تحميل رواية «طفلة ارهقت رجولتي» PDF
بقلم ملك ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد المناطق الشعبية توجد تلك الطفلة بريئة، أخذها الزمن بسبب سذاجتها. تمارا: ماما أنا راحة الدرس. جنى: ماشي يروحي وخدي بالك من نفسك. تمارا: حاضر. ونزلت تلك الطفلة تتنطط على السلم، فهي لا تزال طفلة. في بيت من أكبر عائلات تلك المنطقة يوجد بها ذلك الرجل وأولاده السبعة، عائلة موسى. صلاح: صباح الخير يا رجالة. محمد: صباح النور يابا. مصطفى: صباح النور يابا. وكذلك جميع أولاده وبنته. أمل: إيه يا مصطفى مش ناوي تتجوز ولا إيه؟ مصطفى: لما ألاقي بنت الحلال ياعمتي. صلاح: شد حيلك يا ولدي، كل إخواتك اتجوزوا مف...
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل الأول 1 - بقلم ملك ايمن
في أحد المناطق الشعبية توجد تلك الطفلة بريئة، أخذها الزمن بسبب سذاجتها.
تمارا: ماما أنا راحة الدرس.
جنى: ماشي يروحي وخدي بالك من نفسك.
تمارا: حاضر.
ونزلت تلك الطفلة تتنطط على السلم، فهي لا تزال طفلة.
في بيت من أكبر عائلات تلك المنطقة يوجد بها ذلك الرجل وأولاده السبعة، عائلة موسى.
صلاح: صباح الخير يا رجالة.
محمد: صباح النور يابا.
مصطفى: صباح النور يابا.
وكذلك جميع أولاده وبنته.
أمل: إيه يا مصطفى مش ناوي تتجوز ولا إيه؟
مصطفى: لما ألاقي بنت الحلال ياعمتي.
صلاح: شد حيلك يا ولدي، كل إخواتك اتجوزوا مفضلش غير أنت.
سعيد ولد عمكم.
مصطفى بص لأخته، فهي تعشق سعيد وهو كذلك.
مصطفى: ربنا يسهل، أنا رايح المكتب يابا.
صلاح: مع السلامة.
ماشي يتمم على الأراضي ووقف عند صوت تلك الطفلة.
تمارا: وسع كده، ابعد عني ياماما.
آآآآآآآه.
مصطفى: في إيه؟
ابتعد عنها.
الشاب: مصطفى أنا...
مصطفى: امشي من هنا وأنا ليا كلام تاني مع أبوك، وفر الولد.
نظرت إلى تلك الطفلة، فهي فاتنة جداً. نفض تلك الفكرة من رأسه وسألها بحدة.
مصطفى: إنتي بت مين هنا؟
تمارا: إحنا السكان الجداد.
مصطفى: عندك كام سنة؟
تمارا: ١٦.
مصطفى: في نفسه، يعني آنسة. أوف.
تمارا: هوا إنت اسمك إيه؟ أنا تمارا.
مصطفى: احم، تعالي عشان أوصلك.
تمارا ببرائة: حاضر.
كانت ماشية جنبه مش باينة، كانه أبوها. ابتسم على طريقة مشيها، فهي تلعب وهي ماشية.
تمارا: إنت اسمك إيه؟
مصطفى: اسمي مصطفى.
يلا اطلعي فوق ومتنزليش لوحدك تاني ياقطة.
ولدغها في خدها.
تمارا: شكراً، إنت حلو أوي.
مصطفى (يتصنع الجمود): عيب كده، مش أي حد تقوليله كده.
تمارا: بس إنت أول حد أقوله كده، وع فكرة لما بتبرق عيونك بيبقوا حلوين، مخوفتنيش.
وطلعت تتنطط.
مصطفى: مجنونة بس حلوة. إيه ده؟ فوف يازفت دي عيلة.
و راح شغله ووقف حرس على باب بيتها عشان لو جت تخرج.
عدت الأيام وتفكيره لسه فيها، يشوفها وهي رايحة الدرس وهي راجعة.
وفي يوم، اتغير مصير تلك الطفلة، وعرف إن والدها متوفي.
الحارس: أيوه ياباشا، في شوية رجالة طلعوا عندهم، معرفش هما مين.
مصطفى: متخليهمش يخرجوا من عندك، أنا جاي فوراً.
سعد: إيه يابني رايح فين؟
مصطفى: تعال معايا.
وصل بيتها وطلع، الباب كان مفتوح. دخل.
مصطفى: في إيه؟ مين دول؟
أول ما شافته جريت استخبت وراه ومسكت في قميصه.
يا فتاة، ما الذي تفعلينه؟ أنا لا أستطيع مقاومتك يافاتنة.
عمران: دي بت أخويا وعاخدها، يعني هاخدها.
مصطفى: تاخدها تروح فين؟ تمارا مش هتمشي من هنا.
أمل: سيبنا في حالنا يامهران، سايق عليك النبي.
عمران: لا، يلا يابت مشي قدامي.
تمارا بعياط: لا لا ونبي يامصطفى متخليهوش ياخدني.
مصطفى: هشش، مش هياخدك، أهدي.
عمران: وبصفتك مين بقا تعتمنعني؟
مصطفى: بصفتي خطيبها.
تجمد الدم في عروق كل اللي واقف، وأولهم تمارا وسعيد.
سعيد مزهول: إيه يابن عمي، معقول وقعت في حب طفلة؟
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ايمن
سعيد مزهول: إيه يا ابن عمي، معقول وقعت في حب طفلة؟
عمران: ومن امتى البنت بتتجوز من غير علمنا؟
جني: وهي لسه في الصدمة: عمران ده خطيبها وهيتجوزوا قريب. سيبها وامشي.
مصطفى: زي ما سمعت، يا كش تفهم بقى. يلا بره.
عمران: هنشوف. ومن غير سلام.
خرج عمران والرجالة اللي معاه.
جني: ألف شكر يا ابني، كويس إنك جيت. أنا مش عارفة عرفوا مكاننا منين.
مصطفى: ممكن أفهم في إيه؟ أنا ابن كبير المنطقة، وأي حاجة بتحصل لازم أعرفها. مين ده؟
تمارا براءة: عمو مصطفى.
لسه هيتكلم، شافها بشعرها وبجامة نص كم، وافتكر إن سعد موجود.
مصطفى: ادخلي البسي حاجة بسرعة.
تمارا بخوف: حاضر. يالهوي شعري.
وطلعت تجري على الأوضة بتاعتها.
جني: أفضل يا ابني.
مصطفى: يزيد فضلك يا أمي. ممكن أفهم في إيه؟
جني: ده عمها مهران. بعد ما جوزي توفى، عمران عايزها لابنه. وده مش حب فيها، لأ. ده عايز ورثها. هو وابنه وحوش. وأنا مش مؤمنة عليها معاه. وأهو عمالين نهرب من مكان لمكان، وبرضه عرف مكاننا وهنمشي.
مصطفى: أنا طالب إيد تمارا.
سعد: ننننععععم.
مصطفى: اخرس انت.
جني: بس تمارا لسه صغيرة.
مصطفى: هكتب عرفي، ولما تتم السن هكتب رسمي.
جني: طب ادينا فرصة نفكر يا ابني.
مصطفى: على مهلك يا أمي.
وسمعوا صوت في الشارع، نزلوا جري. شافوا واحد بيتعرض لأخته. وطبعًا الأخ والحبيب قاموا بالواجب، ضربوا الواد علقة محترمة. وده كله تحت نظر تمارا، اللي خافت بشدة من مصطفى.
خد أخته ومشي. وصل لبيته، والعيلة كلها اتجمعت عشان الغدا.
رام (بنت عمته وعايزة تتجوزه): مصطفى، إيه اللي في إيدك ده؟
مصطفى: مفيش يا بابا. أنا عايزك في موضوع كده.
صلاح: خير يا ابني.
مصطفى: لو أمكن في المكتب، وأمي تكون معانا.
أميرة: خير يا ابني.
صلاح: قوموا يلا.
وخدهم ودخل المكتب.
سعد منتظر زعيق صلاح وصويت أميرة في المكتب.
صلاح: خير؟
مصطفى: مش أنت عاوز تجوزني يا بابا؟
أميرة: إيه هوا؟ في واحدة؟
مصطفى: أيوه يا أمي.
صلاح: بنت مين دي؟
مصطفى: دي سكان حداد يا حج. والبت محترمة جدًا، والدها متوفي.
صلاح: خلاص نروح نتقدم لها.
مصطفى: بس في حاجة يا حج.
صلاح: في إيه؟
مصطفى: البت عندها 16 سنة. يعني هكتب رسمي.
أميرة: يالهوي، دي لسه صغيرة يا ابني.
صلاح: مصطفى، طلع أمك وتعالى.
مصطفى: حاضر يا حج.
خرج أمّه ورجع تاني لأبوه.
