فرح وقفت مصدومة وهي شايفة تميم قاعد على الأرض وإيده بتنزف وبيعيط زي الطفل وشعره نازل على عينيه. قربت منه بخوف وقوّمته من على الأرض وقعدته على السرير وجريت جابت علبة الإسعافات ومسكت إيده. بس هو شدها منها بغضب: "ابعدي عني واطلعي بره، مش عاوز أشوف وشكِ." بصتله ببرود ومسكت إيده بالقوة وبقت تضمدله الجرح وهو قاعد بيبصلها ومش بيتكلم. فرح بحزن: "أنا آسفة." تميم ابتسم بسخرية: "ياترى على إيه؟ فرح رفعت راسها ودموعها نزلت:
"مكنش لازم أتكلم معاك كده، أنا آسفة والله مكان قصدي، أنا بس خوفت منك لأنك هددتني." تميم غمض عينيه وبعد تنهيدة طويلة فتحهم وشدها لحضنه. وفرح مسكت فيه وفضلت تعيط. تميم بحب وهو بيمشي إيده على شعرها: "ششش خلاص، متعيطيش." فرح بدموع وهي لسه متخبية في حضنه: "يعني أنت مش زعلان مني؟ تميم بابتسامة وشدد على حضنها أكتر: "لا مش زعلان، اهدى خلاص." فرح طلعت من حضنه ومسحت دموعها ومدتله إيدها: "يعني صافية لبن؟ تميم ضحك
غصب عنه وحط إيده في إيدها: "حليب يا قشطة." فرح بتوتر وخوف: "هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ تميم بتنهيدة: "اطلبي." فرح بخوف: "ممكن متتعصبش بالشكل ده مرة تانية؟ لأن بخاف منك لما بتبقى كده. كمان أنا عايزة أعرف أنت مخبي عليا إيه." تميم ابتسم مسك وشها بين إيديه وباس جبينها: "عيوني يا طفلة التميم، مش هتعصب عليكِ تاني بس بشرط." فرح بتوتر وهي بتفرك إيديها: "عارفة، وأوعدك مش هكلم مالك تاني غير بإذنك." تميم بصّلها
بفرحة إنها قدرت تفهمه: "صدقيني اللي عمله مالك مش سهل إني أنساه أو أسامحه عليه. هو جرحني أوي وكسر الصداقة القوية اللي كانت بينا، وكل ده عشان حد ما يستاهلش." نور بسرعة: "طيب ما تقول لي هو عمل إيه؟ تميم اتنهد ومسك إيديها: "أوعدك في الوقت المناسب هقولك، لكن دلوقتي مقدرش، صدقيني مش هقدر." فرح بابتسامتها اللي بتخطف قلبه: "خلاص وأنا هستناه لحد ما تقول لي." تميم هز راسه: "طيب قومي البسي فستان الفرح." فرح باستغراب: "ليه؟
تميم بحب: "علشان أشوفه عليكي، أنا مكنتش مركز الصبح وضايقتك بالكلام، عشان كده قومي معايا البسيه ووريه لي." فرح بفرحة: "حاضر." فرح جريت على أوضتها وتميم ابتسم على براءتها وطيبة قلبها وهو حاسس بشعور حلو لما بتبقى معاه. مالك ورجالته وصلوا بيت فارس واتسحبوا وضربوا الرجالة وقدروا يقتحموا الفيلا. مالك طلع فوق وكسر باب الأوضة وجرى على تولين اللي كانت بتبصله بصدمة. تولين بغيظ: "ومين أنت كمان؟ مالك بغيظ:
"هو ده وقت جنان وفقدان ذاكرة يا ست تولين." تولين بضحك: "أوه، أنت كمان عارف اسمي؟ طيب قولي يا واد يا قمر أنت، أنت جاي تخطفني من أبويا ولا تنقذني منه؟ مالك بصّلها بصدمة: "أنتِ رجعت لكِ ذاكرتكِ؟ تولين بضحك: "ليه هو أنا كمان كنت فاقدة الذاكرة؟ مالك بغيظ: "لا، ده أنتِ موضوعك كبير وده مش وقت رغي، يلا." مالك فكها ومسك إيدها وكان طالع لقى غسان في وشه. غسان بصدمة: "مالك جلال! أنت إيه جابك هنا؟ مالك بدهشة: "غسان! تولين بتساؤل:
"غسان هو مين ده؟ غسان بضحك: "هو ده وقت جنانك؟ وبعدين لما أنتِ مش عارفاه، طالعة معاه ليه؟ تولين ببرود: "يا عم، أهو أي حد ينقذني من أبويا. وبعدين أنا كنت فاكرة إنه أنت اللي باعته ينقذني." غسان بغيظ: "الله يخرب بيت جنانك." مالك بغضب: "بس أنت وهي." وبص لغسان وكمل كلامه: "غسان أنت تعرفها؟ غسان بضحك: "آه، العروسة اللي أبويا حالف عليا أتجوزها وأنا مش طايقها." مالك بصدمة: "هي دي المجنونة؟ تولين بغضب:
"ما تتلم يا اسمك إيه أنت! غسان بهدوء: "المهم، أنت تعرفها منين؟ مالك: "بعدين هحكيلك، المهم لازم نمشي دلوقتي." غسان بخوف: "بس عمي فارس زمانه وصل." مالك بسخرية: "متقلقش، ده حسابه تقيل أوي معايا، زمان رجالتى مسكوه هو واللي معاه." غسان كان هيتكلم بس قاطعه صوت كاظم: "تمام يا مالك باشا، فارس ورجالته معانا دلوقتي." مالك بغضب: "حلو، خد هم على المخزن واعمل اللازم معاهم لحد ما أنا أجلك." كاظم بخبث: "عيوني يا باشا." تولين بغيظ:
"أنت يا بتاع أنت، سيب إيدي، أنت واخدني على فين؟ مالك بهدوء مرعب: "اخرسي ومش عاوز أسمع صوت لحد ما نتحرك من هنا. وأنت يا غسان هات عربيتك وتعالى ورايا علشان عاوز أفهم منك كل حاجة." غسان بهدوء: "تمام." مالك أخد تولين ونزلوا ركبوا العربية وبدأ يسوق وتولين بتبصله بغضب ومش فاهمة حاجة. فرح كانت واقفة قدام تميم وهي لابسة الفستان وبتبصله بفرحة. فرح ببراءة وفرحة طفولية: "أي رأيك؟ حلو؟ تميم ابتسم وقرب منها مسك إيدها ولفها حوالين
نفسها وهو بيبصلها بإعجاب: "حلو أوي، واللي لابسه أجمل." فرح ابتسمت بكسوف ولفت وشها الناحية التانية. تميم قرب ومسكها من خصرها وشدها لحضنه وهو عينه مركزة على عينيها. فرح بتوتر: "ت.. تميم ابعد." تميم بابتسامة: "خايفة؟ فرح بخجل: "لأ، ب بس سبني." تميم ابتسم وسابها لما لاحظ خوفها وكسوفها المحبب لقلبه: "اهدى، متخفيش." فرح كانت هتتكلم بس قاطعها صوت أنثوي: "تيمو!
فرح التفتت لقت بنت جميلة واقفة وماسكة شنطة في إيدها وبتبص لتميم بحب. البنت جريت وحضنت تميم وفرح وقفت مصدومة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!