فهد رمى الكوبايه على الأرض وقال بصوت جهوري: لما اكون بكلمك تردي عليا فاهمة. زينة وقفت مكانها وكانت في حالة صدمة، ليس زينة فقط بل الجميع كان في حالة صدمة. قام وزق الكرسي برجله وقال بغضب جحيمي: من النهارده القوانين هتتغير، فاكرين فهد بتاع زمان؟ اهو رجع ويمكن أسوأ كمان. زينب قامت وقالت بصدمة: ابني انت بتقول إيه؟ فهد مسك التليفون وقال: قولت اللي عندي، يلا عن إذنكم اتاخرت على الشغل. ثم وجه كلامه لزينة:
وانتي لما أكون بكلمك تقفي زي الألف وتردي عليا. زينة هزت راسها والدموع نازلة من عينها. طلع فعلاً وزينب راحت عند زينة وقالت: إيه اللي حصل؟ زينة حضنت زينب وقعدت تعيط. وزينب حطت إيدها على شعر زينة وقالت بحب: اهدي وقوليلي إيه اللي حصل. زينة بعدت عن زينب وقالت: مش عارفة، عن إذنك. زينب ضمت حواجبها وقالت: إيه اللي بيحصل؟ جمال وشيري بصوا لبعض وكانوا في قمة سعادتهم. *** في الطريق. فهد: كتير أوي سبع اجتماعات في يوم واحد.
فهد بعصبية: واحنا هنفضل نهزر لحد إمتى يا حسام؟ حسام: طب تلاتة النهارده وبكرة أربعة، انت عارف إن الشباب تعبت أوي بسبب التصميمات. فهد: مش بياخدوا فلوس على كده. حسام: ... ساكت ليه؟ رد عليااا. حسام هز رأسه وقال: ماشي يا فهد، اللي تشوفه. فهد قفل التليفون وجاسر بص في المرايا وقال: ممكن اتكلم معاك يا ابني بعد إذنك طبعاً. فهد هز رأسه وقال بكل هدوء: طبعاً يا جاسر، اتفضل.
جاسر: أنا سمعتك وانت بتزعق لزينة من شوية، ممكن اعرف ليه؟ فهد بص لتحت وسكت. جاسر ابتسم وقال: والله ده غلبانة أوي وبتحبك كمان. فهد: مفتكرش. جاسر: إزاي بتقول كده يا ابني؟ أنا أول مرة أشوف حب بالطريقة دي، دي مستعدة تضحي بنفسها عشانك. فهد ابتسم ابتسامة تحمل السخرية وقال: استعجل شوية الله يخليك. جاسر ابتسم أيضاً وقال: عشان خاطري يا ابني، لو ليا خاطر عندك متزعلهاش تاني. فهد: إن شاء الله. في المدرسة الثانوية.
نزلت من العربية وقالت: هنتظرك، أوعك تتأخر. الشاب بص ليها وقال: ليه؟ سمر بعصبية: مش عارفة. الشاب: اممم، انتي مجنونة. سمر: هستناك تيجي تاخدني. مالك ببرود: لأ. سمر ضمت حواجبها وقالت: لأ ليه؟ مالك حط دماغه على الدركسيون وقال: مزاج. سمر: طب هاجي لوحدي. مالك: آه، واي يعني. سمر اتعصبت من مالك أوي وقالت: طب سلام. مالك نزل عالطول ومسك إيد سمر وقال: بهزر معاكي على فكرة. سمر: هزارك بايخ زيك. مالك: أنا بايخ؟
طب امشي من قدامي، مش عايز أشوف وشك. سمر بصت لمالك وقالت: أتهون عليك؟ مالك شد سمر من خصرها بكل جرأة وقال: لأ طبعاً. سمر بصت حواليها وقالت: مالك، احنا مش في البيت. مالك: اممم، اتنين متجوزين، حد ليا حاجة عندهم. سمر زقت مالك وقالت: خلي عندك حياء. مالك بتريقة: حاضر يا أم حياء. سمر: هستناك. مالك: أشطا. سمر: هتروح فين؟ مالك: هروح الشركة أقعد مع فهد شوية. سمر: امم، طيب. مالك وقف عند العربية ولبس النظارة وقال: منال.
