تانى يوم تميم قام وهو بيفرك في عينيه، بص جنبه ملقاش فرح. ثواني ووقف مصدوم وهو شايفها بتلم هدومها في الشنطة. قرب ومسك إيدها وبصلها بخوف: فرح أنتِ بتعملي إيه؟ همشي، مش عاوزة أفضل معاك بعد اللي عملته. اتوّتر وبصلها بصدمة: طيب، طيب ممكن بس نتكلم وبلاش جنان؟ الجنان ده أنا اتعلمته منك! اخد نفس وشده عليه وحاوط خصرها وعينيه في عينيها: لو سمحتي بس فرصة، وأنا أوعدك هصلح كل حاجة.
للأسف مبقاش ينفع، أنت لو فعلًا حبتني مكنتش سبتني ومشيت بكل القسوة ديه. بصتله بغضب ودموعها بدأت تنزل: ده أنت حتى مفكرتش تسأل عني ولو مرة واحدة! قرب وشدها لحضنه بس هي دفعته بعيد عنها. قولتلك متقربش مني، أنا مش عاوزة أشوف وشك! طيب، طيب هتروحي فين؟ ميخصكش، أنت خلاص من النهاردة مش هتبقى مسئول عني. تميم اتنهد وقرب منها وأردف بهدوء: طيب علشان خاطر عمي أكرم متمشيش. ابتسمت بسخرية:
بابا من الأساس لو كان موجود مكنشى زماني بالحالة ديه. علشان خاطري وحياة كل حاجة ما بينا متمشيش، أنا عارف إني غلطت لما سِبتِكُم بالشكل ده بس والله كان غصب عني... فرح أنا مش هقدر أكمل من غيرك، بلاش تعملي كده. فرح قعدت على السرير وبدأت تعيط وصوت شهقاتها بقى عالي. تميم قرب منها واخدها في حضنه: أنا هقبل بأي عقاب منك إلا إنك تسيبيني وتمشي، عاقبيني بأي طريقة تانية بس بلاش تمشي من البيت وأنا أوعدك كل حاجة هترجع زي ما هي.
فرح طلعت من حضنه وقامت دخلت الحمام غسلت وشها وطلعت أخدت حاجتها وكانت طالعة بس هو مسك إيدها. أنتِ رايحة على فين؟ هروح الجامعة اللي وقفتها بسببك. اتنهد: طيب استني هوصلك. بصتله بسخرية وسحبت إيدها منه: مفيش داعي يا تميم باشا، عمار هيوصلني وهو رايح الشغل. أيوه بس.. رفضت تسمعه وسابته وطلعت وهو قعد على السرير وحط وشه بين إيديه بحزن كبير. لازم أصلح كل حاجة، أنا لازم أتصرف مش هستحمل تبعد عني، أنا مش هسمح إن فرح تبعد عني.
قام واخد هدومه ودخل ياخد شاور. _عمار تعالى علشان توصلني الجامعة. بصلها باستغراب: بس تميم.. قاطعته بغضب: متجبليش سيرته، أنا مش عاوزة أروح معاه أي مكان وأنت لو مش فاضي هكلم مالك يوصلني أو هاخد سواق. ضحك: اهدي يا بنتي، إيه الدخلة ديه؟ تعالى أوصلك يلاه. فرح ابتسمت وعمار اخدها وطلع. وبعد وقت وصلوا الجامعة. لما تخلصي كلميني هاجي آخدك. خلاص تمام. فرح فتحت باب العربية ودخلت وعمار رجع يسوق بس لفت انتباه كتاب فرح.
وقف العربية واخد الكتاب ودخل لقاها واقفة مع شهد وبيضحكوا، فضل واقف بيبص على شهد بإعجاب وسرحان في ضحكتها اللي خطفت قلبه. فرح التفت وشافته: عمار أنت إيه جابك هنا؟ عمار كان كل تركيزه على شهد ومش واخد باله إن فرح بتكلمه. فرح بصت لشهد اللي اتكسفت من نظرات عمار ولفت وشها الناحية التانية، ورجعت بصت لعمار بخبث: اممم شكلها أخدت عقلك. آه قصدي لا. ضحكت: طيب أنت جيت هنا ليه؟ ضحك ومدلها إيده بالكتاب:
نسيتي ده معايا في العربية، قولت أجبُهولك. ابتسمت بخبث: اممم طيب ماشي. أردف بهمس: فرح، هي القمر اللي معاك ديه مخطوبة؟ ضحكت بشدة: بصراحة معرفش بس هعرف كل المعلومات وأقولك. غمزلها: هستناك يا فروحة يا قمر، أنا أصلًا من وقت ما شوفتك وأنا بقول إنك أجمل مرات اخ شوفتها في حياتي. ضحكت وهي بتقلده: يا فروحة يا قمر بتاع مصلحتك! طيب أمشي من هنا يلاه، أنا أصلًا غلطان إني بفكر أتجوز وأجبلك واحدة معاك في البيت تسليك بدل رهف. ضحكت:
والواحدة ديه تبقى شهد مش كده؟ ابتسم: والله القمر لو مش مخطوبة معنديش أي مانع خالص. خلاص روح على شُغلك دلوقتي علشان متتأخرش وسيبلي أنا الموضوع ده. خلاص تمام، خلي بالك من نفسك. ماشي وأنت كمان. عمار ابتسم وسابها ومشي وهي ضحكت ورجعت تتكلم مع شهد. _رهف سمعت صوت الباب وطلعت فتحت وأول ما شافت تميم قدامها عيونها اتملت دموع واترمت في حضنه: تيمو وحشتني أوي! ابتسم وضمها لحضنه: وأنت كمان يا حبيبتي وحشتيني أوي أوي كمان.
