تحميل رواية «طبيب القرية» PDF
بقلم صفاء حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صباح الخير يا خال، إيه الجمال ده؟ كل الصور دي لو اتعرضت في معرض هتكون من المشهورين في عالم الفن التشكيلي. ابتسم الخال: لأ يا بنيتي، أنا برسم كل الصور اللي انتي شايفاها، ده لأجمل واحدة في الكون. امرأة دخلت حياة خالك وغيرت حياتي، وسرقت عقلي وقلبه ووجدانه وولايتي وتركتني، ومن وقتها قررت أرسمها وهي في كل حالاتها علشان تفضل قدامي وفي ذكرياتي. ضحكت الفتاة: هي دي عروسة البحر ولا الجنية اللي أنت واقع في حبها وهيمان فيها؟ بسمع حكايات عنها في الكفر من وأنا صغيرة. ابتسم الخال: لو عاوزة صحوا تسمعي الحكاية،...
رواية طبيب القرية الفصل الأول 1 - بقلم صفاء حسني
صباح الخير يا خال، إيه الجمال ده؟ كل الصور دي لو اتعرضت في معرض هتكون من المشهورين في عالم الفن التشكيلي.
ابتسم الخال:
لأ يا بنيتي، أنا برسم كل الصور اللي انتي شايفاها، ده لأجمل واحدة في الكون. امرأة دخلت حياة خالك وغيرت حياتي، وسرقت عقلي وقلبه ووجدانه وولايتي وتركتني، ومن وقتها قررت أرسمها وهي في كل حالاتها علشان تفضل قدامي وفي ذكرياتي.
ضحكت الفتاة:
هي دي عروسة البحر ولا الجنية اللي أنت واقع في حبها وهيمان فيها؟ بسمع حكايات عنها في الكفر من وأنا صغيرة.
ابتسم الخال:
لو عاوزة صحوا تسمعي الحكاية، تعالي اجعدي جنبي وأنا أحكيلك كل حاجة يا دكتورة نهر.
ابتسمت نهر:
بس على شرط يا خال.
ابتسم الخال:
قولي يا غلبوية، إيه شرطك؟
طلبت نهر منه:
افتح المستوصف اللي موجود في الكفر، وخلي حبايبك في الحزب والحكومة يبعتوا كام دكتور يساعدني فيه.
تنهد الخال:
بس كده، عيوني يا دكتورة نهر.
قعدت نهر:
يلا بقى احكي الحكاية.
ابتسم الخال:
بداية حكايتي بعد ما رجعت من الغربة.
ومع طلوع الشمس الذي تسطع على الأراضي الزراعية الممتدة بمساحة كبيرة والبيت الكبير والحديقة التي يوجد فيها أجمل الزهور، وهذه الفتاة الجميلة كانت موجودة وسط الحديقة تجمع ورد. عندما رأيتها من النافذة، لم أستطع التحكم وذهبت نحوها، ثم من خلفها قمت باحتضانها.
صرخت الفتاة وانتفضت:
إنت بتعمل إيه يا أخويا؟ فسح كده يا مصيبة السودا، إيه البلوى اللي على الصبح دي؟
كان يقول لها بعض كلمات الحب والوعود الكاذبة.
سألته نهر:
ما اسم هذا الشاب يا خال؟ وكمان البنت؟
ابتسم الخال:
الشاب مالك، والبنت زبيدة بضم الزين.
صدمت نهر:
هي دي حكايتك يا خال؟
هز رأسه مالك:
آه يا دكتورة، أكملها.
هزت رأسها وقالت:
أكيد.
وبدأ في سرد الحكاية...
انتفضت زبيدة:
بعد عني كده يا بيه، إنت بتهبب إيه؟
يظهر شاب وسيم ويقول:
أموت أنا في اللهجة الصعيدي دي، مش هبعد. وكنت بحضنك مش بهبب، أنا بحبك يا بت.
انتفعت زبيدة:
لأ، إنت عتضحك عليا؟ إني فين وإنت فين عشان تحبني؟ إنت ولد العمدة صقر، وأنا بت عامل الجنينة، فسح كده عن طريقي، الله لا يسيقك يا بيه.
نظر الشاب لها بنظر تسحر وقال:
لأ، مش هافسح حد يسيب قمر كده يا زبيدة، إنتي زبدة.
تدفعه زبيدة بعيد عنها:
يوووه، مش قلت لك اسمي زبيدة مش زبدة، فسح كده.
ابتسم الشاب:
ماشي يا ست زبيدة، لكن إنتي اللي خسرانة. ويقرب منها ويضع على خدها قبلة.
انتفعت زبيدة من جريته وكأنها عبدة عنده ومن حريمه، ولكن أيضًا تذوب من لمسة شفايفه على خدها ويحمر وجهها الأبيض الجميل، ثم تقول:
يا مرك يا زبيدة يا مرك، لو حد من أهل القرية وعيلنا هتكون مصيبة يا بيه، وأهلي هيطخوا بالنار.
ضحك مالك:
يطخواكي ليه بس يا زبيدة؟ أنا بس بوستك، هو حد يشوف الجمال ده وميقعش فيه؟
كانت زبيدة تلو وتصيح:
يا بيه، إنت من البندر، معرفش عويدنا العوايد حدانا البت محدش يلمسها إلا لما ينكتب كتابها، ويدخل عليها غير كده والله يطخوها بالنار. وانت، وبخجل لمست خده مكان القبلة، إزاي إنت بوستني وفعصت في؟
يضحك مالك:
اسمها حضنتك مش فعصتك. وأنا هتجوزك، هو أنا هقدر أسيب زبيدة من إيدي؟
هزت زبيدة رأسها بالرفض:
هه، لأ، إنت بتكدب عليا.
ويأتي صوت من بعيد ينادي عليه:
زبيدة، إنتي يا بت، روحتِ وين؟
ترد زبيدة:
أنا بجمع الورد للست الكبيرة يا بوي.
يسألها الأب:
همي كده وبطلي لكاعة عشان تعملي الوكل مع أمك.
نظر عليها مالك وهي تفرك أصابعها والخوف ملء وجهها، ثم يقرب ويقبل يده.
تنصدم زبيدة وترتعش يده ويقع الورد على الأرض. تنزل لكي تلمه بين الأغصان وهي تولول:
يا مرك يا زبيدة يا مرك، الورد وقع، الست الكبيرة هتموتني وأبويا هيموتني.
يمسكها مالك من وسطها وهي تتحدث مع نفسها.
تنتفض مرة أخرى وبدموع:
يا بيه، استحلفك بسيدي، صدق، بلاش الحركات دي، إنت عاوزني أموت؟
يقرب مالك منها ويمسح دموعها:
ليه بس يا زبيدة؟ أنا والله بحبك.
هزت زبيدة رأسها بالرفض:
حدانا مفيش اللي اسمه إيه ده، حدانا البت اللي تحب يقتلوها يا بيه.
وتأخذ بعض الورد المنتثر على الأرض وتقوم.
يركع مالك.
ويأخذ وردة حمراء ويمد يده:
دي لزبيدة القمر علشان تفتكريني، تفتكري مالك اللي وقع في غرامك.
تأخذ زبيدة الوردة وتضعها في جيب فستانها وتجري مثل الفراشة على أبوها.
ينظر مالك عليها وهي تجري بين الأزهار ويتنهد:
يا بوي، إمتى بس أقطف قالب القشطة ده؟ البت دي هي الوحيدة اللي معصلجة معايا.
وتأتي من خلفه فتاة أخرى وتضمه:
اتوحشتك قوي يا بيه.
ينظر له مالك وهو كل جسده مولع نار من حضنه لزبيدة:
وأنا كمان يا نعمة، إيه الجمال ده يا بت.
تبتسم نعمة:
جمال إيه يا بيه؟ إنت اللي تدوب الحجر.
ابتسم مالك:
إنتي مولعة على الآخر وأنا كمان والع. تعالي معايا.
ويسحب يدها على الإسطبل عند الخيول.
تتنهد نعمة:
إيه ولعة نار يا بيه، يابوي على جمالك.
كان مالك وهو سرحان في زبيدة.
إمتى تقع تحت إيدي وأدوق العسل.
ويدخل بنعمة داخل إسطبل ويفتح الباب ويدخل عند الفرسه (مهرة)، ثم يفتح باب آخر يظهر سرير خشبي وعليه مرتبة وشمعة معلق عليه قمصان حريمي وبعض العطور الفاخرة على كرسي.
تجري نعمة وهي عارفة تعمل إيه، ثم تخلع ملابسها وتأخذ العطور وترشها على جسدها وتلبس قميص أسود.
كان مالك ينتظر قدام الفرسه ويأكلها جزر وسكر لكي تهدئ. ثم تفتح نعمة الباب.
يتخيل زبيدة قدامه، يجري عليها ويحملها ويدور بها، ثم يقبلها ويبدأ ينزع ملابسه، القميص ثم البنطلون، ويدفع الباب برجله ويبدأ يذوب مع الجمال الرباني الخالي من أي تشويه فتيات القرية، ويبدأ يقبلها ونعمة معه تائهه في دنيا تانية من كثرة المتعة.
كان الأب يعاتب ابنته:
عقتي يا بت، كده كنتِ وين؟
وكانت زبيدة تائهة من الكلام المعسول وتتذكر لمسات مالك في يدها وعلى خدودها وحضنه ليها، ثم تفوق.
كنت كنت...
لاحظ الأب ارتباكها:
في إيه يا بت، فيكي إيه؟ وشك احمر كده ليه؟
كانت تتحدث زبيدة بخوف ورهبة، ثم بلعت ريقها:
أنا بخير يا بوي، حبة عطس كده عندي.
ينظر لها الأب من فوق لتحت، ثم يرى وردة في جيب زبيدة، وقبل ما ينطق، تأتي امرأة ترتدي عباية سوداء والكحل ملء عيونها وحواجبها سواد ثقيلة وتقترب من زبيدة وتضربها بالقلم على وجهها تجعل زبيدة تدور حول نفسها.
يصرخ الأب:
عتضربي البت ليه يا صباح؟
تصرخ صباح:
البت أدري بالفضيحة اللي جبتهالنا يا عتمان!
انصدم عتمان:
هي حصلت فضيحة يا بت الفرطوس؟ إنتي انطقي، عملتِ إيه يا بت؟
كانت زبيدة مصدومة:
وربنا ما عملت حاجة يا بوي، ومش فاهمة أمي بتتحدت عن إيه.
صرخت صباح:
عن ابن العمدة اللي كنتِ واقفة معاه عند السطبل!
انصدمت زبيدة في البداية. الدم هرب من وشها، ولكن عندما سمعت المكان، بلعت ريقها.
وربنا وأحلف بسيدي، صدق ما هويت النواحي دي، أنا كنت بلم الورد، واسأل بوي.
هز رأسه عتمان:
حق، هي كانت قدام عيني، لكن يا زبيدة، هو اتحدت معاكي؟ أوعي تنكري.
رفضت صباح:
لأ، مش تهوبي ناحية الأوضة دي أو القصر بتاعنا.
رواية طبيب القرية الفصل الثاني 2 - بقلم صفاء حسني
صباح بغضب: إنتي يا بت بتتحدتي مع إبن العمدة من ميتا؟
ردت زبيدة بجلجى: لأ وربنا مش بتحدت إمعاه، هي أول مرة يحدتني النهاردة واني حتى استغربت.
نفخت صباح بضيق ووضحت: يا بتي أني واثجة في أخلاجك، لكن الواد ده كل يوم مع بنت شكل، ربنا يكفينا شر الفضايح، يارب يهديه. يارب أهالي كتير لموا حالهم ومحتالهم وسابوا الكفر بسبته، لأنه كل إجازة لازم يضحك على بنته من بنات الكفر بكلامه المعسول، تقوم البت تصدقه و تقع في شباكه، وبعد اكده التراب يتاويها أو يهربوا هي وأهلها من الكفر شايلين معاهم الخزي والعار.
نزلت دمعة من زبيدة: لا ياما ماتخافيش، أني بتكم اللي ربيتوها أحسن تربيه.
قطع عثمان حديثهم: إنتي يا بتي متعلمه وبتفكي الخط وهتكوني تمرجيه كد الدينيه، وأني بفتخر فيكي.
ضمه عثمان لصدره بحب: روحي يا بتي حطي الورد في الفازة ووديه الأوضة بتاعت البيه وتعالي فوريره.
صباح برفض: لأ، أني اللي هوديها على أوضته، وإنتي إياكي تهوبي ناحيه الأوضة دي واصل.
زبيدة هزت رأسها: حاضر ياما مش هاهوب نواحيها واصل.
قطع عثمان حديث صباح بحدة: لأ، إحنا بنخدم البيه، عايزاه يقول إن إحنا بنكسر كلامه.
نظرت صباح له بغيظ: ما أني اللي هاعمل كل حاجة يا أبو زبيدة.
عثمان ماهتمش بحديثها: روحي يا بتي وما تعوجيش، سامعه؟ وأكيد البيه لسه في الإسطبل.
نفخت صباح وسابتهم وهي بتجول: اللي تشوفه يا عثمان. أني عوجت على تحضير الفطار وزمان الهانم هتصحي، ما تعوجيش عليا يا بتي علشان تساعديني في تحضير الوكل.
هزت زبيدة رأسها: فوريره ياما….
راح كل واحد من العيلة الصغيرة يشوف اللي وراه من تحضير الوكل وتنظيف الجنينه والبيت.
أما عند مالك، ذالك الشاب المستهتر، كان أخذ متعته من نعمة وعطاها فلوس وجالها: اشتري ليك بيها حاجات يا جمر.
ابتسمت نعمة وقبلت يده: كتر خيرك يا بيه، منحرمش منك واصل، بس كنت عاوزة أجولك على حاجه كده.
مالك وهو عاري الصدر ونعمة جوا حضنه سألها: هي إيه الحاجة ديه يا جمر؟ إنتي؟
ابتسمت نعمة بخجل: إنت كنت حدتني عن إنك لما جلتلي زوجتك نفسي وأني رديت عليك وجلتلك زوجتك نفسي، إن كده اتجوزنا على شرع الله صوح؟ الحديت داه؟
مالك بتوتر: صوح، لكن إيه اللي فكرك بيه الحديت ديه دلوكيت؟
بلعت نعمة ريقها وقالت: أصل أني سمعت الشيخ على الشاشة الكبيرة اللي حداكم في الريسبشن وأني بنظف الدار مع زبيدة وموهجة. الشيخ جال إن مش ديه اللي بيوحصل، ولازمن يكون فيه اللي إسمه ايه ديه؟ أيوه، أيوه إشهار وإعلام….
مالك بتوتر وقام من موطرحه: مين اللي جالك كده؟ مش أني جلتلك إني مأذون ووريتك دفتر المأذون كمان؟
هزت نعمة رأسها: صوح، لكن موهجة قالت إنها لما إتجوزت هي ومسعود كان أبوها وأخوها شاهدين ومضوا على الورقة، وأني أبوي ما مضاش ولا أخوي عدنان كمان مضى، ولا عملولي زفة وهيصه. يبقى كده أني معاك في الحرام صوح؟
نفخ مالك بضيق: يعني عايزه تفهمنيي؟ إنتي إنك ما كنتيش عارفه كل الحديت ديه إلا دلوكيت، عايزه إيه يابت؟ قفلتين؟
نعمة لما حست إنه زعل منهانعمة: حجك عليا، مقصداش والله، أني بحبك وبتوحشك جوي وبجعد أفتكر لمساتك ليا وحديتك المعسول إمعاي، لكن ما خابراش إن إكده صوح ولا لأ.
مالك جرب منها وهي جسدها عاري والدموع في عينيها وحضنهامالك: مش خابره إيه هو؟ إحنا لما بنكون مع بعض حد بيكون معانا؟
هزت نعمة رأسها وقالت بسذاجه وعبط: لأ طبعاً.
ابتسم مالك: أهو خشمك نطج بالحجيجة، يبقى إزاي أخوك وأبوك ليهم دخل؟
ابتسمت نعمة بهبل: صوح حديتك والله، مش عارفه زبيدة كانت تقصد ايه بالحديت الماسخ اللي قالته ديه.