صلاح: ليه عاوز تتجوز طفلة؟
مصطفى: عشان عمها.
وحكى كل حاجة لأبوه.
صلاح: وإحنا مالنا بيها؟
مصطفى بتوتر: أنا متعودتش أسيب ولية في زنقة يا بابا.
صلاح ابتسم لأنه فهم، أخيرًا إن ابنه حب. وقال: مفيش مشكلة قدام البنت بالغة وتقدر تخلف.
صلاح: شوف لنا معاد مع أمها.
مصطفى: بجد يا حج؟
صلاح: وأنا بهزر في حاجة زي دي؟
مصطفى: ربنا يخليك لينا يا حج. الحق أنا بقى، سلام.
وخرج. خد سعد وراح ع بيتها.
دق دق دق.
جني: مين؟
مصطفى: ده أنا يا أمي، مصطفى.
جني: أهلاً يا ابني، خير. اتفضل.
مصطفى: أنا جيت عشان أعرف رأيك.
جني: موافقة يا ابني.
جني خارجة من الأوضة، عاملة شعرها قطتين ولابسة بجامة ميكي.
تمارا: ماما... عاااااا! أنت جاي تضربني صح؟
مصطفى: هضربك ليه؟ لأ طبعًا.
جني: تعالي يا تمارا، ده خلاص هيكون جوزك.
تمارا: لأ لأ، أنا خايفة منه.
مصطفى: ممكن تسيبنا شوية يا أمي؟
جني: حاضر. تعالي يا سعد.
وخدت سعد وسابتهم. قام وقف قدامها.
مصطفى بحنية: خايفة مني ليه؟ مش أنتِ قلتي إني مش بخوفك؟
تمارا: لأ، أنت كنت بتضرب الراجل في الشارع.
مصطفى: عشان الراجل ده بيضايق أختي.
تمارا: يعني مش هتضربني؟
مصطفى: لأ، متخافيش.
تمارا: حاضر.
مصطفى: بصي بقى، أنا بكرة هجيب أهلي وأجي أتقدم. عارفة لو شفتك بشعرك هعمل فيكي إيه؟
تمارا: هلبس فستان.
مصطفى: طويل وبكم، والطرحة.
تمارا: لأ.
مصطفى: بكرة نشوف. واتعدلي كده، أنتِ دلوقتي بتتجوزي.
تمارا: حاضر.
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ايمن
حاضر.
يلا أشوفك بكرة.
مستنياك.
خرج مصطفى واخد سعد معاه.
سعد: انت اتجوزتها لي؟ ومتقوليش صعبت عليا.
مصطفى: مش عارف أنا. بس مش عاوزها لحد غيري.
سعد: واخيراً وقعت يابن عمي.
مصطفى: شكلي كده.
سعد: بصراحة شكلها ميدلش ع سنها.
مصطفى: تحب أقول لمريم؟
سعد: لالالا، سيبنا في حالنا.
ماما أنا مش عارفة ألبس إيه بكرة.
البسي أي حاجة ياروحي.
مهو مصطفى قالي حاجة مقفولة.
تعالي يا تمارا عايزة أتكلم معاكي.
نعم يا ماما.
انتي اظن إنك فاهمة يعني إيه جواز. الجواز يا بنتي مش لعبة، ده راجل ومسؤولية وبيت، يعني لازم تعقلي.
أنا فاهمة يا ماما، متقلقيش.
انتي ليه وافقتي على مصطفى؟ بتحبيه؟
(بخجل) بس بقا يا ماما.
ربنا يهدي سركم يا حبيبتي. قومي بقا ننزل أنا وانتي نشتري فستان.
أشطا، يلا.
وقامت لبست هي وأمها ونزلوا.
حضرتكم رايحين فين؟
وانت مين بقا؟
أنا تبع مصطفى باشا.
رايحين نشتري حاجات الخطوبة.
طب ممكن خمس دقايق. الو أيوه، نازلين نشتروا حاجات للخطوبة.
مصطفى...
مصطفى جاي وبيقولكم استنوا بعد نص ساعة.
وصل مصطفى.
إيه يا أمي، رايحين فين؟
هشتري فستان.
طب لو توافقي يا أمي آخد تمارا؟ ولله هنشتري وهارجعها فوراً.
أنا مسلمة بنتي للراجل، روحوا يلا.
مصطفى خد تمارا وركب العربية.
الو أيوا ياحبيبي، عامل إيه؟ وحشتني مووووت.
الدم غلي في دم مصطفى. مين ده اللي تقولي له يا حبيبي ووحشتني؟
(بغضب يحاول يتحكم فيه) كنتي بتكلمي مين؟
ده سمير.
(بزعيق) أيوة مين عم زفت ده؟
ده ده ابن خالي والمحامي اللي ماسك قضية الورث.
أيوة يعني عشان ابن خالك تقولي له حبيبي وأنا إيه؟ هاااا؟
أنا.... أنا.... آسف، مش هتتكرر ولله.
مصطفى حاول يتحكم في غضبه، شافها بتعيط.
(في نفسه) غبي، خوفتها منك تاني يا غبي.
قرب منها، حاول يمسك إيديها. سحبتها بخوف منه.
أنا آسف ولله، غصب عني، أهدي، متخافيش مني.
إنك.... هتضربني.... زي عمي.... هاااااااااا؟
قرب منها، خدها في حضنه وابتدا يهديها.
هش، ولله مش هضربك، متخفيش، مش أنا جوزك حبيبك؟ هه.
تمارا بعد ما هديت ومازالت ماسكة فيه، زي الطفلة، لا، عيلة.
أنا آسفة، مش هتتكرر تاني.
يا حبيبتي افهميني، أنا بغير عليكي من نفسي، ولازم تعرفي إنك مينفعش تتكلمي بطريقة دي مع حد غيري، فاهمة؟
فاهمة. أنا عايزة الفستان.
هه، طيب يلا يا روحي.
في بيت العمري.
أميرة فينو الولد؟
معرفش.
سعد.
أمرني يا حج.
فين مصطفى؟
في المكتب بيراجع الميزانية ياحج.
امممم، طيب، الكل يسمع، كتب كتاب مريم هيكون مع مصطفى إن شاء الله.
(بارتباك) مريم على مين يا حج؟
على ولدي حبيبي. طوعي انت يابني.
قام سعد من مكانه، حضنه.
ربنا يخليك ليا يا حج يارب، ولا يحرمنا منك.
هااااا، إيه رأيك في ده؟
ضيّق.
ده تامن واحد، اللهم.
وطي صوتك يابت.
أنا تعبت، ونبي.
طب قيسي ده كده.
بس ده بتاع محجبات.
مانتي هتتحجبي.
بجد؟ طيب هاااات.
ودخلت قاسته، عجبها، بس مفرجاتهوش عليها، حبت تعمل له مفاجأة.
إيه، فين الفستان؟
مفاجأة.
لو طلع ضيّق.
لالا ولله مش ضيق.
طيب يلا.
ركبوا العربية، وواحدة خبطت على إزاز شباك مصطفى.
نعم؟
رمت له ورقة ومشيت.
تمارا خدت الورقة وفتحتها.
الحيوانة.
خدي هنا يابنت المجنونة، رايحة فين؟
طلع بالعربية.
مش شايف قليلة الأدب دي.
خلاص، سيبك منها.
أفرض راجل اللي عملها معايا؟
(فرمل بالعربية فجأة) دنا أقتله.
شوفت؟ ارجع بقا خليني أقتلها.
ولله أنا حتى مشوفتش شكلها، أهدي.
بجد؟
أه ولله. نرجع بقا عشان أشوفها.
تشوف إيه بقا كده؟
ودي اسمها غيرة؟
اسمها اللي اسمها بقا، المهم مصطفى لتمارا وتمارا لمصطفى، فاهم؟
فاهم يا سطا.
نينينيني، رخم. رد على التليفون.
ايه، أه.
وصلها البيت ورجع هو.
ماما، أنا جيت.
اتأخرتوا لي؟
على ما شفنا الفستان، استني هقيسه وأوريكي.
السلام عليكم.
وعليكم السلام.
كنت فين؟
كنت في المكتب ياحج.
كتب كتابي على مريم معاك.
ألف مليون مبروك.
يلا كلو ينام عشان ورانا بكرة مشوار.
في صباح يوم جديد.
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ايمن
في صباح يوم جديد يستيقظ بطلنا بحماس غير عادي.
دخل أخذ دش وخرج.
فهو يجلس بمفرده في شقته.
جهز وصلى فرضه ونزل.
مصطفى: صباح الخير للجميع.
الجميع: صباح النور.
أمل: مالك كده فرحان يعني؟
مصطفى: وازعل لي يعني.
صلاح: ربنا يفرحك دايما يا ولدي.
أميرة: مش تقوموا بقا يلا.
أمل: انتي هناك مكاني.
أمل بخبث: أمال يا حبيبتي.
