أدم بصدمة: غزل. غزل بصدمة لم تبدُ عليها: أيوه حضرتك، حابب تطلب إيه؟ أدم: غزل، اسمعيني. والله الكلام اللي إنتِ سمعتيه ده... غزل بمقاطعة: لو سمحت، ده مكان شغل. اتفضل شوف تطلب إيه. أدم: يا غزل. غزل بمقاطعة: ويتر، جاية الويتر. غزل: شوف الأستاذ يطلب إيه. ومشيت. الويتر: تمام يا فندم، تحب تطلب إيه؟ أدم ساب الويتر ومشى ورا غزل. أدم: غزل، يا غزل. غزل: أفندم، عايز إيه؟
هو أنا مش حرامية وإني ممكن أكون بشتغل عشان عندك فلوس ولا إيه رأيك؟ لو سمحت، ما تمشيش ورايا تاني عشان ما تسببش ليا مشاكل. فمن فضلك امشي. أدم: مش هعمل لك مشاكل، بس من فضلك اتكلم معاكي شوية في أي مكان. غزل بتفكير: بعد الشغل، عند البحر، الساعة 10. تمام؟ وهيا نص ساعة، أكتر من كده مش عايزة. أدم: تمام، تمام، موافق. غزل: تمام، عن إذنك. رجع أدم مكانه، وغزل راحت شغلها. أدم رجع قعد مع فهد.
فهد باستغراب: إنت بتخبي من ورايا إن ليك حبيبة؟ يلا! أدم: اسكت يااض. حبيبة إيه بس. فهد: أومال اسمه إيه؟ إنك تجري وراها بالطريقة دي؟ أنا طلبت لك معايا سوشي. أنا أول مرة أشوفك كده. فهد، فيه إيه؟ أدم: إيه؟ فاتح راديو؟ خلاص، هحكيلك. وحكى له من أول مقابلة غزل لغاية دلوقتي. فهد: يا ابن اللعيبة يا أدم. بس إنت بصراحة غلطان. قلت عليها كلام وحش. هي من حقها تعمل كده وأكتر. أدم: خلاص بقى يا ابني، قول بس ربنا يستر وتسامحني.
فهد: أدم، إنت حبيتها؟ أدم: نعم؟ لأ طبعاً. دي مجرد يعني إنها صعبانة عليا، بس مش أكتر. فهد: آه، صعبانة عليك. ماشي يا أدم، لما نشوف حكايتك إيه. في مكان تاني، عند عمت غزل. عمتها: آآآه يا بنت الكلب. يا غزل، بقا كدا توطي راسي في الأرض وتخلي الراجل يسحب الفلوس اللي خدها؟ ماشي، أما جبتهالك، وريتك. مبقاش أنا صباح. (عمتها اسمها صباح) بنتها دخلت وهي بتقول: معلش يا ماما. أيوه، أحسن ارتحنا منها ومن قرفها.
صباح: امشي، كتك نيلة. ده أنا كده خسرت فلوس كانت هتنقلنا نقلة تانية. أنا هعرف أتصرف بمعرفتي. جت الساعة عشرة بليل عند البحر. أدم واقف مستني غزل. بعد نص ساعة جت غزل. أدم: إيه آخرك كده؟ غزل: حاجة متخصكش. نعم، عايز مني إيه؟ أدم: يعني إيه متخصنيش؟ غزل: يعني مالكش دعوة. كنت خطيبي، جوزي، ولا حاجة؟ أدم بعصبية بيحاول يداريها: تمام أوي. مش هتعصب خالص. بس أنا حابب أقولك إني والله ما كان قصدي الكلام اللي قلته، بس أنا...