مالك بدهشة وعيون بتلمع لما سمع اسمها: قالت إيه زبيدة؟
نعمة بدأت تحكي اللي حصل:
(فلاش باك)
زبيدة: يسلم خاشمك يا شيخنا، فعلاً ما يصحش البنته تتحدت مع شاب غريب ما تعرفهوش.
قاطعتها نعمة: يسلم خاشمه كييف ده؟ محرم الحب بيجول عن الحب حرام.
زبيدة وجتلها الكلام: مهو هو كده يا بت، حب إيه وحديت ماسخ إيه؟ ديها.
اعترضت موهجة: مش كل الحب كده يا زبيدة، لكن الحب لازمن يكون في الحلال.
ابتسمت نعمة: يسلم خاشمك ياموهجه، مش زي البنت المعجدة داي اللي العلام واكل عقلها، خلاص هو في أجمل من الحب وجمال الحب؟
ضربتها زبيدة ضربة خفيفة: يا بت فوقي إكده، الحب ده بيضحك بيه على البنته الخرعه، أما البنته الواعره ما تقعش فيه واصل.
ردت موهجة: إنتي بتجولي كده علشان ما حبتيش يا زبيدة جبل سابج، لكن زي ما قلتلك لازمن يكون في الحلال يا نعمه.
ابتسمت نعمة: حديتك صوح، بس هو بيتحدت عن حاجات كتير، إشهار وإعلام ومأذون، إيه كل ديه؟
نفخت زبيدة: إنتي يا بت غبيه ولا اتعمل لعقلك فومين غسيل؟
سألتها نعمة: ليه بجي بتجولي كده؟ عجبك يا موهجة؟
أوضحت زبيدة: موهجة اتجوزت على يد مأذون وشهد أبوها وأخوها وأهل البلد واتعملها زفه يتحلف بيها، ومن حجها تتحدت عن الحب، أما إنتي لسه بنت التاخريف اللي بتجوليها داي، مين دخلها في دماغك؟
نفخت نعمة: يوووووه بجى إنتي بتعجدي كل حاجه كده لييه؟ وفيها إيه يعني لما نحب ونتحب في لندن؟ البنته بتعيش مع حبيبها في بيت واحد من غير جواز.
شهقت زبيدة وضربت على صدرها: لأ، واضح جوي إن عقلك فلسع على الآخر، إحنا مالنا بلندن والبنات اللي مش متربيه اللي هناك دول ماعندهمش حيا ولا خشى، وكمان دينهم غير دينا، يا بت فوجي وما تخليش حد يضحك عليكي، فاهمه؟ وكفياك مرواح عند الإسطبل، سمعتك بجت تحت الأرض، واللي غواكي هيرجع لندن ومش هيعبر.
نظرت لها نعمة بتحدى: إنتي غيرانه علشان ما بصش عليكي ولا عبرك؟
قطعت حديثهم موهجة: إنتي بتجولي إيه؟ هو في بنت زي زبيدة؟ دا كل الكفر بيتحدت عن جمالها وأخلاجها، وهي عندها حق، لو بيحبك صحيح يتجدم لابوك الحج ويطلب يدك منه، أما الحديت الماسخ إلى بتجوليه ديه مايدخلش في عقل عيله صغيره مش بت عندها 17 سنه.
نفخت نعمة بضيقيوووووه بجى محدش فيكم فاهمينيزبيدة: إنتي متأكدة إنه بيحبك؟
نعمة: إيوي وكتير كمان.
زبيدة: تمام، أنا هثبتلك إنه بيلعب بيكي زي غيرك، وإنتي حره.
نعمة: ماشى.
(باك)
مالك: هي جالتلك اكده وطبعاً إنتي صدجتيهم؟ طيب جومي البسي هدومك وانسي إنك تعرفيني أدام بتشكي فيا.
نعمة: إسمعني بس، والله ما مصدجاهم، مصدجاك إنت وبس، اوعى تهملني زي ما بيقولوا، أني ساعتها هموت نفسيمالك: مش وجته حديتك الماسخ ديه، جومي يلا عاودي على الدار، ساعدي أمي والحريم.
نعمة: حاضر يا سي مالك، إنت تؤمر.
قامت نعمة ولبست الجلبيه وعاودت للجصر.
مالك: بجى إنتي عاوزه توجعيني يابنت الجنايني؟ كان غيرك أشطر، أنا مالك صقر الجناوي اللي بنات لندن ومصر يتمنوا بس إشارة مني، إنتي بجى عاوزه تثبتي إيه؟ كان غيرك أشطر هههههه.
ورجع على القصر ودخل الحمام ياخد دوش……
زبيدة: أمي وأبوى عندهم حج، أني لازمن متحدتش وياه واصل وأثبت إيه؟ أني شوفتوا بيعمل إيه؟ بيضحك على البنته بالكلام المعسول والحركات اللي مافهاش خشى ولا حيا، لازمن أبوه العمدة يعرف ويوجفوا عند حدوا، كفاية بجى بنات الكفر مش لعبه في إيديه.
زبيدة حطت فازة الورد في أوضة مالك: أني هعرفك إزاي تلعب على البنته بإسم الحب، وهذوجك من نفس الكاس يا ابن صقر الجناوي.
رواية طبيب القرية الفصل الثالث 3 - بقلم صفاء حسني
طلعت زبيدة لأوضة مالك وهي بتفكر كيف تقدر تدي لمالك درس قاسي عشان مرة ثانية ما يتجاوزش حدوده مع بنات البلد. لكن مالك كان عارف باللي هتعمله زبيدة من نعمة.
فتحت زبيدة الباب وحطت الورد اللي جابوا أبوها لمالك في فازة. ورتبت الأوضة وكانت بتتكلم نفسها بصوت مسموع:
"يا بوي إيه الفوضى دي كلها؟ دي زريبة مش أوضة. إيه الهدوم اللي في كل مكان دي؟"
بدأت تلم في الهدوم اللي على الأرض وتأخذ اللي عايز يتغسل منها على الغسيل، واللي نضيف تعالجه. وهي بتنفخ وتكلم في نفسها:
"زبيدة. ميتا يرجع ابن النايب ده على البلد ونرتاح منه. والله مش عارفة طالع لمين. ده حتى حضرة النايب راجل مليح قوي قوي وكل أولاد العم مليحين. هو ده اللي مزعل ست الهانم وهي طيبة قوي. وكانت بتحلم يكون ولدها أحسن منهم ويعاود على البلد، لكن لما جه بقى كده. ربنا يتولاها. ده بلاء."
كان مالك يستمع على حديثها مع نفسها وخرج وهو بيزعق:
"مين ده اللي بلاء؟ يابت إنتِ!"
زبيدة اتنفضت وبفزع قالت:
"أعوذ بالله. هو إنت جيت متى يا بيه؟"
ولما شافت منظره استحيت ولفّت وشها الناحية الثانية.
زبيدة:
"عيب. اختشِ."
مالك كان طالع من الحمام بفوطة ملفوفة على نص جسمه السفلي وفوطة ثانية على كتفه.
مالك:
"دي أوضتي وأنا حر. إنما إنتي إيه اللي دخلك الأوضة هنا؟"
زبيدة وهي باصة على الأرض:
"كنت برتب الأوضة يا بيه. آسفة. ما كنتش أعرف إنك هنا بتاخد حمام."
زعج مالك بغضب:
"إياكي تهوبي ناحية أوضتي مرة تانية. ما دام كل رجالة العيلة مليحة إلا أنا."
زبيدة وهي لسه راسها في الأرض هزت رأسها:
"حاضر يا بيه."
وجت تمشي، فجأة مالك وقف قدامها فزبيدة خبطت فيه وكانت هتقع على الأرض من الخبطة. وفي دقيقة كان مالك شايلها وبقت بين إيديه.
زبيدة فتحت عينيها لاجت نفسها بين إيدين مالك. ولأنها قصيرة ورفيعة وهو طول بعرض مكتش باينة.
زعجت زبيدة:
"نزلني! إنت بتعمل إيه؟"
ابتسم مالك:
"أنا غلطان إني لحجتك قبل ما تقعي."
زبيدة بصوت عالي:
"فسح أكده! نزلني! إيه البجاحة دي؟"
نفخ مالك:
"بجاحة. والله ما شفت بجاحة زي بجاحتك إنتي. مش قصدي يا بت."
زبيدة بصريخ:
"قصد إيه؟ سيبني بقى!"
نفخ مالك:
"إنتي عايزة إيه مني؟ هتتجنني عليا؟ وغيرانة من نعمة عشان كده بتكرهيها فيا، صح؟"
كانت زبيدة بترفس عشان هينزلها لحد ما قدرت تنزل واتحركت بعيد عنه وهي بتقول:
"إنت غلطان يا بيه. إنت مين عشان أبص عليك أو أغير؟ هو إنت فاكر نفسك راجل مليح عشان أبص عليك؟ أنا صعبانة عليا البنت اليتيمة اللي ضحكت عليها."
حس مالك بغضب شديد ورفع صوته عشان يفضحها:
"إنتي بت مش متربية! إنتي تطولي! والله ليكون آخر يوم ليكي هنا!"
ابتسمت زبيدة:
"أحسن ما يشرفنيش أشتغل عند راجل زيك. راجل إيه؟ إنت شبه الغنم اللي بتجري ورا غريزتها على حساب شرف البنت."
مالك مجدرش يتحكم في نفسه وجري منها ولطشها بالقلم:
"أنا غنم يا تربية زرايب! غوري من وشي!"
هزت زبيدة راسها بتأكيد:
"إيوة. شوف الأوضة اللي إنت فيها وبعد كده اتكلم عن الزريبة. والله إنت خسارة فيك أبا الحج وست الهانم. الناس الكامل دول اللي مبيطلعش منهم العيبة ويعرفوا ربنا."
وسابت الأوضة وخرجت. وكان معظم اللي في القصر سمع الكلام واتوقعوا إنه حاول يعتدي على زبيدة وهي علمته الأدب.
زبيدة وهي ماشية لقيت إيد بتسحبها لجوه أوضة وهي بتصرخ. مالك كان في أوضته رايح جاي مفروس: "إني زي الغنم؟ إني؟ كل رجالة العيلة أحسن مني يا جاهلة…"
زبيدة انصدمت لما شافت اللي سحبها.
زبيدة:
"مين؟"
"ست الهانم وردة."
وردة هزت راسها:
"اه. ماتخافيش يابنيتي. إيه اللي حصل بالظبط؟ إيه صوت النواح والصريخ ده؟"
جربت منها زبيدة ومسكت إيدها تبوسها:
"أحب على إيدك يا هانم. ماتزعليش مني. لكن إنتي صعبانة عليا وأنا بشوفك قاعدة متحسرة على ولدك اللي كنتي بتطلبيه من ربنا وفي الآخر يطلع كده."
وردة:
"هو حاول يعمل معاكي حاجة إنتي كمان؟"
زبيدة:
"ما تخافيش عليا يا هانم. أنا تربية إيدك وما يجدرش يمس شعرة مني واصل."
وردة: 😭
"لا يابنيتي هيقدر. إنتي ما تعرفيش غضب الشاب على واحدة. والله مش عارفة إيه اللي غيره كده. وهو صغير كان واد طيب ومطيع."
زبيدة:
"ما تقلقيش يا هانم. والله هيرجع أحسن من الأول. وده وعد مني."
وردة:
"ماشي يابتي. روحي إنتي عشان أمك ما تستعجلكيش."
زبيدة:
"حاضر يا هانم."
من بعد الموقف ده زهج مالك من البلد ورجع على المدينة.
طبيب القرية.
شاهين:
"مالك يا ابني مضايق ليه؟ يامالك رد عليا إنت يا ولد النائب."
مالك:
"يانعم. عايز إيه من ولد الزفت؟"
شاهين:
"إيه يا ابني شايل طاجن ستك ليه؟ ورجعت بسرعة من البلد غريبة ليه؟ إنت قلت هترجع من هناك على لندن."
"عكيت ولا الصيد الجديد عصلج معاكم؟"
مالك:
"اه اتزفت. وقلت إني معاه المرة دي. طلعت حية مش يمامة."
شاهين:
"ليه بس؟ فهمني إيه اللي حصل."
مالك:
"بدأ يحكي لشاهين كل اللي حصل."
شاهين:
"وه وه وه. جالتلك كده وإنت منطقتش؟"
مالك:
"سبني. أنا هطلع من هدومي. حرقت دمي."
شاهين:
"ليه بس؟ كنت طردتها بدل ما تسيب إنت البلد."
مالك:
"كنت هعمل كده. لكن هي سبقتني ومعتبتش ناحية القصر من يومها."
شاهين:
"طيب هتعمل إيه؟"
مالك:
"معرفش."
شاهين:
"إنت لسانك اتعوج لما رجعت البلد."
مالك:
"أنا في إيه وأنت بتقول إيه؟"
وجاي يمشي.
شاهين:
"استنى يابني. يالهوي على المخ الصعيدي لما يقف."
مالك:
"أوه. متتخجلش معايا. أومال."
شاهين:
"هههه. حاضر. أنا رأي فكك منها. وإنت بتقول البت نعمة جميلة وحلوة وبتستمتع معاها."
مالك:
"مش بالساهل كده. لازمن آخد حقي منها بقى. أنا زي الغنم وكل رجالة العيلة أحسن مني."
شاهين:
"بس هو في حلين تاخد حقك منها."
مالك:
"دلني عليهم عشان أكسرها. البت دي. قال زبدة قال. دي بصل."
شاهين:
"هههه. حاضر. بس عايز الحلاوة."
مالك:
"عيني. بس دلني."
شاهين:
"بس واضح البت دي متعلمة وفاهمة كويس. عشان كده ما وقعتش في الفخ زي نعمة. لما شافت صورتك وأنت مأذون وصدقت إن المأذون لما يتجوز كفاية هو يمضي بس على الدفتر."
مالك:
"اه. وأنا دخلت معاها عن طريق الحب. بس منفعش معاها برضوه."
شاهين:
"ومش هينفع ده. ابعت لها حد يغتصبها وتكون سمعتها في الأرض."
مالك:
"لا. أنا عايز برضاها مش غصب عنها."
شاهين:
"يبقى تمثل إنك اتغيرت."
مالك:
"إزاي يا فالح؟"
شاهين:
"تبين نيتك الكويسة وتقف مع أبوك في الانتخابات."
مالك:
"إنت بتستعبط ولا بتستهبل؟ أروح أتجوز نعمة عشان أبين إني كويس؟"
شاهين:
"مش للدرجة دي. ومتوصلش."
مالك:
"طيب إزاي يا فالح؟"
شاهين:
"أقولك. فاكر الشعر اللي أخذناه زمان بتاع الثعلب؟"
مالك:
"هو إحنا في حصة وأنا معرفش؟"
شاهين:
"فاكر بس…"
وفعلاً رجع مالك وطبق الخطة اللي قال له عليها شاهين عشان ينول غرضه من زبيدة.
أول حاجة قطع علاقته مع نعمة.
نعمة:
"بدموع. إنت ليه زعلان مني؟ حقك عليا بس بلاش تسبني."
مالك:
"كده أحسن يا بت الحلال. وهتلاقي حد من حداكم يكتب كتابه عليكي قدام الكل."
نعمة:
"إنت زعلان من البت اللي ماتتسمى دي اللي اسمها زبيدة وعشان كده مش عايز تكمل معايا وتتحدتني صح؟"
مالك:
"أنا مافارقش معايا حد. غوري من وشي وما أشوفش وشك هنا في القصر تاني. فاهمة؟"
نعمة بدموع:
"حاضر يا بيه. أنا هبعد شوية عشان باين عليك مزاجك مش كويس. بس لما تحتاجني هتلاقيني."
….
مالك بدأ يواظب على الصلاة ويشرف على أعمال والده. محدش كان شايف منه عيب.
استمر مالك على الحال ده لمدة شهر.
زبيدة كانت مشغولة بالدراسة والتدريب على التمريض في المستشفى اللي في العاصمة. لكن كانت بتسمع عن تغييره.
وردة زارت زبيدة.