مصطفى: وانتي يا أمي.
أميرة: لا يابني أشوفها بعدين.
مصطفى: أيوه بس.
صلاح: خلاص يا ولدي يلا بينا.
تمارا: ماما أي رأيك.
جني: حبيبتي ربنا يحميكي يارب.
سمير (ابن خالها): وأخيراً هجوزك يا أوزعة.
تمارا: 🤭
دق دق دق.
تمارا: ماما دول هما.
جني: روحي افتحي.
سمير: وانتي تعالي.
سمير فتح الباب.
الكل استغرب لأن مصطفى قايل إنهم لوحدهم.
سمير: أهلاً أهلاً اتفضلوا.
الكل دخل قعد ومستنين يعرفوا مين ده.
سمير: احم أنا سمير ابن خال تمارا.
صلاح: أهلاً أهلاً يا ولدي.
جني وهي خارجة من الأوضة: أهلاً أهلاً نورتونا ولله.
أمل: أكيد لازم ننور.
صلاح: بحدة.
أمل: أهلاً يا حاجة.
بصي بقا عشان منطولش، أنا جاي هنا طالب إيد بتك تمارا لمصطفى ابني.
جني: وأنا ملقيش لابنتي أحسن من مصطفى.
مرام: فين العروسة يا طنط؟
جني: أيوه أهي جايه.
كل ده وسمير مركز مع مرام.
خرجت تلك كتلة اللطافة بداخلها.
يافتاة أرهقتني دائمًا، أغض النظر لكن لماذا أحمل الذنوب ولا أستطيع بعد نظري عنك؟
أحببتك بكل شيء فيكي يا صغيرتي.
كانت لابسة فستان طويل مقفول بلون السماوي بلون عيونها وخمار أبيض.
صلاح: أهلاً أهلاً بعروستنا، بسم الله مشاء الله قمر.
عرفت تختار يامصطفى.
ابتسمت بخجل وقعدت بين مريم ومرام.
لما شافت نظرة الحب في عين مصطفى تجاه تمارا قررت تبعد، ولكن ده برضه رأي أمل.
مرام: أنا مرام بنت عمت مصطفى.
تمارا: اتشرفت بيكي.
مريم: وأنا مريم أخته.
تمارا: عارفاكي شوفتك مرة.
قعدوا اتفقوا على كتب الكتاب آخر الأسبوع.
سمير مازال مركز مع مرام.
مصطفى افتكر إنه مركز مع تمارا.
صلاح لاحظ نظرة الغضب في عيون ولاده قرر ينقذ الموقف.
صلاح: وانت بقا ياسمير بتشتغل إيه؟
سمير: أنا محامي.
صلاح: ربنا يوفقك يا ولدي.
ملاك (أم سعد): مستنينك بقا عشان تتفرجوا على الشقة لو فيها حاجة محتاجة تتغير وعشان أقعد أنا وتمارا شوية، ولا إيه رأيك يا توتو؟
تمارا: اللي ماما تشوفه يا طنط.
جني: إن شاء الله بكرة نيجي.
صلاح: يلا بينا يا رجالة.
ملاك: طب مش تسيبوا العرسان شوية.
مصطفى في نفسه: الله عليكي ياعمتي.
صلاح: خمس دقايق وتكون تحت يامصطفى.
مصطفى: حاضر يابا.
أول ما الكل خرج قام مصطفى قعد جنبه.
مصطفى: وحشتيني.
تمارا: منت كنت مؤدب قدام بابا صلاح.
مصطفى: أيوه يعني والدي متأثر أوي.
تؤ بقولك وحشتيني.
تمارا: مصطفى احترم نفسك.
مصطفى: يالهوي على مصطفى وسنينه السودة.
وكان بيقرب فجأة سمع صوت أبوه بيزعق بره.
خرج بسرعة شاف عمها عمران وكان راجل معاه من الشرطة.
داراها ولا ضهر.
مصطفى: خير في إيه؟
عمران: أنا جبت الشرطة دي بت أخوي وعايزها.
صلاح: دي تبقى مرات مصطفى، صلاح فاهم يعني إيه.
الظابط: نعم مرات؟
مصطفى: أيوه ودلوقتي نازلين نكتب الكتاب.
تمارا بهمس: مصطفى هوا أبوك شارب حاجة.
مصطفى: هش هش لو سمعك هيشلوحك.
الظابط: أنا مقدرش أعملك حاجة يا حج عمران.
البنت بتتجوز يعني ليها حضانة نفسها، بعد إذنكم واسفين على الإزعاج.
عمران: أنا بنت صلاح قرب منه مسكه من الجلابية.
صلاح: عارف لو هوبيت هنا تاني هيحصل في إيه، هدَفنك مكانك.
خرج عمران من البيت.
صلاح: يلا يا مصطفى هات عروستك وتعالى هننزل نكتب دلوقتي وآخر الأسبوع الفرح.
جني: أيوه بس لسه مجهزناش حجتها.
صلاح: كل حاجة جاهزة ياحجة يلا يا ولدي بقا عشان لو رجع تاني هيخدها ويمشي.
يلا والديم.
مصطفى: حاضر يابا.
يااا تمارا.
يلا.
سعد: طب وأنا يا حج؟
صلاح: هنكتب دلوقتي.
ملاك: لولولولولولي 💃
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ايمن
جني: معلش ياحج عيزاك انت ومصطفى شويه ع انفراد.
صلاح: ومالو يلا.
دخلو المكتب تحت استغراب الكل.
صلاح: خير ياحجه في حاجة؟
جني: احنا هنكتب رسمي.
مصطفى: منقدرش يامي تمارا لسه مجبتش السن القانوني.
صلاح: احنا مش متفقين ياحجه.
جني: هينفع في حاجة عيزاكو تعرفوها قبل الكتاب.
مصطفى: خير يا امي.
بعد نص ساعة من الحدث، خرجت جني ومصطفى وصلاح وع وشهم استغراب كبير.
تمارا: في أي يا ماما؟
جني: مفيش حاجة ياقلب امك.
سعد مال ع مصطفى وسأله.
سعد: أي يلا مالك متنحلها كده ليه؟
مصطفى: هاا لا ابدا مفيش.
صلاح: يلا ياجماعة هنطلب المأذون في البيت عشان الحجة أميرة تحضر.
تمارا: أميرة مين؟
مصطفى وهو مازال تحت الصدمة ولكن بيحاول يكون طبيعي: دي أمي ياتمارا.
تمارا: ا اية ده امال دي مين؟
مصطفى: عمتي ملاك أم سعد.
تمارا: اهاااا.
مشوا. نزلوا كلهم اتجهوا ناحية بيت موسى والخبر اتذاع والزغاريت ات شغلت. وأميرة صممت الكتاب ميتكتبش غير بفرح كبير.
أجلوا كتب الكتاب لتاني يوم عشان التجهيزات. الكل بيلف حوالين نفسه في اللي بيجهز البيت وفي اللي بيلفوا عشان لبس العريس والعروسة وفي اللي مشرف للاكل. الكل بلا استثناء.
تمارا في أوضتها هيا والبنات قاعدين في شقة ملاك.
تمارا: هما لي استعجلوا كده؟
مرام: مش عارفة غريبة اووي.
مريم: المهظ عندنا فرح يلا يابنات.
وشغلت الأغاني ونزلوا رقص كلهم.
عند العريس.
سعد: هوا تمارا شافت الشقة؟
مصطفى: لا.
محمد: اهو ياراجل أي كفاجأة هيا، اطلع فرجها ع الشقة لسه فاضل ساعة.
مصطفى: خلي البنات تفرجهالها.
سعد: طب اطلع أنا ومريم نعدلها لك.
مصطفى: ولاااا ملكش دعوة بشقتي.
هاني أخو الأكبر: أي ياشباب بتعملو اية؟
مصطفى: جمال بالله خدهم، أنا مش طايقهم.
جمال: هههههه تعالو عندنا شغل وانت يا مصطفى انزل لابوك الحج عاوزك.
مصطفى: حاضر.
نزلوا الرجالة تشرف ع حاجات الفرح. وكل راجل منهم مركز في شغله فهو فرح شقيقهم.
دق دق دق.
صلاح كان جالس ع مكتبه يطلع ع أوراق الشغل.
مصطفى: طلبتني ياحج.
صلاح: تعال ياولدي.
دخل مصطفى ثم أغلق الباب خلفه وجلس أمام والده.
صلاح: مالك أكده مهوم ليه؟
مصطفى: لا ابدا ياحج مفيش حاجة.
صلاح: عليا أنا، من ساعة حديث أم تمارا وانت متغير مالك أكده؟
مصطفى: خايف تسيبني بعدين يابا مرعوب.
صلاح: معقول جت اللي وجعتك يابن صلاح، ولله براوه عليها البت دي.
مصطفى: وقعت وانهي واقعة يابا.