سمر لفت وقالت: نعم. مالك: بحبك. سمر: وأنا كمان بحبك يا قلب منال. مالك ابتسم وسمر كذلك. عند زينة. كانت قاعدة على السرير وقعدت تتذكر إزاي حصل كده. بدأت تتذكر فعلاً وقالت: أنا ركبت مع واحد، وبعدها وقف وقال العربية خلصت بنزين، ساعتها نزلت وفقدت الوعي، ولما فوقت لقيت نفسي على السرير جنب حمزة. زينة قامت وقالت: حمزة مستحيل يعمل كل ده لوحده، أكيداً حد مشترك معااا. زينة مسكت تليفونها ورقم حمزة كان لسه موجود على تليفونها.
قالت بخوف: أرن ولا لأ؟ زينة بتردد: لأ لأ، وبعدين مستحيل يقولي ده كان عايز****. وفجأة قاطع تفكير زينة صوت شيري. شيري: ممكن أدخل؟ زينة بصت ليها وقالت بقرف: ما انتي دخلتي خلاص. شيري بصت على رجلها وقالت: أوبس، مخدتش بالي. زينة بكبرياء: عايزة إيه يا شيري؟ شيري راحت عند زينة وقالت: بلاش الكبرياء ده، عشان قريب أوي الكبرياء والثقة ده هيختفي. زينة: بقالك قد إيه بتقولي كده يا شيري؟ كلام بس مفيش أفعال.
شيري: الفعل قريب أوي يا زينة، وانتي المفعول به. زينة قعدت تضحك وقالت: والله منظرك يضحك، حقيقي دمك خفيف أوي يا بت يا شيري. شيري اتعصبت أوي وقالت: إلا صحيح، إيه اللي حصل بينك وبين فهد؟ زينة: مفيش حاجة حصلت، بتسألي ليه؟ شيري: أصلاً معاملة فهد معاكي بتقول إن العلاقة مهزوزة خالص. زينة: مش مهزوزة ولا حاجة، وممكن تطلعي برا. شيري ابتسمت وقالت: العصبية دي توحي إن كلامي صح. زينة اتعصبت أوي وقالت بغضب: اطلعي برا.
شيري: طيب، هطلع. أصلاً خايفة على نفسي من الحريق اللي بيطلع من عينيكي. شيري طلعت فعلاً وزينة قفلت الباب جامد أوي وقالت: أكتر بنت بكر"ه على وجه الأرض. بعد مرور ربع ساعة تقريباً. في شركة الكيلاني. شخص: يعني إيه؟ فتاة بصت في الأرض وقالت بخوف: والله حاولت يا بيه. فهد حط إيده على المكتب وقال بغضب: كان معاكي يوم كامل، المفروض كنت خدت منك الملفات امبارح، بس قولت لا خليها بكرة، وجاية بكل بجاحة تقولي حاولت يا بيه.
الدموع نزلت من عينها من شدة الخوف وقالت: أنا آسفة يا بيه. فهد: براااا. حسام دخل ولقي البنت بتعيط وقال: فيه إيه؟ فهد بعصبية: عطيت الزفتة مهلة عشان تخلص الملفات، جاية بكل بجاحة وتقول والله حاولت يا بيه. حسام بص للبنت وقال: روحي انتي. طلعت عالطول زي المسجون اللي طالع من السجن. حسام بص لفهد وقال: فيه إيه يا جدع؟ تبقا رايق مع مراتك تبقا رايق معانا، تبقا متخانق معاها تطلع قرفك علينا. فهد: المندوب وصل ولا لسه؟
حسام بص لفهد وقال: يخربيت برودك يا خي. فهد: اطلع برا. حسام حط الملفات على المكتب وقال: محتاجين توقيعك على الملفات ده. فهد: ومتوقعش انت ليه؟ حسام: بعصبيتك دي مقدرش. فهد: ليه؟ مش فاهم. حسام: لو الورق فيه غلط وأنا وقعت عليه، أقل حاجة تقتلني. فهد قعد يضحك عليا وحسام قعد على الكرسي وقال: أخيراً يا خي، أيوه كده. فهد: طب اطلع برا. حسام: طالع، بس وقع على الملفات ده الله يخليك. فهد: حاضر وابعت فنجان قهوة. حسام وهو طالع: حاضر.
