أسد ببرود: مراتي مش راحة في مكان. فؤاد بغضب: وأنا مش هسيب أختي هنا وابعد بقى من طريقي. أسد ببرود: ابعد أنت عني وعن مراتى. فؤاد بغضب: متقلش مراتك، هي اتجوزتك إجباري عنها بسببى وأنا دلوقتي هصلح اللي عملته. أسد ببرود: امممم الزاي بقى؟ فؤاد ببرود: طلقها. أسد: لا مش هطلقها. فؤاد ببرود: أشوفك في المحكمة على كده. سلام. وجه يطلع، أسد مسكه من هدومه. أسد بغضب: أنا قولت مراتي مش هتطلع من هنا. فؤاد ببرود: كلامك على الفاضي.
أسد جه يضرب فؤاد لأن فؤاد استفزه. فرح: بااااااااااااس الله ياخدكم. فؤاد بصدمة: فرح. فرح بغضب: أيوه زفتـ... ــته على دماغك ودماغه. إيه هتتخانقوا وإنت شايل نسمة؟ إيه ناويين تموتوها المرادي؟ يعني سيب نسمة واتخانق براحتك، محدش خايف عليك. وراحت ليه. فرح بغضب: هي مشاعر الأخوة جاية تصحى عندك دلوقتي؟ كانت فين المشاعر دي لما كنت تفضل تضربها لما كانت صغيرة وبعدها تحبســ... ــها في أوضة ضلمة؟ كانت فين هااا؟
كانت فين المشاعر العظيمة دي وأختك كانت كل يوم تنزل بدل الدموع دم بسبب أفعالك وأسلوبك معاها؟ كانت فين، كانت فين المشاعر دي لما أبوك مات وهي كانت محتاجة حضن حنين عليها، حضن يخفف اللي هي حاسة بيه؟ بس انت روحت وسوادت الدنيا عليها. انت السبب، بسببك أبويا مات. فاكر الجملة دي؟ بسببها أختك بقت ضعيفة، بقت تخاف تنام بالليل، ولو نامت تحلم بكوابيس. كانت فين المشاعر دي؟
واحدة غريبة زي كده عرفت اللي أختك مرت بيه وكانت حاسة بيها، بس انت كنت نايم في العسل. جاي تفوق دلوقتي؟ بسم الله ما شاء الله. هتتحسد على التغير ده؟ ولا عشان أنت عرفت أنها اللي اتبرعت لك بالكلية فوقت وعرفتها قيمتها؟ طب لو كانت ماتت لقدر الله وهي بتنقذك كنت عملت إيه؟ بلاش تعمل دور الأخ النافع لأنه خلاص مبقاش لايق عليك، انت إنسان أقل ما يقال عنه عديم الرحمة. وراحت لأسد. فرح بغضب: مراتي، مراتي. أنت صدقت نفسك أنها مراتك؟
لا أصحى. مش بسبب ظروف نسمة انحطت فيها وبسببها اضطرت تتجوزك. تصدق إن في واحدة ممكن تقبل على نفسها أن جوزها يكون واحد نسونجي وليه علاقات؟
هههههههه. واللي يضحك إنك متوقع أن نسمة هتقبل بيك. واعرف كويس نسمة مش لوحدها، لو أخوها مش جنبها فهي عندها أخت وأخ وأب وأم. عندها أنا زميلتها وأختها. أنا ربنا ما أنعمش عليا بأخت بس بعت ليا صاحبة زي نسمة واللي هي أغلى من حياتي. واللي يفكر ياذي أختي مش هشوف نهار أبيض من بعدها. واعرف الكلام ده كويس لأن مش أنا اللي أخاف من شوية ناس زيكوا. ثم وجهت كلامها لفؤاد.
فرح: حط نسمة هنا وسيبها. هي مش لعبة بينكم عشان تتخنقوا عليها. لا انت تستاهلها ولا هو كمان. ويا ريت تبعد عنها. فؤاد حط نسمة بهدوء. فرح قربت من نسمة وبدون أي مقدمات كانت دموعها بتنزل. فرح بدموع: سامحيني عشان اتأخرت عليكي يا حبيبتي. أنا آسفة بس أنا مش هسمح لحد يعذبك من بعد كده. نسمة بدأت تفوق. فرح بفرحة ودموع: نسمة انتي كويسة صح؟ نسمة بدموع وخوف: مش هييجوا وياخدوني يا فرح؟ مش كده؟ أنا خايفة.
