وبعد وقت طويل من الهزار والضحك بين الصحاب الثلاثة، واتفاقهم إنهم يبدأوا حياة جديدة خالية من المشاكل، كل واحد أخذ عائلته ورجع بيته بعد إصرار من تولين إنها تفضل هي مع مالك في المستشفى، والباقي يرجعوا، وافقوا وسابوها معاه. تميم دخل الأوضة واترمى على السرير بحزن وتعب. فرح قربت وقعدت جنبه واتكلمت بمرح علشان تحاول تخفف عنه: "تميم، إيه رأيك بكرة تاخدني ونتفسح؟ ابتسم واتعدل وقعد على السرير بهدوء:
"تعالي يا فرح، عاوز أتكلم معاكي." مسك إيدها وقعدها قدامه وهي بصتله بخوف: "إيه؟ أخذ نفس عميق وهو بيرتب أفكاره علشان يقدر يحدد مستقبل لعلاقتهم: "إيه رأيك لو بدأنا حياة جديدة... قصدي يعني نعمل عيلة صغيرة أنا وأنتِ، بس ده بعد ما تخلصي السنة بتاعتك طبعًا وتدخلي الكلية اللي بتحلمي بيها، أحم، بصي أنا مش عاوزك تردي عليا دلوقتِ، خدي وقتك في التفكير وبعدين قوليلى قرارك إيه، وأنا معاكي في أي قرار، أوك؟
ابتسمت بهدوء وهزت رأسها بالموافقة. قرب وباس جبينها ودخل ياخد شاور وهي حطت رأسها على المخدة وفضلت تفكر في الموضوع. جواها مشاعر لتميم بس مش قادرة تحددها... أفكار كتير بتدور في دماغها ومن كتر التفكير نامت من غير ما تحس على نفسها.
تميم خرج وهو بينشّف شعره، ابتسم أول ما شافها نايمة، فضل واقف بيبصلها بهدوء، قلبه بقى بينبض بعنف مجرد ما تكون جنبه، بيحس براحة كبيرة لما بيشوفها، ملامحها البريئة وجرأتها وشخصيتها القوية رغم صغر سنها، ابتسم وهو متأكد إنه خلاص قلبه وقع في حبها لكن إحساس الخوف هيفضل يطارده لحد ما يعرف قرارها... حط الفوطة في الدولاب وقرب نام جنبها وشدها لحضنه وفضل باصص للسقف وهو بيفكر. نزل رأسه وطبع قبلة على جبينها:
"أتمنى قرارك ما يوجعش قلبي لأنه ما بقاش عندي طاقة لأي صدمات مرة تانية." قال كده وغمض عينيه واستسلم للنوم. *** في المستشفى، تولين كانت قاعدة على الكرسي قدام مالك وبتبصله بغيظ. ومالك بيبصلها بطرف عين وبيحاول يخفي ضحكته: "أيوه يعني حضرتك هتفضلي تبصيلي كده كتير؟ قامت وبصتله بغضب: "بص أنت الأفضل إنك تتجنبني الفترة دي علشان ممكن أنفجر فيك في أي لحظة." مالك بصلها لثواني وفضل يضحك.
تولين اتعصبت ورجعت قعدت على الكرسي وهي متضايقة منه... وده لأنه ما سمعش كلام مامته وطلع من البيت وبسبب كده هو كان هيروح منها، إحساس إنها كانت هتخسره ومش هتشوفه تاني، إحساس صعب مش قادرة تتخلص منه وده مخليها تخترع أي حاجة علشان تتخانق معاه، نفسها تترمى في حضنه وتطمن نفسها بوجوده. ابتسم وعرف هي بتفكر في إيه، مسك إيدها وشدها قعدها جنبه: "هسألك سؤال وتجاوبي بصراحة وبدون كدب." اتنهدت بيأس: "أسأل." بصلها بخبث: "أنتِ بتحبيني؟
اتوترت ووشها احمر، نبضات قلبها بتزيد لدرجة بقت مسموعة بالنسبة ليه. ابتسم وهو بيكرر السؤال: "أنتِ بتحبيني ولا لأ؟ أخذت نفس وقامت وهي بتحاول تداري توترها: "يعني حضرتك شايف إنه ده وقته؟ رد بمرح: "طبعًا ده وقته جدًا، الجو لطيف وهادئ ومناسب للكلام في الموضوع ده." قعدت على الكرسي وبصتله بغيظ: "بس أنا مش عاوزة أتكلم في الموضوع ده." بصلها بخبث: "خلاص براحتك، أنا أصلًا سمعت كل كلمة أنتِ قولتيها الصبح وعارف الرد."
قامت مفزوعة من على الكرسي وبصتله بتوتر: "سـ... سمعت إيه؟ ابتسم بخبث ومشاكسة: "كل حاجة." بصتله بغيظ: "أنت كذاب علشان أنا... أنا ما قولتش حاجة." قالت كده والتفت علشان تطلع بس وقفها صوته: "بجد؟ أومال مين اللي كانت بتعيط الصبح وبتقولي إنها حبتني قوي وإنها ضعيفة من غيري؟ وقفت مكانها وقلبها بقى بينبض بشكل غريب، وشها اتحول للون الفراولة ولأنه ملامحها جميلة قوي ده خلاها أجمل وأجمل، أخذت نفس عميق والتفت وبصتله ووو... ***
رهف كانت واقفة في الجنينة وبتبص للسماء بحزن ومش قادرة تستوعب إنه والدتها عملت كده، كانت واقفة شاردة بتفكر في كل حاجة حصلت. فجأة حست بحد حط إيده على كتفها، التفت وبصتله بصدمة ووو... *** وفي أحد مطارات محافظة القاهرة كان في شاب واقف وماسك شنطته في إيده ولابس النظارة بتاعته والبنات بتبصله بإعجاب. ابتسم بمرح وهو بيتقدم كام خطوة بشنطته: "أوه بقالي سنين ما نزلتش مصر، جميل أكيد المفاجأة هتعجبهم وخصوصًا ماما... "اتأخرت عليك؟
التفت وابتسامة جميلة اترسمت على وشه ووو... نهاية البارت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!