وردة:
"مش عارفة أشكرك إزاي يابنيتي. فعلاً ولدي اتغير خلاص."
زبيدة في نفسها: "جلبي مش مرتاح. ديل الثعلب عمره ما يتعدل."
زبيدة:
"الحمد لله يا هانم. ربنا يفرحك بيه يارب."
وردة:
"تسلمي يابنيتي من كل سوء."
مالك:
"بجالي شهر بنفذ اللي إنت جلت لي عليه والبت ما هوبتش ناحية القصر. وأمي راحت عندها وأكيد كلمتها."
شاهين:
"اصبر على الرزق. دلوقتي هتعمل الخطوة الثانية."
مالك:
"هي إيه يا فالح؟"
شاهين:
"هتطلب من أمك إنك تتجوز زبيدة."
مالك:
"إنت ليه مركز في لهجتي يا داهية؟ إنت أنا في البلد ولازم أتكلم بلهجتهم."
شاهين:
"بس معايا اتكلم عادي. شوف يا سيدي. إنت لما تطلب من أهلك تتجوزها هيرفضوا صح؟"
مالك:
"أكيد يا فالح. إيه الجديد؟"
شاهين:
"هي هتعرف من أهلها إنك طلبت إيدها وأبوك رفض."
مالك:
"استفدت إيه أنا بقي من الكلام ده؟ لما كل البلد يعرف إني اتقدمت ليها."
شاهين:
"عادي. هتستفيد إن لما تروح تتقدم لها أبوها وأمها هيعرفوا إن نيتك سليمة ويوافقوا تتجوز في السر عشان ما تغضبش والدك."
مالك قاعد يستمع الخطة: "ياباي عليك يا شاهين. واكده أقدر أتجوزها وآخد اللي أنا عاوزه منها وأذلها."
شاهين:
"أيوه كده. فتحت عقلك معايا."
مالك:
"إنت طلعت داهية يا واد يا شاهين."
شاهين:
"هههه. وممكن أبقى أنا المأذون. والبت تكتشف ده بعد كده وتكون كسرتها."
مالك:
"عفارم عليك. وتورينا وجها. لسانها الطويل وبجاحتها."
شاهين:
"هتبتدي التنفيذ إمتى؟"
مالك:
"من الليلة طبعاً. سلام."
رواية طبيب القرية الفصل الرابع 4 - بقلم صفاء حسني
في الصباح، العائلة كلها كانوا متجمعين على السفرة.
صقر: حالك اتغير كتير وأنا فخور بيك يا ولدي.
وردة: فعلاً يا حج، بجى عاجل بجى جد المسؤولية.
صقر: أما نشوف هيفضل إكده ولا هيجلب مرة تانية.
وردة: لا تف من حنكك، هيكون سيد الشباب وبكرة هتشوف.
صقر: يسمع منك ربنا ويظبط عليها. نفسي أعلمك كل حاجه تخص النيابة عشان في المستجبل تكون بدالي يا ولدي.
مالك: أكيد يابوي، أنا تحت أمرك.
صقر: تسلم من كل شر يا ولدي. يعني معدتش هتسافر واصمل؟
مالك: يا ولدي أنا شايف إنه كفاية تعليم هناك واهتم بكل أعمالك إهنه.
وردة: عين العجل يا ولدي، وسيبك من بنات الكفر والتسالي. وشي بجى وحش من كتر الكلام وأبوك تعب.
مالك: حاضر يا أمي، تحت أمرك.
صقر: بجد يا ولدي؟ يعني ممكن تتجوز وتفتح بيت بجى؟
مالك: ايوه يابوي، وكمان لجيت البت المؤدبه اللي هتصوني في الغربة.
وردة: بحق يا ولدي؟ مين هي؟ وأني هروح أطلبها.
مالك: حجيجي ياما.
وردة: أكيد يا ولدي، وأني ليا أعز منك.
صقر: اصبري بس، لتطلع بت من البنات اللي كان مجضيها معاهم.
مالك: لاه يابوي، دي بت مليحة جوي.
وردة: هي مين يا ولدي؟
مالك: زبيدة.
وردة: زبيدة مين؟ داي يكونش جصدك بت الجناين؟
مالك: إيوه ياما.
صقر: جام متعصب وما لاجتش غير بت صابحه تتجوزها.
مالك: بت عتمان يا أبوي، مين صابحه داي؟
صقر: بس يا ولدي، أني هجوزك أحسن بت في كفر غريبة أو من الكفور اللي حوالينا، لكن بت صابحه لا، وما تهوبش ناحية الدار واصل، فاهمة يا وردة؟
وردة: حاضر يا حاج، متزعلش نفسك واصل. وكمل وكلك.
صقر: سديتوا نفسي، أروح ألف على الغيطان. وجهز نفسك يا مالك.
مالك: حاضر يابوي، لكن…
صقر: ملكنش عايز تعاود برا البلد، عاود. أما البت داي لاه، فاهم.
مالك: طيب، أفهم ليه.
صقر: من غير فهم، كلامي يتسمع. إختار بت من بنات عمامك أو خوالك، أما دي لاه.
صقر خرج ورزع باب البيت وهو بينفخ.
ابتسم مالك مابينه وبين نفسه لنجاح خطته وكمل حديته مع وردة.
مالك: هو إيه اللي حوصول لكل ديه؟ مالها البت؟ هو إنتم لسه بتفكروا التفكير ديه؟ بت جنايني وبت وزير؟
وردة: الموضوع مش أكده، الموضوع ماضي وممكن يتعاد مرة تانية فيك.
مالك: هو إيه…
باكنهر: هو إيه السر؟ وأكيد ديه ساعدك إنك تنفذ الخطة. وأمي صفية كانت فين؟
الخال: صفية كانت عيلة صغيرة لما سمعتني وأني بطلب يد زبيدة، نزلت المطبخ وجالت كل حاجه. وفي خلال أسبوع كان الموضوع انتشر في البلد.
نهر: ههههه، يعني ساعدتك علي الشر من غير ما تقصد.
الخال: ههه، اه. أنا فجأة لجيت الخطة ماشيه لوحدها من غير ما أعمل أي حاجة.
نهر: طيب كمل. حوصول إيه…
صفية: داده، عاوزة أشرب.
أم محروس: عطشانه يابتي، تعالي. وشالتها حطتها على الترابيزة. مكملتيش وكلك ليه معاهم؟
صفية: أبوي اتعصب على مالك وساب الوكل وجام.
أم محروس: ربنا يهديه ويرزقه ببت الحلال اللي تسعد أيامه، ويبعد عن السكة الشينة دي. وتاجي تطلع الجديد والجديم عليه.
صفية: بلعت الميه. ما هو ديه السبب في زعيق بوي لمالك. طلب يتجوز زبيدة وهو قال لاه على جتتي.
أم محروس: يا نهار مطين! ما كانش ناجص غير إكده. ديه كارثة.
صفية: كارثة ليه؟ دي زبيدة بت جميلة وشاطرة في المدرسة.
أم محروس: إنتي ما فهمتيش حاجة، الموضوع جديم جوي…
مر شهر والكل بيتكلم عن الموضوع ديه ووصل الخبر لزبيدة.
صابحه: موعداه بايه يا بت الفرطوس عشان يتجنن ويتجوزك؟
زبيدة: والله ياما، متحدتش معاه واصل من شهرين.
عتمان: طب إيه الحديت اللي بيدور في البلد ديه؟ إنه طلب يدك من أبوه ومصمم.
زبيدة: والله ماعرف حاجة يابوي، ومفهماش حاجة.
صابحه: إحنا لازمن نسيب الكفر يا عتمان.
عتمان: إنتي خايفة من إيه بس؟ واحد طلب يد بتك ديه حاجه تفرح مش تحزن.
صابحه: تفرحنا في إيه؟ أنت فاكره حيسبني المرة ديه؟
عتمان: صابحه، جفلي على الموضوع ديه، مفهوم؟
صابحه: لاه، مش هينفع. ده قاصد عشان يكسرني…
نهر: نعم؟ يكسرها ليه؟
الخال: ههههه، طلع أبوي كان واجع في حب صابحه.
نهر: عرفت إزاي كل ديه يا خال؟
الخال: بعد شهر، لما الإشاعة انتشرت، نادى أبوي علي وحكالي الحكاية كله.
نهر: اللي هي إيه…
فلاش باك.
صقر: إنت مصمم يا ولدي على الموضوع ديه؟
مالك: أني ما عارفش إنت ليه رافض؟ عشان فجيرة؟ ما إنت اتجوزت أمي وهي كانت فجيرة.
صقر: الموضوع مش أكده. واصل.
مالك: طيب هو إيه؟ لازمن أفهم.
صقر: أمك تكون جريبتي، بت خالتي. وصابحه أخته.
مالك: نعم؟ صابحه بنت الجنايني تبقى خالتي؟
صقر: وكان ممكن تكون أمك.
مالك: مش فاهم.
صقر: بص يا ولدي، وأني صغير وشاب زيك إكده، وجعت في حب صابحه خالتك. لكن جدك عرف ورفض، وحلف يحرمني من كل حاجة لو مسبتهاش.
مالك: وايه اللي حوصول؟
صقر بتنهيدة: فكرت إني لو اتجوزتها من وراهم، أبوي هيرضى بالأمر الواقع. وفعلاً روحت وطلبت اتجوزها في السر. وبعد فترة أحط أبوي جدام الأمر الواقع. رفضت صابحه في البداية، وبعد شوية وافجت، لكن يكون الجواز برا البلد عشان أهلها ما يتأذوش. سافرت عشان أجهز كل حاجة، لكن لما رجعت عرفت إنها اتجوزت عتمان إبن الجنايني. كنت حزين و مكسور، لكن قررت أنتجم منها.
صقر: عرفت إن صابحه كانت عاوزة تسيب البلد، لكن أبوي صمم إنهم يفضلوا يشتغلوا جوا الجصر عشان يكون عقاب ليا إني أشوفها جدامي مع واحد غيري. لكن أني عنيد واتجوزت أمك اللي بتكون أختها الصغيرة عشان أوجع جلبها، وحطيت الكل جدام أمر واقع.
مالك: ومتكلمتش معاها بعد إكده؟
صقر: بعد ما اتولدت…
في نفس الوقت، في بيت صابحه.
عتمان بص لصابحه خايفة من القصة الجديمة تتكرر.
صابحه: اه، ما اتمناش لبتي تعيش حياة تعيسه.
عتمان: حياتك معايا كانت تعيسه؟ شكراً يا بت الأصول.
صابحه: متعيشش دور المظلوم. إنت عارف وأني عارف إني اتجوزتك غصب بعد ما أبوه هددني إنه يسجن أبوي ويشردني أني وأهلي. وكان زواج على الورج. لوجت طويل لحد ما إبنه اتجوز أختي بعد 5 سنين وجاب المحروس. وقتها طلبت مني إني أعيش حياتى وأنساهم.
صوح.
عتمان: صوح، لكن ما جبرتكيش علي حاجة.
صباحه: هو أني جلت حاجة زي اكده؟ أني خايفة لأن الواد نسخة من أبوه. وكل يوم مع وحده شكل. فجأة عايز يتجوز بتي. الموضوع فيه إنه.
عتمان: ولا إنه ولا حاجة، مدام الواد مجاش عندينا، تبجى إشاعة وخلاص.
صابحه: أتمنى اكده.
صابحه سابت عتمان وراحت لبتها اللي سمعت كل الحديت اللي دار بين أمها وأبوها. وسابتهم ودخلت أوضتها.
صابحه: مالك يابنيتي؟ وايه الدموع دي كلها؟ بتحبيه جوي كده.
زبيدة بحزن حضنت أمها: لاه ياما، أني مستغربه إزاي جدرتي تعيشي إنتي وأختك في مكان واحد، وهي هانم وإنتي خدامة.
صابحه: كنت لازمن أحمى أهلي يابنيتي، عشان مهنجدرش نجف جدام أبوه. وعملها هو واتجوز من أختي الصغيره بالسر. ضحك عليها بالكلام المعسول. وبعده بشهر جه وأخذ أختي وجال إنها مرته. أبوي من الصدمة مات بحسرته.
زبيدة: هو ما كانش زواج عند مأذون ياما؟
صابحه: أكيد طبعاً عند مأذون، لكن اتجوزت من ورانا. كنت عاجزه للمرة التانية. ولما أختي ولدت مالك، أني كنت معاها وما سبتها.
فلاش باك.
وردة: إنتي يا صابحه يا أختي معايا هنه، رغم أني أخدت منك الإنسان اللي بتحبيه.
صابحه: ما تقوليش إكده، ديه جوزك وبس، وديه إبنك. بلاش نجلب في الجديم، مفهوم؟
وردة: يعني مسمحاني يا أختي؟ أني عارفه إني كنت أنانيه، لكن ماتنسيش أني كنت مرسال الغرام مبيناتكم. وكنت بوصل جوبات مابينكم. وبسبب كلام الحب اللي كنت بقراه، وقعت في حبه أني كمان. وكمان أني ما وصلتش آخر جواب منك ليه، واللي إنتي كنتي كاتبة فيه سرع الموضوع، أبوك مصمم يجوزني لواحد تاني.
صابحه: كل شيء جسمة ونصيب، ولو ليا نصيب معاه كنت معاه دلوقيت.
صابحه شالت الولد. هتسميه إيه؟
وردة: سميه إنتي يا أختي، عشان أصدج إنك سامحتني.
صابحه: مالك، مصممه على الحديت المساخ ديه.
وردة: مالك، أني هاسميه مالك عشان افتكرك كل مانادي عليه. إني ظلمتك.
صابحه: اللي تشوفيه يا أختي. لكن صدجيني أني نسيت الموضوع وبحب جوزي.
دخل صقر بعصبيه: إيه إلى جابك إهنه؟ ديه أوضة أسيادك، مفهوم؟
صابحه: مفهوم. آسفه يا بيه. وخرجت.
مالك: ليه اتعصبت عليها اكده؟ رغم إنك خلاص اتجوزت أمي.
صقر: أصعب حاجة يا ولدي، الغدر والخيانة. وهي ما استنيتنيش.
مالك: عملت ايه وجتها؟
صقر: روحت وراها عشان أحرج دمها.
فلاش باك.
صقر: أختك طلعت أحسن منك. شوفي بنفسك لما هي تكون ستك وتاج رأسك. وإنتي مرات الجنايني اللي عندي وتشيلي الطين. تعرفي وقتها يعني إيه تغدري بيا.
صباحه: ربنا يسعدك إنت وهي، وأني سعيدة مع عتمان.
صقر: ههههه، بتضحكي على روحك صوح. أني جبت ولد وإنتي لسه بنت بنوت، وتجولي سعيدة.
صباحه: بصدمة. إيه الحديت الماسخ ديه؟ هو إنت كنت معانا؟ استحى على دمك. وروح لمرتك اللي جابتلك الولد وأفرح بيه هي وإبنك، واعجل.
صقر: ماشي يا صابحه، أني عارف إنك بتموتي من جواكي. وإنك هتفضلي كده طول عمرك أرض بور يا بت خالتي.
صباحه: يبقى ما عارفنيش يابن خالتي. أني صابحه، فاهم. وعمري ما أكون أرض بور، لأني حامل.
صقر بصدمة: نعم.
صباحه: اللي سمعته. عيش حياتك وانساني.
صابحه: لاه، لكن قررت إني أعيش حياتي مع أبوكي. وربنا رزجني بيكي. أني يابتي استحملت أعيش هنا عشان أطمن إنه مش هيرمي أختي في يوم. لأني عارفه إنه اتجوزها عند، وممكن يسيبها. وفعلاً كان كل مرة يعاملها حلو عشان يغيظني. لحد ما اتعودت. وأني اشتغلت في بيت تاني. وأبوكي فضل عندهم.
زبيدة: وعد ياما، مش هكسرك مرة تانيه.
صابحه: ياريت يا بتي.
باكنهر: إيه القصة الحزينة ديه؟ وطبعاً صابحه وجدي صقر كانوا بيتعذبوا. وعشان كده قلبه جامد. وإنت كنت طالع زيه.
