في صباح يوم جديد يحمل الكثير من الفرح للجميع. مصطفى: يلا ياروحي قومي. تمارا: شوية بس ونبي. مصطفى: لا يلا عشان نفطر وناخد علاجك. تمارا: حاضر اهو صحيت. قامت أخدت دش وصلّت، وفعل هو كذلك، ونزلوا. الكل على السفرة. تمارا: صباح الخيررر. الجميع: صباح النور. مصطفى: أمال فين سما مش باينة. تمارا: أيوه صح، هي فين يا بيه. جمال: يا دي النيلة عليا وعلى أبيه في يوم واحد. يا بنتي جمال اسمي جمال. مصطفى: ما هو أنت كبير لازم تحترمني.
جمال: يا دي النيلة. صلاح: خلاص بقى ويلا كلوا. دَق دَق دَق. أميرة: قومي يا تمارا افتحي. مصطفى: أمال فين الخدم. أميرة: مشغولين في المطبخ، يلا يا بنتي. تمارا: حاضر يا ماما. وراحت تفتح الباب. إسلام: صلاة النبي أحسن. مين القمر. تمارا: أنت اللي جاي هنا، يعني أنت اللي مينا. إسلام: أنا إسلام ابن عم سما، وأنتي بقا يا قمر. تمارا: أنا. مصطفى: مراتي يا إسلام، دي مراتي. إسلام: أووه معقول اتجوزت، بس أي قمر. تمارا: شكراً يا بيه.
إسلام: لأ لأ أبيه إيه، قوليلي يا سُلم. تمارا: ههههه حاضر. مصطفى بغيرة: تمارا تعالي عايزك. إسلام: واو، اسمك جميل يا تيمو. صلاح: في إيه، أهلاً أهلاً. تعال يا إسلام اتفضل. قعدوا كلهم في التراس. إسلام: أنتي كام سنة بقا يا تمارا. تمارا: أنا. مصطفى: تمارا تعالي. وشدها طلع بيها الأوضة. إسلام: إيه هوا في إيه. جمال قام قعد جنبه. إسلام: إيه يسطا، عليا الطلاق مقربتش من سما. جمال: اهدى يا ضنى. هنتفق معاك. إسلام: في إيه.
أميرة: بص، إحنا بصراحة. وحكت كل حاجة لإسلام. إسلام: والمطلوب. سعد: تخليه يغير منك عشان يعترف بحبه ليها. إسلام: ده اللي هو إزاي. مريم: يعني تهزر معاها، تتقرب منها. جمال: بس بحذر. سما: ها ها فهمت يا إسلام. إسلام: مبلاش أنا ونبي، مصطفى إيده تقيلة. سعد: أنت هتقولي. صلاح: ما تقلقش يا بني، كل ده لمصلحتك. إسلام: طب في حاجة أنتوا ناسينها. أميرة: إيه هيا. إسلام: افرضوا اعترف وكل حاجة تمام، وبعد ما هي رجعت لها الذاكرة سابته.
سما بخبث: لأ، مهي دي بقا على مرام. مرام: نعم، مالها مرام بقا يا ست الكلام. أميرة: أنتي بردو هتخلي تمارا تغير عليكي من مصطفى. إسلام: يا صلاة النبي أحسن. جمال: ها فهمت يا راس العجل أنت. إسلام: فهمت يا ريس. جمال بص لمرام وكان هيتكلم. مرام: فهمت من غير شتيمة يا بيه. تمارا: في إيه يا مصطفى، إيدي بتوجعني، سيب. مصطفى: إسلام مشوفش ظلك جنبه، فاهم. تمارا: مش ده قريبكو بردوا. مصطفى: سمعتي أنا قلت إيه، من غير نقاش.
تمارا بدموع: حاضر. مصطفى: هتعيطي لي دلوقتي. تمارا: صوتك عالي. مصطفى: طيب خلاص متعيطيش، بس أنا خايف عليكي، هو بيتعامل بحرية وأنا مش عايز ده. تمارا: لي بتغير عليا. مصطفى بارتباك: لأ طبعاً، هو أنا أغير لي، كل الحكاية إنك مراتي وأنا ما أرضاش ده على نفسي. تمارا: طيب ممكن ننزل. مصطفى: دخلي شعرك من الطرحة، مشوفهوش بره، هقصهولك. تمارا: حاضر. ونزلوا، كان الكل بيتهامس وسكتوا أول ما شافوهم. مصطفى بشك: سكتوا لي كده.
