كارما بدلع وشوية دموع كاذبة: طلقتني ليه يا عاصم؟ أنا ما خنقتكش والكلام ده كذب. أنت ليه مش مصدقني؟ عاصم بعدها شوية عنه: لو حمزة فعلاً ابني، أنا هكتب عليكي رسمي. كل ده حور مصدومة، ولما سمعت الكلمة دي خرجت تجري بره البيت. عاصم جرى وراها. كارما مسكت عاصم: مين دي يا عاصم؟ عاصم شال إيديها: ملككيش دعوة. وخرج يجري وراها. حور ركبت تاكسي بسرعة ومشيت.
عاصم ركب عربيته وطلع وراها لحد ما وقف قدام عربية التاكسي اللي فيه حور وفتح باب التاكسي وشد حور من إيديها. حور بغضب ودموع: مش عايزة أشوفك تاني، ابعد عني وورقتي توصلني. أنا هعيش عند عمي. عاصم: مش بمزاجك. وأنا وريتك كل حاجة علشان ما كنتش مخبي حاجة، زي ما خبيتي عليا موضوع أحمد. حور: على الأقل أحمد كان بيحبني. ما راح اتجوز عرفي وخلف كمان. عاصم شد حور من إيديها. عاصم بغضب وعينيه احمرت من الغضب:
طلاق مش هطلق. وأنتي مراتي. أنا مش سامعك تجيبي سيرة راجل تاني على لسانك. وعمك إيه اللي هتعيشي عنده؟ ده عنده ولاد كبار، إيه هتقعدي معاهم؟ حور: ملكش دعوة. إحنا هنطلق وكل واحد يروح لحاله. عاصم: قدامي يلا يا حور على البيت. حور: قلت مش هروح معاك في حتة. عاصم: بقولك لآخر مرة اركبي يلا يا حور معايا. حور بعناد: لأ. عاصم راح شالها على كتفه. حور: نزلني هصوت وألم الناس. عاصم: اعملي كده وأنا هوريكي أنا هعمل إيه أنا كمان.
حور سكتت وركبت العربية معاه ومتكلمتش ولا كلمة. طول الطريق عاصم كان خايف من صمتها وعدم كلامها عن الموضوع، لحد ما وصلوا البيت وطلعت في هدوء تام. عاصم طلع وراها، لقاها بتعمل الغدا عادي ولا كأن فيه حاجة. عاصم: حور. حور: أيوه يا ابيه، خمس دقايق والغدا يكون جاهز. عاصم باستغراب: غدا إيه؟ أنتِ كويسة؟ حور: أيوه يا ابيه، في إيه؟ عاصم:
أنا عايز نتكلم شوية يا حور. تعالي اتكلمي، طلعي كل اللي جواكي. اتكلمي، مش حابب سكوتك وبرودك ده. حور وهي بتطبخ وبعدم تركيز: عايزني أتكلم في إيه؟ عاصم: حور، أنا هفهمك. كارما دي أنا ما أعرفهاش أصلاً، وهي مرة واحدة اللي شفتها وحصل اللي حصل. حور: تحب مع الغدا عصير جوافة ولا مانجا؟ عاصم: حور، متحاوليش تهربي من الكلام. حور: ابيه، دي حياتك أنت، مليش دعوة بيها. عاصم: لأ، ليكي دعوة. أنتِ أصلاً حياتي يا حور. اديني فرصة أفهمك.
حور: الغدا جهز، يلا نتغدى وبعدها نتكلم. عاصم: حور. حور حطت صباعها على فمه: يلا ناكل الأول يا ابيه، علشان خاطري. عاصم قعد معاها على السفرة وبدأ ياكل، وهو مستغرب حور اللي بتاكل عادي وبتتكلم وبتحكي حاجات كتير حصلت في يوميها في المدرسة، وهو عارف إنها بتحاول تداري وتخبي حزنها وسط الكلام والرغي الكتير اللي هدفه إنها تخبي كل اللي عايزة تقوله. حور جت تقوم تلم الأطباق. عاصم مسك إيديها. عاصم: حور، ممكن نتكلم؟ حور:
معلش يا ابيه، محتاجة أنام. ورايا مذاكرة كتير، عايزة أرتاح قبلها شوية. معلش نتكلم بكرة. عاصم: حور... متعمليش كده. اتكلمي، أنا خايف عليكي. قولي أي حاجة. حور: أنا كويسة يا ابيه، هدخل أنام. أول ما دخلت أوضتها، وكأنها شالت قناع ووقعت في الأرض تعيط في صمت من الصدمة. وكان نفسها يطلع كل ده كذب أو حلم، بس لأ، ده طلع فعلاً متجوز ومخلف وهيُتجوز كارما قريب.
حست إنها اتكسرت أوي وإنها ملهاش لازمة في حياة عاصم، وعاصم مش بيحبها وممكن يكون ده شفقة عليها. بس رجعت وافتكرت لما كلمها الصبح وكمان في العربية، إزاي بيحبها وعمل كل ده. حور مسحت دموعها وقررت إنها لازم تخرج من حياة عاصم غصباً عنه وعنها، حتى لو هي بتحبه، بس لازم تخرج علشان اللي عمله عاصم مش شوية.
لمت هدومها وما أخدتش أي حاجة تانية، لا دهبها ولا أي حاجة جابها لها عاصم، وسابت موبايلها علشان محدش يعرف يوصلها، وسابت ورقة لعاصم تودعه. وأخدت شنطتها وتمن تذكرة القطر لعمها ونزلت أول ما الفجر أذن والشمس بدأت تطلع حاجة خفيفة. عاصم صحي الصبح واكتشف إن حور مشيت. اتصل عاصم بعمها. عاصم: الو... أيوه يا حاج محمد. محمد: إزيك يا عاصم يا ابني؟ خير، حور وصلتلك ولا لسه؟ عاصم: هي مش عندك. محمد:
لأ، أنا رجعتها تاني. خليت ابني عمر أخدها وهما في الطريق ليك. عاصم: تمام. وقفل واتصل عاصم بعمر علشان يشوف حور معاه ولا لأ. عاصم: حور معاك يا عمر؟ اديني أكلمها. عمر: عاصم... حور هربت مني. مش لاقيها. كنت بجيب التذاكر لقيتها مشيت. بس أنا معايا شنطة هدومها وسابت ورقة إنها مش عايزة حد يدور عليها ومش عارف أوصلها. أعمل إيه؟ عاصم: أنا جايلك حالا. وقفل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!