الخال: لاه، هو سابني أعيش علي حريتي وأمتع نفسي مع البنات براحتي. كان فاكر إني لما أمتع نفسي وأكون هوائي، أحسن ما أجع في الحب وأتعذب وأني بشوف حبيبتي جدامي.
نهر: طيب، زبيدة تكون كدة بت خالتك صوح؟
الخال: صوح. أني تعبت يابتي، بكرة نكمل.
وانهر: طبعا يا حبيبي، هعرف حكايه زبيدة وإزاي وجعت في حبها. واللعبة بجت حجيجة.
رواية طبيب القرية الفصل الخامس 5 - بقلم صفاء حسني
نهر : إيه القصة الحزينة دي؟ وطبعاً صابحة وجدي صقر كانوا بيتعذبوا، وعشان كده قلبك جامد. وإنت كنت طالع زيه.
الخال: لا، هو سابني أعيش على حريتي وأمتع نفسي مع البنات براحتي. كان فاكر إني لما أعيش الحرية دي وأكون هوائي أحسن ما أقع في الحب وأتعذب، وإني بشوف حبيبتي قدامي.
نهر: طيب، على كده زبيدة تكون بت خالتك صح؟
الخال: صح. أني تعبت يا بتي، بكرة نكمل.
نهر: طبعاً يا حبيبي. هعرف حكاية زبيدة وإزاي وقعت في حبها واللعبة بقت حقيقة.
نهر: أنا هكتب لريهام كل المطلوب للمستوصف، يمكن حد من المستشفى اللي هي شغالة فيها أو من الدفعة بتاعتنا يساعدوني.
فتحت اللابتوب وبدأت تكتب كل المطلوب: دكتور أطفال، دكتور باطنة، ودكتور أسنان.
ريهام (فتحت الكاميرا): إيه ده؟ إنتي عاوزة كل التخصصات دي ليه؟ إنتي بتستعبطي؟ مين هييجي يعيش في كفر في الصعيد؟
نهر: وفيها إيه يعني؟ مش ده واجب على كل طبيب يساعد الفقير؟
ريهام: يا بنتي فوقي! أشُق هدومي منك. مين هيسيب القاهرة وييجي عندك؟
نهر: هههه، لا قولي زي أمي، يا مرك يا صفية. وعادي هتلاقي.
ريهام: هههه، لا أقول يا مرك يا ريهام. وهجيبلك كل دول إزاي يا فالحة؟ إنتي عايزة مستشفى كاملة.
نهر: لا، المستوصف موجود وفيه أهم المتطلبات، لكن أوفر بس التخصصات دي الأول.
ريهام: وفين الحكومة يا بنتي؟ ما خالك نائب في الحزب، خليه يساعدك.
نهر: ما هو هيساعدني، بس لازم أرتب أموري. وأنا محتارة، مش عارفة إزاي أظبطها.
ريهام: هو ده عيب البلد، ييجي واحد يتعين نائب عشان يساعد الفقراء، يروح ينساهم ويشوف مصالحه.
نهر: الموضوع مش كده. خالي فتح مدرستين لغاية التعليم الثانوي، ودخل الكهربا بعد ما كانوا شغالين على مواتير وميه. بس الناس في الكفر هنا غلبانة جداً، وفعلاً محتاجين مستوصف قريب، لأن أقرب مستوصف بعيد عن كفرنا ده بـ 4 كفور. وللأسف زمان الستات كانت الداية بتولد، والحالات الصعبة بيودوهم المستشفى اللي في المحافظة، وبتاخد وقت عشان يوصلوا. وفي حالات كتير ماتت. لحد ما أنا اتخرجت من طب واتخصصت نساء وتوليد، بدأت أساعدهم. وخالي فتح لي عيادة، بس فيه تخصصات كتير مش متاحة.
ريهام: طيب يا حبيبتي، أنا هنشر الطلب ده عندي في جروب المستشفى لو في متطوعين، وأمري لله هاجي معاهم.
نهر: ياريت. مش عارفة أشكرك إزاي. وطبعاً تنوريني.
ريهام: مش عاوزة ألاقي ناموس وحشرات وكده.
نهر: هههه، لا متخافيش. القصر عندينا فيه كل الوقاية اللازمة.
ريهام: إنتي لسانك بدأ يتعوج ولا إيه؟
نهر: مش قوي. وحياتك، بس لازم أندمج مع اللي حواليا. هههه. وخالي كان كده في صغره.
ريهام: هموت وأشوف خالك الوسيم اللي جننتيني بيه ده.
نهر: نجم سينما تحسيه محمود عبد العزيز، نور الشريف قدامك. وهو دلوقتي بعد ما كبر، أقرب في الشبه لعمر الشريف وهو كبير.
ريهام: واو. وعنده بقى ولد أمور زيه كده؟
نهر: هه، مش عارفة. أنا لحد إمبارح كنت مستغربة إنه ما اتجوزش لحد دلوقتي، بس اكتشفت إنه كان عايش قصة حب تجنن.
ريهام: بجد؟ احكيلي.
نهر: بعينك. مش هحكيلك إلا لما يخلص القصة كلها الأول.
ريهام: ماشي يا ستي. لما ابقى أجي هسمعها منك. سلام بقى عشان أنزل البوست على الشات.
نهر: تمام. وضيفيني كده عشان أقنعهم بالموضوع.
ريهام: حاضر. دقيقة وتوصلك الإضافة. ورأي، نزلي إنتي البوست.
نهر: حاضر يا ستي.
شوية ووصل لها إشعار قبول انضمام لجروب: أطباء من كل العالم.
نهر: إيه العبط ده؟ من كل العالم إزاي بس؟
اتصلت نهر تاني بريهام فيديو كول.
نهر: هو الجروب اسمه غريب كده ليه؟
ريهام: غريب إزاي يعني؟
نهر: مكتوب أطباء من كل أنحاء العالم.
ريهام: أخ، نسيت. ده جروب تاني. اقبلي، مش هتخسري حاجة. وأنا هدخلك في التاني. آه، الأدمن بتاعه دكتور سليم، والجروب باسمه، بس فيه كل الدفعات القديمة والجديدة.
نهر: ميضرش بحاجة. ضيفيني.
بعد دقائق، وصل الإشعار ووافقت على الانضمام. وبعد شوية، قبلوا يدخلوها.
نهر بدأت تكتب البوست: مساء الخير على أطباء مصر العظماء. أنا ضيفة جديدة، الدكتورة نهر سعد الدين من الصعيد، من قرية صغيرة اسمها كفر غريبة. وبفتح مستوصف قديم عندنا، والبلد كبرت وجهزت المستوصف على أحسن ما يكون. ومع المنشور صور المكان والقرية، ومطلوب متطوعين في التخصصات دي: أطفال، باطنة، أسنان، وعيون. والدكتورة ريهام تطوعت مرة أو مرتين في الشهر. تيجي. السكن متاح والراتب أيضاً متاح. وكتبت كل التفاصيل عندكم.
بعدها ضغطت نشر، وحست نفسها فصلت، وما استنتش الموافقة ونامت.
***
في القاهرة
في بيت صغير، يجلس طبيب وسيم، نسخة مصغرة من مالك، وهو يتصفح وسائل التواصل. جاله طلب انضمام نهر، وقبل. وبعدها المنشور. وقبله، دخل يدور عليها وقرأ البوست.
اقتربت منه سيدة في عمر 50 تقريباً (زبيدة). دخلت بالشاي ووضعته على الطاولة.
زبيدة: مش داخل عجلي واصل إن البتاعة دي فيه شغل.
سليم: ست الكل، إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
زبيدة: أعمل إيه بقى؟ مدام ولدي سهران على جهاز عجيب، وإيه بيتحدت مع ناس، وهما كمان بيتحدتوا معاه.
سليم: هههه، وفيها إيه يا أمي؟ مش كان عندك تلفزيون زمان؟ وكان بيظهر فيه الناس وكمان بتتكلم وتتحرك.
زبيدة: آه، لكن مش في كل مكان. كان عندي.
وسكتت، وعينها اتملت بالدموع.
سليم: ما آن الأوان بقى أعرف سرك يا أمي اللي كاتماه في قلبك سنين؟ فين أهلك وناسك؟ وفين أبويا؟
زبيدة: مش وقته يا ولدي. شوف شغلك، وأني هصلي العشاء وأجهزلك لقمة تاكلها وانت على لحم بطنك أكده.
سليم: مسك إيدها. تعبت من السؤال ومفيش إجابة. صدقيني لو مقلتليش إجابة سؤالي، هسيب البيت ومش هرجع تاني.
زبيدة بدموع: ليه أكده يا ولدي؟ أني خايفة عليك.
سليم: من مين؟ وليه هربتي؟
زبيدة: من الثأر يا ولدي.
سليم: هو أبويا عليه ثأر قتل حد يعني؟
زبيدة: لا، أني اللي قتلت يا ابني، وخدتك وهربت. خوفت لياخدوك مني أو يسجنوني.
سليم: نعم؟ قتلتي!!! قتلتي مين؟
نهر: صباح الخير يا خالي.
مالك: صباح الفل يا بت الغالية. إيه اللي صحاكي بدري أكده؟
نهر: نمت بدري يا خال. وعاوزة أعرف بقى الحكاية. ممكن؟
مالك: طيب نفطروا الأول، وبعد أكده أحكيلك.
نهر: ماشي يا خال. بالهنا والشفا. آه، بقولك، عملت إيه في موضوع الدكاترة اللي هيمسكوا معايا المستوصف؟
مالك: اتكلمت يا بتي مع الحزب، وقالوا هو دكتور واحد بس يكون دكتور عام هيبعتوه. أما الباقي، اتفقي إنتي مع حد من صحباتك وزملاتك يجوا مرة أو مرتين في الشهر.
نهر: عملت كده يا خال. نزلت بوست في الجروب، وكمان شوية أدخل وأشوف مين موافق.
مالك: بوست إيه ده؟ وكروب إيه ده؟
نهر: اسمه جروب يا خالي، زي كده مكان في الفيس بيتجمع فيه ناس كتير على حاجة بيحبوها أو تخصص شغلهم. ودلوقتي كل شركة أو مدرسة أو جامعة، حتى المستشفيات، بقى ليهم جروب باسمهم.
مالك: إيه وجع الرأس ده؟ يعني الكل بقى معاه الهباب ده في كل وقت؟
نهر: الهباب ده اسمه تليفون يا خالي. وأنقذ ناس كتير من الموت وساعد ناس كتير.
مالك: يعني ما يضرش الناس بحاجة واصل؟
نهر: أكيد ضار يا خال، لكن للناس الفاضية اللي بتدخل عشان تخرب بيوتها بإيديها. لكن الناس المثقفة استغلوه لصالحهم.
مالك: إزاي بقى يا بت صفية؟
نهر: هجولك يا خال. في جروبات خاصة بالمستشفيات مثلاً. وفي دكتور كبير في بلد تانية، وفي حالة صعبة أو مستعجلة، وموجودة في الجروب ده أو ليه أكونت خاص. بيتراسلوا معاه ويبعتوا له الأشعة والتحاليل. بيرد عليهم بكل النتيجة.
مالك: يا بوي، كل ده.
نهر: وأحياناً بيعمل عملية بث مباشر، وتوصل للأطباء، ويطبقوا اللي بيقوم بيه الدكتور وينقذوا مريض من الموت. غير آلاف الناس المفقودة والتايهة بترجع عن طريق الفيس لما بينشروا صورة المختفي أو التايه.
نهر: أكيد يا خالي. وكمان الناس بقت تروج لشغلها عن طريق الموبايل، ملابس أو إكسسوارات، وكل حاجة.
ده كل ده تعليقات على البوست. هشوف لو في حد موافق ولا مافيش.
مالك: تمام يا بتي. وأنا هروح أصلي الضحى لحد ما تخلصي.
نهر: ماشي يا خال. تقبل الله منك.
نهر في نفسها: معقول؟ هو فعلاً بيحكي قصته؟ يعني اتغير للدرجة دي؟ زبيدة عملت إيه عشان تخليه يبقى كده؟ وممكن بنت جاهلة أو تعليم متوسط تهز شاب كده؟ ما علينا. أدخل أشوف مين اللي علق.
رواية طبيب القرية الفصل السادس 6 - بقلم صفاء حسني
سألها سليم بصدمة: "قتل إيه؟ قتل مين يعني؟"
زبيدة: "دي حاجة قديمة وخلصت يا ولدي، ليه عايز تفتح دفاتر قديمة؟"
سليم: "لأن من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا مستغرب إن اسمي باسم الدكتور عز، وكنت فاكر إني ابنه، وإنتي أمي. طيب إزاي عايشة معاهم وهو متجوز واحدة تانية؟ وكل السنين دي وأنا بكره عز لأني كنت فاكره ظالمك أو ضحك عليكي، لحد ما تعب وطلبوا تحليل للمتبرع وطلعت إني ما أنفعش أتبرع ليه. استغربت، ولما شفت نتائج التحليل اكتشفت إنه مش بيخلف وإني ابنه على الورق وبس. ولما جيت أتكلم، قلتي لي: 'لما تكبر أحكيلك كل حاجة'. رغم إني كنت في الثانوية وقتها، يعني مش صغير. ولحد النهارده نفسي أفهم، ليه إنتي خايفة؟ ليه هربتي من بلدك؟ وفين أهلك؟ ومين أبويا؟ ولو كنت ابن حلال؟ وألف سؤال في بالي يا أمي."
زبيدة: "أكده يا ولدي، يعني إني في نظرك وحشة جوي كده؟ والله العظيم إنت ابن حلال."
سليم: "ما قصدتش يا أمي، أحب على راسك، عايز أعرف كل حاجة. هاتجنن، حتى لو حبيت في يوم بنت، أكيد هقدملها أعرف مين أهلي."
زبيدة: "حاضر يا ولدي، هحكيلك، بس توعدني بعد ما أقولك، أوعى تفكر تدللي هناك واصل ولا تنبش في الماضي."
سليم: "على حسب اللي هتقوليه يا أمي، وده حقي."
زبيدة: "أهم حاجة لازم تكون خابرها إنك ابن حلال، وأمك اتجوزت على سنة الله ورسوله."
سليم: "طيب، ليه سابك؟ وليه كل دا؟ وهو فين؟"
زبيدة: "قلتلك إيه، متتحدتش كتير وأنا بحكي معاك، لأن الماضي في الماضي، وكل شيء قسمة ونصيب يا ولدي."
سليم: "حاضر يا أمي."
زبيدة: "يحضر لك الخير يا ولدي. في الأول، إني كنت بت الجنايني حدا أبوك، وكان اسمه مالك صقر الجناوي، وهو ابن خالتي الصغيرة. ودي ما كنتش أعرفها إلا بعد ما انتشر في كفر غريبة إن ولد النايب عايز يتجوز بت الجنايني. في الوقت ده، ما كنتش مصدقة واصل، لأنه كان معروف عنه إنه العوبان وبتاع نسوان."
سليم: "هو كان متعلم يا أمي؟"
زبيدة: "آه يا ولدي، كان في جامعة في لندن بيتعلم فيها حاجة كده اسمها الرسم والزخرفة."
سليم: "اسمها فنون جميلة."
زبيدة: "إيوه صح يا ولدي."
سليم: "آسف يا أمي على المقاطعة، كملي."
زبيدة: "إني كنت دخلت تمريض عشان أكون ممرضة، لأن ما فيش جامعة حدانا للطب، رغم إني وقتها كنت جايبة مجموع الطب. بس حدانا البنت ما تسيبش بلدها وتروح على مصر للتعليم."
سليم: "ليه؟ ما كان في دفعتي بنات كتيرة جم من الصعيد وكانوا في سكن جامعي وقتها."
زبيدة: "الناس البسيطة يا ولدي ملهمش في الحديت ده. وأني خلصت ثانوية عامة دي كانت معجزة، لأن وقتها أقرب مدرسة كانت بعدينا بـ 3 كفور، وكنت بروح على الامتحانات بالعافية. يبقى هيخلوني أتغرب عن الكفر وعن الدوار وأروح البندر؟"
سليم: "بس جيتي وعشتي وربيتي ولد وشلتي مسؤوليته."
