الفصل 50 | من 56 فصل

رواية طفلة التميم الفصل الخمسون 50 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
22
كلمة
893
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

عمار حط رأسه على رجل سوزان ونام من التعب، وبعد وقت قام مفزوع على صوت صراخ فرح. عمار بخوف: فرح اهدى، اهدى احنا معاكِ. فرح بدموع: تـ تميم تميم يا عمار، أنا عاوزة تميم. ابتسم ومسح دموعها: أوعدك هيرجع، وأنا بنفسي هرجعهولكِ، بس أنتِ اهدى. سوزان قربت وأخدتها في حضنها: متخفيش يا حبيبتي، بإذن الله هيرجعلكِ، بس خليكِ قوية علشان ما تتعبيش. عمار لنفسه: أنا لازم ألاقيه، تميم لازم يرجع. مر شهر على أصعب يوم مر على الكل.

مر شهر وعمار ومالك وغسان لسه بيدوروا على تميم، وفرح كل يوم حالتها بتدهور أكتر. عمار كان طالع وهو متعصب وخبط في حد. -آآه، مش تفتح يا عم! عمار بصلها بإحراج: أنا آسف مكنش قصدي، أنتِ كويسة؟ شهد بمرح: خلاص حصل خير، بس ده مش بيت تميم الدمنهوري؟ عمار بلهفه: آه، وأنا أخوه، أنتِ تعرفيه؟ شهد استغربت لهفته بس ما علقتش: أحم بصراحة أنا معرفوش، بس أنا أعرف فرح، هي موجودة؟

لإنها بقالها شهر مش بتيجي الجامعة وبحاول أتواصل معاها مش بترد عليا. اتنهد: طيب اتفضلي معايا، أنا هوصلكِ ليها. شهد مشيت وراه وهي بتبص حواليها بإعجاب. عمار خبط ودخل قعد جنب فرح وهو بيبصلها بحزن: مش ناوية تفوقي بقى؟ حزنكِ ده مش هيغير حاجة صدقيني، هيرجع. أردفت بسخرية: مبقاش يفرق يا عمار، رجع أو مرجعش. ابتسم لأنه عارفها بتكدب، ثواني وخبط إيده على جبينه وضحك: ده أنا نسيت في بنت كده طويلة وقمر كده واقفة بره عاوزة تشوفكِ.

فرح بغيظ: تاني يا عمار؟ تاني؟ يعني أنتَ مش بتحرم؟ عمار بضحك: يا ستي أهو عايشين بنجرب مش هنخسر حاجة و... قاطعه صوت الموبايل. -ثواني هرد على الموبايل وهطلع أنادي البنت تدخل. عمار قام وفتح المكالمة وملامح وشه اتحولت للغضب والقلق في نفس الوقت. قفل فونه والتفت وعلى وشه ابتسامة: أنا رايح مشوار مهم وهرجع، خلي بالكِ من نفسكِ. فرح ابتسمت بتعب وهزت رأسها بالموافقة. عمار طلع وطلب من شهد تدخل ورجع

بص على فرح وابتسم بثقة: أوعدكِ مش هرجع النهاردة غير وتميم معايا. قال كده وسابها وطلع وهي قلبها بقى بينبض بعنف وخوف، معقولة هتشوفه بعد كل ده؟ برغم إنها اشتاقت له وقلبها ملهوف يشوفه، بس ده ميمنعش إنها زعلانة منه وهتعاقبه على كل الفترة اللي كان فيها بعيد عنها، بس الأول تطمن عليه. شهد بقلق: مالكِ يا حبيبتي، إيه اللي حصلكِ؟ فرح بصت لها وبقت تعيط. -طيب اهدى بس، إيه اللي حصل لكل العياط ده؟

وكمان مبقتيش تيجي الجامعة، قولي لي إيه اللي حصل؟ فرح أخدت نفس وبدأت تحكيلها على اللي حصل.