بعد شوية دخلت سكرتيرة فهد وقالت: اتفضل يا بيه. فهد خد منها الفنجان وافتكر زينة والابتسامة اترسمت على وشه. لحظة التفكير في طفلته فاق لنفسه عالطول ومسك الملفات وبدأت يوقع عليها وكان بيفكر في زينة وقد إيه كانت وحشة. مسك التليفون وجاب رقم زينة وقال: مش قادر، بحب أسمع صوتها وضحكتها، وأكتر حاجة بتشدني ليها شقاوتها. وفي لحظة تردد وقفل التليفون. *** في مكان ما. محمود: اقعدي يا خالتي. زينب قعدت وقالت: أنا مش مرتاحة يا محمود.
محمود مسك إيد زينب وقال: أنا عارف إنك هتكدبي عليا، بس متأكد إنك بتحبي العدل، وأكبر دليل على كلامي إنك محامية. زينب بارتباك: ادخل في الموضوع يا محمود. محمود: جمال بيهددك بإيه؟ زينب وقتها ارتبكت أوي وقالت: تهديد إيه؟ محمود: خالتي، أنا مش بشكك، أنا واثق إن جمال بيهددك بحاجة. زينب بصت لبتول وقالت: وإيه اللي مخليك واثق كده؟ بتول بصت لتحت وزينب قالت: بتول اللي قالتلك صح؟
محمود: خالتي، مش مهم مين اللي قال لي، المهم إيه السر اللي جمال بيهددك بيه. زينب محاولة تغيير الموضوع: مفيش حاجة، نشرب إيه؟ محمود حط إيده على إيد زينب وقال: أنا عايز أفهم، خايفة من إيه؟ زينب قامت وقالت: وأنا قولتلك مفيش حاجة، مش اللي انت بتفكر فيه، مش عايز تصدق ليه؟ محمود قام أيضاً وقال: خوفك الزايد عن حده ده مخليني واثق من كده. زينب بارتباك: أنا لازم أمشي، اتاخرت أوي. محمود: خالتي، استني. زينب مشت فعلاً وبتول حطت
إيدها على كتف محمود وقالت: أنا كده اتأكدت إن ماما مخبية حاجة. محمود هز رأسه وقال: والسر ده مرتبط يا بمالك يا بفهد، ومتاكد مليون في المية. بتول باستغراب: مالك وفهد؟ محمود بص ليها وقال: يا مالك يا فهد، حد فيهم مرتبط بالسر ده. بتول: محمود، أنا عايزة أقولك على حاجة. محمود بص ليها وقال بفضول: حاجة إيه؟ بتول مسكت إيد محمود وقالت: بس بلاش تتعصب، والنبي. محمود هز رأسه وقال: حاضر. بتول بخوف: سارة. محمود بخوف أيضاً: مالها؟
بتول: كانت واقفة بعيد والدموع نازلة من عينها، وقالت: ماما كان عندها حق إنك عايش. محمود بص قدامه وقال بصدمة: سارة. بتول: أنا عارفة إنك وعدتني، بس مقدرتش أشوف سارة كده. محمود راح عند سارة ووقف قدامها. سارة بصت ليا باشتياق وقالت بألم: رايحتك لسه في القصر، حتى أوضتك وهدومك، وكل حاجة بتخصك موجودة في مكانها. محمود بص لتحت.
سارة: عارف ماما كل يوم تصحى بالليل وتقول محمود رجع من الشغل يا سارة، أخوكي رجع. ماما اتدهورت بسببك يا محمود. الدموع نزلت من عين محمود وقال: سارة، اللي عملتوه كله غصب عني. سارة مسكت إيد محمود وقالت: على الأقل كنت فكرت في ماما، إيه اللي هيحصلها بسببك. محمود: أنا عارف اللي عملتوه غلط، بس كان لازم آخد الخطوة دي يا سارة. سارة مسكت محمود من لياقته وقالت: عارف محسن كان جاي وعامل نفسه راجل علينا، كان فرحان بمو**تكم.
