الدكتور أخد نفس عميق وابتسم. "الحمد لله، اتخطى مرحلة الخطر." ابتسامة اطمئنان ظهرت على وجوههم، وخصوصًا تولين اللي كانت مرعوبة من شدة خوفها عليه. الدكتور بهدوء: "هو هيفضل تحت العناية والمراقبة لحد ما نطمن عليه." تولين بصتله برجاء: "دكتور، لو سمحت، عاوزه أشوفه." بصلها بتفهم: "صدقيني، مينفعش دلوقتي، قدامنا لحد الصبح لحد ما نطمن عليه ونسمح بالزيارة." تولين برجاء: "لو سمحت يا دكتور، خمس دقايق بس."
الدكتور ابتسم وبعد إصرار كبير من تولين وافق وسمحلها تدخل تشوفه. تولين دخلت ومسكت إيده وقعدت قصاده وفضلت تبصله بحزن كبير، وحاسة بسكينة بتقطع في قلبها وهي شايفاه بالحالة دي ومش قادرة تعمل حاجة. مسحت دموعها وابتسمت: "يا حِلو، تعرف أنا حبيتك أوووي. معرفش إمتى وإزاي، بس حبيتك. عارف أنا أكتر إنسانة بتخاف من الحُب، ودائمًا بشوفه ضعف. وكلامي صح، لأني النهارده أنا ضعيفة من غيرك. لو سمحت قوم عشان عاوزه أتخانق معاك...
أنتَ لو سمعت كلامي أنا وماما ومطلعتش من البيت، مكنش حصل كل ده. بس لا، أنتَ مغرور ولازم تعمل إللي في دماغك." دموعها نزلت وصوت شهقاتها بقى عالي: "مالك! قوم بقااا بالله عليك قوم! أنا مش قادرة أشوفك كده. أنا دايماً كنت بقول عليك إنك بطل وقوي، ومفيش مشكلة تقدر تكسرك. وأنا واثقة إنك برضوا هتعدي المشكلة دي وهترجعلي." تولين انهارت والتفت عشان تطلع، بس وقّفها صوته. "أنا مش قولتلك يابنتِ إني واخد عقلك."
تولين التفتت وبصتله بصدمة ممزوجة بفرحة. *** أما في فيلا الدمنهوري، فكانت صفية نازلة وهي حاطة السكينة على رقبة فرح وبتبصلهم بشر. "لو حد فكر يقرب مني، أنا هخلص عليها وهخليها تحصل ابن عمها." اتعصب والدم جرى في عروقه وهو بيبصلها بغضب وخذلان: "لييييه! عملك إيه عشان تعملي فيه كده؟ ده كان بيعتبركِ أكتر من أمه! ليييه تعملي كده؟ معقولة هوسكِ وحُبكِ المجنون خلاكِ توصلي لكده؟ طيب هو ذنبه إيه؟ ضغطت على السكينة
لدرجة رقبة فرح بقت تنزف: "علشان بكرهُ هو وأمه. بسبب أمه أنا خسرت حب حياتي. هو اختارها هي مش أنا، رغم إني أنا إللي حبيتهُ. راح واتجوز غيري. فكرت إنه لو اتجوزت هخليه يغير عليا، بس لا، هو كان مجنون بسوزان وبيِعشقها. معرفش فيها إيه زيادة عني عشان يحبها! أنا بكرها! أنا إللي المفروض أكون مكانها! تميم مكانش مهتم لكلامها وكل تركيزه على فرح. كان بيبص لفرح بخوف ورعب
وهو شايف رقبتها بتنزف: "ط طيب سيبى فرح وأنا هعملك إللي أنتِ عاوزاه، بس سبيها." صفية ابتسمت بسخرية وهي بتضغط على السكينة أكتر: "لا، أنا مش هسيبها بالسهولة دي." فرح كانت في عالم تاني، دموعها مغرقة وشها وحاسة بدوامة بتشدها. شيري استغلت انشغال صفية بالكلام مع تميم، وجت من وراها ووقعتها على الأرض وزقت فرح على تميم، وقعت في حضنهُ. تميم ضمها لحضنهُ بخوف وقوات الأمن مسكت صفية. "عاااا! ابعدوا عني! أنا مش هرحمكم! هدمركم كلكم!
ابعدوووا عني! فارس وقواته أخدوا صفية تحت صراخها، وفرح اغمى عليها. اشتالها وطلعها الأوضة. وغسان قرب وقعد جنب رهف إللي كانت منهاره ومصدومة في والدتها. شيري بصتلها بحزن وطلعت أوضتها تجهز هدومها عشان ترجع أمريكا لأهلها. تميم دخل الأوضة وحط رهف على السرير وجاب علبة الإسعافات الأولية وبدأ يضمدلها الجرح. غطاها وقعد على الأريكة وغصب عنه دموعه نزلت وهو بيفتكر شكل مامتهُ وهما واخدينها.
حط رأسه بين إيديه وهو تايه، مش عارف يعمل إيه. يزعل على والدته إللي بقت مهووسة وبقت مستعدة تقتل أي حد، ولا يحزن على صديقه إللي مرمي في المستشفى بين الحياة والموت، ولا مراته إللي دخلت في حالة صدمة من إللي حصل. قرب وقعد على السرير ومسك إيد فرح: "أنا مش عارف أعمل إيه يا طفلتي. مبقتش قادر أستحمل أي صدمة جديدة. لأول مرة مبقاش قادر أواجه مشاكلي وأبقى تايه بالشكل ده...
أخد نفس ورجع يكمل: "أنا بقيت بخسر كل إللي حواليا. واحد ورا التاني. كل حاجة بقت ضدي." حط رأسه على إيدها ودموعه نزلت: "أنا أسف يا فرح، معرفتش أنقذ مالك. أنا السبب." الباب خبط وتميم مسح دموعه وقام فتح الباب لقاها شيري. بصلها بغضب وصوت عالي: "نعممم! عاوزة إيه؟ شيري بحزن: "أنا مسافرة، بس كنت عاوزة أتكلم معاك في موضوع مهم قبل ما أسافر." تميم اتنهد واخدها وطلع: "في إيه يا شيري؟
شيري بندم: "تميم، بخصوص الحادثة إللي حصلت من أربع سنين، فمالك معملش أي حاجة. الخطه كلها كانت من تخطيط خالتي صفية. مالك كان بيقول الحقيقة. هي طلبت مني أكلم مالك يومها وأقوله ييجي لأنك تعبت أوووي. وهو فعلاً مكدبش خبر وجه بسرعة على الفندق. وأول ما دخل الأوضة خالتي جت من وراه وعطته حقنة مخدر. وكمان هي إللي بعتتلك الرسايل يومها، وهي إللي طلبت مني أقول إللي قولته عشان تقدر تفرق بينك وبين مالك وتخليك تقطع صداقتك بيه. لأنها مكانتشِ عاوزة مالك يكون قريب منك بسبب كرهها الكبير ليه. وقتها أنا عملت كل ده مقابل إني أتجوزك، بس والله مكنتش أعرف إنها ممكن توصل معاها إنها تقتل."
تميم كان مصدوم ومش قادر ينطق. صدمة ورا صدمة لدرجة مبقاش قادر يتحمل. اتعصب وقرب من شيري ووو.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!