الفصل 49 | من 56 فصل

رواية طفلة التميم الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
22
كلمة
828
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

تميم كان قاعد بيشتغل ومركز في الورق اللي قدامه، بس قاطع تركيزه صوت الموبايل. اتنهد وفتح المكالمة، وملامح الصدمة ظهرت على وشه والفون وقع من إيده أول ما سمع خبر وفاة والدته. الدموع بدأت تتجمع في عينيه وفضل يهز رأسه بعدم تصديق. أخد فونه وطلع بسرعة وبلغ عمار اللي وقع عليه الخبر كالصاعقة ودخل في حالة صدمة، خصوصًا إنه كان متضايق من موضوع تقى وحاسس إنه قلبه اتكسر، وبعد خبر وفاة والدته دخل في حالة صدمة.

تميم أخد فرح من الجامعة ورجع البيت والكل اتجمع، وبعد وقت خلصوا إجراءات الدفن وراحوا استلموا جثتها من المستشفى. مرت أيام العزاء والكل في نوبة حزن شديدة، برغم اللي عملته صفية فيهم بس بتفضل والدتهم اللي جابتهم على الدنيا، صحيح ما أخدوش منها الحب بس هما كانوا بيحبوها. عمار بدأ يتقبل الصدمة ورهف كذلك، ما عدا تميم اللي كان طول الوقت حابس نفسه ومش بيتكلم مع حد حتى فرح.

وفي يوم فرح صحيت وملقتش تميم جنبها، دورت عليه في كل مكان ملقتهوش ولا حتى لقت هدومه. طلعت من أوضتها وراحت على أوضة عمار وهي بتعيط. عمار قام على صوت الخبط وكان وشه باهت والحزن مغطي على ملامح وشه. قام بصعوبة وفتح الباب واتصدم أول ما شاف فرح بتعيط، بصلها بخوف ودخلها قعدها على السرير وقعد على ركبه قصادها. -فرح مالك بتعيطي ليه؟ تميم كويس؟ فرح صوت شهقاتها

بقى عالي واتكلمت بصعوبة: تـ.. تميم تميم يا عمار مشي وساب البيت ومعرفش راح فين. أخد نفس وجابلها ميه: طيب اهدى أكيد راح الشغل أو مشوار مهم. مسحت دموعها وبصتله: لا تميم من وقت وفاة والدته وهو مش بيتكلم ولا حتى بيأكل كويس، وطول الوقت حابس نفسه وبيلوم نفسه على موتها لأنها طلبت تشوفه من فترة وهو رفض يشوفها بعد اللي حصل، أنا خايفة عليه أوي يا عمار. عمار قلبه اتقبض وبقى مرعوب على تميم، بس

حاول يبان قوي علشان فرح: طيب اهدى يا حبيبتي هو هيبقي كويس، أنا هطلع دلوقتي وهدور عليه بس أنتي اهدى علشان متتعبيش. عمار كلم مالك وغسان وبدأوا يدوروا عليه في كل الأماكن اللي ممكن يكون تميم راحلها، بس محدش قدر يوصله. مالك بعت تولين وسوزان يقعدوا مع فرح، وغسان أخد رهف ووصلها بيت أهلها علشان تقعد معاهم.

أما في البيت فكانت سوزان واخدة رهف في حضنها وبتحاول تهديها، وتولين بتحاول تهدي فرح اللي منهارة تمامًا وبتاخد نفسها بصعوبة. تولين بحزن: يا حبيبتي اهدى إن شاء الله هيرجع وهيكون كويس بس أنتي اهدى. فرح أول ما شافت عمار داخل ومعاه غسان ومالك جريت عليه بلهفة: عمار أنتي مجبتش تميم معاك؟ هو فين؟ عمار بحزن: للأسف يا فرح دورنا عليه في كل مكان نعرفه بس ملقنهوش، معرفش راح فين حتى فونه مقفول.

فرح اتصدمت ورجعت كام خطوة لوراء وأغمى عليها. كلهم جريوا عليها بخوف وعمار شالها وطلعها أوضة تميم ومالك طلب الدكتور. بعد وقت الدكتورة جت وفحصتها. عمار بلهفة وخوف: طمنينا يا دكتورة هي كويسة؟

-هي اتعرضت لصدمة عصبية شديدة وده أثر عليها، أنا كتبت لها على شوية أدوية خلوها تاخدهم في ميعادهم، وبلاش تخلوها تتعرض لأي ضغط، كمان هي نتيجة الصدمة اللي اتعرضت لها ممكن تدخل في حالة اكتئاب، فأنصحكم إنكم تودوها لدكتور نفسي علشان متتعبش أكتر. عمار هز رأسه بحزن والدكتورة استأذنت ومشيت. غسان بحيرة: أنا اللي مجنني هو إيه اللي خلاه يسيب البيت بالشكل ده. عمار اتعصب وسابهم ونزل وفضل يكسر في أي حاجة قدامه. مالك وغسان

مسكوه وهما بيحاولوا يهدوه: -عمار اهدى مش كده، بإذن الله هيرجع. عمار بدموع: هو مجنون، في حد يعمل كده؟ طيب مفكرش في المسكينة اللي تعبانة فوق ديه ومش بتطمن غير في وجوده. قعد على الكرسي ودموعه نزلت أكتر: طيب وأنا إزاي يسيبني في أكتر وقت محتاج له؟ إزاي هونت عليه؟ معقولة مفكرش فينا؟ مالك اتنهد وأخده في حضنه: -اهدى يا عمار أنتي عارف تميم لما كان بيضايق ومش بيقدر يسيطر على غضبه كان دائمًا يختفي لحد ما يهدى ويرجع تاني.

عمار بغضب: بس مش في وقت زي ده يا مالك، احنا كلنا محتاجينه، تقدر تقولي هو بيلوم نفسه على إيه؟ النهاية ديه كلنا كنا متوقعينها لصفية هانم، عارف إنه الصدمة مش سهلة علينا يا مالك بس في ناس تانية مسئولة مننا لازم نحطهم في حساباتنا، فهمني أقول إيه لبابا لما يرجع؟ أقوله إييييه؟ عمار بقى يعيط زي الطفل الصغير وسوزان

نزلت وأخدته في حضنها: اهدى يا ابني أنتي لازم تكون أقوى من كده، أنتي لحد ما يرجع تميم وعاصم مسئول عن فرح ورهف ولازم تبقى قوي علشانهم. عمار بضعف لأول مرة يحس بيه: عمار تعب يا عمتي مبقاش عارف يلاقيها منين ولا منين، تعبت أوي وتميم بدل ما يقف جنبي سابني ومشي. غسان بهدوء: مالك تعال معايا هنروح للرائد فارس ونطلب منه يدور عليه. مالك هز رأسه بالموافقة وأخد غسان وطلع. عمار مسح دموعه وأخد نفس عميق وطلع فوق وسوزان طلعت وراه.

عمار دخل وباس رأس رهف اللي نايمة في حضن تولين وشالها وداها أوضته وطلب من تولين تقعد جنبها. دخل غير هدومه ورجع قعد مع سوزان في أوضة تميم علشان يسهروا جنب فرح لحد ما يطمنوا عليها. عمار حط رأسه على رجل سوزان ونام من التعب، وبعد وقت قام مفزوع على صوت صراخ و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...