فرح بدموع: لا يا روحي مفيش حد هياخدك. صدقيني. بس بقلك إيه. نسمة بدموع: إيه؟ فرح بمرح: أنا جعانة وأمي طردتني من البيت وعمي اتبرى مني وأخويا عايز يعلقني وأبويا كان بيجري ورايا. والنبي يا أختي اكليني. نسمة بضحك: هههههههه ليه كل ده؟ فرح بمرح: اسكتي. مش أنا شفت الدكتور الحمار من شوية؟ بس إيه المرادي وقفت مسحت بكرامته أرض مصر والأردن والسودان والجزائر والكويت. بس ثانية أنا إمتى روحت الكويت؟
أنا آخري الشارع بتاعنا وبطلع عليه جري. المهم خليته لو شافني يقولي والنبي يا أختنا فرح أنا عايز أعيش حياتي بسلام. بس أنا عشان طيبة سامحته. نسمة بضحك: كل ده؟ هههههههه بموت. فرح بضحك: سلاماتو يا أبو قلب جامد. بس إيه رأيك فيا أنفع دكتورة صح؟ دكتورة ههههههه واللهي ضحكتيني. فرح بصدمة: إنت تاني؟ لا إنت شكلك كده عايز جيم تاني وتروح مكسور الخاطر يا دكتور حمار.
مراد بغضب: بنت أنا ساكت من الصبح. احترمي نفسك بدل ما أوريكي أنا أقدر أعمل إيه. فرح بسخرية: خوفت أنا. الحقيني يا نسمة أنا هقع من الخوف. بقلك إيه تهديدك ده خليه للي يخاف منك مش ليا أنا. ثم مين اللي يحترم نفسه؟ أنا ولا أنت يا هههههه دكتور. مراد خلاص مبقاش قادر يستحمل. مراد بغضب: تصدقي بقى إنك هتشيلي المواد كلها مش مادتي أنا لوحدي.
فرح بغضب: طظ فيك وفي موادك دي. قال يعني شايفني هموت وأتعلم. يا عم روح العب بعيد. قال هتشيلني كل المواد. مش فرح اللي أي حد يهددها. مراد بغضب: بت. فرح بغضب: اسمي فرح. فاهم؟ مش بت. بس تصدق الغلط مش عليك. الغلط عليا أنا اللي واقفة بطاول في الكلام مع واحد زيك. وبصتله من فوق لتحت خلته مش طايق سما ولا أرض. نسمة بضحك: أهدي يا فرح أعصابك. فرح بمرح: يا بنتي مش ده اللي يبوظ أعصابي. أنا أعقل من كده. ولا إيه رأيك؟
نسمة بضحك: خلاص كفاية. الواضح أنه خلاص هييجي ويخلص عليكي. اتهدي بقى. فرح بمرح: حاضر. فؤاد قرب من نسمة وكله ندم وحزن. فؤاد بحزن: نسمة. نسمة اتبدلت معالم وجهها من الضحك والابتسامة إلى الخوف والحزن واستخبت ورا فرح. فرح غمضت عيونها بألم وحزن وعلى حال صديقتها. فكان من المفترض أن تحتمي خلف ضهر أخيها من الغريب، ولكن ها هي تحتمي خلف ضهر الغريب من أخيها. فاقت على قرب فؤاد من نسمة. فرح بجمود: فؤاد لو سمحت.
فؤاد بدموع: نسمة أنا عارف إني غلطت وأذنبت في حقك. أنا عارف إني كنت أناني وقاسي في معاملتك. أنا عارف إن بسببي إنتي استحملتي كتير. أنا جاي أقولك أنا آسف يا حبيبتي. أنا غلطت وعرفت غلطي وندمت ومش قادر أسامح نفسي. أنا ظلمتك. أنا اللي كان المفروض تتحامي فيا. بس بسبب اللي عملته بقيتي تخافي مني. أنا آسف يا حبيبتي. لو في بعدي عنك هتعيشي بسلام. أنا هبعد ومش هقرب منك خالص. أنت كل همي دلوقتي إني أشوفك مبسوطة. أرجع لك الابتسامة اللي راحت منك. أنا اكتشفت أن أنا إنسان مأستهلش أخت زيك. أخت ضحت بحياتها عشان تنقذ أخوها. أخويا اللي كان طول الوقت ماذي ليها. أنا آسف. أنا عايز أشوفك مرة واحدة بس. أرجوكي.
