زينة بِحُب: الحمد لله على سلامتك يا بابا. مختار: الله يسلمك يا حبيبتي. ها، طمنيني عملتي إيه في غيابي. زينة وهى تجلس على مكتب والدها: مفيش، كل حاجة ماشية زي ما حضرتك عايز. وفيه كام عملية المفروض يتعملوا بس كنا مستنين رأيك، يعني زيادة تأكيد. مختار: يا حبيبتي، انتِ أشطر دكتورة في المستشفى، يعني لو قولتي إن العمليات دي تتعمل دلوقتي يبقى تتعمل دلوقتي. زينة بابتسامة: مش قوي كده يا بابا. وبعدين مفيش أشطر منك أصلاً.
مختار: طب يا ستي، متشكرين على المجاملة دي. قولولي صحيح، إيه اللي طارق قالهولي ده؟ زينة: يا بابا، طارق ده واحد مجنون وكل اللي قالهولك ده أكيد ماحصلش. مختار: وإنتِ عرفتي منين اللي طارق قالهولي؟ زينة: عشان عارفة طارق بيفكر إزاي وعارفة هو قالك إيه. وبقولك إن كله ماحصلش.
مختار: طيب، أنا هعتبر اللي قالهولي كذب ومش هسألك إيه اللي حصل، لأني لو معملتش كده هيكون ليا تصرف تاني خالص مش هيعجب حد. كمان عايزك تاخدي بالك من تصرفاتك. إنتِ عارفة انتِ بنت مين ومش محتاجة أفكرك، مش كده؟ حركت زينة رأسها بصمت ولم تتحدث. ليقول والدها: مختار: أنا هروح أشوف كام حالة كده، وأول ما أخلص هعدي عليكي ونروح سوا، تمام؟ زينة: ماشي يا بابا.
غادر والدها وتركها بمفردها لتفكر وتتساءل ما الذي يحدث بداخل قلبها وكيف يمكن أن تتحكم به رغماً عنها. في منزل يوسف: كريمة: يا ابني، حرام عليك، إنت مأكلتش حاجة من ساعة ما جيت من المستشفى. يوسف وهو يفرك عيناه: مليش نفس يا ماما. أنا لما أجوع هقولك. كريمة وهى تجلس إلى جواره: خلاص، أنا كمان مليش نفس. ولما يبقى يجيلك نفس أنا هيبقى يجيلى نفس. يوسف: والله... طيب يا ستي، سبحان الله، جالي نفس فجأة. تخيلي.
كريمة: هقوم أحضرلك أكتر أكلة بتحبها. يوسف: ربنا يستر. كريمة: بتقول حاجة؟ يوسف: بقول بسرعة يا حبيبتي عشان جعان بس. كريمة: آه، بحسب. يوسف: لا، متحسبيش. ذهبت والدته لإعداد الطعام وألقى يوسف بجسده المهلك على سريره ووضع رأسه المليء بالتفكير على وسادته النعمة آملاً أن يرتاح قليلاً، ولكن لا يحدث كل ما نتمناه. فقد رفض عقله الانصياع لرغبته في النوم وعاد التفكير فيما حدث ليُهاجمه من جديد. Flash Back
طارق: ممكن أعرف إيه اللي بيحصل هنا؟ يوسف: هيكون إيه اللي بيحصل يعني؟ طارق بتهكم: والله معرفش، أنا اللي بسألكم. تقدروا تفسرولي وجودكم هنا في وقت زي ده لوحدكم معناه إيه؟ كاد يوسف أن يتحدث ولكن قاطعته زينة قائلة: زينة: وإنت مالك؟ طارق: نعم؟ زينة: زي ما سمعت كده، وإنت مااالك؟ إنت شغلتك هنا إيه بالظبط؟ دكتور ولا حاجة تانية؟ طارق: أنا دكتور بس... يعني...
زينة بحزم: يبقى تلتزم بدورك كدكتور ومتتخطاش حدود وظيفتك، وإلا هيكون ليا رد حاسم مش هيعجبك. إنت فاهم؟ طارق بتفاجئ: إنتِ إزاي بتكلميني كده قدامه؟ إنتِ خطيبتي ومن حقي... زينة: طارق، أنا هنا مديرة المستشفى بدل بابا، وياريت نتعامل على الأساس ده. ولو ليك أي شكوى يبقى قدمها لبابا بشكل رسمي. غير كده مش هسمحلك. إنت فاهم؟ ثم نظرت ليوسف وقالت: زينة: ممكن تسندني عشان أروح مكتبي؟ حرك يوسف رأسه وقال: يوسف: اتفضلي.
