الفصل 13 | من 71 فصل

رواية طفلة الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
15
كلمة
2,831
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

ماما. في إيه يا مالك؟ فهد عمل حادثة. بعد مرور ثلاث ثواني، زينب وزينة فاقوا من الصدمة. انت بتقول إيه يا مالك؟ انتوا صدقتوا صح؟ يعني إيه؟ مالك قعد يضحك وقال: أنا ماكنتش أعرف إنكم هتصدقوني. زينب قعدت على السرير وقعدت تعيط. زينة: خالتي اهدي. مالك قعد جنبها وقال: أنا آسف، ماكنش قصدي أخضك بس حبيت أتسلى شوية. زينب بعصبية: مش بقولك عقلك صغير، أنا كان ممكن أموت فيها. أنا آسف يا ماما والله ما هعمل كده تاني.

زينب مسحت دموعها وقالت: طب ليه قولت كده؟ فهد لسه مكلمني وقالي إنه هيتأخر وهيرجع على الساعة واحدة بليل، قولت أتسلى شوية. آسف. زينب مسكته من ودانه وقالت: الهزار الوحش ده بلاها يا صغير. مالك قام وقال: خلاص خلاص. بقولك إيه، أنا طالع مع صحابي، عايزة حاجة؟ خد بالك من نفسك واوعك تتأخر. هو أنا صغير، عن إذنك. زينب ابتسمت وقالت: والله مجنون رسمي. أنا هنزل أعملك كوباية عصير ومش هتأخر.

مالوش لازوم يا خالتي وبعدين أنا مش عايز حاجة. لو صحيتك مش فارقة معاكي، أعتقد صحة اللي في بطنك هتفرق معاكي. زينة بصت في الأرض وقالت: إنتي طيبة أوي يا خالتي، يعني المفروض تكرهيني لأني أخدت زوجك ودمرت عيلتكم. أنا آسفة أوي. زينب خدتها في حضنها وقالت: طب تصدقي اللي حصل ده جاب فايدة إني عرفت حقيقة جمال. بس أنا اتدمرت يا خالتي. متقوليش كده، أنا معاكي وبتول بقت معاكي، حتى فهد معاكي. نبضات زينة ازدادت أول ما سمعت اسم فهد.

أنا نازلة أعملك كوباية عصير وراجعة. زينة هزت راسها وقالت: ماشي. وفجأة تليفون زينب رن. خالتي نست التليفون. زينة مسكت التليفون ولقيت فهد. زينة كانت مرتبكة أوي وقالت: أرد ولا لا. لازم أرد وإلا هيعمل فيا زي ما عمل المرة اللي فاتت. زينة فتحت التليفون وقبل ما ترد فهد اتكلم. كل ده يا ماما عشان تردي، بقولك. زينة مكنتش معاها خالص. فهد بص في التليفون ولقى المكالمة لسه شغالة وقال: ماما. زينة بارتباك

حطت قماش على بوقها وقالت: إيه يا حبيبي. فهد باستغراب: ماما. أيوه يا حبيبي، خير، في حاجة؟ ماله صوتك عامل كده ليه؟ شويه برد وكده. المهم عايز إيه؟ فهد بعصبية: كفاية يا زينة. التليفون وقع من زينة على طول. ينهار أسود، عرفني إزاي ده. زينة مسكت التليفون وقالت: خالتي زينب تحت ونست التليفون هنا. وعملتي كده ليه؟ كان ممكن تقولي خالتي نست التليفون؟ أصلاً كنت خايفة أوي. فكك من شغل العيال الصغيرة ده وقولي لماما إني هتأخر.

وقفل التليفون في وشها من غير ما تقول حاضر حتى. زينة رمت التليفون جنبها وقالت: مخيف ومغرور كمان. في إيه يا حج، بتفكر في إيه؟ في زينة عيد ميلادها بكرة. قعدت جنبه وقالت: تبقا مش زعلان من زينة صح؟ لا، زعلان بس هي متعودة إني أجيب ليها هدية في عيد ميلادها. والا؟ والا إيه؟ والا هتحس إن عيد ميلادها ده ناقصه حاجة. لازم نكون جنب بنتنا بالذات في المهنة دي.

