صحت نسمة من النوم على أذان الفجر، وكانت مستغربة أنها مش عارفة تتحرك ومش واخدة راحتها، على الرغم من أن السرير واسع. شغلت النور. نسمة بصدمة: مين ده؟ عاااااااا! حرامي! متحرش! عاااااااا! أسد قام مذعوراً من صويت نسمة، وبسرعة حط إيده على فمها. أسد: شيشششش! إيه! اهدي! أنا أسد. نسمة كانت مصدومة وعايزة تتكلم، بس إيد أسد مانعها. راحت عضّته. أسد بوجع: آآآآه يا بنت العضاضة! حد يعمل كده؟ نسمة بغضب: أنت إزاي تخش هنا؟ ومين سمحلك؟
وبأي حق تخش هنا؟ اتفضل اطلع برا! مش عايزة أشوف وشك! اتفضل! شخص قليل الأدب! لا وكمان نايم جنبي! أسد ببرود: أولاً كدا أنا سمحت لنفسي إني أخش هنا. ثانياً الحق اللي سمحلي أخش هنا هو إني جوزك يا مدام. ثالثاً أنا مش طالع من الأوضة إذا كان عاجبك. رابعاً بقى... مسك أسد إيدها ولفها ورا ضهرها وقال: أنا مش هسمح لواحدة زيك تشتم أسد الشرقاوي. فاهمة؟
اليوم اللي تفكري بس مجرد تفكير تشتمي أسد الشرقاوي، في اليوم ده مش هيطلع عليكي ليل. فاهمة؟ مش على آخر الزمن واحدة زيك تيجي وتشتم! اعتذري حالا يلا! نسمة حست بالرعب من نبرة صوته، بس اتصنعت القوة وردت. نسمة وهي بتحاول تفلت من إيده: حلمك بعيد يا باشا! وسيب إيدي! أنا مش طايقة قربك ده! ابعد عني! أسد برفع حاجب: نعمممم؟ حلمي بعيد ومش طايقة قربي؟ نسمة بقرف: ومش طايقاك انت كمان! ابعد بقى وسيب إيدي!
أسد قربها منه أكتر: مفيش واحدة قبل كده قالت اللي قولتيه ده. نسمة بقرف: علشان هما مقرفين زيك ومش عاملين حسابهم إن فيه رب مطلع على كل شيء، وإن القرف اللي بيعملوه ده متسجل وهيتحاسبوا عليه. ابعد بقى! أسد قربها أكتر: انتي مين؟ نسمة بغضب من القرب ده: أنا واحدة بكرهك وهتفضل طول عمرها بتكرهك! وابعد بقى لأني بدأت أتخنق من القرب المقرف ده! ابعد وروح لأي واحد مقرف زيك! بس ابعد عني! أخيراً نسمة قدرت تفلت منه وقامت بكل غضب.
نسمة بغضب: اتفضل اطلع برا! أسد قعد بكل برود ومدد رجله على السرير ومردش عليها. نسمة اتغاظت من اللي بيعمله ده وسبت المكان ودخلت علشان تتوضى وتصلي. أما أسد، فبعد ما نسمة دخلت الحمام، فضل يفكر في كلامها وإزاي هي كانت قرفانة من قربه. أسد: وبعدين بقى؟ أنا إيه اللي بيحصل ليا ده؟ ليه كلامها مأثر كده؟ أوووف! وقام طلع في البلكونة وولع سيجارة وفضل باصص للسماء، وبرضه فضل يفكر في كلام نسمة.
نسمة طلعت من الحمام بعد ما لبست إسدال وجهزت نفسها للصلاة. لقت أسد داخل من البلكونة. تجاهلته وبدأت صلاة. أسد كان مراقبها وإزاي بقت هادية ووشها بدأ وكأنه منور. سرح أسد في جمالها وفاق على نسمة وهي بتخلص صلاة.
نسمة بهدوء: أنا عارفة إن ماليش دخل، بس من باب الإنسانية هقولك، إنك تكون قريب من ربنا ده شيء أجمل مما تتصور. وأكيد في قربك من ربنا هتبعد عن الطريق المفْسد اللي حضرتك فيه، لأن في آخرتنا أعمالنا الحسنة هي اللي هتدخلنا الجنة، مش إننا نرضي نفسنا. أنا بقولك كده عشان عسى تكون حضرتك عايز تتوب. وقامت وجابت مصحف وفضلت تقرأ القرآن تحت أنظار أسد اللي مش مصدق إن بنت زي دي هتعلمه يعمل إيه.
