الفصل 25 | من 56 فصل

رواية طفلة التميم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
26
كلمة
1,031
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

جاب صورة متغلفة وفتحها ولفها ليها، وكانت صورة تجمعها بوالدها ووالدتها، رغم إنها ماتت وهي صغيرة وملحقتش تشوفها، وكانت بتشوفها من صورها وبس. لكن تميم قدر يجيب صورة ليها من سوزان والدة مالك. بصتله بصدمة، والدموع بدأت تتجمع في عينيها. افتكرت يوم عيد ميلادها لما تميم سألها عن أمنيتها، وهي قالتله إنها كان نفسها في صورة تجمعها مع والدها ووالدتها المتوفية. فرح بصتله لثواني والدموع مغرقة وشها، واترمت في حضنه:

شكراً أوي يا تميم، أنتَ أنتَ مش عارف أنتَ فرحتني إزاي بالصورة دي، وخصوصاً صورة ماما. أنا معرفش أنتَ جبتها إزاي، بس الصورة جميلة أوي. تميم ابتسم وطلعها من حضنه: هشش، بطلي عياط بقا، مش عاوز أشوف دموعكِ مرة تانية، مفهوم؟ وبعدين أنا جبتكِ هنا علشان نقضي وقت جميل مع بعض، فا مش عاوزكِ تفكري في أي حاجة. مسحت دموعها وبصتله وعلى وشها تكشيرة: بس ده مش معناه إني سامحتك على فكرة. ضحك ومسك إيدها وشغل موسيقى وبدأوا يرقصوا.

تعرفي، برغم إنه إللي حصل زعل الكل مني، وخصوصاً أنتِ، بس أنا شايف إنه كان سبب في إني أعرف مشاعركِ إللي فضلت كتيرر بتحاولي تخبيها. ابتسمت بحزن: بس برضوا مكنش لازم تعمل كده، يعني حضرتك مش عارف إني بحبك، ومش عارف كمان إني بطمن بوجودك. فاكر يا تميم لما كنا قاعدين بنتكلم مع بعض، وقتها أنا خليتك توعدني إنك مستحيل تبعد عني، عارف ليه؟

علشان أنا مش بطمن غير في وجودك، أنتَ بقيت جزء مني. ولما مشيت حسيت روحي بتتسحب مني بالبطيء. كنت كل يوم أقعد في البلكونة على أمل إني أشوفك راجع، بس للأسف. أنا لحد دلوقتى مش مصدقة إني قدرت أهون عليك بالشكل ده. اتنهد ووقف رقص وقرب، باس جبينها: أنا آسف، حقكِ عليا، سامحيني وتعالى نبدأ صفحة جديدة، ننسى كل حاجة ونبدأ من أول وجديد، ونقوي علاقتنا أكتر وأكتر، علشان خاطري وافقي. غمضت عينيها وأخدت نفس عميق ورجعت فتحتهم،

وعلى وشها ابتسامة هادية: موافقة، بس دي آخر مرة هسامحك فيها لو فكرت تبعد عني مرة تانية، وقتها مستحيل أسامحك. ابتسم بفرحة وحضنها، وقرروا يقضوا اليوم فسح مع بعض. وبعد وقت طويل رجعوا الشاليه وهما بيضحكوا. فرح دخلت لقت النور مطفي، ضحكت وبصتله: تاني يا تميم، قولي مجهز إيه كمان؟ غمزلها: لا دي المفاجأة الأخيرة علشان نبدأ حياتنا بقا. طيبة افتح النور. بصلها بغرور: عيوني يا قمر، أنتَ تأمر.

تميم فتح النور وفرح لفت لقت المكان كله شموع وورود ومتزين بشكل رومانسي أوي. فرح ضحكت وبصتله: ده شكله الموضوع بجد. ضحكت وغمزلها: اومال بنهزر. فرح ابتسمت بخجل: لا ده أنا كنت بضحك معاك، أنا أصلاً طفلة صغيرة، مين قلك إني بتكلم بجد؟ سلام بقا، هروح أنام وأنتَ اسهر مع نفسك والشموع، وأنا هطير. وقبل ما تجري وتدخل الأوضة تميم مسكها وهو بيضحك: لا ما خلاص بقا، أنتِ وقعتي في إيدي، مفيش هروب من النهاردة. فرح بصتله ببراءة:

تميم لو سمحت سيبني، أنا طفلة صغيرة ومش قد كلامي ولله. ضحك على شكلها وشالها و... *** تاني يوم شهد كانت داخلة الكلية لقت عمار في وشها. عمار بحزن: احم، أنا آسف، مكنش قصدي. بصي أنتِ لو مش... قاطعته ومسكت إيده، حطت فيها ورقة: ده رقم بابا، تقدر تكلمه وتطلبني منه، واعتبر ده ردي على كلامك امبارح. قالت كده وسابته ومشيت، وهو فضل متنح وبيحاول يستوعب. ثواني وضحك بفرحة. ضحك: خدي يابت، ده بجد. بصتله وضحكت كأنها بتأكد على كلامها.

ابتسم وطلع وهو مبسوط، وقرر يكلم عاصم ويبلغه بالموضوع. *** فرح قامت ملقتش تميم جنبها، افتكرت إللي حصل ما بينهم وابتسمت بخجل. قامت ولبست هدومها وطلعت لقته قاعد عند البسين وحاطط رجله في المية. قربت وحطت إيدها على كتفه: صباح الخير. بصلها وابتسم ومسك إيدها قعدها جنبه ولف دراعه حوالين رقبتها وباس جبينها: صباحية مباركة يا طفلتي. ابتسمت: يباركلي فيك، بس قول لي احنا هنرجع البيت النهاردة؟ بصلها وضحك:

لا لسه طويلة، أنا قولت لعمار إننا هنقعد شهر هنا. صحيح في عندي ليكِ خبر هيفرحكِ. بجد؟ طيب قول بسرعة. ضحك: مالك كلها أيام وهيبقى بابي، وفي طفل هينور حياتهم بعد كام شهر كده. ضحكت بفرحة: أنتَ بتتكلم بجد؟ اه، هو كلمني الصبح وقالي. أنا مبسوطة أوي، أنتَ مش متخيل تولين هتفرح قد إيه. ابتسم وباس جبينها: عقبالنا بقا. يارب يا تميم، أنا بجد بحب الأطفال أوي ومستنية أبقى مامي بفارغ الصبر. ضمها لحضنه وابتسم بحب: بإذن الله يا حبيبتي.

*** مر يومين وعاصم رجع من السفر، واخد عمار وطلبوا إيد شهد، ووالدها رحب بيهم جدًا. وحب عمار وقرروا يعملوا الفرح علطول بعد شهرين، وبعد إصرار كبير من عمار، والد شهد وافق. *** مالك رجع البيت وهو جايب في إيده هدية لتولين، وداخل بيغني ومبسوط. فتح الأوضة واتصدم أول ما شافها واقعة في الأرض ومغمي عليها. تووووولين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...