رهف كانت واقفة في الجنينة وبتبص للسما بحزن ومش قادرة تستوعب إن والدتها عملت كده، كانت واقفة شاردة بتفكر في كل حاجة حصلت. فجأة حست بحد حط إيده على كتفها، التفتت وبصتله بصدمة: "أنت جيت إمتى؟ غسان ابتسم ووقف قدامها وهو بيهز كتافه: "مقدرتش أسيبك لوحدك وأنت مضايقة لأني عارف إنه اللي حصل النهاردة مش سهل عليكِ." عيونها بدأت تتجمع فيها الدموع ورفعت رأسها وبصتله بخوف: "هو أنت مش هتبعد عني بسبب اللي حصل؟ ظهرت ملامح
الدهشة والاستغراب على وشه: "أسيبكِ؟! أردفت بحزن: "يعني بعد اللي عملته أمي فكرت إنك... قاطعها وهو بيضحك: "أنت بتقولي إيه يا بنتي، أنت مجنونة فكراني ممكن أسيبكِ علشان موضوع زي ده؟ قرب ووقف قدامها وعينيه بتلمع بحب: "أنا بحبكِ يا رهف، ومهما حصل أنا مستحيل أتخلى عنكِ." مسك إيدها وقعدها على أريكة موجودة في الجنينة ومسح دموعها:
"رهف لازم تفهمي إنه الحب مش بس كلمة بتتقال وخلاص، صدقيني أنا لو فكرت أتخلى عنكِ يبقى مستحقش إني أحبكِ أو أتجوزكِ حتى... لإنه الحب والجواز مشاركة ما بين الاتنين ومسؤولية كبيرة لازم إحنا الاتنين نتحملها، ولازم كمان تفهمي إنه أي مشكلة تخصكِ هي كمان تخصني وأكتر، يعني لو أنا موقفتش معاكِ في الوقت اللي أنت محتاجاني فيه يبقى مستاهلش إنكِ تحبيني." رهف ابتسمت واترمت في حضنه وهي بتعيط:
"أنا بحبك أوي يا غسان كنت خايفة إنك تسيبني." ضمها لحضنه ومسك إيدها: "لا يا عيون غسان أنا مستحيل أفكر أسيبكِ، وبعدين أنا كلمت تميم وقررنا نعمل فرحنا مع مالك، إيه رأيك؟ طلعت من حضنه وبصتله بفرحة: "موافقة طبعًا." ابتسم وفضل يتكلم معاها في حاجات كتير وذكريات طفولتهم علشان يقدر يطلعها من الحالة اللي هي فيها وينسيها اللي حصل. _"اتأخرت عليك؟ التفت وابتسامة جميلة اترسمت على وشه، وقرب اترمى في حضنه: "بابا وحشتني أوي." ابتسم
عاصم وهو بيبادله الحضن: "حبيبي وأنت كمان وحشتني أوي، ومبسوط أوي برجعتك." خرج من حضنه وبصله بحماس: "طيب يلا بينا على البيت علشان العيلة كلها وحشتني وحابب أشوفهم، وكمان ماما... ملامح الحزن ظهرت على وجه عاصم وده لإنه عارف مدى تعلق ابنه الصغير بوالدته، ابتسم وأخده وطلع من المطار وهو بيفكر إزاي هيقدر يواجه ويقوله اللي حصل. _"بجد، أومال مين اللي كانت بتعيط الصبح وبتقولي إنها حبتني أوي وإنها ضعيفة من غيري؟
وقفت مكانها وقلبها بقى بينبض بشكل غريب، وشها اتحول للون الفراولة ولإنه ملامحها جميلة أوي ده خلاها أجمل وأجمل، أخدت نفس عميق والتفتت وبصتله. ابتسم على كسوفها المحبب لقلبه: "ده إيه القمر ده؟ بصتله بغيظ وهي بتحاول تداري توترها، قربت وغطته بهدوء وبدون ولا كلمة: "ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم في الموضوع ده." قالت كده ورجعت قعدت على الكرسي وهي مكسوفة وبتفرك في إيديها بتوتر. ابتسم بحب:
"اهدّي خلاص مفيش داعي لكل الكسوف ده، وعمومًا ارتاحي شوية لإنك تعبتي معايا طول اليوم." ابتسمت ورجعت بضهرها على الكرسي وغمضت عينيها وهو فضل مركز معاها وسرحان في ملامحها، وحاسس نفسه محظوظ إنه ربنا هيعوضه بزوجة زي ديه، فضل شارد وهو بيبص عليها لحد ما استسلم للنوم. _غسان ورهف كانوا قاعدين بيضحكوا وهما بيسترجعوا ذكرياتهم، ونجح غسان إنه يخلي رهف تبدأ تطلع من حالة الحزن والخوف اللي كانت فيها. قاطع حديثهم صوت محبب لقلبهم كلهم:
"إيه ده، البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر." وقفوا ورهف ابتسمت بفرحة وجريت اترمت في حضنه. غسان ضحك واتقدم كام خطوة ووقف قدامه: "يا هلا بعمار باشا، وأخيرًا رجعت حمد لله على السلامة." عمار ضحك وقرب حضنه وما زالت رهف تحت دراعه وحاضنها: "حبيبي الله يسلمك." طلع من حضنه وبصله بغيظ: "بس قولي أنت إيه مقعدك مع أختي، أخدت إذن؟ غسان ضحك: "مراتي المستقبلية أنت مالك يا عم، وبعدين البنت زعلانة وكان لازم أصالحها." بصله بخبث:
"يا واد يا حنين أنت." غسان فضل يضحك وقرب من عاصم حضنه: "أنا لازم أمشي دلوقتي يا أونكل، حضرتك محتاج حاجة؟ عاصم بحب: "لا يا حبيبي خلي بالك من نفسك وسلملي على أهلك." ابتسم: "عيوني، بعد إذنكم." "اتفضل." غسان مشي وعاصم وعمار ورهف دخلوا الفيلا. عمار بمرح: "أومال تميم باشا فين، وكمان ماما فين؟ رهف بصتله بحزن وعاصم شاورلها تطلع فوق... هزت رأسها بهدوء وطلعت أوضتها وعاصم قرب وحط إيده على كتف عمار:
"تميم نايم دلوقتي، روح أنت كمان ارتاح وبكرة أبقى شوفه، وكمان في موضوع مهم لازم بكرة نتكلم فيه سوا." ابتسم باحترام: "أوك أنا هطلع دلوقتي أنام علشان اليوم كان متعب وبكرة هشوف الكل." عاصم ابتسم وعمار أخد شنطته وطلع أوضته وهو بيدندن. عاصم غمض عيونه واتنهد بحزن:
"مش عارف ردة فعلك هتكون إيه بعد ما تعرف حقيقة أمك، أتمنى من كل قلبي تكون شخص واعي يا ابني وتقدر تفهم الموضوع وتتقبل الصدمة، عارف إنه الموضوع صعب عليك بس دي حقيقة ولازم نتقبلها، وللأسف بسبب اختياري الغلط كلكم بتدفعوا التمن." _بعد وقت، فرح قامت مفزوعة على صوت....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!