نسمة: صدق الله العظيم. أحسن وقت تصلي فيه وهترتاح فيه هو دلوقتي، مضيعش الفرصة دي من إيديك. ورجعت تقرأ تاني. أسد ولأول مرة يسمع كلام حد، وقام اتوضى وصلى. وحس بخجل شديد إزاي هيقابل ربنا باللي كان بيعمله. إزاي صلى صلاته، ومانكرش إنه بعد ما خلص صلاة حس براحة أشبه إن حد خد قلبه اللي كله ذنوب وأفعال سيئة وحط مكانه قلب أبيض منور مفهوش نقطة سواد. ومعرفش ينام من بعدها ونزل تحت في غرفة المكتب وسرح في شغله. ***
حل الصباح على الكل. شكرية بصدمة: انت بتعمل إيه يا فؤاد؟ فؤاد ببرود: في حاجات ملهاش لازمة بشيلها وهبيعها أهو نستفيد منها بدل ما نركنها. شكرية بدموع: هتبيع حاجات أختك يا فؤاد؟ فؤاد: قصدك بنتك. متقوليش أختي دي. شكرية: يا بني أنا نفسي أفهم سبب كرهك ليها وليا إيه؟ إيه دا؟ أنا من ساعة ما اتجوزت أبوك وحتى بعد موته مفرقتش بينك وبين نسمة. إيه سبب الكره ده؟ قولي أنا عملت ليك إيه؟ فؤاد ببرود: عصام. دخل شاب في الـ 25 سنة.
عصام بغضب: إيه اللي انت بتهببه ده؟ فؤاد: بجهز الأوضة دي للبنت اللي اتبرعت ليا بكليتها. هدور عليها وهتجوزها لأنها هي اللي تستحق حبي واحترامي لأنها أنقذت حياتي. عصام بغضب: دا أوضة أختك! انت اتجننت؟ فؤاد: أهي غارت في داهية أحسن ارتحت من قرفها. عصام بغضب: فؤاد! أنت عارف إن نسمة! شكرية منعته إنه يتكلم. فؤاد: مالها ست الحسن والجمال؟ عصام سكت ومردش. فؤاد: أحسن حاجة إني اتخلصت منها. أوووف! دي كانت زي الهم والحمد لله إنزاح.
هنا عصام مقدرش يتحكم بأعصابه وراح مسك فؤاد من هدومه وبغضب أعمى قال: عصام بغضب: اللي عمال تقول عليها هم دي هي اللي اتبرعت ليك بكليتها عشان تعيش وتفضل معاها! هي اللي وافقت تتبرع بجزء منها عشان تنفذ لك ما عن اللي عملته ده كان هيشكل خطر عليها، بس هي حطت حياتها قصاد حياتك وفضلت تتبرع بحياتها عشان تنقذ حياتك اللي بتقول عليها هم وإنزاح! هي اللي بسببها انت لسه عايش ومحصلكش حاجة! يا خسارة اللي عملته معاك! انت ماتستحقش حاجة!
والست اللي عمال تتجاهلها وتعاملها ببرود هي اللي كانت بتهتم بيك في وقت تعبك وهي اللي رضت إن بنتها تحط حياتها بخطر عشان تنقذ حياتك! انت بجد إنسان مقدرش النعمة اللي كان فيها خالص! دا حتى انت كنت ناوي تبيع أختك يا زبالة! هي أختك اللي من لحمك بقت سلة بتتباع عندك! ولولا الشرقاوي باشا يا عالم كان جرالها بسببك! بنت زعلت من أمها، أم الدموع مفرقتش عيونها منك لله! والله العظيم منك لله!
أنا ربنا مامنعمش عليا بأخت، بس نسمة كانت زي أختي بالظبط! واللي كان بيمنعني إني آجي وأصفي دمك كانت هي! كانت بتقول ديما إن الأخ مهما كان قاسي أكيد هو السند اللي بعد الأب! كانت حاطة آمال عليك إنك هتكون سندها وقوتها، بس يا خسارة البنت دي حظها في الدنيا دي قليل! ربنا يسامحك! أنا من النهارده لا عايز أعرفك ولا أشوف وشك لأنك إنسان قذر! وتركه ومشي.