زبيدة: "صح، لكن وقتها الظروف هي اللي ساعدتني."
سليم: "طيب، احكي لي كل حاجة."
***
وفي نفس الوقت، كان الخال يحكي لنهر.
نهر: "احكي لي الأول يا خال، وبعد كده هنشوف مين اللي جاي ومين لأ."
مالك: "لسه مصممة يا بت صفية."
نهر: "أيوه، ومش هشوف حاجة إلا لما أسمع الحكاية كلها."
مالك: "أمري لله، معرفش إزاي وجعتيني في الحديث."
نهر: "مش إني بنتك يا خال، وإنت اللي ربيتني بعد ما بابا مات، يبقى لازم أعرف كل الحكاية."
مالك: "حقيقي، إني بعتبرك بنتي. وبدموع، لو ولدي لسه عايش هو وزبيدة، كان زمانهم معايا هنا، وكنت جوزتهولك."
نهر: "بحزن، هو إنت كان عندك ابن ومات؟"
مالك: "يا دكتورة."
نهر: "يعني معنى كده إنك اتجوزت زبيدة؟"
مالك: "صح يا بنتي. ما خبرش ليه ما كنتيش مصدقاني؟ يمكن كانت حاسة إني كنت بلعب عليها."
نهر: "طيب، إمتى صدقتك؟"
مالك: "لما سمعت صوتي وأنا بقرأ قرآن في خطبة الجمعة."
نهر: "بجد؟ إزاي؟"
مالك: "إزاي إيه يا دكتورة؟ علشان كنت مستهتر وقتها."
نهر: "ما قصدتش يا خالي، بس نفسي أعرف إيه اللي حصل."
**فلاش باك**
مالك: "عملت كل اللي إنت قلت لي عليه، ومصدقتنيش برضه، وما نابني إلا إني خسرت البنات اللي كنت عارفهم."
شاهين: "ما إنت طول ما إنت بتفكر كده، مش هتصدقك. لازم تصدق من جواها إنك اتغيرت علشان الخطة تمشي."
مالك: "يعني أعمل إيه؟ كل الكفر بيتكلم عن ابن النائب اللي وقع في حب بت الجنايني، وأبويا رافض."
شاهين: "وأمك كمان رافضة."
مالك: "هي بتحب زبيدة جداً، لأنها بنت أختها، وأكيد هتفرح."
شاهين: "اعرف منها كل حاجة عن زبيدة، بتحب إيه، بتكره إيه، مين فارس أحلامها، النظام ده."
مالك: "إنت شايف كده؟"
شاهين: "أكيد يا ابني. أهي محاولة، مش هي كسرتك قدام كل اللي في القصر؟ لازم تعرف نقطة ضعفها وقوتها. ويوم فرحها، سيبها كده، دي أكبر كسرة ليها."
مالك: "لا طبعاً."
شاهين: "أوعى تكون وقعت في حبها بجد."
مالك: "ههه، لا. أذوق العسل والزبدة الأول، وبعد كده أرميها. وهشوف بقى شكلها قدام كل الكفر لما تتطلق من تاني يوم فرحها."
شاهين: "إنت طلعت شيطان، وبكده يبقى كسرتها."
مالك: "بس فيه مشكلة، إنها بنت خالتي، يعني كده هكون كسرت أمي كمان."
شاهين: "واضح إنك حنيت."
مالك: "صراحة شوية. لا طبعاً."
**باك**
نهر: "هو شيطان إزاي؟ إنت سمعت لواحد زي ده يا خال؟"
مالك: "الحقيقة، وأني كمان كنت شيطان. يابنتي، عايزة إيه من شاب طايش ومتدلع، كل طلباته مجابة وبتتنفذ؟ ومرة واثنين لعب مع البنات، ووصلت إني عملت علاقة معاهم. وعمر ما أبويا ما قال حرام ولا عيب. كنت عايزاني أتصاحب مع مين إلا شيطان؟"
نهر: "طيب، زبيدة كان ذنبها إيه؟ وإزاي صدقت إنك اتغيرت؟"
مالك: "بعد ما مشيت على الخطة، قعدت مع أمي وسألتها."
**فلاش باك**
مالك: "أمي، جولي لي رأيك في ارتباطي بزبيدة."
وردة: "خبرني يا ولدي، إنت بجد بتحبها ولا بتلعب بيها زي غيرها؟"
مالك: "ما كنتش جيت وطلبت يدها منكم."
وردة: "وعرفت رأيها قبل ما تطلب يدها؟"
مالك: "لأ، إنتي خابرة أكتر مني، طبعها ما قدرتش أقولها."
وردة: "أكيد، دي بت عاجلة، وعارفة هي فين وإنت فين."
مالك: "ليه يعني؟ مش بت أختك، يعني قرايب وفي نفس المستوى؟"
وردة: "وإنت فاكر ده سهل علي؟ لما أختي تكون خدامة عندي، وكمان طول الوقت قدام عين أبوك."
مالك: "إنتي ندمانة إنك اتجوزتي من أبويا؟"
وردة: "لأ طبعاً، إني بعشجه. لكن هو لسه قلبه متعلق بحب أختي. ياما كنت بشوفه وهو بيبص عليها من بعيد. ويوم ما هي خلفت زبيدة، كان شايط وهيتجنن."
مالك: "أنا أول مرة أحس بالحزن اللي في صوتك دي يا أما."
وردة: "إنت يا ولدي ما كنتش شايف ولا حاسس بأي حاجة. وإني عارفة إنك ما اتغيرتش، لأنك شبه أبوك، لما بتكون عايز توصل لحاجة أو تكسر حد، بتلعب لعبة علشان توصلها. هو لعب عليا علشان يكسر أختي، لما جدك رفض جوازهم، رغم إن روحه في أختي."
مالك: "إحساس صعب لما تعيشي مع حد وإنتي عارفة إنه مش بيحبك. إزاي جدرتي تعيشي كده؟"
وردة: "لازم أصبر، علشان الأهم عندي إنت وأختك. ذنبكم إيه؟"
مالك: "حبيبتي يا أما، إني آسف جوي."
وردة: "أوعى يا ابني تكسر زبيدة. أكتر حاجة بتوجعنا لما نحب حد ويكون بيضحك علينا."
مالك: "صدقيني، إني بحبها ونفسي أتغير عشانها."
**باك**
مالك: "مش عارف وقتها إزاي لساني نطج بإني بحبها. ممكن صدمة إن أمي مكسورة بسبب لعبة لعبها أبويا كسر بيها قلب أم زبيدة وأمي."
نهر: "وممكن تكون فعلاً حبيتها يا خال."
مالك: "كنت يا بنيتي وقتها محتار من الكره اللي في قلبي وكمان الحب."
نهر: "وإمتى هي صدقتك؟"
مالك: "كان في الوقت ده دخل رمضان، والإمام اللي المفروض ييجي من البندر مجاش، وكان لازم حد يقوم بالتراويح، ولازم يكون صوته حلو في الأذان."
نهر: "وحصل إيه؟ وإزاي إنت بقيت الإمام؟"
مالك: "اتدبست. كانوا ولاد عمي بيهزروا."
**فلاش باك**
محمود: "طيب، هنصلي التراويح إزاي يا عم الحاج؟"
الحاج: "ممكن أي حد حافظ القرآن من اللي كانوا بيصلوا الجمعة هو اللي يصلي بالناس."
مكرم: "كلهم ناس كبيرة، يا با الحاج، سليم مش هيقدروا يقعدوا طول الليل."
محمود: "إيه رأيك إنت يا مكرم تصلي بينا؟"
مكرم: "مينفعش، نفسي قصيرة وصوتي مش حلو. إيه رأيكم في مالك؟ بسم الله ما شاء الله، بقى ملتزم ومش بيفوت فرض، وكمان صوته حلو. إيه رأيك يا با الحاج؟"
الحاج سليم: "والله ما خبرش هيوافق ولا لأ."
مكرم: "أكيد هيوافق، لأنه ما يقدرش يخلف كلمة النايب ويصغره قدام الكبرات هنا. وشوف إزاي الموضوع ده هيفيدك في الانتخابات ويخرس كل اللي يقول إن ابن النايب مش مليح."
محمود: "صح والله، ونسكت كلام المنافس لينا، الجيار اللي مطلع إشاعات على الواد مالك."
الحاج سليم: "مدام إنتم مصرين، يبقى مالك ينفذ."
مكرم: "وممكن يحط المصحف قدامه وهو بيجرأ عادي."
الحاج: "يا محروس، نادي على ولدي بسرعة."
محروس: "حاضر يا عم الحاج."
وبعد قليل، وصل محروس.
محروس: "عم الحاج سليم عاوزك في المقعد يا بيه."
مالك: "هو جالك كده؟"
محروس: "إيوه، ومنتظرك هو وكبرات الكفر."
مالك: "حاضر، إني جاي."
كان لابس جلابية ومعطر نفسه، وكوفية على رقبته، ودخل على المقعد.
الجميع: "عليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
سليم: "تعالى يا ولدي، عاملين جلسة ترحيب برمضان وبنودع شعبان، وكل شاب يقرأ بعض من آيات القرآن."
مالك: "كل سنة وإنتوا طيبين، أكيد إني أكون سعيد يا بوي."
محمود: "نورت الجلسة يا ابن عمي."
مالك: "منورة بأهلها يا ابن عمي."
بدأت الجلسة، وبدأ الناس الكبيرة تقرأ، وبعدها الشباب. لحد ما وصلوا لمالك.
رواية طبيب القرية الفصل السابع 7 - بقلم صفاء حسني
# رجل كبير من الموجودين:
تعالى يا ولدي.
# الحاج سليم:
أقعد هنا ريحي عشان أسمعك مليح.
مالك مكنش فاهم جصد الراجل العجوز.
# صقر:
أجعد يا ولدي جنب جدك أبو سويلم.
جعدت ريح أبو سويلم وأنا مش فاهم حاجة.
# أبو سويلم:
خد يا ولدي إجرا سورة يوسف اكده وسمعني صوتك.
# مالك:
حاضر.
وفي سره: يااااه من زمان مفتحتش المصحف من وجت ما كنت صغير، لكن كان لازمن أفتكر القراءة علشان مجصرش رجبة أبوي جدامهم حتى لو كنت واخد موجف منه.
وبدأت أجرا لحد آية سيدنا يوسف وزوجة العزيز لما راودته عن نفسه واختار سيدنا يوسف السجن.
(قال رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إليّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ”. ونجد رد ربنا سبحانه وتعالى على هذا الفتى الصالح في الآية التي تليها: “فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ”.
# أبو سويلم:
يابوي في نسوان اكده إيه الشر ديه كلاته.
# محمود:
علشان حبته ياعم أبو سويلم.
# أبو سويلم:
دا خطيه مش حب يا ولدي.
# أكرم:
حجيجي يا جدي ديه حرمة خاينة جوي. وأني شايف إن كل بت او حرمة تسلم نفسها للشيطان تستحق الجتل مش سيدنا يوسف هو اللي يتسجن.
# أبو سويلم:
كمل يا ولدي صوتك حلو جوي.
بدأ مالك يجرا وجدر يفهم هما ليه اختاروا السورة ديه بالذات عشان هو زي مرت العزيز استغل كل بنت ولعب بيها بدل ما يتعفف زي سيدنا يوسف. واستمر مالك يقرأ علشان يعرف نهاية القصة لحد ما وصل لآية:
«الآن حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ».
صدق الله العظيم.
كل كبرات الكفر صدجوا وبدأوا بتجييم مين من الشباب يمسك الجامع وجت رمضان.
# محمود:
يابوي حتي وهي بتعترف بخطئها بعد ما رجعت لربها وأعلنت توبتها لسه مصممه تخليه يحبها فين كرامتها.
مالك أخيراً نطج ورد عليه.
# مالك:
مفيش كرامة في الحب.
# محمود:
ههههه ما أنا عارف رأيك مليح ياواد عمي ما إنت عشجان زبيدة وهي مش معبراك.
# مالك:
عيب يا محمود مش وجته الحديت ديه.
# محمود:
هجولك كلمتين ياواد عمي زبيدة مش ليك وأني بحبها وأولى بيها منك إنت كل يوم مجضيها مع بت من بنات الكفر ودور المشيخة ديه مش لايج عليك ياواد عمي وهتظهر جدام الكل إنك مش شيخ وفي الوجت ديه حتجطع أي فرصة في إن زبيدة تصدجك ماشي ياواد عمي.
# نهر:
يعني زبيدة كانت بتحب محمود ولما إنت نشرت موضوع جوازكم كانت بتفكر.
# مالك:
هو دا اللي ماكنتش خابره بالتحديد، لكن كلامه إستفزني وبعد ما كنت بس عايز أوصل لجسمها بجيت عاوز أوصل لجلبها بأي طريجة.
# نهر:
وبجيت شيخ بجد يا خال.
# مالك:
اه و اللي ساعدني إن صوتي كان حلو وكمان أني كنت دارس لحد الثانوية الأزهرية عشان جدي أبو أبوي كان نفسه أكون شيخ، لكن بعد الثانوية ماجدرتش أكمل، ضحكت على أبوي وسافرت لندن عشان أدرس فنون جميلة. أبوي غضب وجتها لكن بعد كده سابني و ما بلغش جدي.
# نهر:
وطبعاً كل الكفر وخصوصاً البنات اللي وثجت فيك صدجت إنك شيخ ومأذون.
# الخال:
مخابرش أني إزاي كنت شاب مستهتر اكده، لكن خابر إن ربنا عاجبني وحرمني منهم لأني لعبت بالدين لمصلحتي الشخصية.
# نهر:
بس إنت اتغيرت والناس نسيت الماضي.
# الخال:
الكل نسي يابنيتي إلا أني.
# نهر:
طيب إمتا حسيت إنك بتحب زبيدة بجد.
# الخال:
لما جربت من ربنا لأن المرة ديه جريت كل حاجة تخص الدين عشان أثبت لمحمود إني شيخ بجد وجه التصويت بالإجماع إن أني اللي أنفع أكون الخطيب وأجوم بصلاة العشى والتراويح وجيام الليل في شهر رمضان.
# زبيدة:
في الوجت ديه جلبي اتعلج بيه يا ولدي، صوته في صلاة التراويح كان حاجة روحانيه وكلامه عن الدين والفجه حسيته شخص صادج مش كذاب. كنت كل يوم بروح أصلي التراويح أني وكل البنته ونسوان الكفر ومكنتش أعرف إن الإمام هو مالك.
# سليم:
طيب إمتا عرفتي يا أمي.
# زبيدة:
في صلاة العيد يابني لجيت الكل متجمع عليه وبيشكروه.
**فلاش باك**
# زبيدة:
الكفر كله اتجن ولا إيه متلميين ليه على إبن النايب هو هيترشح بدل أبوه ولا إيه.
# نعمة:
لاه طبعاً مش جلتلك إن ولد سليم (مالك) شاب مليح ويعرف ربنا ماصدجتونيش وجتها.
# زبيدة:
مليح إزاي يعني هو كل اللي يصلي العيد يبجى مليح.
# نعمة:
لاه يا فالحة مالك هو الشيخ اللي كان بيصلي بينا طول أيام شهر رمضان.
# زبيدة:
نعم لاه طبعاً إنتي كدابة.
# نعمة:
مش مصدجاني روحي اسألي الكفر كله يجولك إن هو صدجتيني بجى.
# زبيدة:
لو اتغير بجد يكتب عليكي جدام الناس كلها غير اكده مصدقجش.
# نعمة:
هجوله وهيجي يكتب عليا هو كان طلب يدي أني لكن أخته اتلخبطت لما جالت لأم فتحي إنه طالبك إنتي.
# زبيدة:
صوح ربنا يسعدك أستئذن أني بجى عشان معوقش على أبوي.
ومشيت. حسيت وجتها بوجع في جلبي مخبراش ليه، يمكن حبيته بصحيح، طب حبيته ميتا؟ أني حبيت الشيخ وكلامه الجميل، مكنتش خابره إنه هو وأني وين وهو وين، وكمان نعمة هي اللي وعدها بالجواز ومن حقها يسترها.
