لا نعرف ومش عايزين نعرف. زياد: هو مات قبل ما جدنا يموت، فبالتالي مفيش ورث. أدهم: ومين قالك إننا مستنيين فلوسهم؟ انت كنت عايز تشوف أبوك وخلاص، مات يبقى خليك مع ماما. زياد: لا، أنا اتعودت على مستوى العيشة هناك، انت مش متخيل عاملين إزاي. أدهم: مستوى العيشة ولا أمك وإخواتك؟ زياد: أنا مرتاح هناك، سيبوني بحريتي.
مازن: خلاص يا أدهم، هو اختار. إحنا كمان من حقنا نختار إننا مش عايزين نشوفك تاني. اعتبر إن أمك وإخواتك ماتوا مع أبوك. زياد قام بنرفزة ومشي. أدهم: ليه كده يا مازن؟ مازن: ده حتى ما اعترضش، عايز يشوفنا لما يجيله مزاج، يبقى لا، إحنا مش على مزاجه. سلوى بزعيق: أنت إيه اللي عملتو ده؟ أنا قولتلك اعمل كده. مازن: يا ماما، إحنا مش على مزاجه، وسيبيه يشبع بيه. سلوى: أنت ما بتفهمش؟
مش عايزاه يروح، عايزاه معايا. أنت أصلاً بصفتك إيه تقوله امشي؟ ده بيتي أنا. أوعى تكون فاكر نفسك كبرت وهتدّينا أوامر. أدهم: يا ماما اهدّي، مازن قصده إنه يهدده عشان يختارنا إحنا. زياد اللي بيتلكك. سلوى: اتفضل روح هات أخوك وما تدخلش هنا غير وهو في إيدك، فاهم. مازن دخل أخد حاجته ولم هدومه بسرعة. أدهم: يابني بتعمل إيه؟ استهدى بالله، سيب الهدوم دي.
مازن: أنا بعمل كل ده عشان كرامتها ما تتهانش. أنا مش عايزاه ييجي غصب عنه، عايزاه يختارنا إحنا. مش عايزاه يعيش معاها وهو محسسها بذل إنه جاي على نفسه عشان خاطرها. وبعد كل ده هي شايفاني أنا اللي وحش، يبقى الوحش اللي فيكم هو اللي يمشي. أبقى أتصل بيه وأتحايل عليه زي ما عملت النهاردة عشان ييجي يشوف أمه. قوّز أدهم بعيد، واخد شنطته ومشي. راح على المستشفى وفضل فيها طول اليوم لحد بليل متأخر. باب مكتبه خبط. مازن: اتفضل.
محمود: إيه يا عم، كل ده شغل؟ مازن: دول هما عمليتين بس يا حمودة. محمود: والعيادة والكشف اللي انت مخلصه الساعة 12؟ مازن: كان العدد كبير النهارده. محمود: أنت مش بتهلك نفسك في الشغل كده إلا لما بتبقى مضايق، اعترف بالذوق. مازن ضحك. محمود: أنت ولبنى متخاصمين؟ مازن بصّله أوي: لا والله مش هي دي، حتى ما اتصلتش من الصبح. محمود: وهو ده اللي مضايقك؟
مازن: لا، مشاكل ما ماما وزياد، مش كنت حاكيلك إنه راح عند أهل بابا، راجع بقى بيذلنا إنه جاي يشوفنا وسبوني براحتي، مفكر إننا هنموت نفسنا عشانه، فطردته من البيت. كمل بابتسامة: قامت ماما طاردتني ههههههه. وهو ومحمود ضحكوا جامد أوي. محمود: يادي المصايب. مازن بيضحك جامد: بس يا سيدي، مشيت عالم تجن، أقسم بالله. محمود: وإيه بقى حكايتك مع لبنى؟ شايفك رجعت زي الأول وأكتر.
مازن: والله ما عارف، مجرد دخولها لحياتي بتلخبطها، وعايز أبقى معاها طول الوقت. محمود: بس هي بتحبك، لو تشوفها بتبصلك إزاي. مازن: أنا كمان بحبها وجداً كمان، بس مش هقولها، هعذبها لحد ما هي تقول الأول. محمود: ليه كده بس؟ مازن: عايزني أبقى أهبل زيك عشان هي تعمل زي نفين؟ محمود سكت. مازن: أنا آسف، أنا آسف، ما تزعلش محمود، أنا هقوم أمشي أنا، أعصابي تعبانة ومش عارف أنا بقول إيه. محمود: أنا مش بزعل منك.
مازن قام سلم على محمود ونزل. ركب عربيته وفضل يلف بيها كتير لحد ما حس إنه هينام. رجع بيته، دخل أخد شاور وداخل عشان ينام، موبايله رن. كانت الساعة 2 الفجر. بص لقى إنها لبنى. رد. مازن: إيه يا لولو، لسه فاكراني؟ لبنى: أنت لسه سهران ليه؟ مازن: لسه هنام. لبنى: هشوفك بكرة؟ مازن: مش هتقوليلي إيه اللي حصلك النهارده؟ لبنى: لما أشوفك.
