الفصل 24 | من 56 فصل

رواية طفلة التميم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
22
كلمة
1,321
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

تميم شالها وحطها في العربية وبدأ يسوق. وبعد وقت، فرح قامت وفضلت تصرخ. تميم دخل الأوضة على صوت صراخها: "في إيه؟ بصتله بغضب: "أنا جيت هنا إزاي؟ وبعدين إيه اللي أنت عملته ده؟ هو في حد يخطف مراته؟ أنت اتجننت يا تميم؟ ابتسم وقعد قدامها ببرود: "بصراحة الفكرة كانت فكرة عمار بس عجبتني. وللأسف أنتِ مش هتخرجي من هنا إلا لما تسامحيني ونرجع زي الأول وأحسن." اردفت بغضب: "أنا مش هسامحك. وبعدين أنا فين؟ إيه المكان ده؟

قام وشد ستارة البلكونة: "ده الشاليه الخاص بيا. أنا وأنت كنت ناوي أجيبك هنا من فترة بس حصل اللي حصل. وتاني حاجة، إحنا دلوقتي في العين السخنة. وبعدين أنتِ مش كان نفسك تيجي هنا؟ وأنا أهو جبتك." قامت وبصتله بغضب: "لا أنا مش عاوزة أقعد معاك. أنا عاوزة أرجع البيت ودلوقتي." بصلها بخبث وقرب،

قبل قبلة على خدها: "لا يا حبيبي مفيش رجوع. أنا وأنتِ هنقعد هنا الشهر كله ومش هتخرجي من هنا غير وكل حاجة بينا تمام. وكمان هنبدأ صفحة جديدة." بصتله بحزن ورجعت قعدت على السرير: "أنا مش هقدر أسامحك بعد اللي حصل. تميم اللي أنت عملته مش سهل عليا أنساه بسهولة." ابتسم وقعد قدامها على ركبته: "عارف، وعلشان كده جبتك هنا وهعمل المستحيل عشان تسامحيني. وبعدين أنتِ مش شايفة إنه جه وقت عشان نتقدم في علاقتنا شوية؟

ابتسمت بسخرية: "كنت بفكر أعمل كده قبل ما تسيبني وتمشي." ضحك وغمزلها: "خلاص، إحنا فيها." بصتله بخبث: "تو! مش بالسهولة دي يا تميم باشا. حضرتك لازم تتعب أضعاف ما أنا تعبت في بُعدك. وريني هتعمل إيه." "ـ بقاا كده يا طفلة التميم؟ ابتسمت ببراءة: "آه. وبعدين أنا خلاص مبقتش طفلة." ضحك: "للأسف هتفضلي طول عمرك طفلة في نظري." "ـ طيب قوم اتصرف عشان أنا جعانة." غمزلها: "في فستان هنا متعلق في الدولاب. البسيه وهستناكي عشان نطلع."

فرحت بس حاولت تداري فرحتها وتظهر اللامبالاة: "أوك. اطلع وأنا هغير هدومي وهطلع وراك." ابتسم وسابها وطلع، وهي قامت قفلت الباب على نفسها وفتحت الدولاب. طلعت منه الفستان وهي بتتنطنط بفرحة. *** تولين فتحت عينيها وهي حاسة بتعب شديد. واتفاجئت لما شافت الأوضة متزينة بشكل جميل أوي. "ـ م مالك؟ مالك كان قاعد بيلعب بالموبايل. أول ما سمع صوته رماه وجرى عليها. "ـ حبيبتي أنتِ كويسة؟

حطت أيدها على جبينها بتعب: "مصدعة أوي. هو إيه اللي حصل؟ وإيه اللي أنت عامله في الأوضة ده؟ ابتسم بفرحة وحضنها. استغربت بس ضمته لحضنها، وخوفها زاد لما حست بدموعه اللي نازلة على رقبتها. "ـ مالِك أنتَ بتعيط؟ في إيه مالكَ؟ "ـ خلاص يا قلبي، ربنا استجاب لدعواتنا. بعد كل التعب ده، كام شهر وهتبقي أجمل مامي." بعدته عن حضنها وبصتله بصدمة ممزوجة بفرحة، والدموع بدأت تتجمع في عينيها: "أنتَ... أنتَ بتتكلم بجد؟

مالِك أنتَ مش بتهزر معايا صح؟ "ـ ردي عليا. يعني أنا هبقى مامي وأنت هتبقى بابي وهيبقى عندنا بيبي صغنن في البيت." كانت بتتكلم ودموع مغرقة وشها، مش مصدقة نفسها. وجواها إحساس غريب، مختلف، مش قادرة توصف فرحتها أو تعبر عن الإحساس ده. مالك ابتسم وهز رأسه يأكد كلامها. وثواني وشدها لحضنه، وهي فضلت تعيط: "مالك أنا فرحانة أووووي." مالك

