صفية دخلت وبصت له بصدمة وخوف: عـ عمار. عمار أول ما شافها، كان حابب يترمى في حضنها.. حاسس بنغزة في قلبه من حالتها ووشها الباهت، لسه مش قادر يستوعب إنها عملت كده. عيونه اتملت دموع بس حاول يخفيها. بص للواء وهو بصله بتفهم وسابهم وطلع علشان يتكلموا. صفية بابتسامة انتصار: كنت متأكدة إنك مش هتسيب أمك وهتيجي تخرجني. اتقدم كام خطوة ووقف قدامها: قبل أي حاجة أنا عاوز أسألك سؤال، أنتِ فعلًا عملتي كده؟
أنتِ حاولتي تقتلي مالك وكمان أنتِ اللي وقعتي بين تميم ومالك من سنين عن طريق شيري؟ صفية بتوتر: أنتِ، أنتِ.. عمار بغضب: ردي علياااا، آه ولا لأ؟ صفية بجنون وهوس: أيوه عملت كده ولو طلعت برضه هعمل نفس اللي عملته علشان بكره سوزان، هي اللي أخذت مني حب عمري وحرقت قلبي، وعلشان كده أنا كمان حاولت أحرق قلبها على ابنها ومش ندمانة على اللي عملته.
عمار رجع لوراء وهو بيبص لها بصدمة ومش قادر يصدق إنه أمه كده. قعد على الكرسي وهو مصدوم ودموعه نزلت. صفية قربت منه بهدوء وقعدت قدامه: أنتَ هتطلع أمك من هنا صح يا عمار؟ هتطلعني من هنا؟ عمار شال إيديه من على وشه وبص لها بسخرية: ههه أمي! عمار قام وزقها بعيد عنه: أنتِ مش أمي، أنا مستحيل أمي تعمل كده، مستحيل. أنتِ أكيد واحدة تانية أنا معرفهاش وكمان هما بيكدبوا. قرب ومسكها وهو عيونه عبارة
عن دم والدموع مغرقة وشه: قوليلي إنه كله كدب، قوليلي إنك معملتيش كده. طيب ليه؟ ده حتى بابا عمره ما قصر معاكِ في حاجة ودائمًا اللي بتحتاجيه كان بيجيبهولكِ، طيب مفكرتيش في إخواتي تميم ورهف؟ طيب وأنا اللي علقتيني بيكِ مفكرتيش فيا؟ ده أنا كنت بقف في وش الكل علشان خاطركِ، إزاي؟! ولما حضرتكِ متجوزة بابا بس علشان خاطر توصلي لأونكل جلال، قررتي تخلفينا ليه وتجيبنا الدنيا ليييه؟ عملتي كده، ذنبنا إحنا إيه؟
يعني علشان كده كنت دائمًا تسيبنا وتسافري وكنتِ تسيبنا لدادة وفاء في أكتر وقت بنبقى محتاجين لك فيه بحجة الشغل؟ طيب ومالك.. مالك ذنبه إيه علشان تعملي فيه كده؟ وتميم اللي كان بيتعذب قدامك على فراق صاحبه وحاسس إنه الكل خانه، إزاي هان عليكِ قلبكِ؟ مكنش بيوجعكِ على حالته؟ مكنتيش بتقولي ده ابني؟ معقولة مكنتيش بتحسي؟ أنا، أنا مش قادر أستوعب أنتِ إزاي لحد دلوقتي مسمية نفسكِ أم. صفية جسمها بقى يترجف
وقربت حطت إيدها على كتفه: عـ عمار ابني. زقها وقعها على الكرسي: متقوووليش ابني، حرام عليكِ! كفاية، بصي أنتِ من النهاردة ميتة بالنسبة لي، أنا أمي ماتت. مش عاوز أشوف وشكِ. أنتِ قلبكِ حجر، اللي تستحمل تشوف ولادها بيتعذبوا قدامها بس علشان ترضي كبريائها متبقاش أم. أنا مش عاوز أشوف وشكِ مرة تانية. سابها وطلع وهو مصدوم، واللواء أول ما شاف حالته بص له بحزن ونادى على العسكري ياخد صفية اللي كانت في عالم تاني.
العسكري أخذها ورجعها الحجز لحد ما تتعرض للنيابة وهي كانت مستسلمة ومش بتنطق. -مستحييل الملاهي لاااااا. فرح بصت له بصدمة ودهشة وثواني وفضلت تضحك على شكله. بص لها بغيظ: أنتِ بتضحكي على إيه؟ فرح بضحكة جميلة تخطف القلب: شكله يضحك أوي. تميم مكنش مركز معاها وكل تركيزه على ضحكتها وواقف سرحان وبيبص لها بهيام. فاق من شروده على صوتها وهي بتشاور قدام وشه: تمييييم. تميم بهيام: يا عيون تميم.
فرح فضلت تضحك ومسكت دراعه وأخذته وطلعوا ركبوا العربية وبدأ يسوق. -تميم أنتَ ليه مش عاوز نروح الملاهي؟ -لا الملاهي لااا. ضحكت: أيوه ليه يعني؟ بص لها بغيظ: حصلت لي حادثة فيها وأنا صغير ومن وقتها بكرهها. ابتسمت بهدوء: طيب خلاص إيه رأيك نروح لمالك نطمن عليه؟ بص لها وابتسم: ما أنا هاخدك نتغدى الأول وبعدين نروح لمالك. سقفت بحماس: ماشي موافقة. بص لها وابتسم. وبعد دقايق وصلوا الكافيه ودخلوا وتميم طلب أكل وفضلوا يهزروا.
_عمار رجع البيت وكانت حالته صعبة، عيونه أشبه بالدم وداخل متعصب. رهف أول ما شافته جريت عليه بخوف لأنها أول مرة تشوفه بالحالة دي: عمار مالك إيه حصلك؟ مردش عليها وطلع أوضته وأول ما دخل فضل يكسر في كل حاجة حواليه وهو منهار لدرجة جرح إيده ووقع على الأرض وهو بيعيط ومش قادر يصدق إنه أمه تعمل كده. أما رهف أول ما عرفت إنه عاصم مش موجود في البيت مسكت فونها وكلمت تميم. -تميم فينك؟ -إيه يا حبيبتي مالك صوتك؟
-الحقني، عمار رجع من بره وهو منهار الظاهر إنه راح شاف ماما وقافل على نفسه وبابا مش موجود. تميم وقف بخوف وقلق: طيب اهدي وأنا شوية وهكون عندك مش هتأخر. أردفت بدموع وخوف: بسرعة يا تميم أنا خايفة عليه. -حاضر يا حبيبتي اقفلي دلوقتي وأنا جاي. فرح قامت وبصت له بخوف: في إيه يا تميم؟ تميم نادى الجرسون وحاسب وأخذ فرح وطلع من غير ما يرد عليها، بدأ يسوق بسرعة كبيرة. فرح بخوف وصوت عالي: تميم هدي السرعة هنعمل حادثة.
تميم مكانش بيرد عليها وكل تفكيره في عمار وقلبه مقبوض عليه. وفجأة جت عربية قدامهم. فرح بصراخ: تميييم حااااسب. تميم بصدمة. _مالك رجع البيت وجلال سنده وطلعه أوضته وسابه يرتاح وطلب من سوزان تيجي الأوضة لأنه حابب يتكلم معاها في موضوع مهم. مالك بهدوء: تولين روحي نادي ماما علشان عاوز أتكلم معاها في موضوع. تولين بابتسامة: حاضر. تولين طلعت وراحت على أوضة سوزان ووقفت مصدومة من اللي سمعته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!