ساعد يوسف زينة على النهوض وأخذها وذهبا إلى مكتبها تحت نظرات طارق الماقته والغاضبة. وصل يوسف وزينة إلى المكتب وقبل أن تتحدث زينة قال يوسف: يوسف: أنا هستأذن، لازم أروح لأني تعبان ومش هقدر أكمل شغل النهارده. زينة: إحنا محتاجين نتكلم. عندي شوية أسئلة كده ومحتاجة تجاوبني عليها. يوسف: أنا مش هقدر أجاوبك على حاجة دلوقتي. زي ما قولتلك، أنا محتاج أرتاح. عن إذنك. غادر يوسف وترك زينة وهي يدور بداخلها ألف سؤال وسؤال. Back
يوسف: يترا الزمن مخبيلك إيه يا ولد الجبالي؟ كريمة: الأكل جاهز يا عم ذئاب الجبل إنت. يوسف: جاي يا ماما. في المشفى: عادل: إزيك يا ترنيم؟ ترنيم: الحمد لله يا دكتور. زينة: حاسة إنك أحسن النهارده. ترنيم: الحمد لله، أحسن كتير. عادل: طيب كويس، لأن نتائج تحاليلك طلعت وخلاص بقيتي مستعدة للعملية. والفضل كله يرجع للدكتور يوسف بعد ربنا سبحانه وتعالى. زينة بتساؤل: إزاي؟ أنا اللي بشرف على حالتها مش دكتور يوسف.
عادل: طيب، ممكن لحظة على انفراد يا دكتورة؟ زينة: عن إذنك يا ترنيم. اتفضل يا دكتور. ذهبت زينة برفقة عادل إلى خارج الغرفة ثم قال عادل: عادل: ممكن أفهم إزاي حضرتك بكل خبرتك دي تفضلي تديلها الدوا ده كل الفترة دي وميحصلش أي تغيير، ومع ذلك متلاحظيش كده وتفضلي مستمرة عليه؟ زينة: ده الدوا اللي كان لازم تمشي عليه. واعتقد أنا مش مبتدئة عشان تقولي حاجة زي كده.
عادل: أنا مقصدش أقلل من خبرتك ولا حاجة، ولكن أعضاء جسم المريضة كانت محتاجة علاج محفز فعال بشكل أقوى عشان ترجع تشتغل بكفاءة زي الأول، وده اللي حضرتك معملتيهوش. واللي عمله دكتور يوسف لما بدل الدوا على مسؤليته. واعتقد حضرتك كان ليكِ ردة فعل قوية على اللي عمله ده. شعرت زينة بالخجل الشديد مما فعلت، فلقد ساعدها دون أن تدري بل ووبخته على ما فعل. قاطع عادل تفكيرها قائلاً: عادل: زينة، مالك؟
زينة: ها، لا مفيش حاجة. هو دكتور يوسف جاي ولا لسه؟ عادل: معرفش، بس احتمال ما يجيش النهارده. إنتِ عايزاه في حاجة؟ زينة: كنت هسأله عن حاجة كده. المهم، أنا هروح أشوف شغلي. عادل: وأنا هشوف دكتور مختار، لأن أعتقد هو اللي هيعمل العملية دي. زينة: أوكي، باي. في منزل يوسف: كريمة: ها، إيه رأيك في الأكل؟ يوسف: تسلم إيدك يا ماما، يجنن. كريمة: بجد عجبك من غير مجاملة؟ يوسف وهو
يترك الطعام وينظر إليها: بصراحة، الملح زايد حبة والرز كان محتاج يستوي شوية، يعني يتساب 5 دقايق كمان. اللحمة بقى... كريمة: خلاص يا يوسف، مش بصراحة قوي كده. يوسف: براحتك، بس متزعليش مني. إنتِ عارفة أنا في الأكل مبرحمش. كريمة: طب سيبك من الأكل كده وطمني، عامل إيه في المستشفى؟ مرتاح هناك؟ يوسف وهو ينهض: كويس، ماشي الحال. كريمة: رايح فين؟ كمل أكلك. يوسف: رايح المستشفى. عندي مهمة أوي لازم أعملها.
أبدل يوسف ملابسه واتجه إلى المشفى، فهناك العديد من القرارات التي سيتخذها والتي حسم أمرها. في مكتب مختار: عادل: وزي ما حضرتك شفت كده، التقارير بتقول إنها جاهزة للعملية. وأنا بقترح إن حضرتك اللي تقوم بالعملية بنفسك، يعني بحكم إن حضرتك أفضل الأطباء في التخصص ده. مختار وهو يقرأ بعض الأوراق: لا، أنا مش هعمل العملية دي. نظر له عادل بتساؤل ليتابع قائلاً: مختار: اللي هيعمل العملية الدكتور اللي غيرلها العلاج.
اتسعت عينا عادل بتفاجئ، ولكن لم يجرؤ على الاعتراض، فلا أحد يناقش مختار في قراراته. وصل يوسف إلى المشفى وأثناء اتجاهه إلى مكتب مختار سمع أحدهم ينادي عليه. نظر خلفه ليجد زينة تجلس على إحدى الطاولات في المكان المخصص للأطباء. ليقترب منها ويقول: يوسف: خير. زينة: خير؟ في إيه يا يوسف؟ يوسف: مفيش، بس عندي كام حاجة عايز أعملها ومستعجل. زينة: حاجات إيه؟ إنت معندكش عمليات النهارده والمرضى بتوعك حالتهم مستقرة.
يوسف: زينة، أنا جاي أقدم استقالتي. اتسعت عينا زينة بتفاجئ. كانت عيناها تطرح الكثير من التساؤلات التي لن يرغب يوسف بالإجابة عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!