قفلوا مع بعض. مازن نام. لبنى سمعت صوت حركة بره، طلعت تشوف مين، لقت عبد السلام قاعد في الصالة. راحت قعدت معاه. لبنى: بابا، أنت هديت؟ أنا عايزة أتكلم معاك. عبد السلام: لبنى، أنتِ عمرك ما عملتي حاجة تخليني أكسف منك. طول عمرك عاقلة، غير أختك. لبنى: بابا، أنا حكيتلك إن مازن جه عشان أنا كنت في مشكلة.
عبد السلام: يابنتي، هتعملي مشاكل كتير وهتفتحي حوارات قديمة. أختك حاسة إن هو اللي بلغ عليها، لأننا عارفين إن حد من أصحابها اللي كان عارف تحركاتها هو اللي بلغ. ولأن مازن الوحيد اللي وقف جنبنا الوقت ده، هي شاكة فيه جداً. ده أولاً. ثانياً بقى، ده مطلق، يعني أكيد كان فيه مشاكل، وممكن المشاكل دي تتنقل لحياته. هو مؤدب وشاطر وكل حاجة، بس مين عيلته؟ جاي منين؟ من منطقة شعبية.
لبنى: بابا، أنا مش هاممني كل الكلام اللي أنت بتقوله ده. كل اللي حاسة إنه عايزة أبقى معاه وبس، بحس بالأمان وهو جنبي. مش شايفة راجل غيره. عبد السلام: لبنى، أنا مش موافق على العلاقة دي. اسمعي الكلام أرجوكي. لبنى: أنا مش صغيرة وعارفة أنا بعمل إيه.
لبنى دخلت نامت. وتاني يوم قابلت مازن، واليوم اللي بعده، واللي بعده. خلاص بقوا كل يوم يشوفوا بعض. حتى لما بتبقى في دمنهور، بيسافر في القطر يشوفها ويتغدى معاها ويرجع. واليوم اللي راجعة فيه إسكندرية، بيسافر يجيبها. بقالهم أسبوعين على الوضع ده. مازن: يلا، وصلنالكم. لبنى: هشوفك بليل. مازن: مش عارف، لو خلصت شغل بدري هكلمك. لبنى: حاولي تخلصي بدري ضروري. مازن: في حاجة ولا إيه؟ لبنى: لا عادي يعني، عايزة أشوفك.
مازن: أوك، هحاول. لبنى طول اليوم بتجهز، هتلبس إيه وهتقوله إيه. مازن اتصل بيها، قالها إنه في الكافيه، وهي نزلت بسرعة. مازن كان قاعد مستنيها، لقاها داخلة. كانت شيك أوي ولابسة فستان روز فاتح وشعرها الأسود كانت سايباه وحاطة ميكب خفيف، كأن ملاك داخل عليه. فضل باصص لها لحد ما وصلت للترابيزة. قام فتح الكرسي ليها وقعدها. مازن: إيه الجمال ده؟ مش تقوليلي إنك هتبقي شيك كده؟ كنا غيرنا الكافيه ولا روحت غيرت الأول. لبنى مش عارفة
تاخد نفسها من التوتر: لا، أنا النهارده عايزة الكافيه ده. مازن بص في التاريخ في ساعته: هو النهارده في مناسبة خاصة وأنا مش واخد بالي؟ لبنى: لا، مفيش حاجة. وبطل تبصلي كده، مش عارفة أتنفس. مازن: طيب، هتطلبي إيه؟ مش هبص خلاص. لبنى: هشرب أي حاجة، أو مش عايزة. مازن: متوترة ليه دلوقتي؟ ما بطلت أبص لك أهو. لبنى: لا، أنا عادي. مازن: لا، أنتِ مش عادي. في إيه؟ التوتر ده كله وراه حاجة. لبنى: مازن، عايزة أكلمك.
مازن: أه، ما أنا عارف. خير يا رب. لبنى: مازن… مازن: غمضي عينك وقولي على طول، في إيه؟ قلقتيني. لبنى: بص، أنا عارفة إني صديقتك قبل كده بغبائي، وإن عمرك ما هتفكر تاخد الخطوة الأولى عشان هتخاف تبوظ الصداقة اللي بيني وبينك. مازن قرب منها ومسك إيديها الاتنين،
وبص جوه عينيها وقال بهمس: اللي ما بيني وبينك مش صداقة، ده حب. أنا بحبك، وعارف إنك بتحبيني. من أول لحظة شوفتك، وأنا حبيتك. طول اليوم مش بفكر غير فيكي، مش عارف أذاكر ولا أشتغل ولا أعيش. أنا بموت فيكي. لبنى وشها احمر واتكسفت: أنا حرانة أوي، تعالى نخرج بره نتمشى، يظهر المكيف باظ. مازن قام من مكانه وابتسم: تصدقي فصلتيني؟ إحنا في ديسمبر يا مفترية، يلا بينا، قومي نتمشى. خرجوا بره الكافيه.