نسمة كانت بتسمع كلام فؤاد والدموع لا تفارق تلك العيون. كانت حاسة أنها خلاص طاقتها خلصت. عايزة تروح تترمي في حضن أخويا. عايزة تحس بالأمان باللي كانت حاسة بيه في حضن أبوها زمان. عايزة تحس إن ليها سند في الدنيا دي. عايزة تشكي وتدمع في حضنه. عايزة تحكي له حاجات كتيرة أوي بس خايفة. فؤاد حس أن نسمة مش عايزة تشوف. بدموع وحزن على اللي راح منه وعلى أنه خسر أخته.
فؤاد بدموع: عيشي حياتك وخليكي مبسوطة ديما يا نسمة. وخلي بالك من نفسك يا حبيبتي. سلام. نسمة خرجت من ورا فرح. نسمة بدموع: فؤاد والنبي متسبنيش. والنبي. وجات تقوم بسبب ضعفها كانت هتوقع. أسد بخضة: نسمة. بس فؤاد لحقها ووقعت في حضنه. نسمة بدموع: ليه تعمل كدا؟ ليه حرّمتني من الحضن ده؟ ليه؟
كنت محتاجاه كتير. ياما كنت عايزة أترمي في حضنك وأعيط. ياما لما كان بابا يوحشني كنت بشوف الشبه اللي بينك وبينه واكون عايزة أعيط وأنت تاخدني في حضنك. ليه عملت كدا؟ عملت ليك إيه؟ من ساعة ما وعيت على الدنيا دي وأنا بشوف منك الأذى والحزن. ليه محسسني إني مش زي أي إنسان؟ ليه دايما كنت بقول إنك في يوم هتيجي وتقولي نسمة أنا كنت بعمل فيكي مقلب وأنا مش بكرهك. أنا أخوكي والأخ عمره ما يكره أخته أبدا. أنت في عيوني. ليه مقلتش كدا؟
ليه؟ ليه كنت دايما بتحسسني إني مستاهلش أكون أختك؟ ليه؟ ليه؟ وأخذت تبكي. فؤاد حضنها وفضل يعيط. فؤاد بدموع: كنت غبي. كنت غبي. آسف يا روحي. آسف. أنا غلطت. نسمة بشهقات: يعني يعني مش هتسبني تاني؟ فؤاد: عمري. نسمة: ولا هتضربني ولا هتحبسني؟ فؤاد دمع بألم: يا ريت كانت انقطعت إيدي قبل ما أعمل كده. نسمة بخوف ودموع: بعد الشر عليك. والنبي بلاش تقول كده. فؤاد: مسامحاني؟ نسمة بابتسامة: عمري ما زعلت منك. فؤاد: صافية يا لبن؟
نسمة: حليب يا قشطة. فرح بمرح ودموع: أداء إحنا كده هنعمل كيك. مراد بسخرية: بتاعة بطنك؟ هههههههه. فرح بغضب: اللهم طولك يا روح. إنت عايز يعني أحطك في دماغي وأخليك تكلم نفسك في السكة والناس تقعد تقول المجنون راح المجنون جه؟ بصراحة عيب في حقك لما أقل من قيمتك قدام الكل دلوقتي. فاحترم نفسك واتقي شرّي لأني لو قلبت هخليك تخاف تنام وتحلم بي. مراد بسخرية: بس يا شاطرة. هاتوا ليها مصاصة عشان تسكت. صدعتني.
فرح بغضب: ليه شايفني صغيرة؟ مراد بسخرية: أنا مش شايفك أصلا. فرح اتغاظت: طبيعي متشوفنيش لأن نظرك على قدك. يا دوبك بتعرف مكان شغلك وحاجاتك فين. بس إنك تشوف الناس المحترمة بعيد شوية عنك. مراد بسخرية: أنا شامم ريحة حريقة. هو إنتي بتولعي؟ ولا دي ريحة الغيظ والكيد اللي جواكي؟ فرح بغضب: لا دي ريحتك المعفنة يا معفن. هههههههه. تصدق حلوة؟ هههههههه. مراد بغيظ: بت.