وفجاءة سمعت صوت مش غريب عني حفظته لاه اتزرع جوا جلبي.
# مالك:
حسبي يابت خالتي.
ومسك يدها جبل ما تجع في الترعة.
إنتي مليحة.
# زبيدة:
هه اه أني مليحه ياشيخنا.
# مالك:
مالك كنتي سرحانه في إيه.
# زبيدة:
ولاحاجة واصل.
# مالك:
صادجه.
# زبيدة:
هو إنت فعلاً اتغيرت.
# مالك:
إنتي شايفة إيه.
# زبيدة:
مخابراش، لكن لو صحيح إنك اتغيرت لازمن تتغير في كل حاجة.
# مالك:
أكيد، لكن تجصدي إيه في كل حاجه.
# زبيدة:
في كل حاجة وإنت فاهمني.
# مالك:
تجصدي البنات، أني من يوم ما شوفتك وأني مسحت كل البنته من جلبي وعجلي.
# زبيدة:
لكن إنت اضحكت على بنته كتير.
# مالك:
أني مضربتش واحدة على يدها وجتها والحمد الله توبت.
# زبيدة:
لو التوبة نصوحه صوح لازمن تصلح كل حاجة جديمة.
# مالك:
وأني بعمل كده، بس هما غلطانين بردك.
# زبيدة:
إني عارفة، لكن إنت اللي فتحت باب الشيطان ومش كل البنته زي بعضها، في واحدة تجدر تتحكم في مشاعرها وفي لاه، لكن سمعة البت حرام.
# مالك:
حتى لو كنت بحبك إنتي.
# مالك:
لا بعشجك كمان.
# زبيدة:
الحب ميتبنيش على الغلط يابن خالتي.
# مالك:
إنتي اكده بتكرري الماضي من تاني وممكن في يوم اصحى ألاجيكي اتجوزتي محمود.
# زبيدة:
محمود مين وليه بتجول كده وأني وإنت مفيش مابينا شي واصل.
# مالك:
محمود إبن عمي الراجل المليح مش أني صوح.
# زبيدة:
جلبك إسود يابن خالتي، ماكنتش كلمة جلتها وجت غضب وإنت السبب على فكره.
# مالك:
أني برضك بذمتك مش إنتي اللي كنتي بتتعنطزي علي دايماً.
# زبيدة:
بس يابن خالتي طول ما إنت بتلعب بمشاعر البنات أكيد هخاف منك ومش هتحدت امعاك.
# مالك:
طب دلوكيت عايزه إيه.
# زبيدة:
يعني تعلن جوازك من نعمة يا شيخنا وإنت أعلم بده مني.
# مالك:
يعني لو اتجوزت نعمة هتصدجي إني اتغيرت صوح كده.
# مالك:
لكن نعمة محافظتش على نفسها إزاي عايزاني ائتمنها على حياتى وسمعتي معاها.
# زبيدة:
لكن إنت خابر إن هي مش لوحديها كانت السبب.
# مالك:
ما أني عملت معاكي زي ماعملت معاها ورغم اكده مصدجتنيش وصدتيني وبعدتي عني وكنت بفكر كتير إزاي أخذ حجي منك لحد ما فوجت وعرفت غلطي.
# زبيدة:
كل الحجج ديه مش مبرر اكده أحسن ليك جدام ربنا ولنعمة يابن خالتي سلام.
وسابته ومشي.
تحس مالك إنه هيخسر حاجة كبيرة في حياته.
مالك: زبيدة أني هنفذ كل اللي إنتي تجولي عليه بس متسبنيش أرجوكي يا زبيدة.
وبدأ يبكى.
**باك**
# نهر:
حسيت إنك بتخسرها عن جد.
# مالك:
اه أول مرة أحس إني سعيد عشان واجف معاها بس من غير ماكون محتاج حاجة منها، كنت عايز أتحدت امعاها وبس أفضل أتحدت وتجولي كل حاجة واسمع لها، لكن للأسف مش كل اللي بنحلم بيه بيتحجج.
# نهر:
نفذت شرطها يعني طب وميتا حبتك.
رواية طبيب القرية الفصل الثامن 8 - بقلم صفاء حسني
نهر: وإيه اللي حصل وجتها يا خال؟
مالك: الدنيا اتلخبطت جوي امعاي مرة واحدة. اكتشفت إن نعمة حامل. كانت زبيدة وجتها خلصت معهد التمريض واتعينت في مستشفى كبيرة لأنها كانت من المتفوقين في التعليم. وكنت كل ما أحاول أتحدت امعاها كانت تجولي: "صلح غلطتك يابن خالتي، ولو لينا نصيب في بعض محدش هيجدر يفرقنا واصل". لكن كلامها مطلعش صوح واتفرقنا للأبد.
نهر: ليه اتجوزت نعمة وجتها؟ وهو الولد اللي بتجول مات، ولد نعمة ولا زبيدة؟
مالك: ولد نعمة يابتي. ممكن إنتي ما فهمتنيش مليح لما قلتلك خسرتهم الإثنين. أني ملحجتش أتچوز زبيدة واصل.
نهر: طيب إيه اللي حصل مع نعمة…
الخال: هجولك بعد صلاة الظهر يابت.
نهر: ماشي يا خال.
***
سليم: وليه رفضتي حبه يا أمي؟ وليه كنتي حاسة إنه بيضحك عليكي؟
زبيدة: مخبرش يا ولدي. كنت بقطّع تقطيع بعد ما سبته. بس مينفعش أبني سعادتي على حساب سمعة بت.
سليم: لكن هي اللي غلطت. سلمت نفسها والمفروض تحافظ على نفسها.
زبيدة: هو كمان غلط يا ولدي. وكان لازم يصلح غلطته.
سليم: بس هو كان عنده حق وقتها. أنا مش بدافع عنه، لكن عمري ما أثق في واحدة سلمت نفسها ليا.
زبيدة: ما أني عارفة يا ولدي إن دي هيكون رأيك. مش أبوك بس، نعمة وجتها كانت حامل.
سليم بصدمة مع ربط الخيوط: أنا ابن نعمة، صح؟
زبيدة بمفاجأة: ليه جلت أكده؟
سليم: ده الإحساس اللي وصلني لما شفتك بتحامي ليها كده.
زبيدة: الأم اللي ربت يا ولدي، مش اللي جابت وبس. أني كنت مع أمك من أول يوم تعبت فيه وحسيت إنها مش مليحة.
فلاش باك
نعمة: ألف مبروك. سمعت إنك بقيتي دكتورة كد الدنيا.
زبيدة: مش لدرجة دكتورة، أني ممرضة بس.
نعمة: يعني ممكن تكشفي على حد؟
زبيدة: أيوه، بس بتسألي ليه؟
نعمة: أصلي حاسة بتعب بجالي شهر أكده ومش خابرة مالي.
زبيدة: طيب إيه رأيك تيجي معايا المستشفى ونشوفوا أجدر أساعدك في إيه.
نعمة: بس أقول لأخوي إيه؟ هو بجى صعب ومانع عني الخروج. دا حتى سي مالك مش عارفة أجابله واصل عشان أطلب منه يجي يتجملي.
زبيدة: هنجوله إنك جاية معايا تتفرجي على شغلي الجديد. وبإذن الله هيوافق.
نعمة: فكرة مليحة. وممكن تجولي لسي مالك هو كمان ييجي عشان أتحدت امعاه.
زبيدة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. مستنياكي بكرة.
نعمة: بإذن الله.
تاني يوم في المستشفى اتعمل لنعمة تحاليل وعرضتها على الدكتورة.
زبيدة: هي مليحة يا دكتورة شمس؟
شمس: هي تقربلك إيه يا زبيدة؟
زبيدة: أختي وصاحبتي. ليه هي مريضة جوي أكده؟
شمس: هي حامل، لكن ضعيفة جداً وكمان عندها مشكلة في الرحم. ولازمها راحة وخصوصاً في الشهور الأولى. وتمشي على الأدوية اللي هكتبهالها.
زبيدة: أني كنت في حالة ذهول. معرفتش أقول إيه. أني فاكرة حديثي مع مالك، قال إنه هيكتب كتابه عليها جدام الناس وبعد شهرين يطلقها. أما دلوقتي لازم ينجز في الموضوع.
سليم: وفين الشيخ المحترم وقتها؟
زبيدة: جابلته جدام المستشفى وبلغته بلي حصل كله.
مالك: مستحيل! أني ما هوبتش نواحيها من شهرين.
زبيدة: هي حامل في شهرين ونص.
نعمة: والله ما بكذب، أني فعلاً ماخدتش الحباية آخر مرة. كانت معايا، نسيت وجتها أشربها. ومكنتش أعرف واصل اللي هيحصل ديه. حمل من مرة واحدة.
مالك: والله إنتي كنتي قاصدة كل ديه يحصل عشان تجبريني أعلن جوازي منك. عشان إنتي كنتي عارفة إني بحب زبيدة. وكنت هكتب كتابي عليكي وأطلقك بعد شهر. مش هو ديه الإتفاق؟ شوفي جبتي اللي في بطنك ديه منين.
زبيدة: اخرس! مش هسمحلك تجول عليها أكده. هي صح غلطت، لكن هي حبتك بجد واعتبرتك جوزها. مش ذنبها إنها صدجتك. وإنت لازم توفي بوعدك اللي وعدتني بيه، وإلا أخوها هيقتلني.
نعمة وهي تبكي: والله كنت مصدجاك. مكنتش فاكرة إنك بتكذب عليا بإسم الحب. ورمت نفسها في حضني.
زبيدة: ياريتني كنت صدجتك. مكنتش وصلت للي وصلت ليه ديه. وجاي اليوم تشك فيا وفي ولدي وفي أخلاقي. روح ياشيخ منك لله يارب يوجع جلبك في أعز ما ليك.
زبيدة: متخافيش. هو هينفذ كل اللي جلتله عليه لأنه يعرف ربنا.
مالك: أكده أني موافق، بس على شرط. يوم ما هتولد نعمة، هكتب كتابي عليكي يازبيدة.
زبيدة: لا طبعاً! إنت بتجول إيه؟ إيه التخاريف ديه؟
مالك: ديه اللي عندي. إنتي عارفة إني بحبك وكنت هكتب كتابي عليها وأطلقها بعد شهر، لكن هي خدعتني.
زبيدة: وأني عمري ما حبيتك. مفهوم؟ ولو إنت مش خابر أكده فديه مش ذنبي.
مالك: وأني مش هتجوزها إلا لما توافقي على شرطي.
زبيدة: بجد؟ يا خسارة. افتكرتك اتغيرت. بحج وحجيجي، لكن ديل الكلب عمره ما يتعدل.
مالك: أني أكده عشان متمسك بحبي ليكي. عشان عايز أقضي عمري كله معاكي.
زبيدة: لكن أني مش نصيبك. لازم تفهم أكده عشان فوخك ديه يرتاح.
مالك: هو ديه اللي عندي. سلام.
زبيدة: استنى عندك. فين النخوة والرجولة؟ تسيب بتين لوحدهم وتمشي؟
مالك: ما طول ما إنتي لسانك طويل أكده يبجى مش هتفهمي حاجة. أهو التاكسي يوصلكم. أني بردوا صعيدي وحمش وما أسمحش إنك تمشي لوحدك.
زبيدة: اسمها لوحديكم مش لوحدك. وإنت لسه مبجتش صعيدي ولا هتبجى. الصعيدي يخاف على كل حرمة في الكفر ويعتبرها زي أخته. أما إنت البندر علمك الجسوة وإنك تدوس على كل البنت.
مالك: دا كان زمان. أما دلوقتي أني اتغيرت ومش عايز أخسرك. صدقيني.
زبيدة: يالا يا نعمة. مفيش فايدة فيه واصل.
نعمة: ما توافقي يا خيتي. أني مستعدة أعيش خدامة تحت رجليك، بس خليه يستر علي.
زبيدة: هيستر عليكي ورجله فوق رجبته.
وسابته وركبت ورا في التاكسي هي ونعمة. وهو ركب جنب السواق. ومحدش فيهم اتكلم لحد ما وصلوا. وجبل الكفر بشوية نزلوا. لكن كان في شاب من الكفر شافهم.
***
استمر مالك وزبيدة عندهم لمدة أسبوعين. ديه مدة مش جليلة على الست الحامل. كل يوم بيحصل تغيرات، وخصوصاً إنها ختمت الثالث ودخلت في الرابع.
نعمة: أحب على يدك يا زبيدة توافقي.
زبيدة: إنتي هبلة يابت؟ أوافق على إيه؟ إحنا مش عبيد عند الراجل ديه. ولازم يفهم أكده. وهو ممكن يتحاسب ويدخل المركز على اللي عمله فيكي.
نعمة بدموع: لا. أحب على يدك ورجلك. بلاش المركز. سيرتي هتبجى على كل لسان.
زبيدة: بس إنتي جلتِ إنه ضحك عليكي وجال إنه مأذون وإنه اتجوزك على سنة الله ورسوله. وديه خداع.
نعمة: وأني كنت هبلة وصدجته. وادي النتيجة. أيام وبطني هتظهر جدامي، وهو منشف دماغه.
زبيدة: أني هبلغ النايب، الحج سليم أبوه. إنك هتجيبي لهم حفيد. وبكده هلوي دراعه وهيوافق على الجواز منك.
نعمة: لاه. أحب على يدك. أني عارفة إن كل بت كانت أكده، كان متواها التراب. وأخوي لو عرف هيقتلني.
زبيدة: وإنتي خابرة إنه مش خابر لحد دلوقتي. لاه. كان خابر (عارف) وفرحان بالفلوس اللي بيرمهالكم مالك. ويروح يشم بيها. هو لو راجل صوح مكنش حصل فيكي أكده.
نعمة: لاه طبعاً. دا لو عرف صدقيني هيقتلني.
زبيدة: ما إنتي أكده ولا أكده ميتة. بس اللي في بطنك ليه حق. لازم تجيبيه. فاهمة؟ وأني همشي اللي في نافوخي.
وسابتها زبيدة وراحت لجصر النايب أبو مالك.
***
زبيدة وهي رايحة لجصر مالك علشان تبلغ أبوه إن نعمة حامل ويجبر ابنه إنه يتمم الجواز ويعترف بيه ويستر عليها. وجفها شخص واتحدت امعاها.
الشخص: متتعبيش نفسك يابنت الجنايني. هي آخرتها الموت. وهو عمره ما هيتصلح حاله واصل.
لفت زبيدة لمصدر الصوت.
زبيدة: أني Nurse مش بنت الجنايني. ولو إنت متعرفش يعني إيه Nurse فمعناها حكيمة. الجنايني اللي مش عاجبك ديه علم بنته وخلاها أحسن من ألف راجل زيك في الكفر.
الشخص: أني مقصدش والله العظيم. وإنتي خابرة مليح إني بحبك يا زبيدة.
زبيدة: أني مخابراش حاجة واصل. وممكن تبعد عن طريجي.
الشخص: لاه. إنتي عايزاني أسيبك تروحي عندوا برجليكي؟ لاه وألف لاه.
زبيدة: سيبني. إنت مش فاهم ولا خابر حاجة.
الشخص: لاه. أني خابر وعارف إنك هيمانه في مالك. ولو روحتي عنديه دلوقتي أني هخسرك للأبد.
ومسكها من إيدها بعنف.
زبيدة: إنت مجنون؟ سيب يدي وملكش صالح بيا واصل.
الشخص: بجى أكده؟ ماشي. لو دخلتي الجصر أني هجتله. عارفه يعني إيه هجتله؟
زبيدة: إنت اتجننت؟ عقلك إيه؟
وتركته وعاودت على بيتها.
الشخص: أني اتجننت بحبك يا جلبي إنتي.
رجعت زبيدة البيت وهي بتكلم نفسها: يا ترى أعمل إيه؟ والمجنون ديه ممكن يقتل. يارب أعمل إيه؟ وليه جلبي دج ليه هو وبس؟ لكن لو صدج واتغير؟ طيب لو اتغير؟ ليه معاند؟ ونعمة ذنبها إيه؟ أني هتجنن. إيه ديه الساعة 9؟ لازمنا الحق النبطشية.