لبنى بصوت واطي: ينفع نتمشى من غير عربية شوية؟ مازن: اه ينفع، عادي. هنفضل مكسوفين كده كتير؟ لبنى: لا. مشيوا جنب بعض ماسكين في إيد بعض. مازن: كنتِ عايزة تقولي إيه بقى؟ كملي كلامك. لبنى: ولا حاجة، أنت قلت كل حاجة كنت عايزة أقولها. مازن: يعني لو صبرت شوية كنتِ هتقوليها؟ ده أنا غبي أوي. اتمشوا شوية، وبعدين ركبوا عربية مازن يوصلها. مازن: هون عليكِ أمشي وأنا زعلان كده؟ لبنى: زعلان؟
مازن: ما أنا عايز أسمعها منك، ومش هتنزل غير لما تقوليها. لبنى: يا مازن، بطل غلاسة. مازن: خلاص، خلينا للصبح هنقول. لبنى: أنا بحبك. مازن بضحك: وأنا بموت فيكي. حددي لي بقى ميعاد مع بابا. لبنى: بجد يا مازن؟ مازن: لا بهزار، عايزة تقضيها مشي وسرمحة إنتِ؟ لبنى: أوك، هرد عليك بليل. باي. مازن: باي. حاف كده؟ مفيش حاجة تحت الحساب؟ لبنى بتضحك: يا قليل الأدب. ونزلت من العربية. في فيلا الصواف. فادية: ظبطت كل حاجة.
المحامي: خلاص، أنا طلعت شهادة الوفاة وغيرت اسمه تمام. فادية: أصل زياد كل شوية يسألني على شهادة الوفاة. المحامي: بس فهمي بيه تعبان أوي. هو كبر، كفاية كده، بقالنا 25 سنة حبسينة على إنه مجنون. فادية: مش أنت اللي تقول كفاية ولا ارحميه؟ هو مرحمناش لما راح جاب واحدة من الشارع، بنت عامل شغال عند بابا. وموت بابا وماما بحسرتهم. المحامي: بس هما ماتوا أما بعتناله اللي يخليه مدمن، ولما دخلناه مستشفى المجانين.
فادية: وانت كنت عايزني أعمل إيه؟ أقوله تعالى إنت وعيالك برطعوا في فيلا الصواف؟ الموضوع ده ما يتفتحش تاني. مش عايز تكمل قول. المحامي: لا يا فندم، أنا معاكي. كل الكلام ده كان زياد سمعُه من المطبخ. في بيت سلوى. مازن: السلام عليكم. سلوى: …… مازن: لسه زعلانة مني؟ ده انتي حبيبتي وروحي. ودخل باسها على دماغها. سلوى: وأنت لسه فاكر إن ليك أم وبتعايب على زياد؟ مازن: ما انتي طردتيني، وأنا بعمل كل ده عشان أدفع عنكِ.
سلوى: وأنت طردت أخوك؟ مازن: والله هصالحه حاضر. وبعدين عندي ليكي خبر هينسيكي زياد. سلوى: عايز تتجوز؟ مازن: مش معقول كده، هو مفيش في دماغك غير اتجوز؟ خليني أعمل لك مفاجأة مرة في حياتي. سلوى: يا حبيبي، أنا أمك. أقرأ اللي في عينك من غير ما تتكلم. ها، عايز تتجوز صح؟ مازن: آه، بنت دكتور عبد السلام. سلوى: زميلتك اللي حصل معاها المشاكل؟ مازن: لا، أختها الصغيرة.
سلوى: ودي بقى أكيد هتبقى بتاعت مشاكل زيها. لا يا مازن، أنا مش مبسوطة. مازن: انتي هتعملي حماة من دلوقتي؟ لبنى طيبة جداً، ولا بتاعت مشاكل. هتشوفيها، هي ملاك، هتحبيها من أول نظرة، ملاك بمعنى الكلمة. سلوى: شكلك وقعت ولا حد سمع عليك. مازن ابتسم أوي: أنا كلمتها وهتحدد معاد مع الدكتور. سلوى: عشان كده بقالك أسبوعين مختفي ونستني أمك.
مازن: مهما تعملي نفسك طيبة، جواكي ماري منيب صغيرة بتطلع في الأزمات. بس عشان تبقي عارفة، هي نستني الطب ذات نفسه. سلوى: هتروح إمتى تصالح أخوك؟ مازن: هشوف وأقولك. في بيت عبد السلام. لبنى دخلت من باب الشقة طايرة من الفرحة وجريت على مكتب عبد السلام. فتحت الباب ودخلت من غير حتى ما تخبط. لبنى: بابا، بابا، بابا. عبد السلام: مالك مسروعة كده ليه؟ لبنى بتتنفس بسرعة وعنيها بتلمع: مازن عايز يتجوزني وطلب يقابلك.
عبد السلام: تاني يا لبنى؟ مش اتكلمنا في الموضوع ده؟ اتمسحت الابتسامة من على وشها: تاني وتالت وعاشر. أنا بحب مازن وهتجوزه. كل اللي أنت معترض عليه ما يهمنيش. أختي نفسها ما تهمنيش قصاد مازن. هنا نفين خبطت ودخلت. نِفين: من كل رجالة الدنيا ما اخترتش غير ده؟ ترى هل سيكملون قصة حبهم أم لا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!