صلاح: يابني ارمي حمولك ع ربك يابني وكله هيعدي متقلقش.
مصطفى: يارب ياحج، اماال فين ست الكل؟
صلاح: هتلاقيها في أوضتها ولا حاجة.
مصطفى: طب بعد إذنك أروح لها.
صلاح: روح ياولدي.
خرج مصطفى راح أوضة أمه يستشيرها يعمل إيه فهي منبع حنان له.
دق دق دق.
أميرة كانت نايمة ع السرير برضا عن حال ابنها.
مصطفى: صاحية ياست الكل.
أميرة بمرح: لا نايمة تدخلي تعالي.
دخل مصطفى نام ع رجليها وحكى لها كل حاجة.
أميرة: يابني في حد عنده رب يخاف من حاجة وبعدين دي حاجة تفرحك يابني اهو يلا يلا ياحبيبي واغزي الشيطان كده وقوم اجهز ومتنكدش عليك وع عروستك يلا.
قام باس راسها وإيديها.
مصطفى: ربنا يخليكي ليا يا أمي ومتحرمش منك. أنا رايح بقا.
أجمل وقت كتب الكتاب.
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل السادس 6 - بقلم ملك ايمن
وجه وقت كتب الكتاب والكل جهز والعروسة جهزت نفسها ومريم كمان.
صلاح: متطلعوا يا ولاد تشوفوا العرايس، اتأخروا يا مصطفى.
مصطفى: ها أيوه، نعم يا بابا.
أميرة: اطلع يا ابني هات عروستك عشان سعد هو كمان يطلع.
مصطفى: حاضر يا أمي.
وطلع مصطفى على شقة ملاك.
دق دق دُق.
ملاك فتحت الباب.
ملاك: نعم، عايز إيه؟
مصطفى باستغراب: إيه يا عمتي، عروستي فين؟
ملاك: هي مش نزلت يا ابني، دي نازلة من نص ساعة.
مصطفى بخوف يكون عمها خدها: إزاي يعني؟
وكان نازل ووقف على ضحك عمتُه.
ملاك: هههههه، يخرب عقلك يا واد.
مصطفى: أووووف، حرام عليكي يا عمتي، دمي هرب مني.
ملاك: والله ووقعت يا واد، تعالا يلا ادخل.
دخل مصطفى ووقف لقاها مدياله ضهرها.
مصطفى: تمارا، لفي يا لاما.
ملاك: يلا يا تيمو.
لفت تمارا، كانت إيه من الجمال، فستان منفوش وتحجيبه، ملاك واقف قدامه.
ملاك: ولا يا ختاااااي، بحلقت، أمال هتعمل إيه؟ كتك وكسهم.
مصطفى: أصلها حاجة حلوة أوي يا عمتي.
ملاك: طب يلا يا عيني خدها وانزل يا أخويا.
قدم منها، مسك إيديها، باسها، وباس دمغها وخدها ونزل.
صلاح: أهو العرسان دول جم، يلا يا س... فين الواد؟
مصطفى: طلع يا حج، أصلو مستعجل.
سلمت تمارا على أمها وأمُه وقعدوا مستنيين سعد ينزل.
دق دق دُق.
ملاك: يا أهلا، سعد عروستي ياما، ونبي هي فين يا مريم؟
ملاك: جرا إيه يا واد، أهدي.
سعد: ياما، طب مالك واقفة في وشي ليه؟ حسي بيا يحس بيكي ربنا، أنا صابر سنين، وسعي بقا يا أم سعد.
ملاك: صعبت عليا، ادخل.
دخل سعد، ووقف من شدة جمالها، فهي فتاة ذات بشرة بيضاء، شعر أحمر، عيون عسلي.
جري عليها، حضنها، قعد فترة حضنه.
ملاك: احم احم، مخلاص يا واد.
سعد: أووووه، مش مصدق نفسي، معقول دلةقتي إنتي معايا؟
مريم: معاك، بس ابعد شوية على ما نكتب الكتاب.
خدها ونزل.
ضوت الزغاريط المكان، ده أولاد الحاج صلاح بيتجوزوا، الكل كان فرحان.
صلاح: يلا يا مصطفى، اكتب إنت الأول.
الماذون: بارك الله عليكما وجمع بينكما في خير.
ملاك: لولولولولولولولي.
قام وقف قرب منها، باس دمغها وحضنها.
صلاح: يلا يا، إيه ده لحقت تيجي؟
سعد: يلا يا حج، ونبي قول يا شيخنا، يلا.
الشيخ: بارك الله عليكما وجمع بينكما في خير.
قام حضنها.
على طول اليوم عدى على الكل بفرح، والكل فرحان إلا مصطفى، على قد ما هو فرحان، على قد ما هو خايف.
صلاح قرب من مصطفى: ها يا ولدي، مش هتطلعوا ولا إيه؟
مصطفى: شوية يا بابا.
بعد ساعة.
أميرة: بصت لمصطفى، يلا يا ستات.
ملاك: لولولولولوللي.
طلع كل واحد شقته، وفي اللي هتعدي على جنة، وفي جحيم.
مصطفى: ادخلي يا عروسة.
مصطفى: بصي بقا يا بنت الناس، أنا اتجوزتك بس عشان صعبة عليا، لكن حب وجواز والقرف ده لا.
تمارا: ...
يتبع
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل السابع 7 - بقلم ملك ايمن
مصطفى: بصي بقا يابنت الناس أنا اتجوزتك بس عشان صعبانة عليا، لكن حب وجواز والقرف ده لا.
تمارا: م... مصطفى.. أنت بتقول إيه.. أنت بتهزر صح؟
مصطفى: لا طبعًا مش بهزر، وبعدين أنتي فاكرة إني حبيتك؟ أنتي عيلة صغيرة، فهمة يعني إيه صغيرة؟
وسابها ودخل الأوضة.
انهارت تلك الصغيرة على تعامله معها، ونامت تلك الصغيرة من كتر العياط.
عند مصطفى:
إزاي أعمل كده؟ ليه سمعت كلامها؟ ليه يارب؟ أنا بحبها، أنا بعمل كده بس عشانها، والله بحبها.
ونام هو الآخر من كتر التفكير.
ياترى إيه رد فعلها؟
في صباح يوم جديد يحمل الكثير من الأحداث.
صحى مصطفى، قام خد دش وصلى فرضه، وخرج شافها نايمة على الأرض ومازالت بفستانها. قلبه وجعه أوي على منظرها، وتمنى لو كان ده كله ما حصلش.
"دق دق دق"
مصطفى جري شالها، دخلها الأوضة بتاعته.
مصطفى: تمارا ياتمارا فوقي يابنتي.
تمارا: آآه جسمي وجعني.
مصطفى: من النوم على الأرض. قومي أهلنا بره، أنا هخرج لهم وأنتي البسي.
تمارا بصتله بعتاب وزعل وقالت: حاضر.
خرج، فتحلهم الباب وسلم عليهم.
مجني: أمال فين تمارا؟
مصطفى: هشوفها.
وأخيرًا دخل الأوضة، شافها لابسة ترينج أسود في بينك.
مصطفى: أنتي ناوية تخرجي كده؟
تمارا: وهوا في حد غريب؟
مصطفى بغيره: سعد وجمال ومحمد وإخواتي كلهم بره، هتخرجي إزاي كده؟
تمارا: مش أنت مش بتحبني، غيران ليه بقا؟
مصطفى: تماراااا! غيري واخرجي يلا.
وسابها وخرج.
فعلاً غيرت هدومها، ولبست عباية استقبال بيضة وطرحة بيضة وخرجت.
تمارا: صباح الخير.
جني: يا أهلا بالعروسة يا أهلًا.
تمارا: إزيك يا ماما؟
وبدموع: وحشتيني. وحضنتها.
جني بصت لمصطفى اللي نزل وشه في الأرض.
صلاح: مالك يابتي بس؟ في عروسة تعيط يوم صبحيتها.
أميرة: تعالي معايا ياتمارا.
قامت تمارا، شدت كرسي ودخلتها الأوضة.
مصطفى خاف تقول لأمه هتزعل منه جدًا.
أميرة: فيه إيه ياحبيبتي؟ مصطفى عملك حاجة؟
تمارا عيطت واترمت في حضن أميرة.
أميرة: هشش، قولي بس عملك إيه.
حكت تمارا كل حاجة لأميرة.
أميرة بغضب: إزاي ده؟ وبصوت عالي: مصطفى تعال.
دخل مصطفى، أول ما دخل شاف صغيرته وباين عليها إنها كانت بتعيط.
مصطفى: خير يا أمي، فيه حاجة؟
أميرة: ادخل واقفل الباب.
دخل مصطفى، وهو مش عارف يعمل إيه.
