بعد ما روحوا، دخلت مليكة تنام. بمجرد ما حطت راسها على المخدة، لقت خبط جامد على الباب. خبط جامد جدا لدرجة إن الباب كان هيتخلع. قامت جري تفتح، لقت حد من الروم سيرفس. كان بيتكلم إسباني. "الشاب اللي كان طالع معاكي اغم عليه تحت." مليكة جابت إزازة برفان بتاعت إسلام من شنطتها، وقفلت الباب ونزلت معاه جري من غير ما تعرف ده إسلام ولا مؤمن. في الحالتين هي قلقانة. وهما نازلين، اتكلمت بنفس لغة العامل. "فين البنت اللي معانا؟
"هي معاه وقالتلي إنادي حضرتك." وصلت مليكة ولقت مؤمن واقع على الأرض وجنبه لمار بتعيط وبتحاول تفوقه. مليكة قعدت جنب لمار. "خدي يا لمار بسرعة شمميه دي." وقالت للعامل بلغته: "لو سمحت مياه بسكر." لمار شممته البرفان، ابتدى يفوق. "انت كويس يا بشمهندس؟ مؤمن قام بسرعة وده خلاه داخل. "أنا تمام." كان هيقع تاني بس لمار ومليكة سندوه بسرعة. بس مليكة بعدت بسرعة، هي عملت كده باندفاع ورجعت تاني. "بشمهندس هو انت ما أكلتش من امتى؟
"لأ، أنا باكل عادي كل يوم." "أمم تمام." ندهت مليكة على عامل من الفندق وكلمته بلغتهم. "ممكن تسندوا معاها لحد الغرفة؟ لمار ومؤمن مفهموش، هما معاهم لغات كتيرة بس الإسباني لأ. بس فهموا لما الراجل قرب وسندوا. عند مكة، راحت الشغل وكان ظاهر عليها الحزن أوي. حتى كل صحابها في الشغل كانوا بيحاولوا يخلّوها تتكلم وتضحك، بس فشلوا. "مكة انتي مالك زعلانة من إيه؟ مكة بصت لها بدموع. "سبت سليم." "ليه؟
"بحاول أقرب من ربنا، وأكيد مش هعرف أقرب وأنا بغضبه." "انتي ما كنتيش بتعملي حاجة حرام، ده انتوا كان آخركوا خروجة وكلام على الواتساب." "الاختلاط بأي راجل غير المحارم حرام يا زينب." "وتفتكري ربنا يرضيه كسرة قلبك دي؟
"ربنا ما كسرش قلبي، أنا اللي كسرته لما كنت عمية عن أخطائي، وأديني أهو برجع عن أخطائي وواثقة تمام الثقة إن ربنا هيرضى عني وياسامحني. ده ربنا اسمه الغفور، وواثقة كمان إن ربنا هيعوضني عن سليم، لأن بسبب قربي من ربنا ربنا كشفهولي وكشف إنه كان ناوي على لعب و هيكسرني بعدين. كده أحسن." "ونعم بالله يا حبيبتي، هقوم أنا أكمل شغل."
قامت زينب وطلعت تليفونها وقررت تعمل نفس اللي عملته مكة في سليم، هتعمله في الولد اللي بتكلمه. اتصلت بيه وهي متوترة. "آلو يا أحمد، عايزة نتقابل بعد الشغل." "ماشي تمام." بصت زينب على مكة وهي مبتسمة وباصة في السماء وبتدعي ربنا وبتحمده. وده يمكن شجعها أكتر. وبعدين بصت على لبس مكة وبصت على نفسها ولبسها والجيب القصيرة اللي هي لابساها بزعل ومشيت. عند مليكة. مليكة اتصلت بإسلام. "إيه يا سمسم، عامل إيه في الكورس؟
"مُتطحّن شوية عشان مكثف، بس الحمد لله." "ربنا يكون في عونك يا حبيبي. بقولك يا إسلام... "بسرعة يا موكا عشان البريك قرب يخلص." "هو الأكل في الفندق حلو؟ أكل منه يعني؟ "انتي ما دُقتوش لسه. عامةً هو انتي عارفاني، بدوس في أي حاجة. بس الواد مؤمن ما كانش راضي ياكل، بيقول عشان مش واثق إن الحاجة دي حلال ونضيفة. فبقالُه يومين أهو ما بياكلش من ساعة ما جينا. بس لو انتي عايزة تأكلي، كلي حاجات ما فيهاش لحوم. يلا سلام." ابتسمت
مليكة وقالت في سرها: "أحلى حاجة في الواد إسلام إنه مبيتبلش في بقه فولة." راحت مليكة عند الريسبشن وطلبت حد يجي معاها عند أقرب مول. وراحت جابت خضار وجبن ورجعت. وطلبت من الفندق يشغّلولها البوتاجاز الصغير اللي موجود في الأوضة. وعملت ترولي خضار وساندوتشات جبن وحمرت بطاطس. وخرجت بالأكل ده وخبطت على الأوضة بتاعت مؤمن وبعتت ل لمار إن هي اللي بتخبط. فتحت لها لمار ودخلت.
