ركن حمزة العربية لما اتبعتتله الرسالة وفتحها على طول لما عرف إنها فويس نوت وكانت صوت نانسي: «حمزة لو عرف حاجة هنروح في داهية كلنا ومش هسيب أي حد في حاله، لو فضلت تهددني أقسم بالله لأفضحك ولا أي حاجة هتهمني، حتى لو هيموتني» خلص الفويس نوت واتنهد حمزة بضيق وخبط إيده على رجله بعصبية. بصتله بتول باستغراب وعدم فهم. بتول: إيه ده يا حمزة؟ صوت مين ده؟ إيه اللي بيجرى هنا؟ ومالك كده مضايق؟
حمزة: دي صوت مراتي نانسي الله يرحمها، دي تاني تسجيل صوت يتبعتلي بصوتها. أنا مش عارف مين اللي بيبعت وإيه اللي هيستفيده. فتحت بتول الفويس مرة تانية تسمعه عشان تفهمه. بتول: طب أنت فاهم حاجة؟ هي قصدها على إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة خالص. حمزة: لأ، أنا زيك معرفش أي حاجة. ده رقم جديد واتقفل زي الثاني. كل ما الشخص ده يبعتلي رسالة الرقم يتجفل، بس أقسم بالله لأعرف مين اللي بيعمل كده. ***
وبعد شوية صلوا الفيلا وحط حمزة يوسف في أوضته ونزلت بتول للمطبخ تجيبله الدوا. وكانت فريدة هناك بتحضر أكل. كانت نظراتها عادية، مقدرتش بتول تحدد هي بتكرهها زي مامتها ولا لأ. مسكت بتول الدوا وكان لسه هيقع منها. مسكته فريدة بسرعة وادتهولها وعلى وشها ابتسامة ومشت ومقلتش أي حاجة. وقتها حسّت بتول إن فريدة مش زي مامتها. *** بتول: روح أنت يا حمزة نام في غرفتك وأنا هقعد جار يوسف وهسهر معاه ومتجلجش عليه.
حمزة: لأ يا بتول روحي أنتِ نامي وأنا اللي هسهر جاره. أنتِ كده مش هتعرفي تنامي. هزت راسها باعتراض وقعدت جنبه. بتول: والله ما هيحصل. مش هخليك تنام جاره، أنت عندك شغل وهتصحي بدري. يوسف ده حبيب قلبي وأنا اللي هبقى وياه. حمزة: أنتِ عنيدة قوي يا بتول. ماشي أنا هسيبك تنامي جاره بس خليكي عارفة إني حذرتك، أنتِ مش هتجدر تنامي. قال كلامه وابتسمالها وراح أوضته. فتح ألبوم صور نانسي واتنهد بحزن واتحسس الصورة تحت إيده.
"قصدك إيه يا نانسي؟ إيه اللي كنتِ خايفة أعرفه؟ وإيه التسجيلات دي؟ بس أقولك على حاجة، أنتِ وحشتيني قوي وسيبتي وراكي ولد محتاجلك قوي." *** بعد يومين كانت قاعدة بتول بالفستان الأبيض جمب حمزة وجمبهم المأذون مستنيين عصام عشان يكتبوا الكتاب. بتول: عصام اتأخر قوي يا حمزة. كل ده بيعمل إيه؟ كلمه يمكن في حاجة حصلت وياه.
أما في بيت عصام كان بيبص قدامه بنظرات كلها رعب وهو بيتخيل نانسي قدامه وكانت بتقرب منه ونظراتها كانت كلها غضب. "هنتقم منك كيف ما أنت قتلتني، هقتلك يا عصام." عصام بدموع: صدقيني يا نانسي من غير ما أقصد، أنا مقصدش أقتلك، متإذينيش بالله عليكي. "مقصدتش تقتلني بس جريت، جريت وسيبتني وسط دمي وأنا كنت لسه فيا الروح. هربت كيف الجبان ومفكرتش تلحقني وتنقذني."
قربت منه أكتر لكنها اختفت فجأة لما موبايل عصام رن واللي كان المتصل حمزة. "أنا جاي دلوقتي حالا، مسافة السكة وهكون عندك." شرب مياه وحاول يهدي نفسه ويقول لنفسه إن دي مجرد تخيلات وأوهام مش حقيقية. *** دخل عصام الفيلا وكان غريب عن عادته. تعبيرات وشه تبين إنه متوتر. قعد جمبهم فبصتله بتول. بتول: مالك يا أخويا؟ في حاجة جرت وياك.