أميرة: أنت عملت إيه مع مراتك امبارح؟
مصطفى: هكون عملت إيه يا أمي؟
أميرة: تمارا حكتلي كل حاجة. أنت مش ابني، مش ابن صلاح وأميرة اللي يعمل كده. لما أنت مش عايزها اتجوزتها ليه؟ هاه، بنات الناس لعبة في إيديك؟ متنطق يابن بطني، أخص على دي تربية، أخص عليك يامصطفى.
تمارا: ماما ممكن تهدي.
أميرة: خرجيني من هنا يابنتي، مش طايقة أشوفه.
غمض مصطفى عينيه بحزن.
الكل نزل، ودخلت تمارا بعد ما ودعتهم.
مصطفى: أنتي إزاي تحكي لأمي ها؟
تمارا: هي اللي سألت، عشان تعرف، غصب عني.
مصطفى: افرضي حصلها حاجة؟ هاه، دي ست مريضة، أنتي إيه؟ متخلفة؟
تمارا: طلقني.
مصطفى: نعم؟
تمارا: زي ما سمعت، أنت مش طايقني خلاص، نبعد، كفاية كده.
مصطفى: لا، مفيش طلاق، وقت ما أحب هطلقك.
تمارا: بس...
مصطفى بزعيق: مبقاش اسكتي بقااااا.
تمارا أغم عليها، فهي تعاني فوبيا الأصوات العالية.
جري عليها بخوف.
مصطفى: تمارا، أنا آسف، قومي.
بعد فترة فاقت تمارا، وابتدت تتجاهل مصطفى تمامًا، وده تعبها. بعدها عنه، وأمها مش ناوية توجهها.
وفي يوم قلب موازين حياتهم.
دخل مصطفى البيت، شافها واقفة قدامه بغضب.
مصطفى: فيه إيه؟
تمارا: أنت كنت فين؟
مصطفى فرح إنها أخيرًا كلمته: وأنت مالك؟
رفعت التليفون في وشه، صورته هو ووحدة حضناهم.
مصطفى: دي زميلة، مالك ومالها؟ وإزاي جتلك الصورة دي؟
تمارا: أنت خاين، مش راجل، أنت لو راجل ما كنتش خنتني يامصطفى، بس زي ما أنت اترميت في حضن واحدة غيري، فأنا كمان هترمي في حضن راجل غيرك.
الغيرة عمته للحظة، إزاي تقول كده لجوزها؟ ونزل فيها ضرب، وهيا مستحملتش، أغم عليها من كتر الضرب.
مفقتش غير وهيا جثة هامدة بين إيديه.
مصطفى: تمارا، اتحركي، بلاش الحركات دي.
تمارا، ونبي قومي.
قعد جنبها على الأرض، حضنها.
ونبي قومي، والله مش بخونك، مقدرش أبص لغيرك، والله أنا آسف على طريقتي معاكي، قومي وحياتي عندك.
شالها ونزل بيها، راح ع المستشفى، والكل وراه بعد ما شافوه نازل شايلها.
الدكتور: دي متعرضة لضرب، لازم نعمل بلاغ.
مصطفى: هي فاقت؟ انطق.
الدكتور: أيوه، تقدروا تدخلوا.
دخل مصطفى، وأبوه وقف مع الدكتور يهديه عشان ميعملش بلاغ.
دخل مصطفى، قعد على الكرسي جنبها، ومسك إيديها، باسها بحنية.
جني: إيه اللي حصل؟
مصطفى: أنا هحكيلها كل حاجة مجرد ما تفوق.
جني: أيوه يابني، هي شالت فوق طاقتها.
ابتدت تفوق.
أنا فين؟
مصطفى: حبيبتي، أنتي كويسة؟
تمارا: إيه اللي حصل؟
مصطفى كان هيتكلم، قطعه دخول أبوه بغضب، ودخل ضرب مصطفى بالقلم.
صلاح: أنا ابني راجل، ميستقواش على ست، واللي يضرب مراته مش راجل، فاهم؟ مشوفش وشك هنا، أنت مش ضربتها، امشي وهطلقها.
مصطفى: أنت بتقول إيه يابا؟ ده مش هيحصل.
تمارا: عمي، ممكن تهدى؟ مش عشاني يابابا تعمل كده.
مصطفى: بابا، ممكن تقعد؟ فيه حاجة عايز أقولها، وبعد كده اللي أنتو عايزينه هنعمله.
صلاح: مش عايز أشوف وشك، اطلع بره.
تمارا: بابا لو سمحت، أظن من حقي أعرف إيه سبب اللي بيعمله ده.
مصطفى: تمارا، أمك يوم كتب الكتاب قالت لي...
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ايمن
مصطفى: تمارا أمك يوم كتب الكتاب قالتلي فلاااااش باااااك
مصطفى: خير يا أمي في إيه
جني: تمارا عندها ٢١ سنة
مصطفى وصلاح في صوت واحد: نعم؟
جني: أيواه بنتي كانت من أكبر سيدات الأعمال في مصر لحد موت والدها.
مصطفى: وازاي بتقول إنها عندها ١٦ سنة؟
جني: بعد موت والدها ولأنها بنت وحيدة، عمها طالب الورث، لكن عرفوا بعدها إن جوزي كتب كل حاجة باسم تمارا بيع وشرا، أصبح مش هيطولوا حاجة من الورث غير لما تمارا تموت، وده فعلاً اللي حاولوا يعملوه بطريقة غير مباشرة.
صلاح: اللي هو إزاي؟
جني: كانوا بيدولها برشام في الأكل والشرب يعتبر بيموت بس براحة، لكن تمارا من صغرها وهيا مبيحوقش الحاجات دي فيها، فالبرشام عمل مفعول بطريقة تانية، وهي إنها فقدت الذاكرة، رجعها لورا خمس سنين وأصبحت بنت ١٦ سنة وهي أساساً ٢١.
صلاح: والمطلوب؟
جني: المطلوب من مصطفى يكرها فيه عشان يوم ما ترجع لها الذاكرة هو ميتكسرش.
مصطفى: أنتي بتقولي إيه؟ عايزني أكرهها فيا ده مش ممكن.
جني: اسمع يابني، تمارا في أساسها بنت شديدة جداً، اللي برا دي مش في عقلها، والدكتور قال لازم يعدي على الدوا ده سنة، وخلاص فاضل شهر وترجع لطبيعتها تاني.
صلاح: وبعد ما ترجع لها الذاكرة؟
جني: ده هي اللي هتقرر.
مصطفى: وليه مسجنتيش عمها؟
جني: مفيش دليل في إيدي، وإلا كنت عملت كده دلوقتي. هما آه مسكين أملاكها، لكن دي ملكها هيا وبس، مالهمش حق التصرف فيها، عشان كده عمران عايز يحوزها لابنه.
مصطفى: حاضر، هعمل اللي أنتي عايزاه.
صلاح: طب يلا يا جماعة.
تمارا حطت إيديها على دماغها.
تمارا: يعني إيه كل ده كان مجرد لعبة؟ وياريت بقا حبك ليا لعبة يا مصطفى.
مصطفى قرب منها بسرعة ومسك إيديها.
مصطفى: والله العظيم بحبك، اللي كنت بعمله معاكي ده كله بس بطلب منهم، والله بحبك.
تمارا: ليه مقلتليش من الأول؟ مش يمكن أكون بحبك.
مصطفى: تمارا، أنتي مش واعية، مجرد ما ترجعي لحياتك هتفهمي إن ده كله كان وهم.
جني: ادي لنفسك فرصة تانية يا تمارا.
صلاح: ها يا جماعة، مش عايزين حد يعرف حاجة، تمارا الكل بره قلقان، وأميرة في البيت على نار، يلا عشان تتطمني.
تمارا: أنا كويسة يا بابا وعايزة أروح.
دق دق دق.
دخل الدكتور بابتسامة لطيفة وكشف عليها.
الدكتور: لا لا، دحنا بقينا عال أوي.
تمارا: يعني هخرج؟
الدكتور: لا، هنعلقلك محلول هيخلص الصبح وبعد كده تمشي، حمد لله على السلامة.
مصطفى: روحوا انتوا، وأنا هقعد معاها.
جني: وأنا هقعد معاه.
تمارا: أنا عايزة مصطفى بس.
مصطفى: خلاص يا أمي، بكرة هنيجي إن شاء الله.
مشى الكل راح على البيت وفضل مصطفى مع تمارا.
تمارا: أي دي.
مصطفى: نعم.
تمارا: أنا جحاااااان.
مصطفى: وحياة أمي. وعايزة تاكلي إيه؟
تمارا: اممم، كريب.
مصطفى: هنا في المستشفى؟
تمارا: اهااااا، مليش فيه بقا.
ومدت بوزها بزعل.
مصطفى: خلاص، هكلمهم يجيبوا طلب الأكل وكله.
وكل واحد قاعد بيفكر.
تمارا: مصطفى.
مصطفى: اممم.
تمارا: هو بعد ما ترجع الذاكرة هتسيبني؟
مصطفى: أنتي اللي هتقرري ده يا تمارا.
