وجاء الليل وأدم دار كثيراً على غزل، ومن كثرة التدوير تعب ورجع البيت. آدم وهو داخل البيت. ملاك: لم أجدها. آدم بيأس: لا للأسف. ملاك: ستدور مرة أخرى أم خلاص؟ آدم: أكيد سأدور مرة أخرى وإن شاء الله أجدها. اطلعي أنتِ نامي الآن. ملاك: حسناً. وطلعت. آدم طلع غرفته وهو مخنوق وتعبان وندمان على ما حدث. آدم في نفسه: لازم أجدك يا غزل. أفتقدك جداً. لا أعرف ما الذي حدث. لمجرد يومين تعلقت بكِ وأهلي أحبوكِ. كيف؟
المتأكد منه أنني سأجد أحداثاً كثيرة في الأيام القادمة. يارب احفظها وكن معها. ودخل ليأخذ دشاً. عند غزل. عمالة تدور في الشوارع على مكان تنام فيه، مش لاقية وخايفة. وهي ماشية دخلت في شارع مظلم وما فيش حد. حاولت ترجع، معرفتش. هي لا تعرف المكان وخايفة. مرة مرة واحدة وهي ماشية مرّ ولدان راكبان سيارة وشكلهما سكرانان. جاء ولد وقف بالسيارة بجانبها وهو يقول: "ما تيجي يا قمر. هدفع لك بالدولار. تعالي بس."
غزل: "انت إنسان مش محترم." ومشت. فضلا ماشيين وراها ومش عايزين يسيبوها. الشاب بحقارة: "إنتي ستعملي فيها محترمة؟ اخلصي ويلا. ما قولنا هدفع لك." غزل: "امشي منك له من هنا. أنا محترمة غصب عنك. غور من هنا ولا تتمشيش ورايا تاني يا زبالة." جاءت تمشي لقت شاب منهم مسكها من إيديها جامد. الشاب الآخر نزل من السيارة وهو يقول: "أنا زبالة يا معفنة؟ طب تعالي." ومسكها الشاب جامد وبيشدها عايز يدخلها السيارة. وغزل عمالة تصوت.
جاءت بنت من بعيد راكبة موتوسيكل. خلعت الخوذة ومسكت شاب منهم ضربته بالجزمة في دماغه. البنت: "تعالي لي يا روح أمك منك له." الشاب: "آسف آسف والله." البنت: "دلوقتي آسف؟ مش كنت ماسكها وعايز تاخدها غصب وعامل راجل؟ روح أمك. ونبي دا أنا مكسوفة أقول عليك راجل. لا وزعلان إنها قالت زبالة عليك. دا الزبالة ليها قيمة عنك. قول يا واد أنا آسف." الشاب: "أنا آسف. أقدر أمشي؟ البنت: "لا اصبر. خد هديتك."
ومسكته. أدته ضربة تحت الحزام وبوكس في وشّه. الشاب وهو شبه فاقد الوعي: "خلاص والله ما هعمل كدا تاني. آسف." البنت رمته في الأرض وجاية تبص على الشاب الآخر، لقيته جرى. البنت: "كتك القرف فيك وفي اللي خلفوك. تربية زبالة. غور يا واد. قوم كدا اسند طولك يا راجل." وقام جرى. البنت وهي بتبص لغزل: "أقدر أفهم إيه اللي ماشيكي دلوقتي بالليل؟ طب أنا كنت بتدرب لسواقة الموتوسيكل. حضرتك كنتي بتشمي هوا؟
غزل بصدمة: "إنتي إنتي إزاي عملتي كدا؟ البنت: "شكلك صغيرة. عندك كام سنة؟ اسمك إيه؟ غزل: "16 سنة واسمي غزل." البنت: "ماشي يا غزل. شكلك محترمة. أنا ما بحبش أسوء الظن في الناس، بس واضح إنك مش حابة تتكلمي. تعالي ورايا على الموتوسيكل ويلا." غزل: "هنروح فين؟ البنت: "بيتك فين؟ غزل: "أنا ماليش بيت." البنت باستغراب: "إزاي؟ مش فاهمة. بصي، وقفتنا دي مش مستحبة، فتعالي ورايا بالموتوسيكل وهنروح بيتي. تمام؟ غزل: "تمام." ومشوا.
وصلوا قدام عمارة كبيرة وشكلها حلو جداً. البنت: "معاكي آيات؟ غزل: "آه. عاشت الأسامی. دا بيتك؟ آيات: "آه. عايشة لوحدي. بحب الموتوسيكلات جداً وبدخل سباقات كتير. وكنت بتدرب على سباق عندي كمان أسبوع. كل يوم بنزل بالليل أتدرب، بتكون الشوارع فاضية أكتر. وعندي 25 سنة." غزل: "واوو. طب ما بتخفيش لحد يأذيكي أو حاجة؟ آيات: "اللي معاه ربنا ما بيغلبش. وأنا أصلاً كنت بلعب كونغ فو، وواخدة بطولات كتير. فا الحمد لله يعني."
غزل بإعجاب لشخصيتها: "أيوه." آيات: "ماشي. يلا بينا." غزل: "يلا." وطلعت معاها غزل. غزل: "دي شقتك شكلها حلو جداً ما شاء الله."
آيات: "أهلي اتوفوا من سنة. كانت حياتنا مستقرة لحد ما مرة كانوا جايبين من بره وعملوا حادثة. ماليش إخوات. بابا كان عنده 3 شركات لتصميم الأزياء، وبابا كان كاتب شركة باسمي في مصر وواحدة في باريس باسمي. جاء عمي وكان عايز ياكل حقي وفاكر مش هعرف آخد حقي. جبت أهل أمي وعمي وقعدنا لحد ما أخدت حقي. وهو خد شركة وأنا شركتين بديرهم. وعمي حاول كتير يوقع الصفقات اللي أنا كنت بعملها وفشل. وبس، اديني مستقرة. تقدري تدخلي تاخدي دش، واختاري أوضة من الأوض. أهو براحتك، اعتبري البيت بيتك. وهطلع لك بيجامة عقبال ما أحضر العشاء تكوني خلصتي. تمام؟
غزل: "تمام وشكراً." آيات: "الشكر لله وحده." دخلت غزل تاخد دش وطلعت لقت آيات مطلعة بيجامة ليها ومجهزة العشاء. آيات: "يلا يا غزل تعالي كلي معايا. وأهو يبقى عيش وملح." غزل: "ماشي شكراً." آيات: "ممكن أفهم يا غزل إيه حكايتك وليه مالكيش بيت؟ غزل حكتلها كل حاجة، حتى لما قابلت آدم. آيات: "يا حبيبتي خلاص. عمتاً زي ما قولتلك، ماليش حد هنا. فاعتبريني أختك، صحبتك، زي ما تحبي." غزل: "آيات. هوا إنتي إزاي طيبة أوي كدا؟
ومع الشباب التانيين كنتي معلش وحشة." آيات بابتسامة: "لو ما عملتش كدا يا غزل وبقيت وحشة زي ما بتقولي، الناس هتاكلني. بالذات إني قاعدة لوحدي. لازم كله يخاف مني ويعملي ألف حساب عشان أعيش. بالذات في المجتمع دا." غزل: "برافو بجد. ربنا يوفقك ويسعد قلبك يارب." آيات بابتسامة: "شكراً." ومر الليل وغزل دخلت تنام، وآيات هكذا. ومر الليل بسلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!