فؤاد كان مصدوم ومش عارف يقول إيه من اللي سمعه ده. نسمة البنت اللي فضل يعذبها ويجرح فيها ولا كان فارق معاه زعلها ولا حتى دموعها، هي نفسها البنت اللي أنقذت حياته. بص لشكرية وقالها: فؤاد: انتوا كده إزاي؟ أنا ابن جوزك المفروض تكرهيني مش تحبيني! وبنتك المفروض تكرهني وتتمنى ليا الموت! من تنقذ حياتي! انتوا إزاي كده؟ على الرغم من كل اللي عملته إلا إنكم فضلتم متمسكين بيا وأنقذتوني! انتوا ليه كده؟
شكرية بدموع: لأنك ابني يا فؤاد. الأم مش هي اللي بتحمل وتخلف. الأم هي اللي تربي وتعلم. هي اللي تستحمل عيالها. أنا لما اتجوزت أبوك كان كل همي أقدم ليك حنان الأم اللي اتحرمت منه. كان كل همي إني آخد مكان ولو حتى صغير في قلبك وتحبني زي أمك. أنا مكنتش عايزة أخلف. كنت مكتفية بيك. بس شاء ربنا حملت بنسمة. كنت متوقعة إن بعد ما هي جت المسافة اللي بينا هتقل، بس لا. أنت فضلت تبعد وتبعد. بس أنا فضلت وراك لأن من واجب الأم تكون في ضهر عيالها. فؤاد أنا هقولها ليك وهفضل أقولها لحد ما أموت!
أنت ابني سواء شئت أم أبيت هتفضل ابني! وإحساس الأمومة اللي حسيته تجاهك ده هو الصلة اللي بينا! ونسمة أختك وهتفضل أختك! افهم بقى! إنت ليه بتكرهنا؟ فؤاد بدموع: عشان كل الناس اللي بتبقى قريبة مني بتموت وبتعد عني. أمي ماتت وهي بتحميني. صاحبي حادثة وهو جاي يوصلني. كل اللي قريب مني بيتأذى. كله. شكرية قربت منه وحضنته وهي حضنها وفضل يعيط.
فؤاد: مكنتش عايزك تبعدي عني. أنا شفت فيكي حنان الأم. بس كنت خايف أقرب يحصلك حاجة. ولما خلفتي نسمة حسيت بالغيرة لأنها قريبة منك ومن بابا وأنا مش عارف أقرب. حسيت بالغيرة وتدريجياً أوهمت نفسي إني بكرهها وبعدها فضلت أعذبها. أنا آسف. شكرية بدموع: طلع كل اللي جواك. طلع. أنا معاك. فؤاد: هو أنا وحش ولا منحوس عشان كل اللي قريب مني يتأذى وأبعد عنكم؟
شكرية: لا يا فؤاد. أنت واهم نفسك بكده. كل اللي بيحصل في العالم ده قضاء الله وقدره واحنا واجبنا نرضى بيه. فؤاد: تفتكري نسمة هتسامحني؟ شكرية: نسمة أختك. وإن شاء الله هتسامحك. فؤاد قام: طب يلا. شكرية: على فين؟ فؤاد: هنرجع نسمة البيت. يلا يا ماما. شكرية بابتسامة: يلا يا روح ماما. *** الكل كان متجمع على سفرة الإفطار. أسد طلع من غرفة المكتب. أسد: صباح الخير.
الشرقاوي بصدمة إن أسد صحي بدري، لا وكمان طلع وقعد معاهم على سفرة الإفطار وانه يقول صباح الخير وشكله رايق كده دا صدمة. ومش لوحده، حتى زين كان في نفس الصدمة. الشرقاوي: صباح النور. زين بصدمة: أسد! أنت تعبان؟ أسد باستغراب: تعبان؟ لا. ليه؟ زين: طب دماغك واجعاك؟ طب دول كام؟ وعمل خمسة في وش أسد. أسد باستغراب: زين! أنت كويس؟ ثم إيه دول كام؟ اتعدل كده. زين: طب بص النهارده إيه في الشهر؟ أسد بنفاذ صبر: عشرين في الشهر.
زين: سنة كام؟ أسد: 2021. زين باستغراب: طب مانت كويس أهو. أسد بغيظ: هو حد قالك إني تعبان؟ زين: أصل مش عادتك تكون صاحي بدري، لا وكمان تقعد تفطر معانا، وغير كده تقول صباح الخير بدل ماكنتش بتتكلم خالص. طبيعي إننا نستغرب. أسد: لو والله. زين: أيوه والله. أسد: طب اطّفح وانت ساكت بدل ما أجي أطفحك. زين: احممم. لا على إيه. أنا آكل بكرامتي أحسن لي. قطع كلامهم نزول تلك الملاك.
نزلت نسمة من على السلم. على الرغم من ثيابها المحتشمة إلا أن طلتها مميزة. فكانت ترتدي درس لونه بتنجاني عليه حزام أبيض، ولبسة خمار لونه أبيض والنقاب نفس اللون على كوتش أبيض. فكانت مثل الملكات. وكيف لا فإن الحجاب تاج لجميع النساء. أسد كان بيبصلها بانبهار من جمالها. نزلت نسمة وراحت للشرقاوي. نسمة بهدوء: أنا ماشية. سلام عليكم. الشرقاوي: راحة فين يا بنتي؟ نسمة: عندي جامعة ولازم أروحها. الشرقاوي: طب استنى أسد يوصلك.