تمارا: طب تعالي اقعد جنبي.
مصطفى: أنا هنا مرتاح.
تمارا: اهئ اهئ اهئ، أنت مش بتحبني، أعااااااااا.
قام قعد جنبها ومسك إيديها بحنية.
مصطفى: ياريتني كنت مش بحبك، كنت ارتحت من الخوف ده.
تمارا: خايف من إيه؟
مصطفى: خايف اتعلق بيكي وبعد كده تمشي.
تمارا: أمشي أروح فين؟
حضنته وقالت...
تمارا: أنا هنا قاعدة على قلبك مش هامشيش.
شدها لحضنه أكتر وقال...
مصطفى: ياريت تفضلي قاعدة على قلبي كده، ياريت.
وناموا الاتنين من كتر التفكير.
وصلوا كلهم، أميرة كانت قاعدة على باب البيت، فهي اعتبرت تمارا زي مريم وحبيتها جداً.
أميرة: فين فين تمارا؟ هيا كويسة؟
صلاح: اهدي يا حاجة، هيا كويسة وبكرة الصبح هتكون هنا.
أميرة: طب كانت مالها كده؟
جني: من قلة الأكل يا حاجة.
أميرة: لما تجيلي بس وأنا هعلقها عشان مبتأكلش.
في صباح يوم جديد يحمل الكثير من السعادة.
مصطفى صحي قاعد بيبص عليها وهي نايمة زي الملايكة.
مصطفى: إزاي دي عندها ٢١ سنة؟ لالا دي طفلة، أنفها الصغير، عيونها الضيقة، كل شيء فيها يوحي لطفلة.
داعب خدها براحة حتى تفوق.
مصطفى: يلا يا روحي اصحي بقى.
تمارا: عايزة أنام شوية.
مصطفى: يلا يا حبيبتي نروح وبعدين نامي هناك، هه، يلا.
تمارا: اوف، حاضر.
لمت عدلت نفسها وكانت هتمشي، داخت تاني.
مصطفى: تمارا، أنتي كويسة؟
تمارا: ااه، بس دخت شوية.
مصطفى: هوب، شالها.
تمارا: مصطفى، عيب كده، الناس بتتفرج علينا.
مصطفى: هوا أنا شاقطك من جامعة الدول يابت، أنتي مراتي.
تمارا: بردو مكسوفة.
مصطفى: وأنا مش هنزلك.
دفنت وشها في رقبته بخجل.
كل المستشفى بتتفرج عليها.
وصلوا القصر ونزل، شالها ودخل بيها.
صلاح: هه، جهم أهم.
الكل جري عليهم يطمنوا عليها.
سعد: طب إيه ياسطا، أنت شارب لبن كتير ولا إيه؟
مصطفى بعدم فهم: لا.
سعد: أصلك شايلها من أول ما دخلت.
تمارا بتزق فيه عشان ينزلها.
رفعها تاني.
مصطفى: اسرح يلا، ملكش دعوة، ملكوتي ونبي، أي حاجة بقا كده من إيديكي الحلوين دول عشان تمارا تاكل.
ملاك: من عيوني.
أميرة: بقا كده يا تمارا، دنا قلبي كان هيقف يابنتي.
تمارا وهي مازالت على دراعات مصطفى: معلش يا ماما، حقك عليا.
أميرة: ماشي، بس تاكلي حلو بقا، يلا يا مصطفى اطلع بمراتك عشان ترتاح.
طلع بيها على الأوضة، نيمها على السرير وقلعها الكوتش وقعد جنبه.
مصطفى: أوعي تنامي بقا غير لما تاكلي.
تمارا: مش جعانة.
مصطفى: لا، هتاكلي وإلا والله أندهلك أميرة.
تمارا: ...
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ايمن
مصطفى: لا هتاكلي ولا والله أنده لك أميرة تاكلك.
تمارا: لا لا خلاص هاكل.
مصطفى: يلا هااام افتحي بوقك.
تمارا: أنا هاكل لوحدي.
مصطفى: لا يلا أنا هاكل بنوتي الحلوة يلا.
واكلها مصطفى وهي كانت سعيدة جدا لتغير مصطفى بالنسبة لها.
أميرة: هو في إيه؟ حساك مخبي عليا حاجة.
صلاح: لا أبداً، وهخبي إيه يعني.
أميرة: يا حج ده أنا حافظاك، قولي يا أخويا مالك يمكن نحلها سوا.
احكى.
صلاح كل حاجة، فهو لم يتعود على الكذب أبداً.
أميرة: يا حبيبي يا ابني ده كله ومحدش حاسس بيه، وانت يا صلاح ليه تقبل.
صلاح: اهدي بس يا أميرة، البنت مش في وعيها يعني ممكن تكون مش بتحب مصطفى.
أميرة: لا أنت غلط.
صلاح: طب أعمل إيه؟ دبريني.
أميرة بخبث: تساعدني.
صلاح باستغراب: أساعدك في إيه.
أميرة: نقربهم من بعض، لازم يحبوا بعض.
صلاح: هو الحب غصب ولا إيه.
أميرة: لا مش غصب، كل ما في الأمر بس هنقربهم من بعض.
صلاح: طب عندك فكرة.
أميرة: آه آه، هتساعدني.
صلاح: خير، إيه الفكرة.
أميرة...
جمال: هو مصطفى ومراته مش هينزلوا ولا إيه.
تمارا من على السلم: لا لا يا بيه، إحنا جايين.
جمال: يا بنتي ابيه إيه بس، حرام عليكي.
تمارا: آسفة، مش بعرف غير كده.
صلاح: خلاص ومالو يا ابني، تقول اللي هي عايزاه.
مصطفى: معلش يا أبي... قصدي يا جمال.
جمال: لو كانت جابت دكر بط كان نفعنا عنك.
سما (مرات جمال): بس يا جمال، الله.
أميرة: سما معلش يا بنتي، تعالي معايا، دخليني الحمام.
مريم: أطلعك أنا يا ماما.
أميرة: لا، أنا عايزة سما.
زعلت مريم وفكرت أنها ممكن تكون عملت حاجة زعلت أميرة منها، لأنها على طول هيا اللي بتساعدها.
سما أخدت أميرة الحمام.
سما: تعالي يا أمي.
أميرة: استني، أجيب في...
سما: هدخلك الحمام.
أميرة: أنا مش عايزة الحمام، أنا عايزة منك خدمة.
سما: خير يا أمي.
أميرة: الواد ابن عمك إسلام.
سما: ماله يا أما.
أميرة: عايزة
أنتي تجيبيه هنا، يقعد فترة.
سما: بس آخر مرة الرجالة رفضوا عشان فيه ستات تانية.
أميرة: اسمعي، بليل تطلعيلي أنتي والولاد كلهم بحريمهم، بس مصطفى وتمارا لا، فاهمة.
سما: ياما أنتِ ووشوشتيني.
أميرة: يلا بس، ومتبينيش حاجة.
مريم بدموع: أنا زعلت ماما، إيه.
مصطفى: مش لازم تكون زعلانة منك يا مريم.
جمال: إيه يا ميمو، مش أنتي وسما واحد برضه ولا إيه.
مريم: أيوه طبعاً، بس دي أول مرة ترفض مساعدتي.
سعد: اهدي يا روحي بس، مفيش حاجة، لو فيه ماما الحجة كانت قالتلك.
كمال: مكبرين الحكاية ليه يعني.
أمال: بكره هتخف، ماهي على طول مش...
ملاك: أمال، اكتمي بوقك وحطي جزمة قديمة فيه.
صلاح: مش عايز كلام كتير، وأنتي يا أمال حسابك معايا بعدين.
أمال: وأنا مالي يا أخويا، مش بقول الحقيقة.
مصطفى بغضب: مش الحقيقة دي اللي أنتي السبب فيها.
أمال: ولا إيه.
ملاك: بتحاول تنقذ الموضوع.
أميرة: خلاص يا مصطفى، اسكتوا بقا.
سكت مصطفى بغضب شديد، وبص على تمارا كانت منكمشة على نفسها، كأنوا كان بيزعق لها هي.
مصطفى: مالك يا تمارا، أنتي كويسة، في حاجة تعباكي.
تمارا: لا، أنا هطلع أنام بعد إذنكم.
وسابتهم وطلعت على طول.
جمال: شكلها خافت.
مريم: أيوه، هيا حكتلي قبل كده، عندها فوبيا من الصوت العالي، وأنت زعقت جامد يا مصطفى.
صلاح: اطلع يا ابني طيب، بخاطر مراتك.
سعد: هيص بقا هه.
مصطفى: بس يابا.
أميرة: إيه ده، فين تمارا.
مصطفى: طلعت تنام يا أمي.
أميرة: وأنت قاعد بتعمل إيه.
مصطفى: نعم.
أميرة: امشي، حصل مراتك، مشوفش وشك هنا من غيرها.
مصطفى: هو في إيه.