طلعها من حضنه ومسح دموعها: "قولتلك ارمي الحمل على ربنا وهو هيتصرف وهيِعوضنا. ولأنكِ طلبتي منه بإيمان قوي وثقتكِ فيه كانت كبيرة، هو استجاب ومخذلكيش. ودلوقتي امسحي دموعكِ وقومي خدي شاور. وأنا هنزل أطلب منهم يعملوا الأكل وكمان هطمن ماما عليكِ، لأنها كانت قلقانة عليكِ أوي ومستنياكِ من بدري تفوقي عشان تباركِلك." ضحكت بفرحة ومسحت دموعها: "حاضر." ابتسم وباس جبينها وسابها ونزل. *** شهد نزلت من البيت لقت عمار في وشها.

بصتله بصدمة: "ـ أنتَ بتعمل إيه هناا؟ ابتسم: "بصراحة عاوز أتكلم معاكِ شوية." "ـ أيوه بس... قاطعها: "مش هنتاخر. هعزمكِ على كافيه قريب هنا." "ـ أنتَ عرفت مكان بيتي إزاي أصلاً؟ ضحك: "تعالى بس وهقولكِ بعدين." اتنهدت بيأس وراحت معاه عشان تعرف هو عاوز إيه. *** تميم كان واقف بره ومنتظر خروج فرح. وثواني ووقف متنح من جمالها ونسمات الهوا اللي بتطير شعرها. كان شكلها يخطف القلب. قربت ووقفت قدامه: "مش هتقولي واخدني على فين؟

"ـ هااا." ضحكت بخجل: "تميييم." ابتسم وغمزلها: "قلب وروح وعيون تميم." وشها أحمر وزادها جمال فوق جمالها. واردفت بارتباك: "تميم بقاا قول رايحين على فين؟ ضحك على كسوفها المحبب لقلبه وأخدها وطلع. "ـ إحنا رايحين على فيين؟ رد عليا؟ ابتسم: "هتعرفي لما نوصل." اتنهدت: "طيب." *** شهد كانت قاعدة قدام عمار بتوتر وكسوف، وهو كان مستمتع بكسوفها ده. اخدت نفس عميق واردفت بتوتر: "أنتَ عاوز مني إيه؟

رجع بضهره لورا وبصلها بحب: "مش عارف. وديه أول مرة في حياتي مبقاش عارف أنا عاوز إيه." شهد بعدم فهم: "مش فاهمة حاجة. احم لو حابب تحكي ممكن تتفضل." ابتسم واخد نفس وبدأ يحكيلها كل حاجة عنه، وهي مركزة مع كل كلمة بيقولها وبتسمعه باهتمام. شهد بتوتر وهي بتفرك في إيديها: "يعني أنتَ لسه بتحبها لحد دلوقتي؟ "ـ بحبكِ." قالها عمار بحب وعينيه بتلمع. بصتله بصدمة: "هااا؟ ضحك: "بقول بحبككِ. اعلى صوتي أكتر من كده."

وشها أحمر ونبضات قلبها تكاد تكون مسموعة بالنسبة له. اتوترت وقامت بسرعة وطلعت من الكافيه. استغراب من اللي عملته وطلع وراها. لقاها أخدت تاكسي ومشيت. حط إيده في شعره بحيرة: "هي البنت دي مجنونة ولا أنا اللي اتسرعت؟ اتنهد بحزن وركب عربيته: "شكلي أنا اللي اتسرعت." عمار بدأ يسوق وطلع وراها لحد ما اتأكد إنها وصلت البيت واطمن عليها ورجع البيت وهو حزين وقرر يعتذرلها تاني يوم على اللي عمله. ***

تميم أخد فرح ودخلوا مكان مفيش فيه نور. "ـ تميم إيه المكان ده كله ضلمة؟ النور اتفتح وهي اتصدمت. كان المكان متزين بطريقة تحفة. وفيه لافتة صغيرة مكتوب عليها "آسف" ومتزينة بالأنوار. بصتله بصدمة: "ده كله علشاني؟ ابتسم وقرب، باس جبينها: "ولسه فيه مفاجأة أجمل من دي، ومتأكدة إنها هتعجبك." تميم جاب صورة متغلفة وفتحها ولفها ليه. بصتله بصدمة والدموع بدأت تتجمع في عينيها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...