مرت الأيام على نعمة ببطء وهي بتبكي وتتمنى الموت في كل دقيقة.
أما مالك بجى حزين وجطع علاقته بشاهين بعد آخر حديث بينهم.
شاهين: عملت إيه مع حتة القشطة بتاعتك؟
مالك: أنا بحبها وعايز أتچوزها. بس في مشكلة ظهرت.
شاهين: بتحب مين؟ إنت اتجننت؟ إنت كنت بتفكر تنتقم منها.
رواية طبيب القرية الفصل التاسع 9 - بقلم صفاء حسني
رواية طبيب القرية الفصل التاسع 9
مالك : أنا كنت غلطان في كل تفكيري إزاي انتقم من روحي ..
شاهين : روح مين يا بابا إنت هتمثل عليا أنا كمان إنت عايز توصل لإيه ولا هي جنبك وخايف تسمعك …
مالك : لا دي الحجيجة وللأسف أول ما فهمت ده وعرفت إني بحبها ربنا يحرمني منها …
شاهين : ممكن تفهمني بالراحة إنت عايز توصل لإيه..
مالك : نعمة حامل …
شاهين : عادي مش أول واحده يحصل معاها كده ما في بنات كتير لعبت عليهم قبل كده …
مالك : دا كان من زمان إنما دلوكيت لا لازمن أصلح غلطي حتى على الأجل أكون بصورة زينة في نظر زبيدة …
شاهين : إنت مالك حصلك إيه فين مالك الصياد بقى فريسة ولا إيه…
مالك : وأنا مش خابر إنت عايز إيه وبتعمل إيه اهنه …
شاهين : جاي أشوف حتة القشطة بتاعتك اللي بعد ما تطلقها أعرف اصطادها أنا …
مالك بغضب : إنت بتجول إيه ياحيوان ..
شاهين : مين اللي حيوان بردوا زير البنات جاي يقول لي الكلام دا هو إنت صدقت شعر الثعلب وافتكرت نفسك إنك شيخ.
هههههه
بـَرَزَ الثعـــْـــلَبُ يوماً ***
في شـِعـــار الواعـِظيـنا
فـَمـَشى في الأرضِ يـَهــْـدي *** ويـَســُـبُّ المـاكرينا
ويقول: الحـــَــــمـْد لله *** إلـــَـــه العالــــَــمينا
يا عـــِـــباد الله توبوا *** فـَهو كـَهـْف ُ التــائبينا
وازهـَدوا في الطـَيـْر إن الـ *** عـَيـْش عـَيـْشُ الزاهـِدينا
واطـْلـُبوا الديـــك يؤذن *** لصـَـلاة الصـُـبـْح فينا
فأتَى الديك َ رَســــُــولٌ *** مـِن إمــام الناســــكينا
عـَرَضَ الأمرَ عـَلـَيـْـهِ *** وهو يـَرجـــو أن يـَلينا
فأجـــــاب الديـكُ عـُذْراً *** يا أضــَـل المهـْتـَدينا
بـَلـِّـغ الثـَعـْلـَبَ عـَنـي *** عـَنْ جـُدودي الصالحـــينا
عن ذَوي التـِيجان مـِمـَّن *** دَخــَــلَ البـَطـْنَ اللعينا
إنهم قـــالوا وخـَيـْرُ الـ *** قـَوْلِ قـَـوْلُ العـــارفينا
” مـُخـْطـِئ ٌمـَنْ ظـَنّ يـَومـاً *** أنَ لِلثـَعـْـلَبِ ديـــنا….
شاهين : فهمت ولا لا …
مالك : تصدج إنك شيطان وأنا غلطان إني اعتبرتك صديج ليا …
شاهين : حقيقي وإنت إيه ما إنت شيطان وبتلعب على الكل من غير خوف من ربنا ودلوقتي بتقول اتغيرت ….
مالك : أخرج من بيتي وانسى إني كنت صديج ليك فاهم ….
شاهين : إنت بتطردني إنت فاكر نفسك إيه إنت ولا حاجه وأنا هكشف خطتك قدام الكل …
مالك بغضب : أعلى ما في خيلك اركبه والبيت دا متدخلوش في حياتك…
شاهين : بقى كده ماشي تبقى تقابلني لو خليتك تجتمع معاها ولو بتحبها بجد هكسر قلبك …
مالك : أطلع برا ومهتجدرش تعمل حاجه فاهم…
خرج شاهين وهو بيتوعد لمالك في نفس الوقت الشاب اللي كانت زبيدة واقفه معاه كمان بيحلف إنها مش هتكون غير ليه هو وبس…
الشخص : زبيدة هتسيبيني ورايحه فين أني بحبك إنتي ليا مفهوم والله لمسحك من على وش الأرض يا مالك يا صقر لو فكرت تخطفها مني ….
شاهين : إنت تقصد مالك صقر النائب
الشخص : هو في غيره في المخروبه ديه
شاهين : حبيبي أنا إسمي شاهين وأنا كمان بكرهه كره العمى …
الشخص : إنت مش من حدانا إنت من وين وليه بتكرهه ….
شاهين : باين عليك ذكي ولماح طيب ليه إنت واخد منه موقف ….
الشخص : عايز ياخذ مني حب عمري زبيدة بنت عمي لكن بعينه …
شاهين بابتسامة كلها شر : إنت بخيل ولا إيه اعزمني حتى على كوبايه شاي
الشخص : أخ أني آسف إنت بردوا غريب وتتغدى كمان وواحد شاي صعيدي يوزن الدماغ ….
شاهين :ههههه أهو كده يلا ورينا المحمر والمشمر حداكم…
مالك رايح جاي في المكان وهو مخنوق وخاصةً بعد ما خسر شاهين اللي كان فاكروا أحسن رفيق ليه في الأثناء دي جاء لمالك إتصال …
مالك : الو بتجولي إيه أني جاي حالاً …
نهر : مين اللي اتصل بيك ياخال …
مالك : زبيدة لأن وجت ما سابت نعمة وجعت مغمى عليها واستعوقوها أهلها نادواها وهي على السريع أخذتها على المستشفى ..
***************
نهر : سجطت يعني …
مالك : لا جالها سكر حمل من كتر الضغط وكان لازمن تفضل تحت المراجبة.
نهر : أكيد من غير غذا وحزن ونفسيه متدمره ومفيش متابعة ولا علاج ولا إهتمام..
مالك : فعلاً ولما شوفتها اكده صعبت عليا روحت وعديت على أبوها خدته وجبت مأذون وشهود وكتبت كتابي عليها
نهر : وأبوها وافج بالسرعه ديه مش غريبة
مالك : حد يرفض شاب من عيلة غنية
نهر : رغم إن الشاب ديه هو اللي اخذ شرفها مش عجيبة …
مالك : أبوها كفيف و ميعرفش إن بته حامل وطبعاً فرح لما أني طلبتها منه
نهر : طيب إنت ليه وافجت مش كنت معاند وجتها ..
مالك : علشان زبيدة حب عمري طلبت مني اكده ولو طلبت روحي أديهالها وجلت ممكن ربنا ميحرمنيش منيها ..
نهر : يعني كنت بتتمنى إن نعمة تموت.
مالك : لاه طبعاً عمري ماتمنى الموت لأي إنسان ونعمة كانت بت بريئه وأني اللي اضحكت عليها …..
نهر :طيب إمتا جدي صقر عرف إنك اتجوزت من نعمة وعمل إيه ومين السبب في موت زبيدة وإبنك …
مالك : نكملوا بكرة يابنيتي الوجت سرجنا …
نهر : أرجوك يا خال نفسي أعرف كل حاجة …
**************
سليم : وفي اليوم دا كتب كتابه عليها والفضل يرجع ليكي صح ..
زبيدة : لاه مش صوح مالك كان من جواه شخص مليح ونبتة طيبة لكن الدلع في الولاد أكبر غلط ..
سليم : إنتي اللي بتقولي كده ما إنتي دلعتيني كتير كنت الأب والأم ليا رغم اني مش من دمك إنتي والدكتور عز والدكتورة شمس الدكتورة شمس هي اللي كانت بتعالج أمي .
زبيدة : اه يابني هي اللي وجفت امعاي كتير وهي اللي جدرت تهربني من الكفر بعد ما نعمة ماتت..
سليم : هي ماتت مين اللي قتلها ..
زبيدة : بلاش نظرة الشك اللي في عينيك ديه ….
سليم : ماقصدش يا أمي بس محتار في القصة الغريبه دي حبيبة أبويا هي اللي تربيني وأبويا يرميني …
زبيدة : أبوك مات كمان يومها كان يوم صعب جوي جوم ياولدي الصبح شجشج علينا وإنت عندك شغل…
سليم : لا يا أمي مش هقوم إلا لما أعرف ماتوا إزاي وإنتي متهمة بقتل مين … أبويا ولا أمي
زبيدة بحزن : ليه بتجول اكده ياولدي اجتل أبوك أو أمك ليه
سليم : مش عارف ممكن قتلتي أمي عشان تكوني مع أبويا
زبيدة بصدمه : مش ديه اللي حوصول واصل أني مش جاسية ولا جليلة أصل يابن مالك وأني هريحك لكن إنت جرحتني بكلامك ومن بعد ما أجولك كل اللي حوصول انسى إن ليك أم إسمها زبيدة ولسانك وخشمك ما يحدتونيش بكلمة واحده مفهوم
سليم : ياأمي أنا ماقصدش لكن هتجنن وأعرف إيه اللي حصل
زبيدة : وأني مش مسامحاك لكن هجولك وهريحك يابن مالك
*************
نهر : كمل علشان خاطري يا خال إزاي ماتوا وإزاي أجنعت أبوك
مالك : جلت له وجتها كل حاجة
نهر : زي إيه
مالك : هجولك يابت صفية
…. فلاااااااااش باك ……
صقر : إيه اللي سمعته ديه إنت بردوا هتتجوز بت صابحه ورايح جاي معاها
مالك : لاه مش هتجوزها مش علشان مش بحبها لكن نعمة حامل ووصلت للشهر الرابع ولازمن اكتب كتابي عليها النهارده
صقر : إنت انخبلت ياولا بتجول إيه إنت صدجت إنها حامل وكمان واحده سلمت نفسها ليك كيف تتجوزها
مالك : هو ديه اللي عندي وزي ماسمعت هتيجي تمام مش هتيجي إنت حر وأعمل حسابك موضوع إنك تحرمني من الورث والنظام ديه جديم لأن إنت عملت اكده جبل مني
صقر : أني ماروحتش عملت علاجة وبعد كده صلحتها فاهم
مالك : أني عارف إني غلطت وهصلح غلطي بس إنت عارف كل البنته اللي اضحكت عليهم سواءً كان جواز عرفي أو وعد بالجواز وانكشفت وإنت حميتني كلهم ذنبهم في رجبتك إنت إنت السبب إني وصلت إني أكون شيطان
إنت عارف أني اتغيرت بسبب مين بسبب بنت صابحه اللي إنت طول السنين ديه فاكرها خانت وعدك
وردة : بلاش يامالك ليه بس عايز تفتح الجديم
مالك : دا حجها ياما علشان ترتاحي من الذنب اللي إنتي ارتكبتيه زي ما أنا هصلح ذنب ارتكبته
وردة : ليه ياولدي عايز تخرب كل حاجة في يوم واحد
صقر : ممكن أفهم إيه اللي بيحصل وايه الحديت اللي بيناتكم
مالك : هتجولي ياما ولا أجول أني
وردة : إنت يابني عايز تحكم علي بالإعدام
مالك : ما خالتي اتحكم عليها بكده وعاشت مذلولة جدامك سنين وإنتي منطجتيش بكلمة واحدة
صقر خبط على الحيط واتحدت بصوت عالي : أني مش عايز عوج في الكلام
مالك : أني جلت اللي عندي هتجوز نعمة
صقر : مش هتهوب البيت هنا
مالك : هههه أني عارف بس مش علشان إنت جلت اكده لاه علشان هي مريضة ولازمن تكون في المستشفى وهجهز المستوصف وهجيبلها أحسن الدكاتره لحد ما تجوم بالسلامة ووجتها نتحاسب
صقر : إنت كده بتصغرنى جدام كبرات البلد والكفور الثانية
مالك : بالعكس أني بكبرك إبنك غلط وبيصلح غلطته
وردة : مش كنت عايز تتجوز زبيدة إيه اللي حوصول
مالك : أكيد هتجوزها وهتكون حلالي لكن بعد ما أصلح غلطتي مع نعمة ومحدش يجدر يجبرني على حاجة واصل
صقر : إنت حر لكن وجتها إنسى إن عندك أب أني عارف إن بنت صابحه هي السبب وهي اللي خلتك تجول الحديت الماسخ ديه وأمها السبب عايزين يكسروني
***************
صابحه : إنتي بتتحدتي مع إبن النايب صوح
زبيدة : اه ياما عادي مش إبن خالتي
صباحه : مش جلتلك ألف مرة ماتحكيش مع إبن صقر بس دماغك مع نفسك وكل يوم معاه
زبيدة :مش معاه مع نعمة ومش ههملها واصل
صابحه : أني جررت أني وأبوكي إننا هنسيب الكفر ونروح على البلد وإنتي هتيجي معانا ونسيب إبن النايب
زبيدة : ليه ياما دلوكيت وأني جلتلك إني مع نعمة مش معاه
صابحه : لازمن تبعدي عنيهم يابتي ديه الصالح ليك
زبيدة : ما أني خابرة إن ديه لصالحي بس ليه دلوكيت ما إنتي كنت رافضة الموضوع ديه من زمان
صابحه : مش عايزة حديت كتير أني جررت وخلاص
زبيدة : عايزة تهربي ماشي أني هاجي معاكي لكن بعد ما نعمة تولد وبعد كده هاجي معاكي
صابحه : ملناش صالح بيها واصل يابتي مش هتجيب لينا إلا وجع النفوخ
زبيدة : معلهش ياما أني وعدتها إني مش هتخلي عنها
صابحه:طيب أني رايحه أبلغ أختي وودعها وبعد اكده نتحدتوا
زبيدة : ممكن أجي معاك الجصر ياما
صباحه : لاه
زبيدة :أرجوكي ياما لازمن أجنع صقر بيه إنه يوافج على جواز نعمة
صابحه: دماغه ناشفة مش هيوافج وكل واحد حر في حياته
زبيدة : علشان خاطري ياما نعمة بت يتيمة وأبوها كفيف وملهاش حد تتسند عليه
صابحه أمري لله يالا
**************
وصلت صابحه هي وزبيدة الجصر وسمعت حديت صقر
صابحه : كفاية بقى ياشيخ حرام عليك مش كفايه ظلم وافترى كل مصيبة توحصول صابحه عملت صابحه سوت أني هريحك من صباحه واصل و جاية أجولك إني ههمل الكفر ديه وهريحك مني أني وبتي
زبيدة : آسفة ياما أني هتخلى عن نعمة أو مالك لحد مانعمه تجوم بالسلامة ووجتها هروح معاكي في أي مكان
صابحه : إنتي حرة أني بجولك أهه إنك هتندمي
وردة : ليه عايزة تمشي تسيبني ياختي
صابحه : أني اكتفيت ياوردة وعملت بأصلي معاكي للآخر وكنت خدامة تحت رجليك
ونظرت لصقر برضاي لكن أني اكتفيت وإنتي بجى عندك شاب راجل زين هيحميكي
صقر : يحميها من مين دي ست الناس هنا ماتوهميش نفسك ياصابحه وروحي مطرح مانتي عايزة محدش ماسك فيكي
صابحه : وعمر ماحد يجدر يمنعني ولا زمان ولا دلوكيت ياصقر بيه لكن أختي الصغيرة كبرت وكبر ولدها ماشاءالله وبتي كبرت كمان يعني مبجاش ليه لازمة نقعد هنه
وردة : أرجوكي ياختي بلاش تسيبيني وتمشي أني عارفة إني غلطت في حجك حجك علي أني اللي غيرت حياتك وحرمتك من حب عمرك وعارفه إنه عمره مانسيكي
صقر مسك وردة : تجصدي إيه بإنك السبب
صابحه : مفيش حاجه واصل سيبها متتحدتش معاها اكده
وردة :لا ياختي كفاية اللي إنتي اتحملتيه بسببي لحد النهارده وأني عارفة إنك عايزه تهربي من البلد بعد ماوصلك التهديد إنهم هيجولوا كل حاجة لصقر لو ما أجنعتهوش يتنازل
صقر ومالك تهديد مين اللي هددك
وردة بدموع : هددوني يجتلوا مالك لو ماتنازلتش ولما جلتلهم إنهم مش هيجدروا يعملوا حاجة هددوني يفضحوا سري اللي خبيته العمر ديه كله وعشان اكده أختي لما عرفت جررت إنها تسيب البلد
صقر : أني عايز أعرف كل حاجة دلوكيت
صابحه : مفيش حاجه واصل إهدي ياختي وجوزك امعاكي ومش هيسمح لحد يتعرضلك
وردة : عمروا ما اعتبرني مرته هو اتجوزني بس علشان يكسرك
أني كنت فاكره إني لما خبيت الجواب اللي بعته ليكي إنه هيحبني أني وهكون ست الناس
صقر جواب إيه ؟؟ حد ينطج
رواية طبيب القرية الفصل العاشر 10 - بقلم صفاء حسني
صقر: جواب إيه اللي بتتحدث عنه؟ حد يفهمني.
