تميم ضرب شيري بالقلم. "عمري ما اتخيلت إنك تعملي كده وتنزلّي نفسك للمستوى ده. وتوصّلي بيكي الجرأة إنك تشوّهي سمعتكِ. بس تعرفي، العيب مش عليكي. العيب على صفية هانم اللي قدرت تاخدكِ من خالتي وتربّيكِ تربية كلها غلط. تربيتك الغلط هي اللي وصلتكِ لكده. وعشان خالتي ليها مكانة كبيرة عندي، أنا هسيبكِ ومش هعملكِ أي حاجة. ومن بكرة الصبح مش عاوز أشوف وشك في البيت ده. وإياكِ تفكري تيجي هنا. امشي من وشي، مش طايق أشوفكِ."
شيري مشيت من قدامه وهي بتعيط. وتميم دخل الأوضة ووقع على الأرض ونهار تمامًا. فرح بدأت تفتح عينيها وقامت مفزوعة أول ما افتكرت اللي حصل. بصت حواليها لقت تميم قاعد في زاوية في الأوضة وضامم نفسه وبيعيط. فرح قامت وجريت عليه بخوف ورعب. رفعت رأسه وكانت الدموع مغرقة وشه. ولأول مرة تشوفه بالحالة دي. قلبها اتقبض وبصتله بخوف: "مالك؟ حصل له حاجة يا تميم؟ أنتَ... أنتَ بتعيط كده ليه؟
تميم بدون مقدمات اترمى في حضنها. "أنا غلطت غلطة كبيرة يا فرح ومستحيل أسامح نفسي عليها. أنا شكيت في صديق طفولتي ومصدقتهوش. مقدرتش أعرف الحقيقة رغم إنها كانت قدامي. أنا معرفتش أكون ابن كويس ولا صديق كويس يا فرح."
فرح قومته من على الأرض وقعدته على السرير وهي واخده في حضنها. "لا يا تميم، اللي حصل مش ذنبك. مش ذنبك إن والدتك طلعت مريضة بالشكل ده. أنتَ مغلطش. الموضوع كله سوء اختيار. عمي معرفش يختار الشخص الصح اللي يشاركه حياته والنتيجة انتوا...
انتوا اللي دفعتوا التمن. أما أنتَ، فأ غلطك الوحيد هو إنك صدقت الكلام اللي اتقالك من غير ما تتأكد. كان المفروض يكون عندك ثقة أكبر في صديقك. بس إن شاء الله مالك هيقوم وهيبقى كويس، صدقني وعلاقتكم هترجع زي الأول." تميم طلع من حضنها ومسح دموعه وهو بيبصلها بسخرية. "وأنتِ فاكرة إنه مالك ممكن يسامحني بعد كل ده؟
ابتسامة هادية اترسمت على وشها. "مالك قلبه طيب يا تميم وهو بيحبك أوي، صدقني. المهم دلوقتي إنه نروح ونطمن عليه. مينفعش نسيبهم بالشكل ده." اخد نفس وهز رأسه بهدوء. "طيب، قومي جهزي نفسكِ علشان نروح لهم." هزت رأسها بالموافقة وقامت جهزت نفسها. وتميم اخدها وطلعوا ومعاهم رهف وغسان. *** "مش قولتلكِ يابت إني واخد عقلكِ؟ تولين التفت وبصتله بصدمة ممزوجة بفرحة. وقربت وقفت جنبه وهي بتتكلم بخوف وقلق. "أنتَ... أنتَ كويس؟
أنا هروح أنادي الدكتور." ابتسم بتعب. "اهدّي، أنا كويس. متخفيش." "طيب، أنا هروح أشوف الدكتور وأرجعلكِ." تولين طلعت وبلغتهم إنه فاق. والدكتور دخل وفحصه وطمنهم عليه. مالك بمرح وهو واخد سوزان في حضنه. "يا ست الكل، أنا كويس أهو. بتعيطي ليه؟ سوزان بدموع. "خوفتني عليك يابني." ابتسم وباس رأسها. "حبيبتي، حقك عليا. خلاص بالله متعيطيش. أنا كويس أهو. ما تقول حاجة يا جوجلال." ضحك بمرح. "ما خلاص بقاا يا سوزان، قلبتيها نكد."
