه بعثة، هنبقى المساعدين بتوعه سنة بس في أمريكا. سلوى: نعم، والناس اللي مدينهم ميعاد؟ مازن: أنا بتكلم في إيه وإنتي بتتكلمي في إيه، أنا بتكلم عن مستقبلي، إنتي مش متخيلة أنا لما أرجع هيبقى ليا اسم ووضع إزاي، وكمان ممكن أحضر دراسات هنا. سلوى: خلاص نعمل خطوبة وتسافر. مازن: ماما اللي يريحك اعمليه، بس أنا أهم حاجة عندي السفر.
وفعلاً ما صدقت سلوى واتفقت مع سميحة وراحوا اتقدموا واتعمل خطوبة، وبعدها بأسبوعين بالظبط كان مازن سافر، وكان مشغول جداً مش بيلاقي وقت يتصل بندى بسبب انشغاله وكمان فرق التوقيت. قضى مازن السنة، حضر دراسات واتعلم كتير جداً واكتسب خبرة ورجع مصر، وطبعاً أول ما رجع اتعين في مستشفى خاص لأنه كان ممتاز، والخبرة في أمريكا أديته مجال أوسع.
أول ما رجع اتفاجأ بأهله إنهم ظبطوا الشقة وقالوا على ذوق العروسة، وكانوا مستنيين إنه يرجع يتجوز على طول. مازن: إيه يا ماما، حتى محدش أخد رأيي في أي حاجة في الشقة، إحنا مش متفقين على سنتين خطوبة؟ سلوى: يا حبيبي البنت ما ذنبهاش تقعد مخطوبة كده، وحتى ما اتكلمتوش مع بعض 3 مرات على بعضهم.
مازن: والله مش أمها اللي حاطة شروط ولازم المكالمات قدامنا، والتليفون الأرضي، ما أنا لو معايا موبايلها كان زمانها كلمتني حتى مع فرق التوقيت. سلوى: مفروض ده يفرحك إنهم من عيلة محافظة. مازن: ماما أنا مش هتجوز كده، هو إيه، إحنا شوية عفش هتحطوهم مع بعض في شقة وخلاص؟ سلوى: يا حبيبي ما إحنا لسه هنشتري العفش، لسه قدامنا بتاع 3 أو 4 شهور كده اتعرفوا على بعض. مازن: أنا مش عارف إنتي مستعجلة على إيه، في حد ييجي يجري وراكي؟
سلوى: يا حبيبي ما إنت جاهز الحمد لله، شقتك متجهزة وشغلك الحمد لله ربنا كرمك، هنستنى إيه تاني؟ وأدهم اللي كنت بتتحجج بيه عايز يتجوز قبلك اهو اتجوز ومراته حامل، عايز إيه تاني. مازن: لا وأنا هعوز إيه، ما إنتي قفلتيها خلاص، وأنا ليا حق أعترض ولا أتكلم. سلوى: يا حبيبي قول الصراحة، هي ندى مش عاجباك؟ مازن: أنا معرفهاش أصلاً علشان أعرف عاجباني ولا لا. وأخد بعضه ونزل راح شغله.
حددوا ميعاد الفرح بعد أربع شهور ونزلوا كذا مرة مع بعض يتفرجوا على العفش، ولقى ندى حد خجول جداً وبتتكسف من أقل حاجة، ودي حاجة كانت عاجباه جداً، بس كانت معظم خروجاتهم مع حد من العيلة، يا أما أخواتها يا أما مامتها اللي كانت كل ما تخرج لازم تشد هي ومازن بسبب تحكمها. وجه يوم الفرح وعملوا فرح بسيط في قاعة بسيطة وحضرها العيلتين وأصدقائهم المقربين. روح العرسان بيتهم. مازن: مبروك يا عروسة. ندى بكسوف: الله يبارك فيك.
مازن: هنصلي ركعتين علشان نبدأ حياتنا بطاعة ربنا. ندى: أكيد، هغير وألبس الأسدال وأجي. وفعلاً صلوا، وبدأ مازن يتكلم معاها لأنه حس إنها متوترة جداً، بس معرفش يفك التوتر ده، وكل ما يقرب منها تصده وتبعد. مازن قبل إنها لسه مش واخدة عليه، وسكت وناموا. وتاني يوم الصبح صحيوا على جرس الباب. مازن: يا ترى مين اللي عاوزني؟ بصوت مضحك وهي ضحكت عليه وقام يفتح لقى حماته وحماها. إيه ده يا طنط. سميحة: إزيك يا حبيبي، عاملين إيه؟
مازن: على حطة إيدك، لحقنا وحشناك ده معداش كام ساعة. سميحة: يعني نمشي؟ مازن: لا يا طنط ده إنتوا تشرفوا، اتفضلي، هنده ندى. دخل مازن ينادي ندى اللي لقاها لابسة لأنها سمعت صوت أهله. مازن: والله صحيتي دلوقتي وفقتي، ما أنا من الصبح بفوقك مش معبراني. ندى ابتسمت وطلعت لأهلها. سميحة أول ما شافتها قالتلها: تعالي معايا في الصالون وقعدوا يتكلموا.