هز راسه بالنفي ومقالش حاجة وبدأوا يكتبوا الكتاب. بصت بتول ليوسف وحمزة ولحد دلوقتي كانت حاسة إنها مترددة ومش عارفة تقرر هي موافقة ولا لأ. وبعد شوية تم كتب الكتاب. ودع عصام بتول وحمزة وبارك لهم ومشي. فقال حمزة: "عصام متغير اليوم ده مش كده؟ شكله مضايج من حاجة ومتوتر." بتول: ممكن عشان أخته الوحيدة هتتزوج وعلشان كده مضايج ومش عارف كيف يعيش من غيري. ***
دخلت فريدة أوضتها واتنهدت بضيق لما أحمد مجاش كتب الكتاب. قعدت على سريرها واتصلت عليه. "أنت مجتش ليه يا أحمد؟ أنا كل ده كنت منتظراك لحد ما كتب الكتاب خلص." أحمد: معلش يا فريدة كان عندي شغل كتير قوي. كنت مقرر أجي بس تتعوض مرة تانية. قفل أحمد المكالمة وابتسم بخبث. بص للحيطة وشاف صورة بتول اللي معلقها. بص لها وقالها بخبث:
"كنت عايز ألغي كتب الكتاب اليوم ده برضه بس غيرت رأيي. أنا سبتك تتجوزيه عشان أقدر أتسلّى شوية في الأيام الجاية، وكفاية عليكي اللي حصل المرة اللي فاتت عشان كل شوية أفكرك باللي أنا أقدر أعمله." *** دخل حمزة وبتول أوضتهم، وبصتله بتول بتوتر وخدت هدوم من الدولاب عشان تغير. "غيري خلجاتك هنا و روحي نامي جار يوسف وأنا هنام هنا في أوضتي."
هزت بتول راسها بموافقة ومن جوه قلبها كانت مرتاحة. غيرت فستانها وراحت على أوضة يوسف بعد ما اتفقوا إنهم هيتعاملوا زي الأخوات وإن جوازهم هيكون عشان يوسف. دخلت أوضة يوسف ولقيته قاعد على السرير وماسك عربية لعبة وبيلعب بيها. قربت منه وضَمّته لحضنها. بتول: يلا يا حبيبي قلبي، أجي وقت النوم، عشان بكرة هتصحى بدري. يوسف: أبويا فين؟ هو مجاش ليه؟ أنا عايزه ينام جاري.
بتول بابتسامة: هينام في أوضته يا حبيبي عشان وراه شغل كتير قوي هيخلصه هناك. يوسف باعتراض: لأ أنا عايزه هنا، أنا هقوم أناديه وأخليه ييجي ينام جاري. كان لسه هيقوم لكن بتول منعته. بتول: خلاص يا حبيبي أنا هقوم أقوله، خليك أنت ومتجْمّش من الفرشة. خرجت بتول من عند يوسف وخبطت على باب حمزة، ودخلت بعد ما سمحلها بالدخول. حمزة: خير يا بتول، جرى حاجة ليوسف ولا إيه؟ بتول: لأ يوسف زين، بس هو رايدك في أوضته تنام جاري. ابتسم حمزة
وهو بيقرب منها برفعة حاجب: حمزة: هو اللي رايدك جاري ولا أنتِ اللي رايداني أنام جاري؟ بتول توترت من قربه: ها؟ مين جاب سيرتي دلوقتي؟! حمزة: يوسف اللي رايدك مش أنا. ضحك حمزة من توترها: حمزة: بهزر وياكي، بحب أنكشك. أصل شكلك جميل قوي وأنتِ متوترة. ضربته على إيده بخفة: بتول: ماشي يا نكاش، بطل تضايجني بقى بدل ما أزعل وأخرج من الأوضة.
ضحك حمزة ومسك إيديها ووصلوا لأوضة يوسف اللي فرح جداً من وجودهم. كان وحشه الإحساس ده، إحساس وجوده بين أب وأم يحبوه. قربوا منه وكل واحد منهم نام على طرف وكان يوسف في النص بينهم. مسك يوسف إيديهم وحطها فوق بعض وابتسم ابتسامة واسعة. فضلوا حمزة وبتول يبصوا لبعض وكانت إيديهم على بعض. *** وفي أوضة فاتن ومحمد.