سما: إيه، مفيش يا مصطفى، بس عشان متكونش لوحدها.
مصطفى: حاضر.
وقام يطلع، وقف.
كلمة أم.
أميرة: آه صحيح، إسلام ابن عم أميرة جاي بكرة.
مصطفى: نااااااعم، ده مستحيل.
صلاح: ليه بس يا مصطفى.
مصطفى: فيه إن مرات أخواتي، هو غريب عنهم، وكمان مراتي.
محمد: إحنا مش اتكلمنا قبل كده يا أمي، متزعليش مني يا سما، بس...
سما: لا أبداً، دي أمي، اللي عرضت كده، بس خلاص.
أميرة: أنا قلت هييجي، يعني هييجي، وخلص الكلام.
تعصب مصطفى، طلع على الأوضة، فهو يكره إسلام لأنه بياخد حريته في الكلام مع أي حد، وهو مش عايز ده يحصل.
أميرة: يلا يا أولاد كلكم على أوضتي.
جمال: في إيه يا ميس.
سما: يلا بس يا جيم.
سعد: حلو جيمي، يبقا في مصيبة.
ملاحظة: أمال طلعت شقتها.
أميرة: طب يلا يا مصيبتي أنت.
وطلعوا كلهم على غرفة النوم بتاعت أميرة، والكل مستغرب.
دخل مصطفى الأوضة، شافها متكومة على نفسها في السرير وبتعيط. قرب منها بلهفة.
مصطفى: تمارا، مالك يا حبيبي، خفتي لي.
تمارا: أنا... ا... ع... عندي فوبيا من الصوت العالي.
مصطفى: ماهو أنا مكنتش بزعقلك أنتي ياروحي.
تمارا: بس أنا خوفت منك.
قرب منها وحضنها، وفجأة... إزاي دي فتاة في العشرينات، العقل والقلب مش قادر يستوعب. وافتكر أنه هيطلقها خلال شهر، مجرد ما ترجع لها الذاكرة. بعد عنها وقال بجمود.
مصطفى: خلاص، متخفيش، ويلا نامي.
تمارا: مش هتنام جنبي.
مصطفى: لا، مش جيلي نوم، يلا نامي.
جمال: يا ليلة طين، ده كله وإحنا مش دريانين.
محمد: وأنتي ناوية على إيه يا أما.
أميرة بصت لسما بمكر وابتسمت، وحكت لهم اللي في دماغها.
سعد: إيه، بلاوي، لالا، إلا مصطفى، بالله يقتلنا والله.
صلاح: أنتي متأكدة يا حاجة.
أميرة: أيوه، ها هتساعدوني.
جمال: أنا معاكي يا أمي.
محمد: وأنا كذلك.
أحمد وسميرة، مجدي ومحمود وفهد ومراتاتهم كلهم، إلا سعد.
الكل بص.
سعد: بتبصوا لي كده ليه، أنا لسه مدخلتش دنيا.
أميرة: معانا ولا علينا.
سعد: ونبي هينفخوا.
ملاك: هو يا حلو، مفيش جواز ليك لو مصطفى طلق.
سعد: أنا بقول أكون معاكم، وأمري لله.
الكل شارك الضحك. ومن هنا تبدأ جمال القصة يا عزيزي، تابعني.
أحببته بقلبي الكبير وليس بعقلي الطفل، فهو لم ولن يكون لي ذكرى أبداً، هو حياة أريد أن أكون خالدة فيها وأتمتع بها، هل أستطيع أن أنعم بجمالها أم القدر له رأي تاني.
رواية طفلة ارهقت رجولتي الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ايمن
في صباح يوم جديد يحمل الكثير من الفرح للجميع.
مصطفى: يلا ياروحي قومي.
تمارا: شوية بس ونبي.
مصطفى: لا يلا عشان نفطر وناخد علاجك.
تمارا: حاضر اهو صحيت.
قامت أخدت دش وصلّت، وفعل هو كذلك، ونزلوا.
الكل على السفرة.
تمارا: صباح الخيررر.
الجميع: صباح النور.
مصطفى: أمال فين سما مش باينة.
تمارا: أيوه صح، هي فين يا بيه.
جمال: يا دي النيلة عليا وعلى أبيه في يوم واحد. يا بنتي جمال اسمي جمال.
مصطفى: ما هو أنت كبير لازم تحترمني.
جمال: يا دي النيلة.
صلاح: خلاص بقى ويلا كلوا.
دَق دَق دَق.
أميرة: قومي يا تمارا افتحي.
مصطفى: أمال فين الخدم.
أميرة: مشغولين في المطبخ، يلا يا بنتي.
تمارا: حاضر يا ماما.
وراحت تفتح الباب.
إسلام: صلاة النبي أحسن. مين القمر.
تمارا: أنت اللي جاي هنا، يعني أنت اللي مينا.
إسلام: أنا إسلام ابن عم سما، وأنتي بقا يا قمر.
تمارا: أنا.
مصطفى: مراتي يا إسلام، دي مراتي.
إسلام: أووه معقول اتجوزت، بس أي قمر.
تمارا: شكراً يا بيه.
إسلام: لأ لأ أبيه إيه، قوليلي يا سُلم.
تمارا: ههههه حاضر.
مصطفى بغيرة: تمارا تعالي عايزك.
إسلام: واو، اسمك جميل يا تيمو.
صلاح: في إيه، أهلاً أهلاً. تعال يا إسلام اتفضل.
قعدوا كلهم في التراس.
إسلام: أنتي كام سنة بقا يا تمارا.
تمارا: أنا.
مصطفى: تمارا تعالي.
وشدها طلع بيها الأوضة.
إسلام: إيه هوا في إيه.
جمال قام قعد جنبه.
إسلام: إيه يسطا، عليا الطلاق مقربتش من سما.
جمال: اهدى يا ضنى. هنتفق معاك.
إسلام: في إيه.
أميرة: بص، إحنا بصراحة.
وحكت كل حاجة لإسلام.
إسلام: والمطلوب.
سعد: تخليه يغير منك عشان يعترف بحبه ليها.
إسلام: ده اللي هو إزاي.
مريم: يعني تهزر معاها، تتقرب منها.
جمال: بس بحذر.
سما: ها ها فهمت يا إسلام.
إسلام: مبلاش أنا ونبي، مصطفى إيده تقيلة.
سعد: أنت هتقولي.
صلاح: ما تقلقش يا بني، كل ده لمصلحتك.
إسلام: طب في حاجة أنتوا ناسينها.
أميرة: إيه هيا.
إسلام: افرضوا اعترف وكل حاجة تمام، وبعد ما هي رجعت لها الذاكرة سابته.
سما بخبث: لأ، مهي دي بقا على مرام.
مرام: نعم، مالها مرام بقا يا ست الكلام.
أميرة: أنتي بردو هتخلي تمارا تغير عليكي من مصطفى.
إسلام: يا صلاة النبي أحسن.
جمال: ها فهمت يا راس العجل أنت.
إسلام: فهمت يا ريس.
جمال بص لمرام وكان هيتكلم.
مرام: فهمت من غير شتيمة يا بيه.
تمارا: في إيه يا مصطفى، إيدي بتوجعني، سيب.
مصطفى: إسلام مشوفش ظلك جنبه، فاهم.
تمارا: مش ده قريبكو بردوا.
مصطفى: سمعتي أنا قلت إيه، من غير نقاش.
تمارا بدموع: حاضر.
مصطفى: هتعيطي لي دلوقتي.
تمارا: صوتك عالي.
مصطفى: طيب خلاص متعيطيش، بس أنا خايف عليكي، هو بيتعامل بحرية وأنا مش عايز ده.
تمارا: لي بتغير عليا.
مصطفى بارتباك: لأ طبعاً، هو أنا أغير لي، كل الحكاية إنك مراتي وأنا ما أرضاش ده على نفسي.
تمارا: طيب ممكن ننزل.
مصطفى: دخلي شعرك من الطرحة، مشوفهوش بره، هقصهولك.
تمارا: حاضر.
ونزلوا، كان الكل بيتهامس وسكتوا أول ما شافوهم.
مصطفى بشك: سكتوا لي كده.
جمال: لأ أبداً، كنا بنتكلم عادي.
مصطفى: آه ماشي.
إسلام: عيون الجميل مدمعة لي.
تمارا بصت لمصطفى بمعنى أعمل إيه.
مصطفى: لأ أبداً، هتعيط وهي معايا.
إسلام: أها.
مصطفى: أنا هسافر بكرة، نازل القاهرة يا بابا.
صلاح: آآآه عشان المشاكل اللي هناك، طيب يا بني ربنا معاكم.
مصطفى كان هيتكلم، بس بص على تمارا، كانت مغمضة عنيها وملامحها باين عليها الانزعاج، كانت تتذكر القليل من الماضي بحسب كلمة القاهرة.
مصطفى: تمارا، أنتي كويسة.