غزل بهدوء: بس كفاية مبررات. أنا مش هبلة. أنا صغيرة أيوة، بس ربنا مديني عقل أقدر أفكر بيه. وعادي، إنت طبيعي. ما تثقش فيا. واحدة شفتها من يومين، ولابسة فستان فرح وبتعيط، وحكيتها حكاية. عايز إيه يعني؟ أكيد هتقول كده وأكتر. بس تمام، أنا مسامحاك. بس تمام كده؟ شكراً. وعشان عايزة أمشي. قامت غزل عشان تمشي. أدم: غزل، تتجوزيني؟ غزل: أفندم؟ أدم: بقولك، تجوزيني. غزل: آآه، وطبعاً تجوزني شفقة؟
لو سمحت، أنا مش محتاجة شفقة من حد. ابعد عني. أنا معايا الأحسن من الكل. أدم: طب تمام. أقدر أفهم دلوقتي إنتي عايشة فين؟ غزل: إنت مالك؟ حاجة تخصك. أدم: معلش، جاوبيني. غزل: عايشة عند صحبتي. تمام؟ أي أسئلة تانية؟ أدم: طب وصحبتك دي هتستحملك لغاية إمتى؟ أول حتى لو استقريتي لوحدك، هتعرفي تعيشي لوحدك من غير مضايقات من الناس والكلام بتاع البشر والمجتمع، وبذات إنك لسة صغيرة، أو عمتك لو لقيتك؟ كل ده هتقدري تعيشي فيه لوحدك؟
غزل: بردو ميخصكش، ملكش فيه. أنا بقا بطلعك من كل ده وبقولك شكراً لخدماتك، وإن دي مشاكلي أنا، مش إنت. أدم بتجاهل لكلامها: هديكي مهلة تفكري لغاية بكرة. هاجي المطعم، وهنا تقوليلي موافقة ولا لأ. ومشى وساب غزل في حيرتها. غزل بصت للسما وبتقول: يارب، ماليش غيرك. أنا هصلي استخارة وأمري لله. ومشيت غزل. غزل وصلت الشقة. آيات بفزع: يا شيخة، قلقتيني. أنا قلت حصلك حاجة.
غزل: حبيبتي، تسلميلي. أنا بس دورت إنهاردة على شغل كتير لغاية ما لقيت مطعم فاتح جديد في سموحة، وقبلوني الحمد لله. إنهاردة كان أول يوم اشتغلت ويتر. آيات: يا بنتي، حرام عليكي المرمنطة دي. بس... غزل: قبل ما أمي وأبويا يتوفوا، كنت بدرس في مدرسة إنترناشونال. كنت عايشة أحلى عيشة، مابين ضحك وهزار. جت عمتي خدتني
ووقفت تعليمي وقالت لي: البنت مالهاش غير بيت جوزها، بلا تعليم بلا قرف. وقتها كان عندي 15 سنة، وقعدت معاها على كدا. وقفت لغاية 1 ثانوي. ونفسي أشتغل وأرجع تاني لمدرستي وحياتي. وأهو الحمد لله على كل حال. آآه، صح. أنا جبت معايا شوية سناكس. جهزيهم عقبال ما أغير. آيات بحزن عليها: خدي راحتك يا غزل. وأنا برة، وكنت جايبة حاجات سناكس بردو. هحطهم. غزل بابتسامة: تمام. ودخلت تغير هدومها.
عند أدم، روح بيته وطلع أوضته وهو بيقول وبيدعي إنها توافق. أدم في نفسه: مالك يا أدم؟ إيه اللي حصلك؟ اتشقلب حالك أول ما البنت دي جت كده ليه؟ معقول أكون أعجبت بيها؟ يعني منكرش إني أعجبت بيها وبشخصيتها وبرائتها. أدم بتنهيدة: يارب، قدم الألفية الخير. ودخل ياخد شاور. غزل دخلت خدت شاور، واتوضت، وصلت استخارة، وحست براحة كبيرة. خلصت غزل وهي مرتاحة وبتقول: يارب، لو هو ليا خير، قدمه. وطلعت لآيات، لقيتها محضرة كل حاجة.
غزل بضحك: أيوه يا جامد، إيه السهرة القمر دي؟ آيات: إيه رأيك؟ أنا عمتاً خلصت. يلا بقا. آيات: مالك يا غزل؟ كل شوية تسرحي ليه كدا؟ غزل: بصي، هو أدم جالي وعرف مكاني. آيات: إيه؟ جالك إزاي ده؟ غزل: هحكيلك. اصبري. وحكتلها كل حاجة. آيات: آآه، طب وإنتي مقررة إيه؟ غزل: معرفش. بس صليت استخارة، والغريب إني حاسة براحة جداً. آيات: مش عارفة أقولك إيه، بس سيبها على ربنا. غزل: يارب.
في الصباح، قامت غزل وراحت على شغلها، وأدم كذلك، وآيات راحت شركتها. ومافيش أي أحداث حصلت. جاء الليل، وأدم راح لغزل قدام المطعم عشان يعرف ردها. بعد شوية، طلعت غزل ولقيته واقف بالعربية. غزل: إيه ده؟ إنت واقف هنا؟ أدم: للا. بعيد. غزل بسخرية: لا، خفة. أدم: فكرتي في اللي قلته؟ غزل: آآه. أدم: وإيه ردك؟ غزل بثبات: مش موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!