طارق وهو يدخن سيجار: ها عملت إيه؟ ياسر: يا باشا متقلقش، كله تحت السيطرة. طارق بإنفعال: اتكلم عدل، متنساش إني دكتور. ياسر بسخرية: دكتور؟ ههه، دكتور إيه بس، أنت بتخطط ولا أجدعها مجرم. طارق بغضب عارم: ولا اتعدل أحسن لك، ولا تحب أعمل لك عملية تعدل دماغك دي. ياسر: لا وعلى إيه، أنا تحت أمرك يا باشا. طارق: ملعون الساعة اللي عكيت فيها إيدي معاهم. ياسر: هي اتعكت واللي حصل حصل، ويتبقى قد العك ده، يا إما هيقلبوا عليك.
طارق بشرود وهو يريح ظهره على كرسي المكتب: على رأيك، هي اتعكت واللي حصل حصل. في منزل يوسف. يقف في المكان الأقرب لقلبه ويرتدي الزي المخصص له، نعم إنه المطبخ. يرتدي بيجامة الطبخ ويمسك بإحدى معدات الطهي. وأثناء اندماجه في الطهي، تدخل والدته المطبخ وتقول: كريمة: بتعمل إيه يا معدول؟ يوسف: بعملك حتة أكلة، هتاكل صوابعك وراها، ده اختراعي. كريمة وهي تجلس على الكرسي: قولتلي من اختراعك، يبقى ربنا يستر.
يوسف: الله إيه يا كريمة، انتِ مش واثقة فيا ولا إيه؟ كريمة: منا عشان كدا بقول ربنا يستر، عشان أي حد بثق فيه بيخيب ثقتي زيك كدا، لما سبت المستشفى ولبست مريلة طبخ. يوسف وهو يرفع حاجبه: مش بتأثر على فكرة، وبعدين بطلي بقا تشتتيني عشان أعرف أركز في الطبخ. كريمة وهي تمسك إحدى الخضراوات: طب ركز يا أخويا، ركز، على الله تتفوق وتفرحنا بيك. بعد لحظات، سمعوا صوت طرقات على الباب. كريمة: روح افتح.
يوسف: عايزين نجيب حد يساعدنا في شغل البيت، مش أنا أطبخ وأفتح الباب. كريمة: خلاص اتجوز وهات حد يساعدنا. يوسف وهو يتجه نحو الباب: أنا أصلاً اتخلقت عشان أفتح الباب. فتح يوسف الباب ليجد زينة تقف وتنظر له وهو يمسك إحدى معدات التقليب ويرتدي مريلة الطهي وشعره متناثر وينظر لها بتفاجؤ. يوسف: زينة. زينة وهي تكتم ضحكاتها: يوسف، موجود يا طنط. يوسف وهو يرفع حاجبه: لأ، هتبتدي، هقفل في وشك وأدخل أكمل طبخ عشان سايب الأكل ع النار.
زينة بمزاح: لا وكله إلا شهقة الملوخية، متتفوتش بصراحة. يوسف وهو يغلق الباب: اطلعِ برا يا زينة، برا يا زينة، مش ناقص استظراف. زينة بضحك: طب خلاص خلاص، والله مش هظهر تاني، ممكن أدخل. يوسف: مش هتظهري، لأن أنا أصلاً أمي مش رحماني جوا. زينة: لا والله بجد خلاص، وبعدين أنا جيالك في موضوع مهم. يوسف: طب اتفضلي في الأوضة دي، وأنا هغير الهدوم دي وأجيلك. زينة: طب بقول إيه، غير هدومك وننزل نقعد نتكلم في أي مكان.
يوسف: الظاهر موضوع مهم فعلاً، طيب استنيني كدا شوية، هغير وأجيلك. في المشفى. ترنيم: هو دكتور يوسف مبيجيش ليه زي الأول؟ عادل: دكتور يوسف عنده شوية ظروف كدا، لما يخلصها هيرجع تاني. ترنيم: اممم. عادل: إنما انتِ بتسألي ليه؟ ترنيم: مفيش، سمعت من الممرضات هنا إنه ساب المستشفى، وأنا كنت فاكرة إنه هو اللي هيعملي العملية.