بس هي اللي عملت في نفسها كده. عارفة أنا بقعد لوحدي بقول ليه زينة عملت كده، يمكن عشان كنت أب قاسي شوية، ولا كنت عايزها تكمل تعليمها وهي مكنتش مهتمة. إنت عملت كل حاجة مع بنتك ومقصرتش، بالعكس كنت أحسن أب. أنا وإنتي عمرنا ما بصنا للفلوس، مش عارف زينة طالعة لمين. متزعلش نفسك وإن شاء الله خير. يا رب يا أم زينة. إنتي عارفة أنا بتخنق كل يوم. والله زينة بتحبك. إنت عارف أنا كلمتها وقالت هتيجي خطوبة سمر. بجد؟ وسمر إمتى هتخطب؟

لسه بعد بكرة. فرحتني أوي. أخيراً، ده كانت وحشاني أوي ونفسي أشوفها. وهي كمان نفسها تشوفك. في السجن. أياد كان قاعد وبتفكير: أنا لازم أطلع من هنا بأي طريقة وهندم فهد على كل حاجة. ما تيجي تاكل، ولا الأكل ده مش عاجبك؟ ما إنت متعود على اللحمة والعز. بقولك إيه؟ عايز تهرب صح؟ أيوه. عرفت إزاي؟ أنا كنت زيك كده، أول ما دخلت السجن كنت قاعد كده بالظبط وبفكر إزاي أهرب من هنا. وطلعت؟

تؤ، مستحيل حد يطلع من هنا، بالاخص إن الظابط محمود ماسك القسم هنا. وماله الظابط ده بقى؟ ماله ده معروف أوي بالقسوة والعنف. يعني إيه معروف بالقسوة والعنف؟ يعني بيحب العدل أوي وبيكره المجرمين اللي زيك وزيك. بس أنا مش مجرم. يا عم، طالما حاولت تتحرش ببنت، تبقا مجرم. تعالى كل وانسى موضوع الهروب ده، كان غيرك أشطر، تعالى تعالى. أياد بتفكير: يعني الظابط محمود ده لو مش موجود، أقدر أهرب. في شركة الكيلاني.

حسام رن على الشركاء فوراً. بس يا فهد. بس إيه؟ الشركاء فسخوا العقد وأعتقد إن الصفقة كده انتهت. فهد بعصبية: حسام، في منتجات كتير عايزة تتصدر؟ والله حاولت يا فهد، حاولت كتير، بس أعتقد إنهم اتعاقدوا مع شركة تانية. طيب. حسام طلع وقفل الباب. فهد قعد وقال: الميزانية كده هتنخفض أوي. حضرتك طلبتني؟ فين الملف بتاع الصفقة الأخيرة؟ حاضر يا بيه، ثانية وهيكون عندك. بعد شوية تليفون فهد رن. الوو. عامل إيه يا حبيبي؟

الحمدلله يا ماما. بترني من التليفون الأرضي ليه؟ هو التليفون لسه عند زينة؟ أيوه، نسيتوا في الأوضة. المهم متتأخرش عن الساعة 12. ليه؟ خير. عيد ميلاد زينة بكرة، يعني بدايتنا من الساعة 12 النهارده. وأنا مالي. إيه اللي بتقولوا ده، بدل ما تقول حاضر يا ماما، هجيب لها هدية، تقول وأنا مالي. وأجيب لها هدية ليه؟ وبعدين إنتِ عارفة إني بكره المواضيع دي. يعم هات ليها هدية، حتى إنت ناسي إنها أنقذتك امبارح.

آه، قوللي كده بقا. إنتِ مفكرة عشان زينة أنقذتني أحبها؟ مستحيل. وجهة نظري تتغير من ناحيتها خالص. إنتِ ناسيه إنها باعت نفسها عشان الفلوس؟ على فكرة بقا زينة مش زي ما إنت فاهم. زينة لو وحشة زي ما بتقول، مكنتش ضحت بحياتها عشانك. ماما، أنا مش فاضي، سلام. وبالفعل قفل التليفون وقال: قال هدية قال، أنا فهد الكيلاني أجيب هدية لمين، للبت اللي بكره. الملف يا بيه.