جمال: لأ أبداً، كنا بنتكلم عادي. مصطفى: آه ماشي. إسلام: عيون الجميل مدمعة لي. تمارا بصت لمصطفى بمعنى أعمل إيه. مصطفى: لأ أبداً، هتعيط وهي معايا. إسلام: أها. مصطفى: أنا هسافر بكرة، نازل القاهرة يا بابا. صلاح: آآآه عشان المشاكل اللي هناك، طيب يا بني ربنا معاكم. مصطفى كان هيتكلم، بس بص على تمارا، كانت مغمضة عنيها وملامحها باين عليها الانزعاج، كانت تتذكر القليل من الماضي بحسب كلمة القاهرة. مصطفى: تمارا، أنتي كويسة.
تمارا: شركة معمار. مصطفى: شركة إيه. تمارا: هااا، أنا شفت شركة لما قلت القاهرة. مصطفى فهم إنها بدأت في مرحلة استرجاع الذاكرة، الخوف تملك منه. مصطفى: تعالي نطلع عشان ترتاحي شوية. تمارا: مش عايزة أطلع، زهقانة. إسلام: أيوه سيبها، لسه متعرفناش على بعض. مصطفى بغيرة: لأ هتطلع، يلا. إسلام: أنا مش متفائل. سعد: ولا أنا. أميرة: يلا، الكل على أشغاله بقى، وأنتي يا مرام تعالي، جه دورك. تمارا: لي طلعنا، أنا زهقانة من الأوضة.
مصطفى: شركة إيه. تمارا: لما قلت القاهرة، تخيلت شركة مكتوب عليها المعماري. مصطفى: و... دَق دَق دَق. مصطفى قام فتح باب الأوضة، دخلت مرام بدلع على غير العادة، ومعاها صينية أكل. مصطفى: خير يا مرام، في حاجة. مرام بدلع: احم، أصلك مأكلتش حلو، قلت أطلعلك تاكل. تمارا: ونبي. مصطفى: آآآه، طيب شكراً، تقدري تخرجي انتي. مرام: صاصا، ممكن آخد إزازة الرفيوم دي. تمارا: دي بتاعت مصطفى. مرام: عارفة، ها يا صاصا.
مصطفى: آآآه، هتعملي بيها إيه دي، رجالي. مرام: أنا هحتفظ بيها، أصلي بحب البرفيوم بتاعك أوي أوي. تمارا: لأ مش هتاخديها، دي بتاعت جوزي، ويلا بقا اطلعي برا. مصطفى: تماااارا. مرام: أنا آسفة. وخرجت. مصطفى: إيه اللي عملتيه ده. تمارا: عملت إيه، أنا كان ممكن أنتف شعرها. وعلى فكرة البرفيوم ده هتغيره. مصطفى: وده ليه بقا. تمارا: كده، ماليش فيه، هه. مصطفى: متعصبة لي. تمارا بدموع: عشان أنت هتحبها أكتر مني.
قرب منها وحضنها، وابتسم على غيرتها عليه. مصطفى: أنا مش بحبها، متخفيش، مفيش غيرك. تمارا: يعني هتغير البرفيوم. مصطفى: ههههه، أنتي مش عاجبك. تمارا: لأ، أنا بحبه أوي وبحب أخده عشان أشم. مصطفى: طب وغيزاني، أغيره لي. تمارا: عشان محدش يشمه غيري أنا، عشان أنت بتاعي أنا وبس، فاهم. يا فتاة كفى، فحصون قلبي ضعيفة، معك أرحميني. مصطفى: احم، يلا روحي نامي. تمارا: هتنام معايا. مصطفى: آآآ، أنا. تمارا: بلاش تتهرب، عايزة أنام في حضنك.
مصطفى: بست. تمارا: ونبي، ونبي. مصطفى: حاضر، تعالي. وحضنها، يستنشق عبيرها الذي يشتاق له كل دقيقة، لمسات تلك الأنثى جديرة بتحطيمي كلياً. تمارا: مصطفى. مصطفى: عيونه. تمارا: أنت بتبعد عني لي، قولي ومتخبيش عليا، ونبي. مصطفى: ع... عشان. تمارا: عشان إيه. مصطفى: عشان قلبي مش معاكي. صعقة نزلت تلك الكلمة على مسامعها، صعقة. قامت من حضنه والدموع في عينيها. تمارا: مش معايا. مصطفى: أيوه، أنا بحب واحدة تانية.
تمارا: طب لي، لي اتجوزتني، لي عشمتني بحبك. اتكلم، ساكت ليه. مصطفى: شفقة، قلت أحميكي من أهلك. تمارا: أنا بكرهك، فاهم يعني إيه بكرهك، وهتندم يا مصطفى، والله هتندم. وقامت دخلت الحمام تحاول تكتم صوت شهقتها. أغمض عيونه بتعب، فهذه الكذبة قوية، ولكن لازم يبعدها عنه بأي طريقة. غبي وتفكيره غبي. قام نزل تحت، وهيا خرجت، وقفت قدام المرايا. تمارا: هتندم، والله العظيم هندمك. غيرت ولابست ترينج وعملت شعرها ديل حصان ونزلت.