محمود هز رأسه وقال: محسن اتغير يا سارة. سارة ابتسمت وقالت: مش محسن اللي اتغير، انت اللي اتغيرت، مش ده أخويا اللي أعرفه. محمود: ما اتغيرتش ولا حاجة، وهو هو محمود بتاع زمان. سارة حضنت محمود وقالت: ارجع معايا يا محمود، ده ماما هتمو**ت من الفرحة. محمود بعد عن سارة وقال بحزن: أنا قطعت وعد على نفسي، مش هرجع إلا لما أمسك جمال. سارة هزت رأسها وقالت: مش هتقدر يا محمود، وجمال لو عرف إنك عايش مش هيسيبكم. محمود
حط إيده على خدها وقال: متخافيش عليا يا مجنونة. سارة ضحكت وقالت: لسه فاكر؟ افتكرتك نسيت. محمود مسكها من أنفها وقال بهزار: هو أنا أقدر أنسي جنانك. سارة: طب ارجع عشان أوريك الجنان. محمود حضن سارة وباسها على رأسها وقال: حاضر يا قلبي. *** في قصر الكيلاني (نور الدين المنصوري) نزلت تحت وقالت باستغراب: مفيش حد هنا ولا إيه؟ جمال: أنا هنا يا زينة. زينة اتخضت عالطول وجمال قرب منها وقال:
الظاهر الكل برا ومفيش إلا أنا وانت والشيطان يا جميل. زينة قبضت إيدها وكانت ماشية ولكن جمال مسك إيدها. زينة سحبت إيدها عالطول وقالت: أنا مش زينة بتاعت زمان يا جمال. ثم كملت: زينة بتاعت زمان ماتت خلاص. جمال شد زينة من خصرها بكل جرأة وقال: طب ممكن أتعرف على زينة الجديدة؟ زينة بلعت ريقها وقالت: انت ناسي فهد قالك إيه؟ جمال: فهد مش مهتم بيكي أصلاً، وأكبر دليل غضبه عليكِ. زينة بعدت عن جمال وقالت: انت إيه؟
عمرك ما هتتغير، بدل ما تروح تصلي ركعتين يا عالم يومك إمتى؟ جمال بتمثيل: تصدقي اتأثرت. ثم كمل بخبث: اللي زيي مبيتغيرش يا زينة. زينة: في ده عندك حق. زينة سمعت صوت عربية وقالت: أكيداً ده عمو جاسر، يلا عن إذنك. جمال بفضول: رايحة فين؟ زينة بصت ليا بقرف وقالت: ده موضوع ملكش دخل فيه. جمال ابتسم وقال: ماشي يا زينة، ماشي. زينة طلعت وجاسر نزل من العربية وقال باستغراب: زينة. زينة: أنا عايزة أطلع. جاسر ضم حواجبه وقال: تطلعي؟
زينة هزت رأسها وقالت: زهقانة أوي يا عمي جاسر. جاسر: مقدرش والله يا زينة، فهد بيه حالياً متعصب أوي. زينة بصت لتحت وقالت: ما ماما وبابا لو عايشين كنت رحت عندهم. جاسر ابتسم وقال: طب إيه رأيك آخدك عندنا؟ زينة رفعت راسها وقالت بابتسامة: بجد؟ جاسر: هو بيتنا متواضع جداً، مش زي القصر طبعاً، لو تحبي تيجي. زينة هزت رأسها وقالت: طبعاً. جاسر: طب رني على فهد، بلاش أعملك مشاكل. ثم كمل: أنا داخل أجيب حاجة، مش هتأخر.
جاسر دخل وزينة طلعت التليفون ورنت على فهد وكانت خايفة أوي من رد فعله. كان قاعد في مكتبه وفجأة تليفونه رن، بص على التليفون وقال بفرحة: زينة. وفي لحظة اتحولت الفرحة إلى غضب. فتح التليفون وقال بجمود: الو. زينة بخوف: أنا، أنا. فهد بعصبية: جمعي كلامك الأول وبعدها رني. زينة: عايزة أطلع. فهد: امممم، وأنا مالي. زينة: يعني إيه؟ انت مالك؟ فهد بعصبية: يعني طلعي زي ما انتي عايزة، مش هتفرق معايا. زينة بحزن: طيب.
قفل التليفون وكان متعصب أوي. جاسر طلع وقال: إيه يا زينة؟ زينة: أنا عايزة أمو**ت. جاسر بصدمة: إيه؟ زينة حضنت جاسر وقعدت تعيط وقالت: يا ريت لو كان بابا وماما عايشين، أول مرة أحس بوحدة كده يا عمو جاسر. جاسر بعد عن زينة وحط إيده على خدها وقال: فيه إيه؟ زينة بصت لتحت وقالت: مفيش. جاسر باستغراب: مفيش إزاي؟ أنا أول مرة أشوفك كده، وأول مرة أسمعك بتقولي عايزة أمو**ت. زينة ركبت العربية وجاسر قال بحزن: أكيداً فهد زعلها.