فرح بسخرية: أوبا الريحة زادت. الظاهر إن جنابك هتفرقع دلوقتي من كتر الغيظ. ههههههه 😏😏😏 الحقني نفسك. مراد بغضب: إنتي. الشرقاوي بغضب: بااااااااااااس. الكل سكت. الشرقاوي: في إيه؟ البيت اتقلب لفوضة كده ليه؟ فرح بمرح: ممكن أتكلم؟ الشرقاوي: اتفضل. فرح بمرح: هو حضرتك عندك كام سنة؟ الشرقاوي بضحك: ليه؟ فرح: أصل حضرتك تخطف القلب بعيونك دول. ولا هبتك يالهوي عليها. بقلك إيه. الشرقاوي بضحك: إيه؟ فرح بمرح: تتجوزني؟
الشرقاوي ضحك بشدة. فرح بضحك: الله أكبر. طالما ضحك يبقى موافق. الشرقاوي بضحك: ده إنتي مصيبة. فرح بضحك: الكل بيقول كده. بس أنا طيبة. حتى شوف 🥺🥺🥺🥺. الشرقاوي بضحك: نسيتني كنت هقول إيه. فرح: ولا يهمك. انت كنت هتقول أيوه صح؟ كنت هتقول إيه؟ 😑😑😑😑 نسيت ااااه يا نفوخي اللي عايز بنضـ... ـرب. الشرقاوي بضحك: خلاص كفاية مش قادر. فرح 🥺🥺🥺: اخص عليك. زعلتني منك. يا أيوه صحيح. هو انت اسمك إيه يا قمر أنت؟ الشرقاوي بضحك: جاسر. ارتحت؟
فرح بمرح: يا جاسر قلبي. والنبي أكليني. نسمة وفؤاد وشكرية حتى مراد والشرقاوي وزين مقدرش يوقفوا ضحك. نسمة بضحك: هههههههه ارحميني. فرح بضحك: شيفاني ماسكة صرصار وبجري وراكي يعني؟ جرا إيه يا بت اتهدي بقى. فؤاد بضحك: كارثة. إنتي كارثة. فرح بضحك: شكرا يا رجولة. شكرية 😂😂😂: اااااه منك يا بنت صباح. فرح بضحك: قاعدة هناك في البيت بتفكر إزاي تعلقيني. مراد بضحك: يخربيتك. أنا مش قادر. فرح 😏😏😏: إلهي تفطس وتريحني وتريح البشرية كلها.
زين بضحك: يالهوي. إنتي كيوت ودمك خفيف أوي. فرح بضحك: وانت عسل يا أبو عيون زرق انت. الشرقاوي بضحك: خلاااااااص. ارحميني مش قادر أبطل ضحك 😂😂😂😂😂 إنتي مش طبيعية. فرح بضحك: نحن نختلف عن الآخرين يا جاسوري. أسد ببرود: خلصتوا؟ الكل سكت. أسد ببرود: نسمة اطلعي على أوضتك. نسمة استخبت. دخلت في حضن فؤاد أكتر. أسد غضبه زاد من اللي نسمة عملته ده. فؤاد بهدوء: يلا يا نسمة خلينا نروح بيتنا. نسمة بفرحة: بجد؟ يلا.
الشرقاوي بهدوء: بس ده بيتك يا نسمة. نسمة: لا ده مش بيتي. ده بيت حضرتك وبيت أحفادك. الشرقاوي: ما إنتي حفيدة إنت كمان. نسمة: مش فاهمة. الشرقاوي انتهد: إنتي اسمك إيه؟ نسمة: نسمة أحمد المنصوري. الشرقاوي: ده مش اسمك الكامل. اسمك الكامل نسمة أحمد جاسر المنصوري الشرقاوي. نسمة بصدمة: إيه؟ الشرقاوي: أيوه. أحمد بيكون ابني اللي هو أبوكي. نسمة بصدمة: ابنك؟ الشرقاوي: أيوه ابني. وإنتي حفيدتي إنتي وفؤاد.
الكل واقف مصدوم. تقريبا الكل فقد حاسة النطق بسبب الصدمة. نسمة بدموع: مستحيل. إنت بتقول إيه؟ لا مستحيل. بابا يخبي علينا حاجة زي كده؟ مستحيل. فؤاد خدني من هنا. طلعني من هنا. مش عايزة أفضل هنا ولو ثانية كمان. أرجوك. فؤاد: نسمة حبيبتي. اهدي. أنا جنبك. نسمة بدموع: شوفت بيقول إيه؟ مستحيل. لا لا مستحيل.