فاتن: سامع صوت ضحكهم ده واصل لحد هنا لغرفتنا. دلوقتي أكيد البت بتول فرحانة ماهي اتجوزت راجل معاه فلوس ياما، وعايشة في مكان مكنتش بتحلم بيه. قول إيه بقى لو فريدة كانت بتفهم كانت هتكون مكانها. محمد: انسى البت فريدة والبت بتول، دلوقتي إحنا هنجدر نحقق اللي إحنا عايزينه حتى من غير مساعدة بنتك. قعدت فاتن قدام البلكونة واتنهدت بخباثة:
فاتن: زهجت يا محمد، زهجت من طول الانتظار. البت بتول اتجوزته، يلا سرّع في خطتك، أنا عايزة نملك كل حاجة في يد حمزة. محمد بخبث: قريب قوي، ده هيحصل وهتقولي محمد قال، وصدقيني هيبقى معانا فلوس ياما وهتبقى الفيلا دي باسمي.. قصدي باسمنا ولينا إحنا الاتنين. قعدوا يتخيلوا نفسهم وهما مستولين على أملاك حمزة. بالرغم من إنه مخليهم يقعدوا في فيلته وبيصرف عليهم إلا إن الطمع كان مالي قلبهم. ***
وعند قبر نانسي في نص الليل كان واقف عنده عصام، كان جسد من غير روح. إحساسه بالذنب كان بيقطعه. وقف عنده وكان بيفتكر الليلة اللي قلبت حياته فوقاني تحتاني. flash back كان قاعد عصام في عربية نص نقل وبيسوقها وبيوصل بيها بضاعة. كان ماسك موبايله ومشغل أغاني ومش واخد باله من الطريق. فتح موبايله عشان يكلم بتول ومبصش قدامه وفجأة حس العربية خبطت حاجة. وقف بالعربية بسرعة ونزل منها بقلق.
برق وبص بصدمة وهو شايف جثة ست مرمية على الأرض وسط دمها. كان واقف بعيد ووشها كان للناحية التانية. مكنش عارف مين هي. ركب بخوف العربية وجرى بيها واختار إنه يبقى جبان ومينقذهاش. ومكنش عارف إنها مرات صاحبه حمزة. كانت كاميرات المراقبة متعطلة والكاميرا الوحيدة اللي شغالة مش جايبة نمر العربية وكانت بعيدة عن موقع الحادثة. back اتكلم عصام بصعوبة وكان مش قادر يخرج الكلام من بؤه.
عصام: وقتها أنا هربت كيف الجبان بس أنا مكنتش عارف إني صدمتك. لحد لما عرفت سبب موتك، وقتها عرفت إني السبب وإن اللي كانت وجعة في دمها هي أنتِ. كمل بدموع: أنا عشان كده أجبرت خايبتي تتجوز جوزك وتتهتم بولدك عشان شعور الذنب يختفي من قلبي بس لسه موجود وأنا لسه بتعذب بسبب اللي حصل. فضل قاعد عند المقابر في نص الليل، مكنش قادر ينام. عشان كده كان حابب يكلمها عشان يخفف عنده شعور الذنب. كان حاسس إنه مش عارف يعيش بالذنب ده. ***
تاني يوم رجع يوسف من الحضانة. قرب من بتول وحمزة وكان فرحان وعلى وشه ابتسامة واسعة. يوسف: الحضانة جرت إنها هتعمل رحلة سفر بكرة كل الأطفال وأولياء أمورهم وانتوا لازم تيجوا معايا. كل أهالي أصحابي جايين. حمزة وهو بيشيله على إيده: حبيبي أنا هبقى مشغول، بلاش نروح وأنا هوعدك إني هخرجك مرة تانية. هز يوسف راسه باعتراض: لأ أنا عايز أروح عشان خاطري يا أبويا وافق إننا التلاتة نروح. حمزة وبتول بصوا لبعض فقالت بتول لحمزة:
بتول: أنا شايفه إنها مش مشكلة يا حمزة إننا نفرحه اليوم ده. خلينا نروح معاه. بص لها بتفكير وبعدين هز راسه بموافقة فابتسم يوسف وحضنه. مد يوسف إيده عشان تنضم بتول للحضن فقربت منهم وضمها حمزة وحاوط خصرها. بصت بتول لإيديه وبعدت عنه بخجل وراحت تعمل الفطار. وحمزة ضحك على خجلها. ***
تاني يوم بليل نزلوا من العربية بعد ما سافروا ووقفوا في مكان الرحلة. كانت عبارة عن تخييم في جنينة واسعة خارج الصعيد. كان يوسف ماسك إيديهم هما الاتنين وبيتنطط بفرحة. وبعد شوية كانوا كل الأطفال وأولياء أمورهم موجودين. قربت ست من حمزة ووقفت جمبه وابتسمتله وكانت ماسكة في إيديها ابنها. كانت بتول كل شوية تبص عليهم بغيرة وده لما اتكلمت الست معاه. الست: أنت ولي أمر يوسف مش كده؟
ابني سيف زميل يوسف بيحكيلي عنكم وإن أنت أرمل. أنا كمان أرملة وعندي سيف. قربت بتول منها ووقفت قدامها وقالتلها بغيرة: بتول: يظهر كده ابنك سيف نسي يخبرك إن حمزة اتجوز ومراته تبقى أنا يا حبيبتي. اتحرجت الست من كلامها وخدت ابنها وبعدت عنهم. أما حمزة ضحك على غيرتها وكان مبسوط من كلامها. حمزة: إيه أعجبكوا عصير ليمون بالمرة لزوم التعارف. لأ وجاية تقف جمبك بابتسامة عريضة! إيه البجاحة وقلة الأدب دي. بص لها حمزة وضحك:
حمزة: وإيه المشكلة إنها تيجي تكلمني؟ أنتِ بتغيري عليا من دلوقتي ولا إيه؟ بلعت ريقها بتوتر ومردتش. فقال لها حمزة بغمزة: حمزة: لسه كتب كتابنا من يومين لحقتي تغيري؟ بس أقولك على حاجة، عاجبني غيرتك دي. بصت له بتول بإنكار: بتول: لأ أنا مغيرتش خالص، أنا بس محبتهاش. حمزة: بس كده مفيش أي أسباب تانية. بتول: مهما تكذبي أنا عارف الحقيقة اللي أنتِ بتحاولي تخبيها، بس قريب هخليكي تقوليها لوحدك.
