يوسف وهو يمسك بعض نتائج التحاليل: ها طمنيني عامله إيه النهاردة. المريضة: تعبانة شوية يا دكتور وحاسة بإرهاق. يوسف: ومين سمعك أنا كمان حاسس بإرهاق أكتر منك طب تصدقي وتؤمني بالله. المريضة: لا إله إلا الله. يوسف: بقالي أكتر من 36 ساعة ما نمتش وواقف على رجلي لما ناقصني بس تكة وهنموت جمبك والله. المريضة: ربنا يكون في عونك يا دكتور أهو أنا دلوقتي عرفت انتو بتتعبوا قد إيه. يوسف: وياريت عاجب ولاد... ال ولا بلاش.
المريضة بفضول: ولاد مين ها. يوسف: لو عايزة تكملي علاجك هنا وتخرجي بخير وعايزاني أكمل في المستشفى دي متسأليش. المهم أنا هغيرلك العلاج دا بحاجة أقوى. الممرضة: المريضة تخص دكتورة زينة ويعني لازم ناخد إذنها قبل. يوسف مقاطعاً: عارف إنها تخص دكتورة زينة بس العلاج دا لازم يتغير ولو اتكلمت معاكي قوليلي الدكتور يوسف أمر بكدا تمام. الممرضة: انتوا حُرين بقا أنا مالي. يوسف: بتبرطمي تقولي إيه. الممرضة:
بقول ربنا يوفق الدنيا على بعضها. يوسف: وياخدك من الدنيا كلها انتِ واللي في بالي. المريضة وهي تحاول النهوض: أيوه مين بقا اللي في بالك دول. يوسف: يا بنتي انتِ في إيه ولا في إيه خليكي في تعبك دا ولما تخفي اتحشري براحتك. يللا باي. المريضة بأداء تمثيلي: إيه دا هتسيبني. يوسف بنفس أسلوبها: متخافيش هرجعلك تاني لا إله إلا الله. المريضة بضحك: سيدنا محمد رسول الله. يوسف للممرضة:
يلا بينا. دا أنا ليا الجنة والله على اللي بشوفه دا. في غرفة زينة. زينة عبر الهاتف: أيوه يا بابا هترجع بكرا. والدها: هخلص المؤتمر وهركب أول طيارة. زينة: تيجي بالسلامة يارب. والدها: طمنيني أخبار المستشفى إيه في مشاكل ولا حاجة. زينة: لا لا إطمن كل حاجة ماشية زي ما حضرتك حابب هو بس فيه مشكلة كدا. والدها: خير مشكلة إيه. زينة: متقلقش حاجة بسيطة كدا لما ترجع هنحلها. والدها:
طيب عموماً أنا زي ما قلتلك هخلص المؤتمر وجاي بكرا. يلا سلام. زينة: مع السلامة. أغلقت الخط وفركت عينيها بتعب وهي تنظر لصور حفلة تخرجها وكم كانت في قمة السعادة. أخذت تنظر بتأمل لصورتها وهي تقف إلى جوار يوسف وتغمرها السعادة وابتسمت قليلاً وشردت في ذكريات الجامعة الجميلة ولكن قاطع شرودها دخول الممرضة. الممرضة: دكتورة زينة. زينة بإنتباه: انتِ مش هتبطلي العادة بتاعتك دي قولتلك قبل كدا خبطي الأول. الممرضة بإرتباك:
أنا آسفة يا دكتورة بس أنا خبطت كتير وحضرتك مردتيش فدخلت. زينة بإنزعاج: طيب انتِ عايزة إيه دلوقتي. الممرضة: دي تقارير النهاردة وخلصت الجولة مع دكتور يوسف بس. زينة: بس إيه تاني. الممرضة: هو في حاجة كدا عايزة أقولهالك بس خايفة تتع. قاطعتها زينة قائلة: بقولك إيه اخلصي أنا مش فاضيالك قولي في إيه. الممرضة بحذر: دكتور يوسف. زينة بتنهد: ماله. الممرضة: غير دوا لحالة تخص حضرتك. اتسعت عينا زينة بغضب لتكمل الممرضة مسرعة:
وأنا قولتله ناخد رأي حضرتك بس هو أصر وقال إنه بيتحمل المسئولية. شعرت زينة بالغضب وكادت نظراتها أن تفتك بالممرضة التي تقف أمامها مزعورة فهي تعي ما وراء هذه النظرات لتنهض زينة من على كرسيها وتغادر مكتبها وتتجه إلى مكتب يوسف لتجلس الممرضة على أحد الكراسي وتقول: هو يوم مش فايت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!