في عربية زين، كانت ملاك تنظر من النافذة بملل. توقفت السيارة عند إشارة مرور، فنظرت لتجد طفلاً صغيراً يبكي على رصيف الطريق. خرجت دون تردد لتراه. سمع زين صوت الباب بجانبه: "ملاك، هي راحت فين؟ "المدام طلعت يازين بيه." تجري، خاف زين وخرج خلفها بسرعة، محاولاً التركيز على رائحتها فقط. "انت بتعيط ليه ياحبيبي؟ "ماما وبابا سابوني هنا ومشيو." "مشيو فيه وسابوك ليه بس، دنت عسل حتي."
"معرفش، بس أنا عاوز ماما وبابا. يا أبله، ممكن تساعديني ألاقيهم؟ "أكيد ياحبيبي." امسك زين يدها قبل أن تنهي جملتها وقال بغضب: "انتي إزاي تخرجي كده من العربية؟ انتي مجنونة ياملاك؟ "أنا بس والله، الطفل ده بيعيط، عاوز أهله." "واحنا مالنا بيه؟ قدامي على العربية فوراً." "لا، مش همشي قبل ما ألاقي أهله، مش هسيبه كده." "يا عمو، سيب الأبلة الحلوة في حالها، هي هتجبلي ماما وبابا." "أرجوك يازين، نشوف بس أهله فين."
"تمام، بس اخلصي بسرعة." "يا حبيبي، ماما وبابا آخر مرة كانوا فين؟ "هنا يأبلة، أهو ماما وبابا هناك." نظرت إلى حيث يشير، لترى سيارة كبيرة سوداء في آخر الطريق. "طيب، استني ياحبيبي، حاجي أوصلك هناك علشان العربيات." "حاضر يأبلة." "لا، سيبه يروح لوحده. إحنا اتأخرنا." "بس في عربيات كتير ومينفعش أسيبه. مش هتأخر، متقلقش." "تمام، وخدي بالك من نفسك، وارجعي على طول." "حاضر." "تعالى ياحبيبي نروح بسرعة." "حاضر."
وأخذته نحو العربية الكبيرة. فجأة، وجدت أحداً يشدها لداخل السيارة. ارتعبت وصرخت لزين بصوتها كله: "زييييين، الحقنيييي! انصدم زين من صوتها وجرى ليُلحق بها، لكنه لم يعرف مكانها بالضبط لأنها ابتعدت عنه كثيراً. فظل يقول بخوف: "ملاك، انتي فييين؟ رديي عليا." وفجأة، اقتربت السيارة منه وسمع أحداً يقول: "المعلم ماجد وبيسلم عليك وبيقولك العروسة عنده أمانة." "انت مين؟ سيبها أحسن لك ياحيوان."
وفجأة اختفت السيارة. وزين حاول الرجوع إلى سيارته حتى وصل. "اتصل على ماجد بسرعة." "حاضر يازين بيه." "ههههه، عرفت إنك هترن بسرعة علشان عروستك، مش كده؟ "ماجد، صدقني لو لمست شعرة منها، أنا هحرقك عايش، فاهم؟ "ههههه، خايف على القطة الطفلة دي؟ ومخفتش ليه لما قتلتها يا وحش؟ "ماجد، الخلاف ده بينا. إنت سيب ملاك تمشي أحسن لك." "تمام، تيجي انت بنفسك تستلمها من هنا، من غير رجالتك أو سلاح. وأي حركة ندالة هقتلها قدام عنيك يا وحش."
"تمام، حاضر. أنا جاهز. فين العنوان؟ "هههههه، لدرجة دي خايف على الطفلة دي؟ حتى نفسك مش خايف عليها، وانت عارف مش هتطلع عايش من هنا." "ماجد، انجز فين العنوان بسرعة." "تمام، العنوان في ****، ومتتأخرش. معادك الساعة سبعة بالدقيقة. دقيقة كمان وتاجي تستلم جثتها." "ماشي، بس لو عرفت إنك لمست شعرة منها، هطلع بروحك ياماجد. وانت عارف الوحش قد كلمته." "تمام، مستنيك يا وحش. اتشاو." "ارجع بينا على القصر على طول." "حاضر يازين بيه."
في منزل ملاك، كانت أمها قلقانة عليها أوي وحاسة بنغزة في قلبها. "اهدي ياماما، أكيد ملاك كويسة. أنا هيرن تاني عليها." "يا فريدة، قلبي مش مطمن، حاسة أختك في خطر. هي لسه مش بترد." "لا، لسه ياماما. بس هحاول تاني." "إيه؟ لسه؟ ماما قلقانة برضو، وأنا كمان عايزة ملاك. هي راحت فين؟ قربت فريدة وضمتها وهي بتعيط كمان. "ملاك كويسة يا أميرة، متخافيش. إن شاء الله كويسة. وبكرة هنروح نشوفها."
"رني تاني يافريدة، أنا هموت من القلق يابنتي." "حاضر ياماما، هحاول تاني." في مخزن قديم، كانت ملاك قاعدة على كرسي وهي خايفة أوي وبتعيط. وفجأة، اتفتح الباب ودخل هو. "إيه ياعروسة؟ بتعيطي تاني؟ يوم الجواز ده فال وحش على فكرة." "انت مين وعاوز مني إيه؟ أنا والله ما عملت حاجة." "هههههه، لا، دور البراءة ده ترسميه على حد غيري ياملاك، مش أنا." "قصدك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." "قصدي إني أعرف كل حاجة عنك ياحلوة."
"لا، انت أكيد غلطان. مش أنا والله." "هههههه، غلطان؟ لا، مش غلطان، وعارف حقيقتك كاملة." "تعرف إيه؟ وانت مين؟ "أعرف إنك شغالة عند محمود الشرقاوي، عدو زين الوحش؟ مش كده؟ "أنا معرفش انت بتتكلم عن إيه والله." "لا، بقولك إيه ياروح أمك، أنا شوفتك بعيني عنه قبل أسبوع كده. ومش صدفة إنك اتجوزتي كمان من زين عدوه؟ كده؟ أنا مش مغفل يابت." "والله انت أكيد غلطان، مش أنا أكيد." "تمام، هنعرف ده بعدين ياحلوة. اتشاو بقى. أشوفك بعدين."
"طب استني، أرجوك اسمعني بس." "يووه، وبعدين في الورطة دي؟ أنا هخرج إزاي؟ أنا اللي عملت في نفسي كده. كان لازم أتفق معاه." فلاش باك قبل أسبوع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!