نسمة: لا أنا هطلب تاكسي. عن إذن حضرتك. أسد: قرطاس أنا قاعد يعني ولا كيس جوافة عشان تستأذني من جدي وجوزك قاعد؟ ولا يكش أكون رجل كرسي؟ نسمة بهدوء: جوازنا على ورق وحضرتك عارف كده. دا غير أنا مقصدتش اللي حضرتك فكرت فيه. عن إذن حضرتك. أسد قام بغضب وراح ليها ومسكها من درعها جامد. نسمة حست بالألم بس مبينتش. نسمة بهدوء: سيب إيدي لو سمحت. أسد بغضب: مفيش طلوع من البيت لحد ما تحترمي نفسك وتحترمي إن ليكي راجل وكلمته تمشي عليكي.
نسمة بهدوء: سيب إيدي. أنا اتأخرت. أسد بغضب: قولت مفيش زفت طلوع. نسمة: بأي حق بتمنعني؟ أسد بغضب: إني جوزك. نسمة: خلصت. تمام. رضيت رجولتك؟ سيب إيدي بقى! ولعلمك أنا مقبلش بواحد نسونجي زيك يكون جوزي. هي كلها تلت شهور وهنطلق وهخلص منك ومن قرفك ده. ولحد ما المدة دي تخلص مالكش دخل بحياتي نهائياً. سيب إيدي بقى! أسد بغضب: احترمي نفسك. نسمة: أنا محترمة غصب عنك. وسيب إيدي بقى لأني بدأت أقرف. أسد اتعصب من كلامها ومن هدوئها.
أسد: أنا ماسك نفسي عليكي بالعافية. نسمة بهدوء: متشكرة لكرم حضرتك. سيب إيدي بقى. أسد شدها ليه أكتر. نسمة اتعصبت من اللي عمله ده. نسمة بغضب: أنت حيوان! ابعد عني! ابعد! أسد بغضب سبها ورفع إيدها عشان يضربها. الشرقاوي: اعملها يا أسد! اعملها وأنا موجود. أسد نزل إيده وبص لنسمة بنظرات غضب. الشرقاوي: نسمة اللي قولتيه ده غلط. دا جوزك. حتى لو على ورق بس من واجبك تحترميه.
نسمة حست باللي عملته وغضبت من نفسها لأنها عملت كده. هي متربتش على كده. نسمة بصت لأسد: نسمة: أنا آسفة إني غلطت في حضرتك. الشرقاوي: أسد! وأنت اللي كنت هتعمله دا غلط. مفيش حد قبل كده اتجرأ في عيلة الشرقاوي ومد إيده على واحدة ست. لتاني مرة بقولك الزم حدودك واتقي قلبي. أسد بص لنسمة. أسد: أنا آسف.
نسمة: بص حضرتك جوازنا دا لا أنت كنت راضي عنه ولا أنا كنت راضية عنه. أنا اتجوزتك بناء على رغبة أمي مش أكتر ولأني مش عايزة أزعلها وافقت. غير كده صدقني أنا مكنتش حابة أدخل حياتك. وأكيد حضرتك مكنتش موافق على الجوازة دي. بس وافقت بسبب جدك، لأن باين حبك واحترامك ليه. جدك قالي إن الجواز دا هيستمر تلت شهور. اعتبرني غير موجودة وأنا مش هدخل في حياتك. وأنا هعتبرك مش موجود ولا انت تدخل في حياتي. إحنا اتنين بعاد كل البعد على أننا
نكون زي أي زوجين. أنت أكيد ليك حياتك اللي نفسك تعيشها وأنا برده ليا حياتي اللي نفسي أعيشها. أنا كل طلبي منك إنك تبعد عني. متقربش مني. لأني بجد مش برتاح في قربك. أنا مش بحب الكذب. أنا فعلاً بمعنى الكلمة زي ما قولت ليك قبل كده بقرف من قربك. ويا ريت تتقبل شعوري ده وتفضل بعيد عني. لأني بجد عايزة أعيش في سلام. شرقاوي باشا أنا طلبت من حضرتك إنك تحطني في غرفة منفصلة عن أسد. وبرجع بطلب دا من حضرتك تاني قدامه. أنا عايزة أفضل
بعيدة عنه. فارجوك احترم رغبتي دي.
الشرقاوي: حقك. وأنا مش هدخل. وأنا موافق. وأسد مش هيتعرضلك تاني. انتي هنا أمانة. أسد:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!