شهد اتنهدت وبصت لها بحزن: بصراحة هو اللي عمله غلط كبير خصوصًا إنه مقالش لحد هو رايح فين، بس من ناحية تانية إحنا لازم نعذره، ديه مهما كان والدته، وهو أكيد بعد كل اللي حصل حاسس إنه السبب في موتها، أو لو كان راح وشافها في اليوم اللي طلبت تشوفه كان ممكن حاجة تفرق، وياما ناس بتعبر عن حزنها بالشكل ده وبتختفي عن الأنظار علشان محدش يشوف ضعفها، بس بإذن الله هيرجع بالسلامة، وأنتِ بعد ما تطمني عليه تعاقبيه على كل حاجة.

وتابعت بخبث: وأنا هقولكِ تعاقبيه إزاي. فرح: إزاي؟ شهد بخبث:......... فرح بتنهيدة: يرجع بس الأول، أنا كل اللي بتمناه إنه يرجع بخير وأشوفه. -بإذن الله يا حبيبتي هيرجع. مالك وعمار وصلوا المكان اللي الرائد فارس قالهم إنه تميم موجود فيه. مالك بهدوء: عمار لو سمحت اهدى، وبلاش غضبك يسيطر عليك، ومتنساش إنه تميم أخوك الكبير مهما حصل. عمار أخد نفس عميق ودخلوا.

أما تميم فكان واقف وماسك صورة تجمعه بفرح وعمار ورهف، والدموع متجمعة في عينيه ووشه بقى باهت من الحزن والتعب ووزنه نزل قوي.

-أنا عارف إني غلطت لما سبتكم، بس محبتش تشوفوني بالحالة ديه، ولا حتى بقيت قادر أبص في وشكم، يمكن لو روحت وقابلت ماما يومها كان هيفرق، يمكن كانت تعبانة ومحتاجة مني المساعدة وبسببي ماتت، مش قادر أسامح نفسي ولا حتى قادر أقنع نفسي إني مش سبب موتها، ولا حتى قادر أرجع ليكم بعد اللي حصل، بس أنا تعبت قوي وأنتوا وحشتوني قوي وربنا وحده اللي عالم أنا بحبكم قد إيه.

-أنتَ لو كنت بتحبنا بجد مكنتش فكرت لحظة إنك تسيبنا لوحدنا في أكتر وقت إحنا كنا محتاجينك فيه، بس أول مرة أحس إنك أناني واخترت نفسك المرادي يا تميم. تميم مسح دموعه وأخد تنهيدة طويلة والتفت وهو منزل رأسه في الأرض ومش قادر يبصلهم. عمار كان نفسه يجري عليه ويحضنه في اللحظة ديه، بس قرر يعاقبه بطريقته،

أخد نفس وأردف بجمود: فرح تعبانة قوي يا تميم، وهي محتاجالك في الوقت ده، ومن وقت ما مشيت وهي حالتها بتدهور أكتر، علشان كده أنا بطلب منك ترجع معايا علشان خاطرها، إحنا مش مستعدين نخسر فرح بسبب ضعفك يا تميم، ومتنساش إنه أنتَ واصي عليها وهي أمانة معاك، ولو حصلها أي حاجة هتبقى أنت المسؤول و.. قاطعه تميم بلهفه وخوف: أنتَ بتقول إيه؟ فرح مالها؟ هي هي كويسة مش كده؟ مالك بهدوء: ادخل هات شنطتك علشان نرجع وهتعرف بنفسك.

تميم سابهم ودخل يجهز شنطته وكل تفكيره في فرح، قلبه كان مقبوض وحاسس برعب من فكرة إنه ممكن تكون حاجة حصلت لها بسببه، أخد شنطته وطلع هو ومالك وعمار ورجعوا البيت. أول ما وصلوا ساب شنطته في الأرض وطلع على فوق على طول من غير ما يسمع منهم أي حاجة. عمار بخوف: فكرك هتسامحه بعد اللي حصل؟ مالك بابتسامة: متقلقش هتسامحه وهيرجعوا أحسن من الأول. شهد بضحك: بس قولي لي يا طفلة التميم أنتِ بتحبيه الواد ده ولا لأ؟

فرح ابتسمت بحزن أول ما سمعت الاسم وافتكرت تميم لما كان بيناديها بيه ورجعت تعيط: بحبه قوي يا شهد ووحشني قوي. -صدقيني وهو كمان بيحبكِ قوي. شهد قامت وفرح بصت لها بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...