جاسر ركب أيضاً ومشوا. *** في شركة الكيلاني (نور الدين المنصوري) فتح الباب بطريقة عفوية وفهد قال بعصبية: مين الحمار ده؟ مالك ضم حواجبه وقال: حمار؟ فهد قام وقال: وفي حد يفتح الباب كده؟ مالك: اهدأ يا عم. فهد: عايز إيه؟ مالك: جاي أقعد مع أخويا شوية. فهد: غريبة يعني. مالك قعد وقال: ولا غريبة ولا حاجة. فهد مسك التليفون وقال: طب تعالى نقعد في الكافتيريا تحت. مالك بتفكير: موافق. فهد: إلا صحيح، مروحتش المدرسة ليه؟
مالك: يعم أنا بقيت مكسوف من نفسي أوي، بلاش كلمة مدرسة دي. فهد: أخيراً فوقت لنفسك، وطالما مكسوف كنت بتتنيل على عينك تسقط ليه؟ مالك: أقولك الصراحة. فهد: يا ريت، نفسي مرة تقول الصراحة. مالك: كل ما دفعة تتغير بيجي دفعة أحلى منها بكتير. فهد رمى الكوبايه على مالك لينزل لتحت عالطول وقال: يخربيتك، كانت هتيجي في دماغي. مالك: ده أقل حاجة يا صايع، ما تحترم نفسك. مالك راح عند فهد وقال: ده زمان والله.
فهد: ما قولتلك إنسا أم المدرسة دي وتعالى اشتغل معايا. مالك: اشتغل إيه؟ فهد: هخليك في الأزياء. مالك غمز لفهد وقال: والأزياء كلها بنات صح؟ فهد: طب تصدق أنا حمار ومخدتش بالي إنك صايع وبتاع بنات. مالك: ما تتلم يا جدع، من ساعة ما دخلت وانت نازل فيا إهانة. فهد: طب امشي قدامي يا حلو، امشي. فهد ومالك نزلوا فعلاً وقعدوا في الكافتيريا. فهد بص لمالك وقال: مين اللي في القصر يا مالك؟
مالك: سمر في المدرسة وماما وبتول طلعوا من بدري، أعتقد زينة وشيري وجمال. فهد: متأكد إن شيري هنا؟ مالك هز رأسه بتريقة: انت تخاف على زينة من شيري مش من جمال. فهد: بتقول إيه يا غبي؟ ده بنت خالتك، عيب عليك كده. مالك: طب تصدق بالله. فهد: لآ إله إلا الله. مالك: عمري ما حبيتها البت دي خالص، بحس إنها شبه عروسة المولد، ملزقة أوي. فهد: طب أوعك تقول كده تاني عشان متزعلش منك. مالك: أنا مش عارف بتحبها على إيه.
فهد: مش بنت خالتي، هكر"ها يعني. مالك: متأكد إنها بنت خالتك بس. فهد: تقصد إيه بكلامك يا مالك؟ مالك: ههههه، ولا حاجة، متخدش في بالك. عند زينة. جاسر: انزلي يا ست البنات. زينة نزلت فعلاً واتفاجأت وقالت: مين دول؟ جاسر: أول ما عرفوا إنك جاية فرحوا أوي. زينة ابتسمت وجاسر قال: ده تبقا المدام، وده بنتي سحر، تبقا من عمرك، وده نور لسه صغننة، وده محمد توأم نور. زينة: بس أعتقد كنت قليلي إن عندك بنت كبيرة. جاسر: اتجوزت من يومين.
زينة: طب هتفضلوا واقفين كده كتير؟ اتفضلوا. زينة دخلت فعلاً. جاسر: معلش بقا يا بنتي، أنا عارف إن المكان وحش أوي، مش زي القصر. زينة هزت رأسها وقالت: مفيش أحلى من لمة العائلة، اهو عايشين في قصر كبير وكل واحد في حاله. جاسر بص لزينة وقال: ما تقومي تعملي لزينة حاجة تشربها يا أم إيمان. زوجة جاسر: من عنيا. قامت وجاسر قال لزينة: بلاش يا زينة تقولي حاجة. زينة: ما أنا نفسي أحكي مع حد يا عمو جاسر.