الشرقاوي بدموع: أحمد ابني كان زيك كده يا نسمة. شخص بيكره الغلط والكذب والنفاق. كان كل همه أنه يعيش حياته بهدوء ويكون عيلة بسيطة. بس. نسمة بدموع: بس إيه؟
الشرقاوي بدموع: أنا كنت جبروت. كنت بفضل عملي وشغلي عن حياة عيالي. كان في صفقة مربحة جدا لشركتنا. بس العلاقة اللي كانت بينا وبين أصحاب الصفقة مكنتش حلوة نوعا ما. فعلشان كده جات ليا فكرة إني أقوي العلاقة دي بأني أجوز أحمد لبنت صاحب الشركة. وفعلا بدأت أعمل وأخطط وأجهز. مكنتش عامل حساب لسعادة ابني. كان كل همي إن الصفقة تتم. كلمته بس ساعتها رده صدمني. فلاش باك. أحمد بغضب: أتجوز واحدة معرفهاش عشان حتت صفقة؟
لا راحت ولا جت. أدمر حياتي وحياة شخص بريء عشان شوية فلوس؟ لا أنا آسف. أنا مش هعمل كده. الشرقاوي بغضب: متنساش نفسك إنت مين وبتكلم مين. ولو متجوزتهاش إنسى إنك تاخد حاجة من الثروة دي. أحمد بغضب: مش عاوز حاجة. لا فلوس ولا غيرها. كل اللي عايزه إني أعيش بسلام. وغير كده لا. الشرقاوي بغضب: الظاهر إن أمك معرفتش تربي. أحمد بغضب: لا عرفت. والدليل إني رافض أدمر حياة شخص بريء. يا بابا ده آخر كلام عندي.
الشرقاوي بغضب: يبقى لا إنت ابني ولا أنا أعرفك. أحمد بص له بصدمة وطلع من غير كلام. بس عيونه كانت مليانة دموع بس مقدرش يتكلم. عودة الحاضر.
الشرقاوي بدموع: يوميها خسرت ابني بسبب غبائي. ابني التاني اتجوز البنت دي اللي هي أم أسد وزين وسلمى. والصفقة تمت وحققت نجاح كبير. مكلفتش نفسي أسأل عن ابني. خمس سنين. معرفش حاجة عنه. خمس سنين. خلال الخمس سنين دول كنت أيام بتمنى أشوفه ولو لحظة. وأيام كنت بقنع نفسي إن اللي عملته هو اللي كان صح. عرفت في يوم إنه اتجوز وبقي عنده ولد. زعلت إنه مجاش قالي إنه اتجوز. بس هييجي ويقولي وأنا هقابله بأي وش. فضلت أراقبه من بعيد. كان
عايش حياته زي ما كان راسم. زوجة صالحة وراحة بال وعيشة صح. مفهاش فلوس كتير بس مريحة. وفي يوم عرفت إن أم فؤاد ماتت. زعلت على ابني أكيد هو دلوقتي زعلان حاسس بالوحدة. كنت عايز أروح له بس كبريائي منعني وفضلت بعيد عنه. بعد ست سنين عرفت إنه اتجوز للمرة التانية وبقي عنده بنت اسمها نسمة. هنا عيوني دمعت. الاسم ده كان اسم أمي. كنت دايما بقول لأحمد إن لما يجيب بنت هسميها نسمة على اسم أمي. هنا عرفت إنه عمره ما نساني. حطيت كبريائي
على جنب وقررت أروح له. بس لما وصلت كان الأوان فات. لقيت ابني في كفن والناس شايلينه ورايحين يدفنوه. ابني ضاع مني. راح ومش هشوفه تاني خلاص. أنا أيوه صح زعلت منه وقولت له لا إنت ابني ولا أعرفك. بس مكنش من قلبي. ده حتة من روحي. وفي اليوم اللي قررت أرجعه لحضني. الموت جه وخطفه مني للأبد. لقيتك بتجري ورا الناس دي يا نسمة وبتعيطي وبتقولي بابا إنت رايح فين؟
خدني معاك أنا محتاجالك. متسبنيش. بابا اصحى وزعق للناس دي. بابا. وفضلتي تعيطي. ساعتها عرفت إن ابني دايما كان مشتاق ليا وكان عايز حضن مني. مكنش عايز لا فلوس ولا غيره. ندمت. بس الندم جه متأخر للأسف. ومن ساعتها بقيتي إنتي وفؤاد مسؤوليتي. عرضت على أمك تيجي تعيش معايا هنا ومع العيلة. بس رفضت. فضلت تعيش في بيت أحمد مع ذكرياته. الكل كان بيسمع ومش قادرين يمنعوا الدموع إنها تنزل. الكل.
أسد كان واقف مصدوم من الحقيقة دي ومن الصدمة. مكنش عارف يتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!