"بصوا، أنا مش بعرف آكل برا بيتنا، فعملت أكل وقلت ناكل سوا." حطت الأكل جنب مؤمن اللي نايم على السرير وبيحاول يتعدل بس دايخ. "خليك زي ما انت، لو هتقوم عشان أنا دخلت هخرج." "لأ خلاص خليكي." مليكة صبّت عصير وادت كل واحد كوباية. "علاجك فين يا مؤمن؟ "في الدولاب." "علاج؟! "الأستاذ عنده السكر، وارثه من ماما، ومخدش العلاج النهاردة." لمار ادته الساندوتش وادته العصير وفضلت ساندة الكوباية عشان بيترعش. مليكة كانت بتبص
له بزعل وبتقول لنفسها: "يعني مش بس بقاله يومين أو أكتر ما أكلش، لأ ده كمان عنده السكر ومخدش العلاج." قامت مليكة وهي خارجة قالت ل لمار: "خليكي مع البشمهندس النهارده، وإسلام هيبات معايا في الأوضة النهارده." عند أهل مليكة في البلد. ست عجوزة: "إزاي تسيب بتك تسافر لوحديها؟ أدهم: "يا ما مش لوحديها ولا حاجة، معاها إسلام." الست: "وليه تروح عاد؟ مش كفاية سافرت ورحت القاهرة عشانها؟ أدهم وهو مراعي تماماً
فرق الأجيال: "يا ما أنا رحت القاهرة عشان تتعلم هي وإسلام. أما السفرية دي، فدلوقتي إسلام كمان بيتعلم حاجات هناك هتفيده بعد التخرج، ومليكة الشغلانة دي هتفيدها كتير في شغلها." أم أدهم بضيق: "اللي تشوفه يا ولدي." عند مكة. دخلت عليها والدتها وقالت لها: "عملتي إيه في الشغل النهارده؟ مكة بزعل: "الحمد لله تمام." أمها: "مالك يا بنتي؟ مكة: "كويسة يا ماما."
أمها: "خلاص بما إنك مكتئبة، مش هقولك على الخبر الجميل اللي كنت جايباهولك." مكة بفضول: "إيه؟ أمها: "فضولك ده هيجيبك ورا. المهم، جالي شاب وقال إنه عايز يتقدم لك اسمه سليم، وقال إنه عارفك من بدري." مكة بزعل: "مش عايزاه يا ماما، تلاقيه جاي يلعب، بس المرة دي خطوبة."
أمها: "سليم حكالي على كل حاجة وقال إنه ناوي على كتب الكتاب على طول بما إن انتوا عارفين بعض، والصراحة تتقال، ما كدبش عليا في أي حاجة، وحكالي نفس اللي انتي حكتبه." مكة بفرحة: "بجد؟ الأم بضحك: "بجد." مكة: "اتصلي قوليله موافقة بسرعة، خدي اتصلي من تليفوني، يلا يا ماما بطلي ضحك واتصلي." الأم: "هو جاي هو وأهله بكرة يا ختي." قامت مكة توضت وصلت وحمدت ربنا ونامت فرحانة على عكس ما كانت متوقعة.
عند مليكة بعد ما إسلام رجع، حكت له مليكة اللي حصل. وهو كان بيسمع لها وفجأة نام. ابتسمت مليكة وغطته ونامت.
مر الشهر بنفس الأحداث، مفيش أي تغير. مليكة بقت بتبعد كتير عن مؤمن اللي ابتدت تحس بإحساس غريب ناحيته، بس بتزوّد اهتمامها بالشغل. وإسلام اللي الكورس بقا واخد كل وقته. ولمار اهتمامها زاد بأكل مؤمن وعلاجه. ومكة اللي أجلت فرحها لحد ما لمار ومليكة يرجعوا. وأدهم اللي عمال طول الوقت يقنع أهله بأن عياله أحرار وهو هيفضل يعلم فيهم لحد ما هما نفسهم يكتفوا. وفي نفس الوقت هو مراعي فرق الأجيال، لأن المواضيع دي مكانتش بتحصل زمان. بس وعدا الشهر وإسلام خد شهادة تخرج من الكورس ورجعوا تاني مصر. وإسلام رجع كليته وذاكر كل اللي فاته لأن دي آخر سنة له. وجه معاد فرح مكة.