حمزة: وإيه هي بقى الحقيقة اللي مخبياها عنك؟! ابتسم وبصلها في عينها وكان لسه هيتكلم قاطعه مشرف الرحلة اللي اتكلم مع أولياء الأمور وعرفهم بنفسه وبالطريقة اللي هيمشوا بيها في الرحلة والأنشطة اللي هيعملوها. *** دخلت فاتن الفيلا وفي إيديها شنط كتير مليانة أكل ولبس. بصلها محمد برفعة حاجب: محمد: جبتي كل ده منين يا فاتن؟ دي أنتِ حتى الجنيه مكنش معاكي.
فاتن: أنا كان معايا شوية كده وحطاهم على جنب، فقلت أشتري شوية حاجات وخلجات وأرفه عن نفسي شوية. بصلها بشك وقرب منها ومسك دراعها بقوة: محمد: بقولك جبتيهم منين؟ أنا مش هصدق الحاجات اللي بتقوليها دي. انطقي يلا. بصتله بضيق وبعدت إيديها عنه: فاتن: تصدق أو لأ، دي مش مشكلتي وابعد عني السعادي. فضلوا يتخانقوا وكانت واقفة شايفاهم فريدة. كانت بتتفرج عليهم بضيق وخنقة. دخلت أوضتها ورزعت الباب بقوة وكانت مضايقة من عيشتها معاهم. ***
"يا أبويا إحنا لازم نفوز مش عايز أصحابي يفوزوا عليا." ابتسمت له بتول ووطت لحد لما بقت في مستواه: بتول: أكيد يا حبيبي هنفوز إحنا، ده أبوك بيجري حلو قوي. ضحك حمزة وبصلها: حمزة: على آخر الزمن هجري في مسابقة للأطفال، لأ وكمان هشيلك يا يوسف. ضحكوا كلهم وابتدا السباق. كان كل أب شايل ابنه وبيجري بيه لحد لما فاز حمزة. ابتسمت بتول وجرت عليه بفرحة وحضنته. وحمزة ابتسم وحاوط إيده حوالين خصرها وبص لعيونها أوي.
لكن بعد شوية بعدت عنه بإحراج. فضلوا يبصوا لبعض لحد لما اتكلم المشرف اللي بص لحمزة وسألهم عن جايزتهم وعن اللي يحبوا ياخدوه. بص حمزة لبتول وابتسم: حمزة: عايز الجايزة تكون صورة عائلية. وفعلاً اتصوروا مع بعض هما التلاتة، أول صورة تجمعهم. وقعد حمزة مع يوسف وبتول بتعب. كل أسرة كانت قاعدة مع بعض وده اللي فرح يوسف.
كانت هتقرب منهم الست مع ابنها سيف لكن لما شافت حمزة مع بتول بعدت عنهم. ونفخت بتول بغيظ. قرب منها حمزة برفعة حاجب وبص لعينها مباشرة وكان هيقولها حاجة لكن قاطعته رنة موبايله وكانت مرات عمه. رفض المكالمة وركز مع بتول وكان لسه هيتكلم اتصلت بيه مرات عمه مرة تانية. بتول: كلمها يمكن في حاجة مهمة أو جرى لهم حاجة. اتنهد بخنقة ورد عليها: حمزة: نعم يا مرت عمي، جرى حاجة ولا إيه؟ مرات عمه بتوتر وخوف:
مرات عمه: تعال الحقنا يا حمزة، تعال بسرعة متتأخرش، في مصيبة حصلت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!