وردة: أنا هقولك على كل حاجة. جيت أنت سافرت عشان تشوف شغلك في كفر تاني أو في البندر، في الوقت ده أنا كان لازم أجيلك على القطر وأسلمك الجواب ده عشان تتصرف. بس أنا كنت أنانية وخبيته.
صابحة: مش قلتلك بلاش منه الكلام ده يا أختي واللي فات مات.
صقر: ممكن ماسمعش حسك لحد ما ستك تتكلم.
وردة خرجت دقيقتين ورجعت بالجواب: هو ده الجواب اللي كان لازم يوصل ليك، وكنت فعلاً جايه أوصله. لكن وأنا رايحة البوسطة قابلت عثمان جوزك يا صابحة.
فلاش باك.
عثمان: رايحة فين يا وردة؟
وردة: على البوسطة.
عثمان: ليه؟
وردة: هتبعتي جواب لصقر؟
عثمان: بسأل عشان في فكرة في عقلي وأنا وإنتي هنفوز بحبنا.
وردة: حب إيه اللي بتقول عليه ده؟ مش فاهمة تقصد إيه.
عثمان: إنتي بتحبي صقر، أنا عارف. وأنا بحب صابحة وأبو صقر مش موافق على جوازهم وهددها يسجن أبوكي، صح؟
وردة: صح. بس أنا هبعت الجواب ده عشان أبويا ما يتسجنش.
عثمان: ما هو مش هيسجنه، هو بيقول كلام وبس. ودلوقتي أنا عندي الحل.
وردة: إزاي بقى؟ أختي بتحبه وهو كمان، أنت بتخرف صح؟
عثمان: مش تخاريف، دي الحقيقة. وده اللي هيحصل، بس المرة دي إنتي هتستفيدي. أولاً، أنا عارف دماغ صقر. أول ما أبوه يجوزني من صابحة في الوقت ده هيتجوزك إنتي عشان يكسر أبوه. شفت لما رفض إنه يتجوز صابحة ساب البلد وقال إنه هيشتغل ويتجوز. طب لو عرف إنها اتجوزت يعمل إيه؟
وردة: يتجنن أكيد، ويولع.
عثمان: وفي الوقت ده إنتي اصطيادي في المية العكرة وجربي منه. وبكده هو هيتجوزك.
وردة: وأنا استفدت إيه؟ ما بردوا أبوه هيكون غضبان عليه، وأنت الوحيد اللي هتستفيد.
عثمان: الحاجة الوحيدة اللي هستفاد منها هي راحة قلبي. صابحة هتكون معايا، ومع الوقت هتنسى. وإنتي تقدري تخلي صقر يتجوزك. وصدقيني أبوه عمره ما هيحرم ابنه من الورث لأنه ابنه الوحيد. فهمتي؟
وردة: وإيه ضمنك إن أختي هتوافق عليك؟
عثمان: لأنها بتحب أبوها ومش هتقدر تشوفه مكسور أو مسجون.
وردة: يعني أعمل إيه؟ قولي.
عثمان: ماتوصليش الجواب، وسيبى كل حاجة تمشي لوحدها.
وردة: وفعلاً، وجتها أنت رجعت وصدقت إنها اتجوزت بجد. رغم إن صابحة مجابتش خالص. واتفقت مع عثمان إن جوازهم يكون على الورق بس. واللي قاله عثمان، حصل. وإنت مع أول مرة كلمتك فيها جربتني منك وافتكرت إنك بتضحك علي.
صقر سحب الجواب من وردة وهو مش مستوعب الملعوب اللي اتلعب عليه. بدأ يجرى الجواب.
صابحة: الحقني يا صقر. أبوك بيتهم أبويا إنه سرق من المحصول، وإنت خابر أبويا مليح، عمره ما يعمل كده. أرجع أرجوك، بلاش تعند مع أبوك. وصدقني قلبي هيفضل يحبك طول العمر ومش هيجفل منك واصل. بس لو مارجعتش هتخسرني، لأني مستعدة أضحي بروحي عشان أبويا. فاهمني؟ لو متمسك بحبي، أرجع. أوعى تغيب عني، حتى لو مبقيتش مراتك، إنت مش هتكون لغيري أبداً. تعالى يا حب عمري، أوعى تغيب. تعالى خدني أنا وأبويا وأختي، واحمني من أبوك وظلمه. أبوك مصمم إني أتزوج عثمان ابن خالي، وهو وافق رغم إنه عارف إني بحبك. واتحدت معاه وجلتله مش هكون ليك أبداً وإني بحب صقر. لكن ببجاحة قال إنه بيحبني ومش هيسيب الفرصة تضيع من إيده. أنا في متاهة ودوامة ياصقر. إرجعلي بسرعة. لو مارجعتش، ماتلومنيش وجتها.
إمضاء بنت قلبك زي ما بتقول.
باك.
نهر: يابوي إيه اللي حصل ده؟ في حد يقبل يتجوز واحدة غصب عنها وهو عارف إنها بتحب غيره؟ وإزاي جدتي سمحت لنفسها تحرم قلبين من بعض؟ ورد فعل خالي صقر كان إيه وجتها؟
مالك: كان منهار، وجتها ندم إنه مارحش سألها قبل ما يعمل أي حاجة.
فلاش باك.
صقر قفل الجواب وافتكر وقت ما وصل له جواب إن صابحة اتجوزت بعد ما سافر بشهرين.
كان محتوى الجواب: "البنت اللي إنت سبتني وسافرت عشانها واللي كنت هتموت عليها اتجوزت ابن خالها وما استنتكش."
صقر وجتها كان زي المجنون. رجع وهو كاره نفسه وكاره كل حاجة، وصدق إن مفيش حب وإن كل البنات خونة.
صقر قفل الجواب وبعصبية رفع إيده يضرب وردة بالقلم وهو بيصرخ: إنتي يطلع منك كل ده؟ إنتي!
صابحة: عندك، أوعى تنطقها، أو ترفع يدك عليها. هي ما غلطتش. هي وجتها كانت عيلة عمرها 18 سنة، أما إنت كنت 27 سنة. كان فين عقلك وجتها؟ ليه مجتش تسألني إيه اللي حصل؟ فضلت شهرين مسألتش عني؟
صقر: كنت بشتغل، ماكنتش بنام الليل ولا النهار عشان أرجع وأخطبك ونتجوز. رجعت لاقيتك اتجوزتي وصدقت وردة لما قابلتها. وجتها قالت إنك بتحبي عثمان وكنتي عايزة ترفعي نفسك من الفقر بجوازك مني. لكن مادام إني اتحرمت من الورث، تتجوزيني ليه؟ كل ده كان مكتوب في رسالة بعتيها معاها؟
صابحة: فين الرسالة دي؟
صقر: قطعتها وجتها.
صابحة: سيبك من الكلام وفكر بعقلك. إنت مش عارف خطي وكذا مرة شوفتوا. ماتشيلنيش أخطائك وإني كنت السبب. أنا وجتها خوفت وعقلي وقف عن التفكير. وبدل ما آخد أبويا وأختي ونهرب من بطش أبوك، سلمت ليه. وفي الآخر خسرت أبويا. وإنت صدقت ولعبت على أختي وحطيت أبوك قدام الأمر الواقع بجوازك منها. يبقى الكل خسران في اللعبة دي. وبنتي عندها حق لما قالت لابنك إن النصيب هو اللي بيتحكم في البشر.
وجهت صابحة كلامها لزبيدة: أنا موافقة تيجي هنا مع نعمة ومالك عشان ما تحسيش بالندم إنك اتخليتي عن حد. وصدقيني إنك مش هتاخدي غير نصيبك.
زبيدة: شكراً يا ماما، وأنا مش هخيب ظنك فيا واصل.
صابحة: وإنت يا حضرة النايب، ارضى بنصيبك. وربي بنتك الصغيرة هي ذنبها إيه تتحرم من أبوها وأمها بسبب تهور تاني منك. أما إنتي يا وردة، دلوقتي بس كفرتي عن ذنبك وارتحتي. عيشي مع جوزك وخليه يسامحك. أشوف وشكم بخير.
صقر: وإنتي هتتجوزي عثمان؟
صابحة: أنا سامحته من زمان، من يوم ما قالي كل اللي حصل. ولو كنت ماسامحتوش، ما كنتش بنتي جت على وش الدنيا.
صقر: طيب، إنت سامحتيني أكيد لأ.
صابحة: إنت أول حب عيشته، وليا فيه ذكريات كتير محفورة في قلبي، عمري مانساها. وعشان كده كنت بغفرلك معاملتك معايا.
بسم الله الرحمن الرحيم.
النساء: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا” [٣]، وهذا دليل التحريم، فالجمع بين الأختين من محرمات الزواج التي بيَّنها الله.
صقر: صدق الله العظيم. وأنا ما طلبتش تطلجي واتجوزك، وصابر على اللي ربنا أمرني بيه. لكن الحب ما طلعش من قلبي.
وفجأة جه راجل من الرجالة: الحج، يا حضرة النايب، الحج.
صقر: في إيه يا محمود؟ انطق.
محمود: في رجالة حوالين المستوصف وعايزين يقتلوا ابن حضرتك.
صقر: إيه الهبل ده؟ مين يتجرأ إنه يقتل ابني؟
محمود: ما اعرفش. في خلق كتير متجمعين قدام المستوصف يا حضرة النايب، وبيقولوا إنهم خطفوا بت حضرتك ومراتك.
صابحة: بتقول إيه؟ أختي؟ أنا اتخطفت؟ هروح عند أختي.
صقر: مين اللي اتجرأ وعمل كده؟ ده هيبقى آخر يوم في عمره.
صابحة خرجت تجري من المستوصف، ونسيت زبيدة اللي كانت اتسحبت بالولد قبل ما يجي محمود بثواني.
محمود بابتسامة شر: خلاص أيامكم خلصت يا عيلة صقر. ومش هتلاقوا أي إيد تتمدلكم. إنت يا صقر كملت مسيرة أبوك في البطش والظلم، وسبت ابنك يتسلى ببنات الكفر. جه اليوم اللي يموت فيه قدام عينيك.
سليم: ليه كانوا عايزين يقتلوه؟
زبيدة: مش عارفة. وجتها إيه اللي حصل. أنا وجتها كنت خايفة عليك لأنك ضعيف. أخذتك على أوضة الحضانة اللي عملتها الدكتورة شمس ليك، وسبتها تجهز لك الحضانة وخرجت أشوف نعمة. لجيت أخوها عندها، ورافع مسدس عليها.
فلاش باك.
زبيدة: إنت اتجننت؟ في حد يقتل أخته؟ إنت اتجننت عن جد؟
عدنان: لازم أقتلها وأغسل شرفي وعرضي من الواطية دي.
زبيدة: بتتكلم جد؟ وفين الرجولة دي؟ لما كانت بتديك الفلوس وتروح تشرب بيها الهباب اللي بتشربه.
عدنان: إنتي كمان فاجرة زيها وبتحمي الخسيس ابن النايب.
نعمة بخوف وتعب: إحنا اتجوزنا يا خوي على سنة الله ورسوله.
عدنان: بعد ما حببتي مني يا فاجرة؟ هقتلك.
زبيدة: مش هتجرب منها، إنت فاهم؟ ورجالة النايب هيجوا يمسكوك.
عدنان: ههههه، رجالة مين يا أختي؟ مرات النايب وبنته مخطوفين والكفر كله مقلوب عليهم، ومحدش فاضي ليك.
زبيدة: هو ملعوب صح؟ مين اللي لعب في نافوخك؟ فوق لعقلك. أختك وابنها تعبانين.
عدنان: هقتله وهقتلها. أما الفاجر أبوه، كل أب وأخ ضحك على بناتهم. هما هياخدوا الثأر منه.
زبيدة: اعجل وارمي السلاح.
عدنان: لا.
زبيدة: بقى كده؟ ورينا جراءتك كده. ويكون في معلومك لو أختك ماتت، إنت هتتسجن. وأنا هتجوز من ابن النايب، وإنت وهي هتتحرموا من كل العز.
عدنان فكر شوية، وفي نفس اللحظة جت زبيدة بحقنة فيها منوم وجربت منه تهوشه.
عدنان فاج من حلمه بالفلوس: لا، مش عايز فلوس. أنا هخلص عليها الفاجرة دي اللي وطت راسي.
زبيدة: يبقى إنت اللي جنيت على عمرك. وجربت منه عشان تغرس الحقنة. فهو زقها وطلعت الرصاصة من مسدسه، جت في نعمة.
زبيدة قامت وقفت، وأخذت الحقنة وغرستها في رقبته. وكانت فيها هواء والمحلول المخدر. وجع منها وعدنان وجع ومات.
نعمة بتطلع أنفاسها الأخيرة: خدي ابني واهربي يا زبيدة. أنا عارفة أهلي مش هيرحموني وممكن يتهموكي بقتلي أنا وأخوي. اهربي، وبعدها يلحقك مالك، وربوا ابني بعيد عن الجهل والطمع اللي هنا دي. وصيتي ليكي يا زبيدة، ابني يبقى ابنك. وأوعي تسيبيه يتربى يتيم، أو يتربى على يد جده ويعلمه القسوة زي أبوه.
زبيدة: حبيبتي، هتقومي بالسلامة، صدقيني. أنا هتصل بالمستشفى يجيبوا دكتور جراحة.
نعمة وهي بتاخد أنفاسها، الدم في كل مكان في جسمها: مفيش وقت، الحقيني. ابني اهربي بيه. الكفر كله قام على صقر ومش هيسيبوا حد من سلسالهم. صدقيني. وتشهدت وماتت.
تدخلت شمس: إيه اللي حصل؟ مين اللي قتل؟
زبيدة: أخوها. وأنا قتلته. فين سليم؟
شمس: في الحضانة. لكن الوضع في البلد دي مريب. لازم نخرج من المستوصف ده بأي طريقة.
زبيدة: تعالي معايا. وجريت على سليم وشالته بالأسلاك وجهاز الحضانة. خديه يا دكتورة معاكي في باب من هنا. خذيه، وأنا هرجع أشوف اللي بيحصل بره وأجيب أمي وأجي معاكي.
شمس: يا زبيدة، أنا حاسة إن الوضع مش مظبوط. وفي ضرب نار بره. بلاش تروحي. كفاية البنت اللي ماتت وولد من ولادها مات. حافظي على الواد التاني.
زبيدة بدموع: مسكينة. خبينا عليها إنها كانت حامل في توأم عشان قلبها مايتوجعش على موته. تقوم تروح معاه عند ربنا.
شمس: ومالك يعرفش هو كمان؟
زبيدة: كنت هقوله وقت الدفن. بس إنتي شايفة الدنيا اتقلبت مرة واحدة إزاي.
سمعوا صوت ضرب نار تاني وناس بتصرخ: ابن النايب اتقتل يا خلق.