الفصل 4 | من 11 فصل

رواية طبيب ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفي محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,134
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

يوسف بتحذير: بقولك إيه، مش عايز أي حد يعرف إني هنا، ماشي. الممرضة: يا دكتور، أنا مش عارفة أنت بتخبّي اللي بتعمله ده ليه. متخليهم يعرفوا، ما فيهاش حاجة يعني. يوسف بضجر: هدى، متلغيش كتير. إنتِ بس اعملي اللي بقولك عليه. ولو حد سأل عليا، قوليلهم معرفش فين. وبعدين اتصلي عليا وأنا هتصرف. الممرضة: أوكي يا دكتور، اللي تشوفه. بس حضرتك عارف زي كل مرة، ها؟ حضرتك فاهمني طبعاً.

يوسف: ما هو إنتِ لو فضلتِ تلغي كدا، مش هيكون فيها زي المرة اللي فاتت، واللي المرة الجاية. امشي بقا. الممرضة: أوكي. ماشي، سلام. يوسف: سلام. كانت زينة تجوب طرقات المشفى بحثاً عن يوسف، بعد أن ذهبت إلى مكتبه فلم تجده. زينة محدثة نفسها: هيكون راح فين ده؟ بس لما أشوفه. ماشي. بقولك يا رانيا، مشوفتيش دكتور يوسف؟ روحتله المكتب ملقيتهوش. رانيا: لا والله يا دكتورة، بس هدى كانت معاه من شوية. شفتهم رايحين ناحية المطبخ.

زينة بتعجب: ناحية المطبخ؟ بيعملوا إيه دول هناك؟ رانيا: معرفش والله. لو تحبي أروح أشوفهولك هناك؟ أنا ممكن أروح أشوفه. زينة: لا، خليكي في شغلك. إنتِ أنا هشوف بنفسي. تركت زينة رانيا تعمل واتجهت نحو المطبخ حيث قالت أنها رأتهم. وبينما هي متجهة إلى هناك، وجدت هدى أمامها. زينة: سايبة شغلك وبتعملي إيه هنا؟ هدى بإرتباك: كنت ب... بـ. زينة مقاطعة: فين دكتور يوسف؟ هدى: دكتور يوسف؟ معرفش. معرفش هو فين.

زينة: لو مقولتيش فين دكتور يوسف، اعتبري نفسك مرفودة. هدى بهمس: دكتور يوسف في تحت، في المطبخ. زينة: بيعمل إيه في المطبخ؟ هدى بكذب: معرفش، بس هو في المطبخ. وأتمنى الدكتور ميعرفش إني قلتلك، لحسن هيبهدلني. زينة: طب، امشي إنتِ شوفي شغلك. هدى برجاء: دكتور لو سمحتي... زينة: خلاص بقا، روحي شوفي شغلك.

انصرفت هدى إلى عملها، بينما اتجهت زينة ببطء نحو المطبخ، دون أن تُصدر صوتاً. فهي تريد أن ترى ماذا يفعل عندما يختفي. أخذت تمشي ببطء حتى وصلت إلى باب المطبخ وفتحته ببطء شديد، لكي لا يشعر بها يوسف. فتحته ونظرت لتتفاجئ بما رأته. في الحديقة الخاصة بالمشفى. تجلس ترنيم وجاسر إلى جوار بعضهما البعض تحت ضوء القمر ووسط تلك الخضرة، يتحدثون بهمس لا يسمعه سوى صاحب قلبٍ عاشق.

ترنيم: أنا بدأت أشعر بيأس. مفيش حاجة بتتغير. كل يوم بقول هانت، بس برضه زي ما أنا. جاسر وهو يمسك يداها: التغيير هيحصل، يعني هيحصل. بس لما يكون عندنا يقين إن ربنا مبيعملش أي حاجة كده وخلاص، وإن كل شيء بيحصل بهدف. يعني مثلاً، يمكن كل ده حصل عشان تعرفي أنا بحبك قد إيه، وإني مستحيل أتسلى عنك. ترنيم: بس أنا تعبانة من قبل ما أعرفك أصلاً. جاسر بغيظ: بطلي غلاسة، هتبوظي الحكمة اللي عايز أقولها. ترنيم بضحك: طب خلاص، قول.