فهد خد الملف منها وفتحوا وفجأة قعد يفكر في كلام أمه وافتكر زينة لما زقته عشان تنقذه. فهد فاق على طول من متخيلاته وقال: مستحيل تضحك عليا زي ما عملت مع بابا. في قصر الكيلاني. زينة، ممكن أدخل؟ زينة بابتسامة: طبعاً يا بتول، اتفضلي. بتول دخلت وقعدت جنب زينة وقالت: إيه أخبارك دلوقتي؟ الحمدلله بخير. غمضي عينك. أغمض عيني؟ أيوه، يلا بقا. زينة غمضت عينها وقالت: أفتح ولا إيه؟ بتول: اممم. تقدري تفتحي دلوقتي. زينة فتحت عينها

وكانت فرحانة أوي وقالت: أنا بعشق الرواية دي أوي. بجد؟ أنا كنت خايفة إنها متعجبكيش. إزاي ده؟ الرواية المفضلة ليا. بتحبي أنهي جزء؟ بحب الجزء الأول طبعاً، والتاني بحبه بس الأول كان أحلى. تعرفي الرواية دي من أحلى الروايات اللي قريتها. وأنا كمان. يلا، عايزة حاجة؟ أنا لازم أمشي عشان عندي مذاكرة كتير. بالتوفيق. بتول حضنت زينة وقالت: سلام. سلام. وفجأة تليفون زينة رن. زينة مسكت التليفون وقالت: سمر.

عاملة إيه يا زينة، وحشتيني أوي. الحمدلله، إنتي إيه أخبارك؟ بخير. من حق، هتيجي خطوبتي. طبعاً. زينة، أنا عرفت كل حاجة. عرفتي إيه؟ عرفت إنك عايشة في قصر الكيلاني ومش مسافرة زي ما أمك وأبوكي قالوا. عرفتي منين؟ أنا روحت لأمك وقالتلي على كل حاجة، بس أنا زعلانة منك على فكرة. مكنش ينفع أقولك يا سمر، حرفياً كنت في حالة صدمة، كانت الدنيا بتلف بيا يا سمر. عارفة، المهم، مرتاحة هناك. نوعاً ما. يعني مش مرتاحة صح؟

كنت عارفة إزاي هيحبوكي بعد اللي حصل. إنتي فهمتي غلط، الكل حلو معايا هنا، وبعدين جمال في السجن. وابن الست حلو يا بت؟ فهد. أوه، أول ما قولتي ابن الست حسيت إنك فرحتي أوي، وأكيد وشك أحمر دلوقتي صح؟ إنتي فهمتي إيه يا حمارة؟ أنا وفهد مستحيل. مستحيل إيه؟ قصدي أنا بكره فهد أوي يا سمر. ليه؟ مخيف أوي يا سمر. شكله يعني؟ مش شكله يا سمر، شخصيته يعني. قاسي أوي يا سمر. انسى، المهم، هتيجي إنتي ومين خطوبتي؟ مش عارفة.

أوعك تيجي إنتي والمخيف ده. زينة قعدت تضحك وتقول: حتى إنتي. بهزر يا بت، طب تصدقي هفرح أوي لو جيتي إنتي وفهد. فهد ومعي ده شبه مستحيل. شبه مستحيل إيه، ده مستحيل. هو للدرجة دي قاسي؟ فوق ما تتصوري. الله يكون في عونك، هكون في انتظارك إنتي والمخيف. بت يا سمر، صحيح، مين اللي أمه دعاية عليا وقبل يتجوزك؟ دعايا عليا، اخص عليكي يا زينة. مش قصدي يا بت، مين سعيد الحظ اللي هياخد قلبي مني. شاب اسمه إيهاب، شافني وأعجب بيا.

