صدقيني وهو كمان بيحبك قوي. شهد قامت، وفرح بصت له بصدمة وخوف ولهفة، وجريت عليه وفضلت تضربه بقبضتها على صدره وهي بتعيط وبتعاتبه على كل حاجة حصلت والفترة اللي سابها فيها. شهد ابتسمت وانسحبت بهدوء علشان تسيبهم على راحتهم. طلعت لقت عمار واقف وبيبص عليهم بحزن. قربت ووقفت جنبه وعلى وشها ابتسامة جذابة: -ما تقلقش هيرجعوا ويبقوا أحسن من الأول كمان، واللي حصل ده كويس لإنه هيقربهم من بعض أكتر. بص لها وابتسم: أتمنى ده يحصل.
-طيب أنا لازم أمشي دلوقتِ، بس معلش ممكن تبعت حد يوصلني لبره لإني تهت وأنا داخلة البيت. عمار بهدوء: تعالي أنا هوصلك لحد بيتك. -لا مفيش داعي، عربيتي معايا. ابتسم: خلاص هوصلك لحد عربيتك. ابتسمت: خلاص موافقة أحسن ما أتوه في بيتكم ده. ضحك: ماشي يا أختي اتفضلي قدامي. شهد بمرح: مفيش ذوق خالص، اسمها اتفضلي حضرتك. ضحك أكتر: طيب اتفضلي يا أستاذة... صحيح أنتِ اسمك إيه؟ شهد بغرور: شهد، دكتورة شهد.
عمار بص لها بإعجاب: طيب اتفضلي يا دكتورة شهد قدامي. شهد بهدوء: آه إذا كان كده ماشي. شهد مشيت قدامه وهو ضحك وطلع وراها. -أنتَ إزاي تسيبنا بالشكل ده؟ إزاي هان عليك تسيبنا وتمشي؟ ما فكرتش فيا أنا ممكن يحصلي إيه؟ طيب ما فكرتش في عمار ورهف اللي كانوا محتاجينك؟ أنتَ عارف لو عمو عاصم كان عارف بموضوعك كان حصل إيه؟ أنتَ إمتى بقيت أناني كده؟ إزاي ما فكرتش فينا؟ إزاي هونا عليك؟
تميم كان واقف ومستسلم تمامًا لإنه عارف إنه غلط وغلطة كبيرة، ما كانش لازم يسيبهم ويمشي، كان لازم يدوس على نفسه ويستحمل علشانهم، بس هو اختار الهروب. غمض عيونه بوجع من شكلها وحالتها، وثواني ورفع إيديه وضمها لحضنه. فضلت تدفعه بكل قوتها بس هو فضل متبت فيها. -ابعد عني، ابعد أنا بكرهك ومش عايزة أشوف وشك. روح لمكان ما جيت، أنا مش عايزة أشوفك. ابعد عني يا تميم، ابعد.
كانت بتعيط بشكل هستيري وبتاخد نفسها بصعوبة، بتحاول تطلع كل الحزن اللي جواها، بتلومه على كل حاجة. عيونه دمعت وشدد على حضنها أكتر: -علشان خاطري اهدى، أنا أنا آسف، حقك عليا. ما كنتش أعرف إنه كل ده هيحصل. عارف إني غلطت لما سيبتكم، بس أنا ما كنتش قادر أحط عيني في عين إخواتي، حاسس إني أنا السبب في موتها. يمكن كانت محتاجاني وقتها وما لقتنيش، برغم كل حاجة هي عملتها بتفضل أمي يا فرح، صدقيني مش سهل عليا والله ما سهل.
-أنتَ بتلوم نفسك على إيه؟ دي أقدار ومكتوبة وكلنا كنا عارفين إنه دي النهاية. حرام عليك تعمل فينا كده، ليه تعمل كده وتسيبنا بالشكل ده؟ أنا مش هسامحك على اللي عملته يا تميم، مش مسامحاك. قالت آخر كلمة وأغمى عليها. اتنهد بحزن وشالها حطها
على السرير وباس رأسها: أنا آسف، عارف إني وجعتك لما سيبتك ومشيت وأنتِ مالكيش ذنب، وعارف كمان إني هتعب لحد ما أصالحك، بس أوعدك مش هسيبك تاني وهعمل المستحيل علشان تسامحيني. اتنهد ورجع طبع قبلة على جبينها وغطاها وطلع يشوف عمار. فتح الباب وشافه قاعد على السرير وماسك اللابتوب بتاعه وبيشتغل. عمار رفع رأسه وبص له بعتاب ورجع يكمل شغله من غير ما يكلمه. تميم ابتسم وقرب باس رأسه: أنا آسف، حقك عليا. عمار لف وشه الناحية
التانية علشان يداري دموعه: بس أنا مش مسامحك، أنتَ مشيت بكل سهولة وسيبتني وأنتَ أكتر واحد عارف إني بستمد قوتي منك، وعارف إنه صدمتي كانت كبيرة، سواء في البنت اللي حبيتها أو في موت ماما. أنا لحد دلوقتِ مش قادر أستوعب إني إحنا كلنا هونا عليك بالسهولة دي. تميم نزل راسه بحزن وثواني وشده
لحضنه وسند دقنه على رأسه: حقك عليا، أنا آسف، عارف إني غلطت بس أنتَ عارف إني من وأنا صغير وأنا فيا العادة دي، بس للأسف بسبب الموضوع ده أنا زعلتكم قوي مني، علشان خاطري ما تزعلش. عمار ابتسم لإنه عارف إنه تميم مش بيعتذر بسهولة. بعد عن حضنه وبص له بحزن وغضب: هو أنا كنت ناوي إني ما أكلمكش بس للأسف ما أقدرش أعمل كده، حقيقي وحشتني قوي. قال كده واترمى في حضنه. تميم ضمه لحضنه وهو بيعتذر له. عمار
طلع من حضنه وبص له بحزن: فرح تعبت قوي بسببك ولازم تعوضها عن اللي حصل، هي هتتعبك شوية لحد ما تسامحك بس اللي حصل مش سهل عليها. اتنهد بتعب: ما تقلقش أنا هتصرف، يلا أنا هروح أوضتي وبكرة هروح أطمن على رهف. ابتسم: ماشي، غسان قال لي إنه هي كانت عايزة تيجي تشوفك بس أنا قولت له ما يجيبهاش علشان ما تتعبش وأنتَ بكرة ابقَ روح لها. -ماشي سيب الشغل دلوقتِ ونام، تصبح على خير. ابتسم: وأنتَ بخير.
تميم رجع أوضته ودخل أخد شاور وغير هدومه وأخد فرح في حضنه وباس جبينها ونام. تاني يوم تميم قام وهو بيفرك في عينيه بص جنبه ما لقاش فرح، ثواني ووقف مصدوم وهو شايفها....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!