عادل: لا متقلقيش، هو مسابش المستشفى ولا حاجة، هو بس عنده شوية حاجات كدا هيخلصها ويرجع، وهو كمان اللي هيعملك العملية، ف متقلقيش. ترنيم وهي تتنفس بأريحية: الحمد لله طمنتني. عادل بابتسامة: إيه هو لو مكانش دكتور يوسف هو اللي يعملك العملية، مش هتعمليها ولا إيه؟ يعني لو أنا اللي هعملك العملية منفعش؟
ترنيم نافية: لا طبعاً يا دكتور، مقصدتش كدا نهائي، هو بس دكتور يوسف بيطمني وكدا، وبيهرج يعني بيخفف التوتر اللي عليا، ومعظم المرضى هنا بيحبوه. عادل: أنا عارف، وعشان كدا بقولك متقلقيش، دكتور يوسف مسابش المستشفى وهي يعملك العملية، يلاا عن إذنك. غادر عادل الغرفة ليصدح هاتف ترنيم معلناً عن اتصال من جاسر. ترنيم بابتسامة: لسه كنت هكلمك. جاسر: كذابة موت. ترنيم: والله مش بكذب، اخص عليك، انت عارف إني كل يوم لازم أكلمك.
جاسر: طيب يا ستِ، وأنا مصدقك، قوليلي بقا عاملة إيه النهارده. ترنيم: زي امبارح، انت عامل إيه؟ جاسر: مش مهم أنا عامل إيه، في شخص تاني لازم تسأليه السؤال ده. ترنيم بتساؤل: مين؟ والدتها وهي تلتقط الهاتف: إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟ ترنيم وهي هطلت دمعاتها: ماما. والدتها: أيوه ماما يا حبيبتي، طمنيني عليكي، عاملة إيه. ترنيم بدموع وفرحة: أنا كويسة الحمد لله يا ماما، والله كويسة، انتِ عاملة إيه، وحشتيني أوي.
والدتها: انتِ أكتر يا حبيبتي. ترنيم: طب مش بتيجي تزوريني ليه، هونت عليكي تسيبيني كل كدا من غير مشوفك. والدتها: معلش يا حبيبتي، هما شوية التعب دول يروحوا وهكون جنبك على طول، أنا بس عايزاكي تكونِ قوية وتتحملي. ترنيم: أنا ببقى قوية لما بسمع صوتك، وهبقى قوية عشانك يا ماما. والدتها: طيب يا حبيبتي، أنا هسيبك دلوقتي وهكلمك تاني. ترنيم وهي تمسح دموعها: طب أوعديني تكلميني كل يوم لحد ما أشوفك.
والدتها: أوعدك يا حبيبتي، وانتِ أوعديني تكونِ قوية. يلاا، لا إله إلا الله. ترنيم: محمد رسول الله، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي. جاسر: ها، إيه رأيك في المفاجأة دي. ترنيم: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، انت مش متخيل مكالمتها فرقت معايا قد إيه. جاسر: أنا أي حاجة هتخليكي سعيدة هعملها. ترنيم: ربنا ميحرمني منك أبداً يا حبيبي. جاسر: ولا يحرمني منك، هسيبك أنا دلوقتي عشان عندي شغل وهكلم تاني، محتاجة أي حاجة.
ترنيم: تسلملي، مع السلامة. جاسر: سلام. أنهى جاسر المكالمة مع ترنيم ونظر إلى السيدة التي تجلس إلى جواره. فاطمة: تفتكر اللي بنعمله ده صح. جاسر: مكنش قدامي حل تاني. فاطمة: ترنيم لو عرفت مش هتسامحني ولا هتسامحك. جاسر: أنا كل اللي عايزه إنها تكون بخير، وتسامحني أو لأ، دي بتاعت ربنا. في أحمد المقاهي. زينة: ودا الموضوع من الأول للآخر، قولت إيه. يوسف وهو يتناول طعامه: المكرونة مش جوسي بس تمام. زينة بغيظ: يوسف. يوسف وهو
يترك طعامه وينظر إليها: شوفي يا زينة، أنا مقدر كل الكلام اللي قولتيه، ولكن أنا. زينة مقاطعة: ولكن انت لو معملتش العملية دي، البنت هتموت. يوسف، إحنا لأول مرة محتاجين لك، إحنا ممكن نخسر حياة البنت وكمان المستشفى. شرد يوسف للحظات ثم قال: أنتم حددتوا ميعاد العملية. زينة: يوم 25، المفروض تكون في المستشفى الساعة 11 الصبح، والعملية هتبدأ 2 الظهر.
يوسف وهو يفكر: طيب شوفِ، أنا عندي مسابقة في الطبخ، لو كسبتها هستلم تمويل كبير عشان أفتح المطعم بتاعي. زينة: طيب حلو، والمسابقة دي إمتى. يوسف: المسابقة هتبدأ بكرة، والنهائي بتاعها هيكون يوم 25. زينة بترقب: طب انت هتعمل إيه. صمت يوسف للحظات ثم نظر لـ زينة ليجد في عينيها الكثير من القلق المصحوب بالأمل، ليتخذ قراره ويقول: يوسف: هقولك هعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!