عند مليكة وهما بيجهزوا. "انت عارف يا إسلام، أنا أبقى متربية لو فكرت آخدك معايا في حتة تاني." إسلام وهو نايم: "وأنا ما يرضينيش تبقي مش متربية، روحي انتي وأنا هنام." مليكة بزعل مصطنع: "خلاص أنا هروح لوحدي، لأن بابا مش عايز يجي وانت عايز تنام." إسلام قام وهو بيفرك عينه: "خلاص يا ختي قايم. إيه ده؟ إيه الفستان الجميل ده؟ مين جابهولك؟ مليكة: "هيكون مين يعني؟ هو أنا ليا إلا إسلام؟ إسلام: "خلاص اتثبت. كويتي اللبس."
مليكة: "أهو على الكرسي. يلا بسرعة بقا." خرجت لأدهم. "لسه مش ناوي تيجي يا بابا؟ "انتي عارفة مليش في الدوشة." "طب الأكل جوة سخن. وعملالك كيكة بالشوكولاتة اللي بتحبها." أدهم بضحك: "حبيبتي يا موكا والله." مليكة: "بالهنا والشفا يا أدهوم." "جهزت؟ "يا ختي يا ختي يا ختي على جمالك، تتخطف مني كده." "دي أقل حاجة عندي." عند مؤمن ولمار. "اتأخرت يلااا، مش عارفة مكة عزمتكم ليه عشان تأخروني." "أنا جهزت."
"يا إخواتي، أحمد عز خرج من الأوضة." "وأنا جهزت." "إيه الأوضة اللي بتخرج حلويات بس دي." مؤمن ومصطفى ضحكوا عليها. "نتصل بالحج والحجة ولا بلاش؟ "لأ، سيبيهم. هما هيتبسطوا أكتر وهما مع خالتك والعيلة، وإحنا هنتبسط أكتر وهما مش موجودين." مؤمن ضربه: "عيب كده، هيترد في اختك." "يا عم بهزر، إيه مبتعرفش تهزر يا رمضان؟ لمار دخلت في نصهم ونجتهم ونزلوا. عند مكة في الكوافير. "مش هحط ميك أب."
صحابها: "يا بنتي انتي عروسة، ابقى استغفري ربنا." "وليه أعمل الغلط أصلاً؟ واحدة من صحابها راحت نادت سليم. دخل وقالها: "إيه القمر ده يا حبيبي، شكلك حلو أوي." "شوفتوا، مش لازم ميك أب يعني. ليه أتزين قدام الناس؟ حرام. اسكتوا بقى." سليم بضحك: "أيوه كده، اثبتي على رأيك ومتخليش حد يأثر عليكي. شكلك كده زي القمر." "حبيبي تسلم." "أنا خارج بعد الجملة دي، اتقفلت من الفرح كله." ضحكت مكة وسألت مامتها: "شكلي كده حلو يا ماما صح؟
الأم: "زي القمر. وحتى لو شكلك مش حلو، المبدأ إنك مش هتحطي ميك أب غير قدام جوزك خليه موجود ومتخليش حد يشكك في إن ده غلط. انتي كده ربنا هيحببك في ملامحك من غير الميك أب." بدأت الحفلة وكله كان مبسوط واشتغلت الأغاني. جت لمار تقوم. مليكة قامت وشدتها. "إحنا دلوقتي ذوات الخمار، يعني ناس لبسنا برستيج وبنمثل ديننا. ها نعقل بقى؟ "عيب عليكي، هسقف بس." مؤمن شافهم رايحين ناحية المكان اللي بيرقصوا فيه، راح وقف قدامهم. "رايحين فين؟
"هنرقص. واي هكا ولا هكا متجيش إلا أما أغمزلك." ضحكت مليكة ومؤمن. "اعقلوا، انتو مختمرين ها." "عيب عليك، هنسقف بس." مؤمن عمل الحركة بصباعينو الاتنين على عينيه وحطهم ناحية عينيه، بمعنى مراقبك يعني. مؤمن راح ناحية إسلام. "بقولك إيه، أنا عمال أحاول أنسى وأبعد عنها ومش عارف. من بكرة يا إسلام تكون مكلم لي أبوكم وتاخدلي معاد، أنا بقولك أهو." "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!