مصطفى شافها كده، الدم غلي في عروقه. إخواته لما شافوها كده نزلو عينيهم في الأرض. مصطفى: إيه اللي أنت لابساه ده. تمارا: إيه، مش شايف، دي طريقة لبسي. قام مصطفى شدها دخلها المطبخ. مصطفى: أنتي متخلفة، إزاي تلبسي كده، هه، إخواتي كلهم هنا. تمارا: إيدك كده، أنت مالكش كلمة عليا، مش قلبك مش ليا. الألم نزل على وشها، كان كفيل يسكتها عن التفاهات اللي بتقولها. منخيرها نزفت، وكذلك فمها. خرجت وهيا بتعيط على بره، رايحة على أمها.
وهيا بتجري، مش شايفة من دموعها، خبطتها عربية، وقعت مغشية عليها. مصطفى: تمارا. طلعت. أميرة: أنت رايح فين، الحق مراتك. خرجت بتجري. خرج مصطفى وإخواته يدوروا عليها. شافوا ناس كتير، راحولهم، يمكن تكون واقفة هناك. ولكن شاف المنظر اللي موته ألف مرة في الثانية. مصطفى: إسعاف بسرعة. جت الإسعاف نقلتها على المستشفى، توقف قلبها أكثر من مرة في عربية الإسعاف. وصلوا ودخلوها بسرعة أوضة العمليات. صلاح: إيه اللي حصل يا مصطفى.
مصطفى: أنا، أنا السبب، أنا اللي موتها، أنا السبب في ده كله. جمال: اهدى يا مصطفى وقول حصل إيه. حكى مصطفى كل حاجة، وأول ما خلص، نزل اللم على وشه. فوق. صلاح: سبق وقلتهالك وبكررها تاني، أنت مش راجل. فاهم، اللي يعمل كده في مراته مش راجل. البت اللي جوه دي بين الحياة والموت بسببك، ولو حصلها حاجة، برضه بسببك. اشرب من اللي أنت عملته. قعد مصطفى على الأرض شوية. وصلت ملاك والبنات وإسلام وأمها. قعدوا جوه أربع ساعات.
خرج الدكتور وعلى وجهه التعب. مصطفى: طمني، هيا كويسة، مش كده. الدكتور: الحمد لله، عدى على خير، بس كان فيه نزيف في الدماغ صعب إنه كان يقف. ودلوقتي ادعولها تعدي الأربعة وعشرين ساعة دول على خير، هتدخل عناية مركزة. اتنقلت تمارا العناية المركزة، ومصطفى قام على الإزاز بيبص عليها. جمال: يا جماعة، هي مش هتفوق غير بكرة، ملوش لزوم وجودكم هنا، وبعدين ماما لوحدها، يلا روحوا. صلاح: أيوه، يلا. الكل مشي، وفضل مصطفى ومريم وسعد.
سعد: اهدي يا مصطفى، هتكون كويسة، بس اهدى. مصطفى: أنا السبب، أنا السبب. مريم: اهدي يا حبيبي، وصلّي على النبي كده، اهدي. حركة غريبة. الممرضات بيجروا، دكاترة متوتر. قام مصطفى وقف قدام الإزاز، شاف جسمها وهوا بيترعش من الصدمات الكهربائية، مش مصدق. صغيرته تموت. مصطفى: لأ لأ، وحياة حياتي عندك، قومي، متسبنيش، مش هقدر من غيرك. حقك عليا، ونبي قومي يا تمارا. قومي يلا. كل مادة الكهرباء بتزيد، ولكن القلب يرفض العودة مرة أخرى.
دخل مصطفى الأوضة ومسك إيدها. ونبي قاومي عشاني، لسه قدامنا كتير. ونبي. تيت تيت تيت. لقد عاد. ((لقد عاد قلبي نابضاً لأجلك) الدكتور: اتفضل، هيا هتتنقل أوضة عادية، وتقدر تشوفها. اتنقلت تمارا غرفة عادية. دخل مصطفى وسعد ومريم، منتظرينها تفوق. حلم، تذكرت به كل شيء. صرخات بداخلها لحد موت أبوها. تمارا: بابا. مصطفى: تمارا، أنت كويسة يا روحي. مريم: حمد الله على سلامتك يا روحي. تمارا: أنتوا مين. صدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!