جاسر: مش قايل. خسارة فيكي أصلاً. المهم، مامتك بتسلم عليكي. ترنيم بلهفة: هي عاملة إيه؟ طمنيني عليها. جاسر: مامتك... مامتك دي جامدة. ترنيم وهي توكزه في كتفه: لم نفسك. جاسر وهو يضربها على رأسها بخفة: جامدة يعني قوية يا أم مخ ضلمة دي. أمي الله يرحمها. ترنيم: طب بجد بقا، هي عاملة إيه؟ اتحسنت عن الأول؟ جاسر: آه جداً، والدكتور قالي كلها فترة كده وترجع زي الأول وأحسن كمان.

ترنيم بدعاء: يارب يسمع منك. ربنا بقالي كتير مشوفتهاش، نفسي أشوفها بقى. جاسر بخبث: ومش نفسك تشوفي ماما؟ فاكرة كانت هتحبك قوي، الله يرحمها. ترنيم: آه طبعاً نفسي. وو... لحظات واستوعبت ثم قالت: طب أقولك فكرة أحسن؟ إيه رأيك، أبعتك عندها؟ وأهو تبقى أمك أولى بيك. جاسر بضحك: ينهار أسود، خاطب ريا يا جدعان. ترنيم بضحك: هههه، طب وفيه ريا غلبانة زيي كده؟ جاسر بصوت يحمل الجدية: طب، إيه؟ مفيش أخبار جديدة؟

ترنيم: أهو بكرة هعمل شوية فحوصات، ولو النتائج إيجابية، هعمل العملية في أقرب وقت. جاسر: إن شاء الله خير، ربنا يسهل. ترنيم: خير، أنا متفائلة. بس قول لي صحيح، هنا الزيارة آخرها الساعة 4 العصر، ودلوقتي الساعة 8. إنت دخلت إزاي وخليتهم يخرجوني الجنينة إزاي؟ مع إني بترجاهم عشان أشُم شوية هوا، مش بيرضوا. جاسر بغرور: يا بنتي، أنا شخصية برضو. سيبك إنتِ. ترنيم بحب: ربنا يخليك ليا. إنت شايل كتير قوي أنا وماما، ومتخليتش عننا.

جاسر بضحك: احم، ياكش يتمر بس. ترنيم: تصدق، مكنتش مصدقة إن فيه حد ممكن يستحمل حد طول الوقت ده، حتى لو الحد ده ممكن يموت في قريب وميبقاش معاه. جاسر: أنا بحبك وهفضل جنبك لحد آخر يوم في عمرك، اللي هو على حد كلامك قريب قوي. تفائلي بقا، يخرب نكدك، هتخليني أعيط. ترنيم وهي تمسح دمعتها: ربنا ميحرمني منك. في مكان آخر. زينة وهي تنظر بتمعن: بيعمل إيه ده؟

أخذت تقترب ببطء شديد لترى ما يصنع. وفجأة اصطدمت بشيء ما، لتقع أمامه مباشرة. لينظر لها بتفاجئ، وتنظر له بإرتباك. يوسف وهو يقترب منها: إنتِ كويسة؟ وأمسك ذراعها ليساعدها على النهوض. زينة بألم وإرتباك: آه... آه كويسة. اااهي. يوسف وهو يفحص ذراعها: ذراعك فيه التواء بسيط من الوقعة. زينة وهي تتألم: اااه، سيبه. بيوجعني. يوسف: أما لو مكنتيش دكتورة، كنتِ عملتي إيه؟ ثواني نشوف فيه إيه.

زينة بإنفعال: كله بسببك. تقدر تقول لي، بتعمل إيه هنا في وقت زي ده؟ يوسف: سيبك من أنا بعمل إيه هنا. إنتِ نازلة بتتسحبي زي الحرامية كده، وجاية. هو في إيه بالظبط؟ زينة: مفيش. كنت عايزة إياك عشان حاجة كده و... لم تكمل كلمتها الأخيرة إلا وقد دخل أحدهم الغرفة، لينظر لهم بصدمة، وينظرون له بتفاجئ وإرتباك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...