مالك بيأس. "بابا، أنا بقول طمنها مش تعصبها." كلهم ضحكوا. وتولين كانت واقفة بتبص لمالك بابتسامة وسعادة إنها بعد كل التعب ده هيكون عندها عيلة جميلة زي دي. *** تميم وفرح وغسان ورهف وصلوا المستشفى بعد ما عاصم طمنهم وبلّغهم إنه مالك فاق. رهف دخلت الأوضة. وفرح مسكت إيد تميم. بس تميم ساب إيدها وبصلها بحزن. "احم، ادخلي أنتِ وأنا هستناكِ." ابتسمت. "لا، أنتَ كمان هتدخل معايا." تميم بتعب. "فرح، لو سمحتي."
غسان بهدوء. "خلاص يا فرح، سيبيه على راحته. ويلا ندخل." اتنهدت وسابته ودخلت تطمن على مالك. وغسان وراها. مالك كان بيبص ناحية الباب بحزن ويأس. كان فاكر إنه ممكن ييجي ويطمن عليه، بس برضه خاب ظنه.
غسان فهم نظرات مالك وميل همس في ودانه. "هو واقف بره ورافض يدخل لأنه كل حاجة اتكشفت وصفية طلعت وراء كل المصايب اللي حصلت. وكمان شيري قالت لتميم الحقيقة. عشان كده هو واقف بره وخايف يدخل. وبصراحة، كان هيموت من الرعب عليك وهو اللي جابك هنا وأنقذك. وإلا كان زمانك في خبر كان." تميم ابتسم ورد بصوت منخفض. "طيب، طلع الكل وقول له إني عاوز أتكلم معاه."
غسان قام وبصلهم بابتسامة. "معلش يا جماعة، ياريت كلنا نطلع ونسيب مالك علشان عاوز يرتاح. وكمان فيه حد عاوز يشوفه على انفراد." كلهم فهموا قصد غسان وطلعوا. وغسان طلب من تميم يدخل لأنه مالك عاوزه. تميم دخل وهو منزل راسه. قفل الباب وفضل واقف عند الباب مش قادر يواجه. مالك بهدوء. "أيوه، يعني هتفضل منزل راسك وواقف كده كتير؟ تميم رفع راسه وبصله بندم وعيون مليانة دموع.
مالك بمرح. "بالله مش قادر أقوم أضربك في الوقت الحالي، فـ تعال هناا." تميم قرب ووقف جنب السرير ومازال بنفس الوضع، منزل راسه ومش قادر ينطق. مالك ابتسم وشده من دراعه واخده في حضنه. في اللحظة دي، تميم انهار تمامًا وبادله الحضن وهو بيعيط. "أنا آسف، والله آسف. معرفش إزاي قدرت أصدق كلامها وأعمل كده. حقك عليا."
مالك بحب. "اهدأ يا صحبي. أنا عارف إن اللي حصل مش سهل. وأنتَ عارف إني عمري ما أزعل منك. وبعدين، بطل عياط زي العيال الصغيرة وقوم كلمني." تميم بعد عنه ومسح دموعه. "أنا آسف بسبب أمي أنتَ هناا وأنتَ مالكش أي ذنب في اللي حصل. أنا مش عارف أعمل إيه علشان تسامحني." ابتسم بخبث. "اممم، أقولك تعمل إيه؟ _إيه؟
_تطلعني من هنااا علشان اتخنقت وأنت عارف مش بحب جو المستشفيات. وكمان عاوز أروح أجيب فستان الخطوبة للبت علشان هتطفش. وأنا ما صدقت وقعت قلبها في حبي." تميم فضل يبصله وفضل يضحك. "يعني أنتَ كل اللي شاغل بالك تطلع تجيب الفستان للبت وأنا اللي كنت هتجنن عليك. ياخي، ينعل أبو معرفتك. بص، أنا مش عاوز أعرفك تاني." مالك بصله بغرور. "يا عم، اتنيل. أنتَ تطول أصلاً." غسان فتح الباب ودخل ورمى نفسه على مالك.
مالك بوجع. "آآآه يابن الجزمة، قوم من هناا." غسان بغيظ. "بقولكم إيه! أنا مش فاضيلكم. أنا عاوز أتجوّز البت. قربت تخلل جنبي أو العكس، مش مشكلة. فـ اخلصوا كده." مالك بتنهيدة. "طيب، بقولكم إيه؟ خلونا ننسى اللي حصل ونبدأ بداية جديدة من غير مشاكل." غسان بمرح. "أنا عن نفسي موافق، بس تميم يجوزني أخته." تميم بهدوء. "وأنا موافق نبدأ من جديدة."
مالك مد كفته، وتميم ابتسم وحط ايده، وغسان كذلك. واتفقوا يبدأوا من جديد. ومن هنااا هتكون بداية قصة طفلة التميم الجزء التاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!