جاسر: البيه لو عرف هيزعل منك أوي، خصوصاً إنه بيكر"ه الشخص اللي بيطلع أسرار البيت. زينة بصت ليا وقالت: ومين اللي هيقول لفهد أصلاً؟ جاسر بابتسامة: معرفش، بس ساعات بحس إن فهد ماشي ورا كل واحد. زينة قعدت تضحك وجاسر قال: أيوه كده. زينة بصت لسحر وقالت: إنتي بتعملي إيه؟ سحر: عايزة أطلع موديل. سحر قعدت جنب زينة وقالت: حلمي يا زينة إني أكون عارضة أزياء، ويبقا معايا فلوس بدل الفقر ده.
زينة سرحت شوية وحست إن سحر هي نفسها بالظبط لما كانت بنت. سحر: زينة. زينة فاقت من عالمها وقالت: أقولك نصيحة، أوعك تبصي للفلوس، الفلوس كفيلة تد**مر إنسان يا سحر. سحر: إزاي؟ زينة: مش هعرف أقولك، بس الطمع وحش أوي، أنا لو مكانك اتقربي من عائلتي، لأن فقدانهم صعب أوي. جاسر مسك إيد زينة وهز رأسه وزينة هزت رأسها أيضاً. سحر: بس الشغل مش عيب يا زينة. زينة: لآ عيب يا سحر، عيب لما يبين مفات**ن جسمك.
سحر: بس أنا هكون عارضة أزياء محترمة. زينة قعدت تضحك وقالت: مفيش حاجة اسمها كده، المدير لو طلب منك تلبسي ده هتلبسي، حتى لو شبه عر**يسة. سحر بصت لتحت وقالت: أمال أعمل إيه؟ الفقر وحش أوي يا زينة. زينة: دراستك، كملي دراستك. سحر: وتفتكري لما أكمل دراستي هيجيلي واحد زي أبيه فهد؟ زينة بصت ليها وقالت: واحسن كمان. سحر بتريقة: أحسن إزاي؟ مفيش زي أبيه اتنين يا زينة. زينة بصت لجاسر اللي قال: فهد بيجي هنا عالطول. زينة هزت رأسها.
زوجة جاسر: اتفضلي يا ست البنات. زينة: ملوش لازوم يا خالتي. زوجة جاسر: اخص عليكي، أزعل منك كده، وبعدين انتي أول مرة تدخلي بيتنا. زينة: وإن شاء الله مش هتكون آخر مرة. زوجة جاسر: إن شاء الله. قعدوا يضحكوا ويهزروا والوقت سارقهم. زينة بصت في الساعة وقالت: نهار أسو**د. جاسر بخضة: فيه إيه يا بنتي؟ زينة: اتاخرت أوي، وفهد بيجي النهارده بالنهار. جاسر: ومالك خايفة كده ليه؟ مش فهد يعرف. زينة هزت رأسها وقالت: أهو ميعرفش إني هنا.
جاسر باستغراب: امال يعرف إيه؟ زينة: إني طلعت بس. جاسر خد المفتاح وقال: فيه ده غلطانة يا زينة. زينة: معطتنيش فرصة أتكلم والله. جاسر: طب يلااا. طلعوا فعلاً وركبوا العربية متجهين إلى قصر نور الدين المنصوري. في المدرسة الثانوية. طلعت من المدرسة وقالت: مجيش ليه؟ طلعت التليفون من الشنطة ورنت عليه. شاب: إيه يا قلبي؟ سمر: فين؟ مش قلت هتستناني برا؟ الشاب كان واقف بعيد وقالت: جاهز. الشاب بص لأميرة وقال:
متأكدة إني أرش في وشها مياه نار؟ أميرة: أيوه متأكدة، وانجز. ركب الموتوسيكل ولبس قفازه في إيده ومسك إزازة فيها مياه النار وشغل الموتوسيكل متجهاً إلى سمر. سمر: حاضر والله على الطريق. الشاب: استعجل يا مالك، الشمس حامية أوي. سمر: حاضر يا قلب مالك. وفجأة سمر صرخت بأعلى صوت والشاب مشي عالطول بالموتوسيكل. مالك وقف العربية وقال بخضة: سمر. هل وجه سمر تم تشويه أم لا؟ ماذا سيفعل فهد مع زينة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!