تمارا: شركة معمار.
مصطفى: شركة إيه.
تمارا: هااا، أنا شفت شركة لما قلت القاهرة.
مصطفى فهم إنها بدأت في مرحلة استرجاع الذاكرة، الخوف تملك منه.
مصطفى: تعالي نطلع عشان ترتاحي شوية.
تمارا: مش عايزة أطلع، زهقانة.
إسلام: أيوه سيبها، لسه متعرفناش على بعض.
مصطفى بغيرة: لأ هتطلع، يلا.
إسلام: أنا مش متفائل.
سعد: ولا أنا.
أميرة: يلا، الكل على أشغاله بقى، وأنتي يا مرام تعالي، جه دورك.
تمارا: لي طلعنا، أنا زهقانة من الأوضة.
مصطفى: شركة إيه.
تمارا: لما قلت القاهرة، تخيلت شركة مكتوب عليها المعماري.
مصطفى: و...
دَق دَق دَق.
مصطفى قام فتح باب الأوضة، دخلت مرام بدلع على غير العادة، ومعاها صينية أكل.
مصطفى: خير يا مرام، في حاجة.
مرام بدلع: احم، أصلك مأكلتش حلو، قلت أطلعلك تاكل.
تمارا: ونبي.
مصطفى: آآآه، طيب شكراً، تقدري تخرجي انتي.
مرام: صاصا، ممكن آخد إزازة الرفيوم دي.
تمارا: دي بتاعت مصطفى.
مرام: عارفة، ها يا صاصا.
مصطفى: آآآه، هتعملي بيها إيه دي، رجالي.
مرام: أنا هحتفظ بيها، أصلي بحب البرفيوم بتاعك أوي أوي.
تمارا: لأ مش هتاخديها، دي بتاعت جوزي، ويلا بقا اطلعي برا.
مصطفى: تماااارا.
مرام: أنا آسفة.
وخرجت.
مصطفى: إيه اللي عملتيه ده.
تمارا: عملت إيه، أنا كان ممكن أنتف شعرها. وعلى فكرة البرفيوم ده هتغيره.
مصطفى: وده ليه بقا.
تمارا: كده، ماليش فيه، هه.
مصطفى: متعصبة لي.
تمارا بدموع: عشان أنت هتحبها أكتر مني.
قرب منها وحضنها، وابتسم على غيرتها عليه.
مصطفى: أنا مش بحبها، متخفيش، مفيش غيرك.
تمارا: يعني هتغير البرفيوم.
مصطفى: ههههه، أنتي مش عاجبك.
تمارا: لأ، أنا بحبه أوي وبحب أخده عشان أشم.
مصطفى: طب وغيزاني، أغيره لي.
تمارا: عشان محدش يشمه غيري أنا، عشان أنت بتاعي أنا وبس، فاهم.
يا فتاة كفى، فحصون قلبي ضعيفة، معك أرحميني.
مصطفى: احم، يلا روحي نامي.
تمارا: هتنام معايا.
مصطفى: آآآ، أنا.
تمارا: بلاش تتهرب، عايزة أنام في حضنك.
مصطفى: بست.
تمارا: ونبي، ونبي.
مصطفى: حاضر، تعالي.
وحضنها، يستنشق عبيرها الذي يشتاق له كل دقيقة، لمسات تلك الأنثى جديرة بتحطيمي كلياً.
تمارا: مصطفى.
مصطفى: عيونه.
تمارا: أنت بتبعد عني لي، قولي ومتخبيش عليا، ونبي.
مصطفى: ع... عشان.
تمارا: عشان إيه.
مصطفى: عشان قلبي مش معاكي.
صعقة نزلت تلك الكلمة على مسامعها، صعقة. قامت من حضنه والدموع في عينيها.
تمارا: مش معايا.
مصطفى: أيوه، أنا بحب واحدة تانية.
تمارا: طب لي، لي اتجوزتني، لي عشمتني بحبك.
اتكلم، ساكت ليه.
مصطفى: شفقة، قلت أحميكي من أهلك.
تمارا: أنا بكرهك، فاهم يعني إيه بكرهك، وهتندم يا مصطفى، والله هتندم.
وقامت دخلت الحمام تحاول تكتم صوت شهقتها.
أغمض عيونه بتعب، فهذه الكذبة قوية، ولكن لازم يبعدها عنه بأي طريقة. غبي وتفكيره غبي.
قام نزل تحت، وهيا خرجت، وقفت قدام المرايا.
تمارا: هتندم، والله العظيم هندمك.
غيرت ولابست ترينج وعملت شعرها ديل حصان ونزلت.
مصطفى شافها كده، الدم غلي في عروقه. إخواته لما شافوها كده نزلو عينيهم في الأرض.
مصطفى: إيه اللي أنت لابساه ده.
تمارا: إيه، مش شايف، دي طريقة لبسي.
قام مصطفى شدها دخلها المطبخ.
مصطفى: أنتي متخلفة، إزاي تلبسي كده، هه، إخواتي كلهم هنا.
تمارا: إيدك كده، أنت مالكش كلمة عليا، مش قلبك مش ليا.
الألم نزل على وشها، كان كفيل يسكتها عن التفاهات اللي بتقولها. منخيرها نزفت، وكذلك فمها. خرجت وهيا بتعيط على بره، رايحة على أمها.
وهيا بتجري، مش شايفة من دموعها، خبطتها عربية، وقعت مغشية عليها.
مصطفى: تمارا.
طلعت.
أميرة: أنت رايح فين، الحق مراتك.
خرجت بتجري.
خرج مصطفى وإخواته يدوروا عليها. شافوا ناس كتير، راحولهم، يمكن تكون واقفة هناك. ولكن شاف المنظر اللي موته ألف مرة في الثانية.
مصطفى: إسعاف بسرعة.
جت الإسعاف نقلتها على المستشفى، توقف قلبها أكثر من مرة في عربية الإسعاف.
وصلوا ودخلوها بسرعة أوضة العمليات.
صلاح: إيه اللي حصل يا مصطفى.
مصطفى: أنا، أنا السبب، أنا اللي موتها، أنا السبب في ده كله.
جمال: اهدى يا مصطفى وقول حصل إيه.
حكى مصطفى كل حاجة، وأول ما خلص، نزل اللم على وشه.
فوق.
صلاح: سبق وقلتهالك وبكررها تاني، أنت مش راجل. فاهم، اللي يعمل كده في مراته مش راجل. البت اللي جوه دي بين الحياة والموت بسببك، ولو حصلها حاجة، برضه بسببك. اشرب من اللي أنت عملته.
قعد مصطفى على الأرض شوية. وصلت ملاك والبنات وإسلام وأمها. قعدوا جوه أربع ساعات.
خرج الدكتور وعلى وجهه التعب.
مصطفى: طمني، هيا كويسة، مش كده.
الدكتور: الحمد لله، عدى على خير، بس كان فيه نزيف في الدماغ صعب إنه كان يقف. ودلوقتي ادعولها تعدي الأربعة وعشرين ساعة دول على خير، هتدخل عناية مركزة.
اتنقلت تمارا العناية المركزة، ومصطفى قام على الإزاز بيبص عليها.
جمال: يا جماعة، هي مش هتفوق غير بكرة، ملوش لزوم وجودكم هنا، وبعدين ماما لوحدها، يلا روحوا.
صلاح: أيوه، يلا.
الكل مشي، وفضل مصطفى ومريم وسعد.
سعد: اهدي يا مصطفى، هتكون كويسة، بس اهدى.
مصطفى: أنا السبب، أنا السبب.
مريم: اهدي يا حبيبي، وصلّي على النبي كده، اهدي.
حركة غريبة. الممرضات بيجروا، دكاترة متوتر. قام مصطفى وقف قدام الإزاز، شاف جسمها وهوا بيترعش من الصدمات الكهربائية، مش مصدق. صغيرته تموت.
مصطفى: لأ لأ، وحياة حياتي عندك، قومي، متسبنيش، مش هقدر من غيرك. حقك عليا، ونبي قومي يا تمارا. قومي يلا.
كل مادة الكهرباء بتزيد، ولكن القلب يرفض العودة مرة أخرى.
دخل مصطفى الأوضة ومسك إيدها.
ونبي قاومي عشاني، لسه قدامنا كتير. ونبي.
تيت تيت تيت. لقد عاد.
((لقد عاد قلبي نابضاً لأجلك)).
الدكتور: اتفضل، هيا هتتنقل أوضة عادية، وتقدر تشوفها.
اتنقلت تمارا غرفة عادية.
دخل مصطفى وسعد ومريم، منتظرينها تفوق.
حلم، تذكرت به كل شيء. صرخات بداخلها لحد موت أبوها.
تمارا: بابا.
مصطفى: تمارا، أنت كويسة يا روحي.
مريم: حمد الله على سلامتك يا روحي.
تمارا: أنتوا مين.
صدمة.