مازن طلع لحماه، ولما لقى ندى اتأخرت وما قدمتش حاجة قام يجيب حاجة لحماه يشربها، سمع مراته وسميحة بيتكلموا. سميحة: أوعي تكوني نولتي نفسك. ندى: لا يا ماما، سمعت كلامك والله. سميحة: أيوه كده. سميحة: أيوه كده زي ما نصحت أخواتك، دوخيه شوية علشان يبقى مشتاقلك ويبقى زي الخاتم في صباعك. ندى: يعني هفضل كده كام يوم؟ سميحة: على قد ما تقدري، بس ما تزهقيهوش، ولما يحصل بينا إنك مش عايزة، وإن الموضوع ده بتعمليه بس عشان خاطره.
ندى: بس معتقدش إن مازن من النوع ده، هو شخصيته قوية ومش هيقبل أتحكم فيه. سميحة بنرفزة: إيش عرفك إنتي؟ كلهم نفس الطباع، طول ما هو محتاجلك هيبقى زي الخاتم في صباعك. طبعاً مازن سامع كل الحوار ده واتنرفز جداً لأنه مش بيحب حد يعرف أي حاجة عن حياته الشخصية، وبالطريقة دي حماته من أولها بتتحكم في أدق تفاصيل حياتهم، بس مازن سيطر على أعصابه ودخل المطبخ وقدم لحماه عصير. وأول ما ندى وسميحة خرجوا من الصالون.
مازن بنظرة كلها خبث: ها، قولتلها الوصايا العشر ووعتيها. سميحة: مالك متغاظ ليه، ده أنا بوصيها. مازن: وياترى بقى بتوصيها عليا ولا ضدي؟ سميحة ضحكت بخباثة وما ردتش وقالت لأبو ندى: يلا بينا علشان دول عرسان. مازن: لسه فاكرين. سميحة: بتقول حاجة؟ مازن: لا يا حبيبتي نورتوا. بعد ما مشيوا، لقى ندى لبست وحطت ميك أب، وهو طبعاً عارف إنها مش هترضى تخليه يلمسها، قرر يلعب معاها نفس اللعبة.
مازن في سره: أنا وإنتي والزمن طويل، عادي كأننا لسه مخطوبين، على الأقل أتعرف عليها شوية، أنا هبوظلك كل خططك، خلي أمك تنفعك. ندى جت قعدت جنبه وكل شوية تبصله بطرف عينيها تشوفه باصص عليها ولا لأ. مازن: إيه مالك بتبصيلي ليه، في حاجة؟ ندى: لا، هيكون في إيه يعني؟ مازن: طيب افتحي التليفزيون لو تحبي يسليكي شوية. ندى باستغراب: التليفزيون؟ آآآه، طيب هتتفرج معايا عليه؟ مازن: أكيد، وإحنا ورانا حاجة، أدينا مستنيين.
ندى: مستنيين إيه؟ مازن: يعني الأيام المملة بتاعت أول الجواز دي تعدي، أصل الشغل والأطفال وحشوني. ندى هتتجنن منه، الخطة بتاعت أمها مش بتتنفذ زي ما هي فاكرة. سبها تتفرج على التليفزيون وقام يقرأ شوية في الكتب بتاعته، دخل أوضته وفضل يذاكر. وندي رايحة جاية في الصالة هتتجنن مش عارفة تتصرف إزاي. اتصلت بسميحة وحكتلهاله. ندى: أنا قولتلك يا ماما الكلام اللي أخواتي عملوه مع أجوازهم مش هينفع، مازن شخصيته قوية جداً.
سميحة: يعني إيه، ما بصصلكيش حتى ما اتكلمش معاكي في أي حاجة؟ ندى: لا خالص. سميحة: إنتي ادلعي عليه يمكن يلين شوية. ندى: جربت والله، مفيش. سميحة: يا خوفي ليكون مش تمام. ندى: معرفش بقى. عدى كذا يوم وهما على نفس الحالة، مازن شايفها وهي هتولع نار وبيسمعها وهي كل شوية تتصل بمامتها تحكيلها على أدق التفاصيل، بس بيتفرج من بعيد. قرر يقطع الإجازة، كان أخد أسبوعين، نزل بعد أسبوع واحد.
محمود: إيه يا عريس، أمال أسبوعين وهسافر ومحدش يكلمني، إيه الجواز معجبكش؟ مازن: لا، دمه تقيل. محمود: إنت لحقت اتعاركتوا ولا إيه؟ مازن كان مش بيحكي أي حاجة لأي حد، بس هو ومحمود فاهمين بعض لأنهم من صغرهم وهما أصدقاء. مازن: والله ما تقدر تقول اتعاركنا، بس تقدر تقول إني تقريباً اتجوزت حماتي، أي حاجة قبل ما تتعمل لازم تتصل تستأذنها تعمل إيه.
محمود: ما يمكن هي جامدة عليها ومعوداها على كده، ممكن إنت لو عودتها على كده تبقى إنت اللي مسيطر. مازن: أنا أكيد مش عايز أبقى مسيطر، يعني لو أنا في عملية ومعرفتش أرد وفي مصيبة مش هتتحرك من مكانها، لا طبعاً محبش كده أبداً. محمود: ما تقعد تتكلم معاها وتفهمها بالراحة. مازن: لا لا لا لا، أنا سايب كل واحد يلف حبل المشنقة حوالين رقبته، أنا هخليهم هما اللي يشتكوا، هما لسه شافوا حاجة مني. محمود: هتعمل إيه؟ مازن: بكرة تشوفي.
تبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!