الفصل 7 | من 11 فصل

رواية طبيب ولكن الفصل السابع 7 - بقلم مصطفي محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,145
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

كريمة: ف ستين داهية المستشفى المعفنة دي. من بكرا أكبر مستشفى هتكلمك، هو انت شوية؟ دا انت الدكتور يوسف خليل الدين على سن ورمح. نظرت لها كريمة ولم تتحدث. كريمة: بس قولي انت روحت المستشفى الصبح ومكملتش ساعتين زمن وجيت. معقول لحقت تعمل حاجة ف الساعتين دول تستدعي إنهم يرفدوك؟ يوسف وهو يخلع سترته: لا ما هو الموضوع مش زي ما انتي فاهمة. أنا مترفدتش، أنا استقلت.

كريمة وهي تجلس بجانبه: ف داهية دول، حتى كانوا هالكينك شغل. وكل دا على إيه؟ اسمع، متزعلش نفسك. أنا من بكرة هكلم لك خالك عز يشوف لك شغل ف أكبر مستشفى و... يوسف مقاطعاً: استنى بس، استنى. متتحمسيش أوي كدا. كريمة وهي تلتقط أنفاسها: أفورت مش كدا؟ يوسف: جداً، مش شوية. كريمة: معلش يا ابني، أنا مقدرش أشوف حد بييجي عليك ويبقى بالي رايق كدا.

يوسف: يا ماما، يا ماما، أنا محدش جي عليا ولا حد أجبرني على كدا. أنا اللي عملت كدا بمزاجي. كريمة: طيب وهتعمل إيه دلوقتي؟ هتشوف مستشفى تانية. يوسف بحذر: لا، مهو خلاص مفيش مستشفيات تاني. كريمة: نعم؟ قولت إيه؟ يوسف وقد انغلق صوته: احم... مفيش... مفيش مستشفيات تاني ولا حاجة خلاص. كريمة: أيوه فهمني، يعني انت هتعمل إيه. يوسف وهو يقف مبتعداً قليلاً: هشتغل ف... كريمة بترقب: أيوه، ف إيه بقى؟ *في المشفى*

مختار: أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة. والاستقالة دي مش هتتقبل غير لما يعمل العملية للبنت دي. زينة: إزاي يا بابا؟ دا خلاص كدا أخد قراره وكان جاد جداً فيه. مختار: هو مين اللي من حقه يقبل الاستقالة دي أو يرفضها؟ عادل: حضرتك يا دكتور. مختار: وحضرتي مش هقبل الاستقالة دي.

زينة: حضرتك لو مش حابب تعمل العملية بنفسك، إحنا ممكن نجيب دكتور من بره يعملها. هو آه هيكلفنا كتير عشان العملية دي نادرًا محد بيوافق يعملها، ودا لصعوبة نجاحها، ولكن حياة البنت متتقدرش بمال. مختار وهو يقف بجوار النافذة: أنا هكون صريح معاكم، خصوصاً إن انتوا الاتنين أقرب حد ليا. عادل: اتفضل يا دكتور. مختار: إحنا بنمر بأزمة كبيرة بتهدد المستشفى. زينة: أزمة إيه يا بابا؟

مختار: في حد ف وزارة الصحة حاططنا ف دماغه ومحضر لنا كومة مخالفات. طبعاً المخالفات دي مش حقيقية، بس كفيلة تضيع سمعتنا. كمان الأجهزة الجديدة اللي سافرت عشان أجيبها، الشركة رفضت تسلمهالي غير لما أدفع ثمنها كله مرة واحدة. وطبعاً هما عارفين إننا معندناش سيولة كافية لكدا. زينة: حضرتك تقصد إيه؟ عادل: ماهي واضحة. في حد قاصد يوقعنا ف المشاكل دي عشان يدمر سمعة المستشفى. زينة: طب وهيعمل كدا ليه؟

مختار: دا اللي أنا عايز أعرفه. بس لحد ما عرفت مين عمل كدا، مش عايز أي مشاكل أو شوشرة. إحنا مش ناقصين. وبالنسبة لموضوع الدكتور الأجنبي دا، انسوا خالص. لأن زي ما قلت مفيش سيولة. أما بالنسبة لـ يوسف، ف انتوا لازم تقنعوه يرجع تاني، حتى لو عشان يعمل العملية دي بس، وبعدين هو حر. *في منزل يوسف* كريمة وهي تمسك بعصا: افتح يا وله الباب. يوسف من خلف أبواب إحدى الغرف: مش فاتح. كريمة: بقا سبت المستشفى عشان تشتغل طباخ يا موكوس؟

يوسف: شيف يا ماما، شيف. كريمة: يعني انت لما نطقتها بالانجليزي معناها اتغير؟ افتح يا وله الباب يا وله. يوسف: مش هفتح غير لما ترمي العصاية. هو أنا عيل صغير عشان تضربيني؟ كريمة: ماشي، اخرج ومش هضربك. يوسف بشك: لا، مش مصدقك. كريمة: اخرج بقولك عشان نتكلم. يوسف: أنا هخرج بس الكلام بالبوق مش بالإيد، انتِ فاهماني طبعاً. كريمة: ماشي، بالبوق. اخرج بقا.

انتظر يوسف لحظات ثم فتح الباب، وما إن فعل انقضت عليه والدته وأمسكته من تلابيب قميصه. يوسف: باللسان يا ماما، الكلام باللسان. كريمة: إيدي سابقة لساني، عاجبك؟ يوسف مهدئاً لها: طب اهدى، اهدى بس واقعدي، انتِ صاحبة عيا. كريمة: ملكش دعوة بيا، منتا لو خايف عليا ما كنتش عملت اللي عملته دا. يوسف: عملت إيه يعني؟ منتي عارفة من الأول إنِ بعشق الطبخ وببدع فيه، وإني دخلت الطب بس عشان خاطرك. دا حتى أبويا...

أبويا الدكتور خليل الدين بجلالة قدره مأرغمنيش على حاجة، ومع ذلك نفذتلك رغبتك على حساب طموحاتي. أعمل إيه أكتر من كدا بقى؟ كريمة: الكلام ده مسمعوش منك تاني. من بكرة تنزل تسحب الاستقالة بتاعتك دي وترجع شغلك، وإلا هتشوف مني وش تاني. يوسف مازحاً: إيه؟ هتلبسي الوش اللي بتجيبي بيه الخضار؟ كريمة بغيظ: هتشل، والله هتشل. يوسف: طب قبل ما تتلشي بقا، إعملي لنا اتنين شاي كدا عشان أنا صدعت، وخذي الباب في إيدك يالا يا شاطرة.

كريمة: لو عملت اللي ف دماغك ده، هتشوف مني وش مش هيعجبك. وإحذر مني. ثم غادرت. يوسف بمزاح: ينهار أسود! أنا أمي بتندب أي حد يا جدعان. *في منزل مختار* جالسون على طاولة الطعام يتناولون طعامهم في صمت. ولكن هذا الصمت كان يجب أن يُكسر بطريقة ما. ولم تضيع زينة الوقت فتحدثت قائلة: زينة: ممكن أسأل سؤال يا بابا؟ مختار وهو يترك طعامه وينظر إليها: أنا ليه مش عايز أعمل العملية دي وعايز يوسف يعملها؟ مش عايزة تسألي عن كدا؟

حركت زينة رأسها ليتحدث والدها قائلاً: مختار: طيب أنا هقولك، بس لازم توعديني إن اللي هتسمعيه ده مش هيخرج من لسانك لحد تاني أبداً، وإلا هنقع ف مشاكل لا حصر لها. زينة بتوجس: أوعدك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...