يسيدي. صحيح ماما قالتلي إنه غني؟ أيوه، هو قالي إن عنده شركة، بس مش عارفة شركة إيه. عارفة يا سمر، أنا اتعلمت من الحياة دي إن الفلوس ولا حاجة قدام راحة البال. تقصدي إيه يا زينة. إنتي مرتاحة للشاب ده؟ أيوه، ليه. ولا إيه يا قلبي، ربنا يسعدك. بقولك، أنا هقفل، عايزة حاجة. سلامتك، وهكون في انتظارك بعد بكرة. تمام. زينة قفلت التليفون وزينب دخلت وقالت: آسفة أوي. بتعتذري على إيه يا خالتي. اتاخرت أوي على ما جبت ليكي العصير، صح؟

ولا يهمك، صحيح، تليفونك أهو، وفهد رن عشان يقولك إنه هيتأخر. عارفة، كلمته من الأرضي. خدي اشربي العصير ده وارتاحي. زينة خدت منها العصير وزينب خدت تليفونها وطلعت. زينة شربت العصير وظبطت المنبه على الساعة عشرة ونص ونامت. في المساء. فهد رجع من الشغل وكلهم نايمين ما عدا زينة اللي لقاها قاعدة وبتبص على النجوم. عاملة إيه دلوقتي؟ الحمدلله. هتفضلي قاعدة هنا كتير؟ مستنية الساعة 12، ليه؟ أحضرلك الأكل؟

إنتي وتدخلي المطبخ ده مستحيل. زينة ابتسمت وقامت وقالت: واي اللي يمنع؟ المرة اللي فاتت اتكتبلك عمر جديد، إنما المرة دي الله أعلم. طب أنا هدخل أحضرلك الأكل وهثبتلك إني شاطرة، بس غفلت المرة اللي فاتت. تمام، هطلع أغير هدومي وأنزل. تمام. زينة دخلت المطبخ بالفعل وبدأت تحضر الأكل. زينة حطت الأكل على السفرة وبصت على الساعة، لقتها 11 ونص لسه. بعد مرور عشر دقائق، فهد نزل وزينة قالت: إيه، لسه فاشلة برضه؟ فهد قعد

وبابتسامة جعلته وسيم أكتر: لا، برافو. زينة قعدت أيضاً، وده المرة الأولى اللي زينة وفهد يقعدوا مع بعض فيها على سفرة واحدة. زينة كانت بتبص على فهد وتقول: غريب أوي، ساعات بحس إنه مخيف وقلبه قاسي أوي، وساعات بحس إنه لطيف أوي. فهد بص على زينة وقال: في إيه؟ زينة بخضة: ها، لا، مفيش حاجة. أصلاً من ساعة ما قعدت وعينيكي عليا. بارتباك: أنا. أنا طالعة عشان شبعت، عن إذنك. فهد ابتسم وزينة طلعت على طول وكانت حاطة

أيدها على قلبها وبتقول: إيه اللي بيحصلي؟ زينة دخلت أوضة فهد وقعدت على السرير وخدت نفس عميق وقالت: قلبي كان هيقف. بعد مرور ربع ساعة، زينة بصت على الساعة ولقتها 12. زينة بفرحة وغمضت عينها وقالت: Happy birthday zaina. فهد دخل وبص على زينة وقال: لو عايزة تنامي، نامي، بدل ما بتضحكي وإنتي مغمضة عينيكي كده. زينة فتحت عينها وقالت: أنا مش عايزة أنام، بس كنت بدعي ربنا. فهد: زينة. نعم. عيد ميلاد سعيد.

زينة فرحت أوي وقالت: شكراً. تعالي معايا. أجي فين؟ هتعرفي. فهد مد إيده لزينة. زينة مسكت إيده وحست بشعور غريب زي فهد ما حس برضه أول ما لمس إيدها. فهد وزينة نزلوا وراحوا الجنينة وزينة قالت: أنا مش شايفة حاجة. وفجأة الظلام اتحول إلى نور وزينة كانت في حالة صدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...