كده تقلقنا عليك؟ آسف حقك عليا. غسان طلع على صوت رهف وأول ما شاف تميم بصله بغضب وعصبية واتقدم كام خطوة وبعده عن رهف وضربه بالبوكس. رهف بغضب: غسان أنت عملت إيه؟؟ تميم حط إيده على خده وبص لغسان بصدمة لإنه ديه أول مرة يغلط ويمد إيده، دائمًا كان تميم بالنسبة له خط أحمر مش بيستحمل فيه أي كلمة لإنه الصديق الأقرب ليه وبيحترمه جدًا. غسان شده من دراعه واخده في حضنه وتميم ابتسم وبادله الحضن وهو بيحاول يداري دموعه.
وحشتني أوي يا حيوان، أنت إزاي تمشي بالشكل ده وتقلقنا عليك؟ نسيت إنه في ناس بتحبك ومتعلقة بيك؟ مفكرتش إحساسهم هيبقا عامل إزاي؟ بس لا حضرتك اخترت نفسك وركنتنا كلنا على جنب. خلاص بقى، هو أنا كل ما هشوف حد منكم هعتذر له؟ دنا عمري ما اعتذرت لحد في حياتي. غسان طلعه من حضنه وضحك: علشان طول عمرك مغرور وهتفضل كده. رهف بابتسامة: طيب خلاص ادخلوا واتكلموا جوه. غسان بغيظ: آه ادخل علشان أشكي لك من أختك واللي بتعمله.
يا عم روح بقى، منا قولتلك بلاش أنت اللي عملتلي فيها روميو. غسان بصله بسخرية: ما بلاش يا ظريف علشان مطلعشى المستخبي. تميم ضحك وغسان اخده ودخل ورهف قفلت الباب ودخلت وراهم. _تولين قومي اجهزي. تولين بتعب: ليه يا مالك؟ هاخدك ونروح الدكتور علشان أعرف مالك؟ بقالك فترة مش عجباني. تولين كانت هتتكلم بس حطت إيدها على بوقها وجريت على الحمام وفضلت تتقيأ. مالك دخل بخوف وقرب سندها. مـ مالك أنا تـ تعبانة أوي.
قالت كده ووقعت مغمى عليها. مالك بخوف: تولين فتحي عينيك! شالها ونوّمها على السرير وكلم الدكتورة تيجي تفحصها. قرب وقعد جنبها وهو بيبصلها بحزن، وشها كان باهت والتعب ظاهر على ملامحها. باس جبينها وفضل قاعد جنبها لحد ما جت الدكتورة وفحصتها. طمنيني يا دكتورة، هي كويسة؟ الدكتورة بابتسامة: متقلقش يا بني، ديه أعراض عادية خالص في بداية الحمل. حمل؟!! قالها مالك بفرحة وعدم تصديق. الدكتورة ابتسمت:
آه المدام حامل في الشهر الأول، أنا كتبت لها على أدوية ولازم تيجي تتابع عندي كل شهر علشان نشوف أوضاع البيبي. ضحك وعيونه لمعت بفرحة: تمام يا دكتورة متشكر أوي. الدكتورة استأذنت ومشيت. مالك قعد جنب تولين وباس جبينها: خلاص يا حبيبي، ربنا استجاب لدعواتنا وهتبقي أجمل مامي. _تميم رجع البيت وهو مضايق، قعد على الكرسي وحط وشه بين إيديه بحزن كبير. عمار رجع من الشركة وأول ما شافه بالشكل ده فهم إنه مضايق بسبب فرح.
عمار ابتسم وقعد جنبه: أنا عندي ليك خطة تخليك تقدر تصالحها بيها. ابتسم: قول يا ذكي. عمار بخبث: اسمع يا معلم...... تميم بصدمة: نعم يا أخويا؟ لا أكيد مش هعمل كده. عمار بخبث: مفيش حل غير كده، ودلوقتي روح الجامعة واعمل اللي قولتلك عليه. اتنهد بحيرة: ماشي. تميم اخد مفاتيحه وطلع وعمار نام على الأريكة وهو بيفكر في شهد. _فرح طلعت لقت تميم واقف جنب العربية ولابس نظارته وسرحان. فرح قربت وبصتله بغضب: أنت إيه جابك هنا؟ وفين عمار؟
تميم ابتسم وقرب منها: أنا اللي هاخدك مكان عمار. فرح لسه هتتكلم، تميم كان طلع منديل وخدرها. فرح بدأت تحس بدوخة وأغمى عليها. آسف يا حبيبتي مفيش عندي حل تاني. تميم شالها وحطها في العربية وبدأ يسوق، وبعد وقت فرح قامت وفضلت تصرخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!